-

صراع العروش | سيرسي لانستر أو كيف تعلمت أن أكُفَّ عن القلق وأن أحب الحرائق؟ 

منشور الخميس 13 يوليو 2017

* يتضمن ما يلي حرقًا لأحداث وردت خلال الأجزاء الستة من مسلسل لعبة العروش.

 

خلال لقاء تلفزيوني أخرج الإعلامي الأمريكي جيمي كيميل إبريقًا من النبيذ الأحمر وكأسين معدنيين يشبهان إلى حد بعيد الأواني المستخدمة في قارة وستروس، وطلب من ضيفته الممثلة لينا هيدي التي تلعب دور سيرسي لانستر في مسلسل صراع العروش أن يُجري معها فقرة من اللقاء بطريقة المسلسل، وفور أن أطفئت الأضواء تحولت هيدي من امرأة دمثة ودودة إلى امرأة شديدة العدوانية. 

هذا التحول على قسمات وجه هيدي خلال المقابلة يعطينا انطباعًا عن الكيفية التي تفهم بها الممثلة، الشخصية التي تؤديها، عدوانية مفرطة موجّهة نحو الكل، كراهية دائمة، وقدرة فريدة على إطلاق الحروب وإثارة المشاكل وإشعال الحرائق وتغيير مصائر الممالك لأتفه الأسباب.

الخصال التي تتمتع بها سيرسي، ابنة تايون لانستر آمر كاستيلي روك وحاكم الغرب الثري بحكم مناجم الذهب التي تملكها عائلته، ليست بحاجة إلى قوة ملاحظة أو ربط وتحليل لما سيجري في المسلسل من أحداث متتابعة، لاكتشافها، فالملكة المتوجة حتى الآن على عرش وستروس أكدت ذلك بنفسها وبشكل قاطع غير مرة، وهي تتحدث مع توأمها جيمي مرة وابنها جوفري مرة ثانية، أن كل من لا ينتمي لنا، هو عدوّنا. 

 

هذه التركيبة التي لا تثير إلا المتاعب ولا تضخ سوى الكراهية تبدو، للوهلة الأولى، غريبة عن عالم صراع العروش، الذي لا يقدم لنا صراع الخير والشر في صورته التقليدية، بل تتحرك شخصياته كلها في المنطقة الرمادية، حيث أنهم بشرً، ينشدون السلام والراحة دائمًا وتحركهم بعض الدوافع أحيانًا لارتكاب أفعالٍ سيئة. 

لم تكن شخصية سيرسي التي لا تحب سوى جيمي وأولادهما الثلاثة جوفري وتومين وميرسيلا وتكره كل من عداهم، متآلفة مع هذا النسيج الدرامي للمسلسل، الذي ربما يكون إنجازه الأهم على هذا الصعيد، هي تحرير شخصياته من السجن الذي طالما دأبت الدراما على وضعهم بداخله، ليتحولون من أشخاص عاديين يرتبكون وتنعكس تناقضاتهم وهواجسهم وكوابيسهم وذكريات طفولتهم على سلوكهم، إلى ممثلين للقيم المطلقة، في الصراع السرمدي بين الخير والشر، الحق والباطل. 

كان على متابعي المسلسل إذن الانتظار حتى الحلقة الأولى من الجزء الخامس، ليستطيعوا تفسير كل هذه الكراهية التي تتمتع بها سيرسي. 

أصبح الأمر منطقيًا، فالملكة حبيسة نبوءة، وإذا كان رؤساء حقيقيون يحكمون دولًا حقيقية مدفوعين بأحلام تراءت لهم فيها ساعات يد، فليس من الغريب أن تندفع ملكة افتراضية في رواية خيال علمي نحو تدمير كل شيء، بناءً على نبوءة، في عالم تتحقق فيه نبوءات الساحرات اللاتي رأينا جميعًا كيف أنهن في بعض الأحيان يتمتعن بقدرات إقامة الموتى.

أسيرة النبوءة

https://www.youtube.com/embed/LuXg2A-eoZM

في مفتتح الجزء الخامس من المسلسل تسير فتاة صغيرة سنعرف لاحقًا أنها سيرسي، في غابة مع صديقتها، فتجد الفتاتان ساحرة رثة الثياب اسمها ماجي تستلقي بين أغصان شجرة كثيفة.

تطلب سيرسي من الساحرة أن تتنبأ لها بمستقبلها وإلا اقتلعت عينيها، فتتذوق الساحرة دم سيرسي وتخبرها أنها لن تتزوج بأمير بل بملك، وأنها ستكون ملكة لوقتٍ ما "ثم ستأتي أخرى، أصغر منك وأكثر جمالًا، لتبعدك وتأخذ منك كلَّ عزيزٍ وغالٍ". 

تخبرها ماجي أيضًا أنها لن تحظى بأولاد من الملك الذي سيحظى بعشرين ابنًا بينما سيكون لسيرسي ثلاثة، متوّجين بالذهب، ومكفّنين بالذهب.

هكذا الأمر إذن، تعيش الملكة منذ طفولتها أسيرة نبوءة بأن أولادها الثلاثة سيقتلون وأن ملكة شابة ستنزع منها عرشها و"كل عزيزٍ وغالٍ". 

الخوف يداهم الطفلة، يعلّمها ألا تثق بأحد، وأن الكل أعداء حتى يثبت العكس. 

المرأة التي خسرت كل شيء

 

في الحلقة الأخيرة من الجزء السادس من المسلسل والذي بُث تلفزيونيًا العام الماضي، استطاعت سيرسي التخلص أبرز أعدائها بضربة واحدة حرقت خلالها المعبد بمن فيه، العصفور الأكبر الذي كان ينوي محاكمتها على علاقاتها الجنسية بشقيقها جيمي وابن عملها لانسل بعد أن أهانها سابقًا وأجبرها على السير عاريةً في طرقات المدينة، والملكة مارجري زوجة ابنها الملك تومين التي تخشى أن تكون هي المقصودة بالنبوءة، وعمها كيفين الذي أصبح ساعدًا للملك تومين وقد كان معارضًا لخطط الملكة الأم السيطرة على مجلس ابنها المصغّر للحكم ورفض تعيينها له مسؤولًا عن الجيوش. 

وبعد أن أحرقت سيرسي المعبد بمن فيه، وتخلصت من عدد لا بأس به ممن تعتبرهم أعداءها، توّجت على العرش الحديدي لتصبح "سيرسي من منزل لانستر، الأولى من اسمها، ملكة الآندالز والرجال الأوائل وحامية الممالك السبع".

بين الظهور الأول لسيرسي كملكة متوجة باعتبارها زوجة الملك روبرت براثيون الذي يفرض سلطة حقيقية على الممالك السبع، وظهورها الأخير باعتبارها اسميًا الملكة المتوجة التي ترتدي التاج وتحتل العرش الحديدي ولكن بشكلٍ عملي لا تتحكم إلى في محيط قصرها في كينجز لاندينج، جرت الكثير من الأمور، آلت في النهاية إلى تتويج سيرسي اسميًا على عرش الممالك السبع، دون أي سلطة حقيقية. 

فهل يمكن اعتبار العرش منزوع السلطة، انتصارًا؟ 

سيرسي تطلق حرب الملوك الخمسة 

 

وفي الوقت الذي كان فيه السائرون البيض ذوو القدرات الخارقة بانتظار حلول الشتاء ليبدأوا هجومًا على الممالك السبع في وستروس، كان فيسيريس تارجيريان يعقد تحالفًا مع الدوثراكي لاستعادة عرشه المسلوب في ثورة روبرت، الذي فقد للتو ساعده وأبيه الروحي جون آرين المقتول في ظروف غامضة، فاتجه إلى الشمال ليستعين بصديقه إيدارد ستارك، علّه يحفظ اتساع مملكته.

وفي خضم ذلك كله، وبينما أن التصرف الأكثر ذكاءً من الملكة الشابة ذات الطموح، والساعية دائمًا للبقاء في مركز قوة تحمي من خلاله أولادها، كان أن تساعد ملكها على تعزيز مملكته التي تواجه مخاطر حقيقيةً، على الأقل لكي تضمن لابنها الوريث عرشًا مستقرًا،  تسللت بدلًا من ذلك مع توأمها وعشيقها جيمي إلى أحد أبراج قلعة ونترفيل في الشمال ليمارسا الحُب، وعندما رآهما الطفل براندون ستارك ابن نيد ستارك، بدأ كل شيء. 

كان لزامًا أن يصمت الطفل كيلا يخبر أحدًا بما رأى، فدفعه جيمي "باسم الحب" كما ذكر، من أجل أن يحمي شقيقته الملكة وقبلها يؤمن نفسه من انتقام روبرت، ومن هنا ورطت سيرسي عائلتها "لانستر" في صراعٍ لن ينتهي مع عائلة "ستارك"، ولكنه سيتشعب إلى حرب شاملة في كل أنحاء وستروس. 

اقتلوا الملك! 

 

الملك روبرت باراثيون يصدر قراره الأخير بتعييد ساعده إيدارد ستارك وصيًا على العرش حتى يبلغ ولي عهده جوفري سن الرشد

الشكوك الآن تساور الكل في ونترفيل، فليس منطقيًا أن يسقط براندون الذي يتسلق الجدران من نعومة أظافره بهذه الطريقة، الكل يشك أن أحدهم دفعه، تصعد والدته كاتلين إلى المكان الذي سقط منه وتبدأ البحث، وسرعان ما تجد ما توقعته، خصلة شعر ذهبية تناسب أحد أبناء عائلة لانستر. 

على الجانب الآخر وفي ونترفيل تقود خصلات الشعر الذهبي عينها إيدارد ستارك الذي أصبح ساعدًا للملك إلى استنتاج آخر، وهو أن أبناء روبرت الثلاثة، جوفري وتومين وميرسيلا، ليسوا في الحقيقة أبناء روبرت، ولكنهم أبناء سيرسي، وجيمي! 

يواجه نيد ستارك الملكة سيرسي بما عرف ويؤكد لها أنه سيخبر روبرت بكل شيء فور عودته من رحلة الصيد التي يقوم بها. ولكن روبرت لم يعُد من هذه الرحلة مطلقًا، إذ هاجمه خنزير بري وهو ثمل فأصابه بمقتل.

في هذه الرحلة كان لانسل لانستر، ابن عم سيرسي وأحد شركاء فراشها، هو ساقي الملك روبرت. ولاحقًا في الحلقة الأخيرة من الجزء السادس، تعترف سيرسي أنها من دبّر الحادث، وأنها فعلت ذلك لـ"تشعر بالارتياح". 

احمِني.. لأطعنك في ظهرك

 

تيريون لانستر مصابًا في معركة بلاك ووتر

بعد أن توفي الملك روبرت متأثرًا بإصابته، وبعد أن تزايدت الشائعات حول نسب ولي عهده الملك جوفري، طالب ستانيس براثيون ورينلي براثيون شقيقا روبرت كل منهما بالعرش لنفسه، بينما خاض روب ستارك ابن نيد ستارك معركته ليستقل بالشمال عن كينجز لاندينج، ومعه يخوض ملك جزر الحديد بايلون جريجوي صراعًا على قلعة ونترفيل مستغلًا ضعف عائلة ستارك حامية الشمال، وفي مواجهة كل هؤلاء، يسعى جوفري إلى تثبيت دعائم حكمه. 

في البداية قتل ستانيس بمساعدة الساحرة ميليسندرا شقيقه رينلي براثيون، وتوجه من فوره إلى كينجز لاندينج بصحبة أسطوله ليحتل المدينة، ولكن القزم تيريون لانستر، شقيق سيرسي الذي تكرهه وساعد الملك مؤقتًا نيابة عن والدهما تايون، كانت لديه خطة. 

في معركة بلاك ووتر دمّر تيريون معظم سفن أسطول ستانيس بالمادة الحارقة التي هدد الملك المجنون سابقًا باستخدامها لقمع ثورة روبرت، وبينما صمد تيريون، القزم ذو القدرات القتالية المحدودة، على رأس الجيش يحمي عرش جوفري الذي فر من المعركة إلى مخبأ آمن، كان سير ماندون مور أحد أتباع سيرسي، يحاول قتله، لولا أن تدخل بودريك في اللحظة الأخيرة وأنقذ سيده من الموت، بأن وضع رمحه في رأس سير مور. 

أشعلت سيرسي حرب الملوك الخمسة، وبينما كان شقيقها الذي تكرهه يقف في المعركة يدافع عن عرش ابنها، وجدت أن هذه فرصة  سانحة لتقتله، حتى ولو كانت حياتها وحياة أولادها وعرش أسرتها، هي الثمن الذي ستدفعه في المقابل. 

مارجري والعصفور

 

أنقذ تايون لانستر سيرسي من نفسها وأعاد بعض التوازن إلى كينجز لاندينج بتدخله الحاسم في معركة المياه الضحلة، وحمايته لعرش حفيده جوفري بتحالفه مع جيش عائلة تايريل، وبعد نهاية الحرب جاء وقت تثبيت التحالفات، فالملك الشاب سيتزوج مارجري تايريل وسيرسي ستتزوج من لوراس تايريل، الشاب المثلي شقيق الملكة المستقبلية، وعشيق زوجها السابق رينلي براثيون.

ولكن سيرسي، وهي ما زالت حبيسة نبوءتها، رأت في الفتاة مارجري خطرًا داهمًا، فهي أكثر شبابًا، وأكثر جمالًا، وهي بصدد أن تتزوج ابنها الملك، وتنزع الملك منها، لتصبح الملكة مارجري بينما ستكون سيرسي "الملكة الأم"، مزيد من التبجيل والاحترام والتقدير مقابل نفوذ لا يتجاوز غرفتها، وهذا على وجه التحديد، كان أسوأ كوابيس سيرسي وهاجسها الأكبر. 

قتل جوفري في يوم زفافه، فتزايدت أحزان سيرسي وازداد جنونها أيضًا، وأصبح الملك الصغير تومين الهدف الجديد لمارجري، التي لم تجد صعوبة في جذبه إليها، ليستمر كابوس سيرسي. 

في تلك المرحلة كان جنود الإيمان التابعين لرجل دين كهل فقير يطلق عليه اسمه "العصفور الأكبر" ينتشرون في كينجز لاندينج ويفرضون احترام الآلهة السبعة بالقوة، ورأت سيرسي ببصيرتها التي يراها البعض نافذةً، أن هذا هو الحل الذي سيخلصها من الملكة مارجري.

في ذلك الوقت كان والدها تايون قد قُتل بسهم ابنه تيريون، ولم يكن هناك من بمقدوره كبح جماح الملكة الغاضبة. 

دعمت الملكة الأم العصفور الأكبر، وضعته في المعبد الرئيسي للآلهة السبعة ومنحته المزيد من النفوذ، قبل أن تشي بشقيق الملكة مارجري بسبب مثليته، وظنت أنها بذلك تحقق هدفين، النجاة بنفسها من الزواج بلوراس تايريل من ناحية، وإبعاد الملكة عن طريقها من ناحية أخرى، فالآلهة لا تتسامح مع الملكات اللاتي يكذبن أمام الآلهة لتبرئة أشقائهن من اتهامات المثلية الجنسية.

ولكن الأمور لم تقف عند هذا الحد وكان لا بد للمكيدة أن ترد، ومثلما همست سيرسي في أذن العصفور الأكبر بأن لوراس مثلي ومارجري تتستر عليه إلى درجة الكذب أمام الآلهة، لم يكن صعبًا على أولينا تايريل جدة الملكة مارجري أن تهمس في أذن العصفور نفسه، بأن سيرسي مارست الجنس مع ابن عمها لانسيل، والذي تطهر من ذنوبه وانضم بالفعل إلى جنود الإيمان. 

بصيرة سيرسي النافذة انتهت بها إلى الزنزانة المجاورة للملكة مارجري، وعندما خارت قواها قررت إنهاء الأمر كله والاعتراف بذنبها، لتكفر عنه جزئيًا بالسير عارية في شوارع المدينة يسبّها الناس ويلقون عليها الرمل والحجارة والطعام الفاسد، حتى عادت إلى قصرها، لتبدأ رحلة جديدة في سعيها للانتقام. 

احرق المعبد!

 

سيرسي ستواجه محاكمتها على الجرائم التي يتهمها العصفور بارتكابها وابنها الملك تومين الذي أصبح طوع بنان جنود الإيمان فوّت عليها أملها الأخير بخوض محاكمة عن طريق القتال، عندما أصدر أمرًا ملكيًا بحظر هذا النوع من المحاكمات، أصبحت سيرسي الآن في موقف لا تحسد عليه. 

ولكن ما زال للملكة الأم بعض النفوذ، في أنفاق كينجز لاندينج ما زالت تلك المادة الخضراء الحارقة تصنّع لحسابها، وهذه الأنفاق تمر تحت المعبد الذي ستجري فيه المحاكمة، والتي سيحضرها عدد لا بأس به من أعداء سيرسي، فلماذا لا نحرق المعبد بمن فيه؟ 

لوهلة، سيبدو أن سيرسي حققت كل أهدافها عندما فجّرت المعبد بالفعل، فقد قتلت العصفور الأكبر، والملكة مارجري، وعمها كيفن لانستر وابنه لانسيل، ولوراس تايريل شقيق الملكة، والعديد من جنود الإيمان، ولم يعد هناك في كينجز لاندينج من ينازعها عرش الممالك السبع. 

رغم أن هذه الخطوة أجلست سيرسي على عرش كينجز لاندينج، إلا أنها في المقابل تسببت لها بعداء حلفائها من عائلة تايريل، وخلفت أزمة داخل عائلتها لانستر، وذلك بعد أن بادرت في السابق بالعداء للشمال، ولعائلات مارتيل وتالي وبراثيون، ولم يتبقَّ لديها أي حلفاء من العائلات السبع الكبرى سوى عائلة فراي، التي قتلت آريا ستارك كبيرهم والدر فراي بعد أن أطعمته نجليه داخل فطيرة خضروات. 

وبينما كانت سيرسي تخسر كل شيء، كانت دينيرس تارجيريان، على الجانب الآخر، تشكّل جيشها، وأتباعها، الأقوياء أو الأذكياء، وتعقد التحالفات في وستروس، وتجتذب إليها كل من تبادر سيرسي بغطرستها إلى خسارته.

وقبل انطلاق الموسم السابع، لا تبدو سيرسي نادمة على ما فعلت، ولا يعتريها أي شك أنها ستسحق أعدائها الذين أصبحوا الآن جيوش ست ممالك محيطة بها، تقودهم ملكة ساعِدُها أذكى رجل في وستروس، ومستشارها هو اللورد فاريس، ومعها ثلاثة تنانين، وجيوش من الدوثراكي والعبيد المحررين وبعض المرتزقة. 

ما زالت سيرسي تعتقد أنها ستهزم كل هؤلاء.