تويتر
أاللاجئ التشادي والناشط المجتمعي والحقوقي ألفريد كاموس جاسنان

ترحيل حقوقي تشادي من مصر بعد أسبوع من القبض عليه

إيمان عبد العال
منشور الثلاثاء 23 مايو 2023 - آخر تحديث الثلاثاء 23 مايو 2023

كشف مصدر مقرب من اللاجئ التشادي والناشط المجتمعي والحقوقي ألفريد كاموس جاسنان، مؤسس مبادرة حقوق اللاجئين الأفارقة، أنه جرى ترحيله إلى رواندا، مساء أمس الاثنين، وذلك بعدما قُبض عليه مساء 14 مايو/أيار الجاري، بعد تظاهرة نظمها لاجئون من ذوي الاحتياجات الخاصة أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مدينة السادس من أكتوبر، ونشر جاسنان منشورين وصورًا عن التظاهرة.

وكشف المصدر، الذي يعتبر أحد أعضاء المبادرة، للمنصة، وطلب إخفاء هويته حفاظا على سلامته، أن "جاسنان أرسل رسالة صوتية إلى جروب عبر تطبيق واتساب يضم مجموعة من زملائه وأصدقائه، في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، يطمئنهم فيها على حالته وصحته".

وحسب المصدر، قال جاسنان في رسالته "أنا كويس تمام وصحتي تمام الحمد لله، وأنا مسافر اليوم إلى رواندا في كيجالي"، لافتًا إلى أنه سيحاول العودة إلى مصر قريبًا.

وأضاف المصدر، أنه تم توجيه تهمة انتهاء تصريح الإقامة الخاص بـ جاسنان، وهو أمر شائع الحدوث بين صفوف اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، ولا يتم ترحيلهم أو إجبارهم على مغادرة البلاد. 

و"أبلغت عائلة جاسنان وأصدقاؤه عن القبض عليه من منزله مساء الأحد 14 مايو الجاري، من قبل شخصين كانا يرتديان زيًا مدنيا واقتاداه إلى جهة غير معلومة بالنسبة له أو لهم في سيارة ملاكي سوداء اللون"، بحسب مقطع فيديو نشره أصدقاء جاسنان يوثق لحظى القبض عليه.

ورجح المصدر أن يكون وراء القبض على جاسنان "اعتقاد أجهزة الأمن أنه وراء تنظيم التظاهرة أمام مكتب المفوضية، خاصة أنه تقدم مسبقًا إلى قسم شرطة سادس أكتوبر بطلب تصريح لتظاهرة أمام مكتب المفوضية، الشهر الماضي، لمطالبة المفوضية بالوفاء بالتزاماتها بحق اللاجئين الموجودين في مصر، ورفض أحد ضباط القسم الموافقة على التظاهرة وطلب منهم تقديم طلباتهم إلى مكتب المفوضية، مع وعد بتوفير الدعم اللازم، وبناء على ذلك تراجع جاسنان وزملاؤه عن تنظيم الوقفة".

وكشف محام متخصص في شؤون الأجانب في مصر، أنه في العادة يخلى سبيل اللاجئ أو المهاجر المنتهية إقامته، مع الحصول على تعهد كتابي بتجديد تصريح الإقامة، دون أي تبعات قانونية أخرى.

وأكد المحامي الذي طلب إخفاء هويته، أن اتفاقية جنيف الخاصة بحقوق اللاجئين عام 1951 نصت على عدم جواز ترحيل اللاجئين، خاصة عندما يكون هناك تهديدًا لحياتهم أو حريتهم، وهي اتفاقية ملزمة لجميع الدول، وبينها مصر التي وقعت على الاتفاقية.

تستضيف مصر 288 ألفًا و524 لاجئًا وطالب لجوء من 60 دولة، ويوجد معظم اللاجئين وطالبي اللجوء في المناطق الحضرية، وفقًا لآخر إحصائية صادرة عن مكتب المفوضية في مصر ديسمبر/كانون الأول الماضي. بينما تشير إحصائيات منظمة الهجرة إلى أن مصر فيها 9 ملايين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء من 133 دولة مختلفة.