تصميم: المنصة

أول يوم سجن: انتهاكات جنسية وفحوصات طبية انتقائية

منشور الأحد 20 سبتمبر 2020

كان تاجر الأدوات المنزلية بمحافظة بني سويف،محمد وجدي* يمضي حياته بصورة طبيعية حتى بدايات العام الجاري، حين وجد نفسه أمام خصومة قضائية مع زوجته التي أقامت ضده دعوة تتهمه فيها بالتعدي عليها بالضرب.

انتهت قضية وجدي بحكم حبس ثمانية أيام لم يفلح استئنافه عليها؛ ليودع سجن الفشن، حيث لم يخضع ﻷي فحوصات طبية قبل إيداعه محبسه، وهو نفس ما حدث مع هاني صبري*، الفلاح الذي قضى شهرًا  سجينًا في قضية مخالفات بناء بين سجني الفشن وببا.

وبينما غابت الإجراءات الصحية المنصوص عليها قانونًا في السجنين الكائنين بمحافظة بني سويف، كانت سجون أخرى بالعاصمة، تجري فحوصًا طبية غير منصوص عليها من الأساس في أي من قانون أو لائحة السجون، بل تُعد انتهاكًا لكرامة السجناء، من قبيل الفحوص الشرجية والمهبلية.

لا فحوصات

كان 13 يوليو/ تموز 2020 هو بداية العقوبة التي قضاها فهمي في السجن وحكى عنها للمنصّة "مراتي رفعت عليا قضية ضرب وأخدت فيها حكم أسبوع واتطبق عليا في سجن الفشن".

في ذلك الوقت، دخل وجدي السجن دون اتباع أي من الإجراءات المتعلقة بالرعاية الصحية للسجين حين استقبال السجن له، وفق ما يذكره "ماحصلش ليا أي فحص، دخلت الزنزانة وخلاص، ولقيت ناس كتيرة مريضة، ومنهم اللي بيشتكي من السخونة طول الوقت. هناك أنا شوفت مناظر صعبة".

وفقًا للمادة 27 من لائحة السجون رقم 79 لسنة 1961 "يجب على الطبيب أن يكشف على كل مسجون فور إيداعه السجن، على ألا يتأخر ذلك عن صباح اليوم التالي، وأن يثبت حالته الصحية والعمل الذي يستطيع القيام به، كما يجب عليه عيادة المسجونين المرضى يوميًا، وعيادة كل مسجون يشكو المرض، ويأمر بنقل المريض إلى مستشفى السجن…".

وتنص المادة 45 من اللائحة نفسها على أنه "يجب قص شعر المسجون واستحمامه بالماء والصابون عند إيداعه السجن، وخلال مدة إيداعه فيه ما لم يقرر طبيبًا أو إداريًا غير ذلك"، بينما تنص المادة 30 على ضرورة "تطعيم المسجونين عند إيداعهم السجن ضد الجدري والتيفود".

لم يخضع وجدي لهذا الكشف، لا هو ولا أي من زملائه حتى مَن كان يعاني منهم أمراضًا مزمنة عايش لحظات معاناتهم ، وفقًا لما ذكره للمنصّة عن الأيام الثمانية التي انتهت بخروجه من الزنزانة مريضًا "أنا عن نفسي طلعت من السجن قعدت 15 يوم تعبان، طلع عندي التهابات معدة وعملت منظار".

.. ومعاملة موحّدة

وجدي، وبما عاناه من ظروف غير صحية داخل زنزانة بني سويف ظهرت نتائجها عليه حين خرج، ليس بالأوفر حظًا من مواطن آخر من المحافظة نفسها هو هاني صبري، الفلاح الذي قضي شهر حبيسًا بين سجنين بعد إدانته في قضية مخالفات بناء، كانت المعاملة فيهما موحّدة فيما يتعلق بالفحوصات الطبية للسجين الوارد.

يذكر السجين السابق للمنصّة الآن بعضًا مما لاقاه في هذين السجنين، قائلًا "أنا اتحبست شهر واحد من 15 ديسمبر 2019 لـ15 يناير 2020. الحكم كان الحبس شهر وغرامة 10 آلاف جنيه. وأول ما قضيت العقوبة كانت في سجن الفشن. وهناك دخلت الزنزانة من غير ما يتعملي أي فحوص".

وبعد الأيام العشرة انتقل صبري إلى سجن آخر هو ببا "قضيت فيه العشرين يوم الباقيين من العقوبة، وهناك اتعملي فحص طبي، سحبوا عينات دم خاصة بتحاليل الفيروسات، لكن ماحدش فحصني جلدية أو حلقوا شعري".

باستثناء هذا الفحص، لم يكن لصبري أي نصيب في متابعة طبية خلال فترة العقوبة، لا هو ولا أي من زملاء الزنزانة "اللي كان بيتعب من المساجين، لو بالليل ماحدش من السجانين كان بيوافق يطلعه بره الزنزانة، ﻷنها من الساعة 4 العصر الزنزانة بتتقفل بالشمع الأحمر، وماينفعش حد يخرج منها إلاّ الصبح، حتى لو مات جوه".

وتكفل لائحة السجون السلامة الصحية للسجين، وتلزم طبيب السجن بالمسؤولية عن اتخاذ الإجراءات الصحية التي تضمن هذا اﻷمر، وخاصة التي تقيهم الأمراض الوبائية.

إجراءات مُقحمة

لم يلتزم بعض موظفي سجني الفشن وببا بإجراء الفحوص الطبية، رغم أنها منصوص عليها في قانون ولائحة السجون، لكن في العاصمة قررت السلطات إجراء فحوص غير منصوص عليها من الأساس لا في قانون السجون ولا لائحته، تمثلت في الفحص الشرجي، وذلك بحق العابرة جنسيًا ملك الكاشف، حين كانت سجينة عام 2019 على ذمة القضية 1739.

تحكي الكاشف للمنصّة عمّا تعرّضت له خلال فحص استقبالها والذي تأخر حوالي أربعة أيام عن موعد دخولها السجن، قائلة "الفحص حصل لي يوم 10 مارس بعد ما اتقبض عليّا ب4 أيام بسبب مشاركتي في مظاهرة اتنظمت أول الشهر. ودوني مستشفى بولاق العام، وقلعوني هدومي وفحصني دكتور نساء فحص ظاهري، وبعدها رجعت قسم الهرم. تاني يوم ودوني المستشفى تاني ودخلوني لشخص ماحسيتش إنه دكتور، كنا في ريسيبشن المستشفى ودخلوني أوضة كشف، طلبت ادخل لوحدي لكنهم رفضوا وأصروا إن يدخل معايا أمين شرطة".

في تلك اللحظة تعرّضت الكاشف للإجراء الذي لم يفارق ذاكرتها رغم مرور شهور "لمّا دخلت طلب مني أقلع هدومي، فماكنش قدامي غير إني أقلع، وكان بيبص على جسمي وهو بيسألني لو فيه إصابات، وطلب مني يشوف ضهري وإني أوطي، وفجأة أقحم صوابعه في جسمي (الشرج)".

آنذاك، قوبل هذا الإجراء بإدانة حقوقية صدرت عن المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والتي وصفته بأنه "يعدّ من أشكال المعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة، والتي ترقى إلى التعذيب".

لم تتوقع السجينة الأمر، فالمقدمات لم تكن تنبئ بهذا الفعل "ده كان صادم بالنسبة لي ﻷني اتقبض عليا في قضية سياسية مش آداب، وده بصرف النظر إن الإجراء ده غير مُرحَّب بيه حتى في قضايا الأداب".

في تقرير صادر عنها في يوليو/ تموز 2016 بعنوان "الدوس على الكرامة.. الفحوص الشرجية القسرية في مقاضاة المثلية الجنسية"، وثّقت هيومن رايتس ووتش أن مصر "من بين ثماني دول تجري فحوصًا شرجية قسرية للسجناء"، وهي التي وصفتها بأنها "أحد أشكال المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية التي يمكن أن ترقى لمستوى التعذيب، إذ تنتهك اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب".

حينما تسترجع الكاشف تلك اللحظات، تشعر بأن الأمر كان بالنسبة للسلطات أبعد من مجرد فحص "حسيت بممارساتهم طول الوقت إنهم قاصدين يقللوا مني كبنت ويعاملوني كراجل خ*&  من وجهة نظرهم؛ وبالتالي يحق لهم إنهم ينتهكوني؛ فأنا اتصدمت وقولت لهم أنا عارفة القانون كويس، رد عليا وقال لي ده علشان تحديد الجنس".

أمام النيابة، حاولت ملك تقديم شكوى بهذه الواقعة والتي تذكر كيف جرّأت أمين الشرطة المصاحب لها في الترحيلات على التحرش بها، لكنها ندمت على الشكوي "قولت وياريتني ما قولت. محاميني اتقدموا بطلب لفتح تحقيق في الفحص الشرجي والتحرش، لكن وكيل النيابة رد على المحامي وسأله (هو حضرتك مادخلتش جيش؟)، وكأن ده العادي والطبيعي".

لم تجرّ النيابة تحقيقات في أي من الواقعتين، وكان ردّها على ملك يغلق الباب أمام الشكاوى "اتقال لي مفيش حاجة بالنسبة للذكور اسمها تحرش، فيه هتك عرض، وده لازم يكون قرب من عضوك الذكري"، وتتساءل "طيب ما أنا حصل لي هتك العرض في بولاق، ليه النيابة قالت إن ده عادي وإجراء متبع؟".

وتثار مزيد من التساؤلات في عقل ملك كلما تذكرت الواقعة "وقتها ماكنتش كملت جراحاتي؛ وبالتالي الفحص الظاهري مش كافي لتحديد الجنس، ده غير إن الشرج مش مكان تحديد جنس. والغريبة إني بعد ما روحت بولاق، روحت الطب الشرعي. ليه ماكتفوش بده".


اقرأ أيضًا| ملك الكاشف.. حكاية عن أجنحة السجينة وصندوق أحمر للعبور الجنسي


وتختم الشابة قائلة "عمري ما هتجاوز ولا أسامح في واقعة شخص حاول يمارس عليا ممارسة اغتصاب، والدولة تواطئت وماعتذرتش وماقدمتش اجابة منطقية. هل كوني ترانس يخليهم يستبيحوني كده؟!" تتساءل ملك وهي شبه متيقنة من دوافع ممثلي السلطات حيال هذا الإجراء "دي ممارسة أبوية وذكورية ﻷبعد الحدود، ولا علاقة لها بتحقيق العدالة من قريب أو بعيد".

.. وفحص قسري

مثل ملك الكاشف، كان لناشطة نسوية أخرى هي أسماء عبد الحميد، نصيب في الفحوص غير المقررة في لوائح السجن وقانونه، وذلك وقت كانت سجينة على ذمة القضية 718 لسنة 2018 على خلفية مشاركتها في فعالية احتجاجية أمام محطة مترو أنور السادات ضد ارتفاع الأسعار.

تذكر الناشطة للمنصّة ما تعرّضت له من قِبل السلطات عقب القبض عليها "اتعمل لي كشف مهبلي في مستشفى القناطر العام، وجوه السجن اتعمل لي كشوفات تانية ﻷن المأمور كان قلقان على حالتي الصحية، بسبب انخفاض ضغط الدم والإغماءات اللي كانت بتحصل لي وعدم انتظام ضربات القلب؛ فبدأوا يهتموا بحالتي الصحية ويودوني المستشفى الداخلي للسجن".

لم تتعرض أسماء لهذا الفحص المهبلي فقط، بل كان هناك فحص آخر أعنف بانتظارها "اتعمل لي فحص شرجي بسببه جالي بواسير، ﻷن السجانة عملته بعنف؛ فجالي نزيف وودوني المستشفى، لكن الدكتورة شافت إني بتدلع وقالت لي ماتستجديش عطف الناس؛ فاتخانقنا وادتني كورتيزون وأدوية غريبة فحصل لي تدهور في الضغط وما زلت عندي مشاكل في ضربات القلب".

في سبتمبر/ أيلول 2014، وأمام موافقة قسم التشريع بمجلس الدولة على مشروع قانون لتعديل لائحة السجون تمهيدًا لإصداره دون طرحه لحوار مجتمعي، أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرًا بعنوان "تعديلات لائحة السجون دون المستوى وتنقصها الشفافية".

وكان من بين أبرز الانتقادات "عدم النص على ضرورة توافر الاشتراطات الصحية مع مراعاة حالة الطقس بكافة أبنية وأماكن السجن، وعدم وجود معايير واضحة متعلقة بالنظافة والتهوية والإضاءة ودورات المياه والمقومات الأخرى الأساسية للصحة داخل أماكن الاحتجاز، وعدم النص على الحد الأقصى المسموح به للإيداع في الزنزانة بالنسبة إلى مساحتها؛ ما يؤدي إلى التكدس والاكتظاظ بالسجون، والذي يؤدي بدوره لانتشار الأمراض".

في القسم تفتقر السجينات للرعاية الصحية، أما في السجن كانت الإجراءات حاضرة لكن وفقًا لهوى مسؤوليه، حسبما تذكر أسماء "فيه تفتيش قبل السجن وفيه لما تروحي، وبيكون حسب قضيتك سياسي أو غيره. أنا كنت سجينة سياسية بس اتحبست مع بتوع الأداب؛ فاتعاملت زيهم. عرضوني على دكتور وهو بيفحصني مسك صدري".


اقرأ أيضًا| بعد السجن سجن: وقائع الليالي الطويلة تحت رقابة الشرطة


على الرغم من حرص بعض ممثلي السلطة على الفحص بهذه الطريقة، إلاّ أن الأمر اختلف حين ناقشوا أمرًا آخر يتعلق بأسماء "كان عندي خمول في الغدة الدرقية واتكتب في التقرير إنه مينفعش اتسجن، والمأمور رفض دخولي وعرض التقرير على ضابط الأمن الوطني، لكن الأخير قال له أنا عندي أوامر إنها تتسجن؛ فالمأمور قال له اللوايح بتقول انها ماتتسجنش؛ فالضابط اتعصب وعمل مكالمة تليفون، وبعدها جه اتصال للمأمور اضطر بعده إنه يقبل الملف بتاعي".

مخالفات وانتهاكات

ينفي المحامي بملف العدالة الجنائية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، رضا مرعي، الشرعية عن أي من الفحوصات التي تعرّضت لها الناشطتين، قائلًا "مفيش قانون صريح يقول إن من حقهم في السجن يعملوا ده، وفقط القاعدة العامة بتقول إنه يحق للنيابة العامة إنها تستجلي الحقيقة، بمعنى إن لو لهذه الفحوص فائدة في مسار التحقيقات؛ فمن حقها تجريها".

ويستدرك مرعي بقوله للمنصّة "لكن في الحقيقة هذه الفحوصات بلا فائدة في سير التحقيقات، والآراء العلمية أكدت هذا الأمر".

في تقريرها السابق نفسه، أشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أكدت أن الفحوصات الشرجية والمهبلية غير مبررة طبيًا، ولا يمكن الموافقة عليها بالكامل".

وفي تقرير صادر منتصف مايو/ أيار 2020، على خلفية وفاة المخرج شادي حبش في السجن، أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الأوضاع في السجون وأماكن الاحتجاز، ووصفتها بأنها "تفتقد إلى مقومات الصحة الأساسية"، وكذلك أوصت بـ"تفعيل المساءلة القانونية للعاملين بمصلحة السجون وبينهم الأطباء والإعلان بشفافية عنها، ودعم استقلال الأطباء العاملين بالسجون عن التبعية الكاملة لإدارة مصلحة السجون، وإخضاع مستشفيات السجون تحت مظلة القطاع الصحي، وإتاحة السجلات الطبية الخاصة بحالات المرضى لهم ولذويهم".

يتابع المحامي الحقوقي عن إجراء مثل هذه الفحوص في مراكز تابعة لوزارة الداخلية، ويقول "بالنسبة لإجرائها في قسم شرطة أو سجن، فلا يحق لوزارة الداخلية هذا الأمر، ولا يوجد أي نصوص في قانون أو لائحة السجون تعطيهم الحق في إجراء الفحوص".

في تقريرها سالف الذكر الذي تناول التعديلات المقترحة لمواد لائحة السجون، كان من أبرز انتقادات المبادرة أن هذه التعديلات "لم تتطرق ﻷمور مثل قلة عدد أطباء السجون، وتبعية الأطباء بصورة كاملة لإدارة السجون، فيما يتعلق باﻹشراف والرقابة وتوقيع الجزاءات كونهم من الشرطة ما يفقدهم الاستقلالية".

يعلّق مرعي على إجراء الفحوص المتعلقة بالأعضاء الجنسية بالقول "ماعنديش تفسير ليها. لكن بالنسبة للشرجية ممكن يكون مبرراتهم إنهم عايزين يعزلوا الشخص عن باقي المساجين ﻷنه بتعبيرهم "شاذ". أما المهبلية، فليس لها أي مبرر. وحتى مع "الشرجية" للرجال المبرر ضعيف، ﻷنه من الممكن أن يدخل الرجل السجن وهو غيري الجنس، ثم يتعرض داخل السجن لاعتداء جنسي من أحد القبضايات، ودي حكايات بتخرج لنا من السجون".

وينتقل مرعي إلى نقطة أخرى هي الفحوص الطبية للسجناء ويقول "هذه واجبة على إدارات السجون لكن دون الوصول إلى الأعضاء الجنسية، فهذا الأمر بلا مبرر ويُخالف القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، باعتباره تصرف يحط من الكرامة ويعد من قبيل سوء المعاملة والانتهاكات، ويعد تعريض السجين لمثل هذه الفحوصات الجنسية هتك عرض،  ﻷنها تتم قسريًا وبصورة بدائية".

وفقًا للمحامي الحقوقي، فإن "وسيلة إثبات هذه الجريمة صعبة وتكاد تكون مستحيلة"، لكنه يستدرك قائلاً "لكن وفي حال تم إثباتها؛ تصل العقوبة إلى السجن 3 سنوات".

وعلى الرغم من ذلك يتحدث عن صعوبة أخرى "المشكلة أن من يحرك الدعوى ضد الموظف العام، الطبيب الشرطي الذي أجرى هذا الفحص، ليس الضحية بل لابد وأن يكون النيابة العام؛ وطبعا لصعوبة الإثبات مثل أي جريمة داخل السجن، فإن اﻷمر التقاضي لا يحدث".

ويختتم المحامي حديثه، بالإشارة إلى الفئات المستهدفة بمثل هذه الفحوصات، قائلاً "بشكل عام يكون المستهدفين بها هم السجناء من مجتمع المثليين والعابرين جنسيًا، ومتهمي القضايا الجنسية بشكل عام، وكذلك مع المجني عليهم في هذه القضايا للأسف، وأحيانًا مع سياسيين من باب التعذيب والإذلال".


* اسم مستعار بناءً على طلب المصدر