"الداخلية" ترفض منح الجنسية المصرية لابنة عضو فريق "حماس" المفاوض
أصدرت وزارة الداخلية المصرية، قرارًا برفض منح الجنسية المصرية للشابة الفلسطينية أسماء غازي أحمد حمد، وهي ابنة القيادي البارز وعضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد، وذلك "لدواعٍ أمنية"، وفق ما نُشر في الوقائع المصرية ملحق الجريدة الرسمية.
ونص القرار الوزاري رقم 1630 لسنة 2026، المنشور في عدد اليوم الأربعاء من جريدة "الوقائع المصرية" على أن "يُرفض طلب الفلسطينية/ أسماء غازي أحمد حمد، مواليد فلسطين في 2 يونيو (حزيران) 1989، لاكتساب الجنسية المصرية تبعًا لوالدتها المكتسبة للجنسية المصرية، بالتطبيق لنص المادة الثالثة/2 من القانون رقم 154 لسنة 2004 المعدل لبعض أحكام قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975، لدواعٍ أمنية".
وتمنح المادة الثالثة من قانون الجنسية المصرية الأحقية لكل من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل صدور القانون رقم 154 لسنة 2004، في إخطار وزير الداخلية برغبتهم في التمتع بالجنسية المصرية.
وتنص المادة في فقرتها الثانية على سريان هذه الإجراءات بحق الأبناء البالغين، وهي الفئة التي تنطبق على أسماء حمد باعتبارها من مواليد عام 1989. فيما تمنح المادة ذاتها وزير الداخلية سلطة قانونية لإصدار قرار مسبب بالرفض خلال عام من تاريخ تقديم الطلب، وهو النص الذي تستند إليه الأجهزة الأمنية في حجب الجنسية حال وجود موانع تتعلق بالمصلحة العامة أو ما تصفه بـ"الدواعي الأمنية".
في المقابل، قال مصدر مقرب من عائلة عضو فريق حماس المفاوض إن قرار رفض الطلب جاء "مفاجئًا"، لافتًا إلى أن ثلاثة من أشقاء أسماء سبق لهم الحصول على الجنسية المصرية عبر الإجراءات ذاتها لكون والدتهم مصرية الجنسية، ودون أن تعترضهم أي مشكلات.
وأوضح المصدر لـ المنصة أن أسماء كانت تقيم داخل مصر وقت تقديمها طلب الحصول على الجنسية، قبل أن تنتقل لاحقًا للإقامة في قطر رفقة زوجها الذي يعمل بالتدريس هناك، مؤكدًا أن ابنة القيادي بالحركة ليس لديها أي مشكلات أو سوابق أمنية أو غير أمنية على الإطلاق.
وفي أعقاب يونيو 2013 امتنعت وزارة الداخلية عن منح أو تثبيت الجنسية المصرية للعديد من الأفراد المرتبطين بالفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس لدواعٍ أمنية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2013، أصدر وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم قرارًا مماثلًا برفض طلبات اكتساب الجنسية لعدد من أفراد أسرة القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار، شملت ابنته هدى وابني أخيه، وذلك للأسباب الأمنية ذاتها، على الرغم من حصول الزهار نفسه على الجنسية في وقت سابق لكونه من أم مصرية.
ويعد القيادي بحركة حماس غازي حمد، أحد أبرز الوجوه السياسية والإعلامية للحركة؛ حيث يشغل عضوية مكتبها السياسي، وخلال شهور ما بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة برز اسمه كعضو رئيسي في الوفد المفاوض للحركة في جولات المحادثات غير المباشرة التي تستضيفها القاهرة والدوحة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى مع إسرائيل.
وانخرط حمد في صفوف الحركة منذ سنوات تأسيسها الأولى، وتدرج في مواقعها القيادية؛ حيث تولى رئاسة تحرير صحيفة "الرسالة" المقربة من الحركة في غزة لسنوات، وعُيّن ناطقًا رسميًا باسم أول حكومة شكلتها حماس برئاسة الراحل إسماعيل هنية عام 2006 عقب فوزها بالانتخابات التشريعية، ثم شغل لاحقًا منصب وكيل وزارة الخارجية ورئيس سلطة الطاقة والمعابر في القطاع.
ودفعت عائلة غازي حمد، كآلاف العائلات الفلسطينية، ضريبة باهظة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة؛ بعد مقتل نجله الأكبر، عبد الله غازي حمد، رفقة زوجته وعدد من أفراد عائلته، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم ومحيط سكنهم جنوب قطاع غزة، فيما سبق لحمد نفسه النجاة من محاولات اغتيال إسرائيلية سابقة كان آخرها في الدوحة في سبتمبر/أيلول 2025 ، ودُمّر منزله عدة مرات في استهدافات طالت قيادات الحركة في قطاع غزة.