أيام المونديال | هل 2018 وحدها بطولة المفاجآت؟

الجولات الأولى للنسخ الخمس السابقة من كأس العالم شهدت بلا استثناء مفاجآت كروية ونتائج على عكس المتوقع ومراهنات على أحصنة سوداء، توقفت مسيرتها أو تواصلت فيما بعد، وفي ثلاث منها حقق بطل النسخة الماضية نتيجة مخيبة.

هزيمة لأبطال العالم، وتعادلات للأرجنتين والبرازيل وإسبانيا، وفوز بشق الأنفس لفرنسا وإنجلترا، هل هو مونديال المفاجآت والأحصنة السوداء؟

ما شهدته منافسات الجولة الأولى من مونديال روسيا، وما صاحبها من ردود فعل، ليست أمرًا غير معتاد في بطولات كأس العالم، وما فعله منتخب البرازيل عام 2002 عندما اقتنص كأس العالم بعد فوزه بجميع مبارياته في البطولة، هو الاستثناء والإنجاز غير المسبوق.


الجولات الأولى للنسخ الخمس السابقة من كأس العالم شهدت بلا استثناء مفاجآت كروية ونتائج على عكس المتوقع ومراهنات على أحصنة سوداء، توقفت مسيرتها أو تواصلت فيما بعد، وفي ثلاث منها حقق بطل النسخة الماضية نتيجة مخيبة.


نهاية الماتادور

النسخة الماضية من المونديال بدأت وحامل اللقب إسبانيا، المتوج كذلك قبل عامين باليورو، مرشح لأن يكون ثالث منتخب يفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين بعد إيطاليا (1934 - 1938) والبرازيل (1958-1962).

لكن نتيجة مباراة الماتادور الإسباني الافتتاحية لم يكن ليتوقعها أحد. خماسية هولندا دمرت عمليا الروح المعنوية للإسبان الذين فشلوا في تخطي الدور الأول.


في تلك الجولة الأولى من المونديال أيضا رأينا انتصارا مفاجئا لكوستاريكا على أوروجواي بثلاثة أهداف مقابل هدف. ليتأهل المنتخب الكوستاريكي صحبة الأورجواي في مجموعة ضمت أيضًا إيطاليا وإنجلترا.

الخسارة أولا قبل البطولة

في الجولة الأولى من مونديال 2010 كانت هناك نتائج مفاجئة للمنتخبات "الكبرى". حامل اللقب، المنتخب الإيطالي، تعادل مع الباراجواي بهدف لكل منهما قبل أن يغادر المونديال ، وفرنسا تعادلت سلبيا مع أوروجواي منقوصة العدد، والتعادل الإيجابي كان أيضا من نصيب إنجلترا في مواجهة الولايات المتحدة.

بينما تلقى المنتخب الإسباني، المرشح بقوة للقب، هزيمة مفاجئة بهدف دون رد أمام سويسرا. لكن ذلك لم يغير الكثير، الماتادور صحح أوضاعه ومضى ليفوز بكأس العالم.


ترينيداد؟

لم تكن مفاجآت الكرة حاضرة بقوة في الجولة الافتتاحية لمونديال 2006، لكنها كذلك لم تغب.

السويسريون، مرة أخرى، أحبطوا محاولة منتخب كبير في تخقيق انطلاقة قوية. هذه المرة فرنسا كانت الضحية بتعادل دون أهداف. السويسريون لم يهذبوا بعيدا في تلك النسخة، لكن رفاق زيدان كادوا يلمسون الذهب.

الإنجليز عانوا ليفوزوا بهدف نظيف على الباراجوانيين وكذلك فعل الهولنديون في مواجهة منتخب صربيا والجبل الأسود. لكن النتيجة الأكثر إثارة للدهشة في تلك الجولة كانت تعادل ترينيداد وتوباجو، المنتخب منعدم التاريخ الكروي، مع المنتخب السويدي القوي وصاحب فضية وبرونزيتين موندياليين.


رقصة التيرانجا

عندما تتأهل للمونديال لأول مرة في تاريخك لتواجه بطل العالم، هل يوجد أفضل من الانتصار عليه؟ هدف بابا بوبا ديوب حقق للسنغال فوز تاريخيا على فرنسا، التي خرجت من المسابقة من دورها الأول بينما مضى أسود التيرانجا الأفارقة بعيدا في مونديال 2002.


ربما كانت مفاجأة مباراة الافتتاح تلك سرقت الأضواء، لكن الجولة الأولى كذلك شهدت نتيجة غير متوقعة في ختام الجولة عندما انتصر الأمريكيون على البرتغاليين بثلاثة أهداف لهدفين.

صاروخ نيجيري

في 1998، ربما كانت القوى الكروية العظمى لا تزال تحتفظ بهيبتها. لكن ربما لم تكن إسبانيا من القوى العظمى في الجولة الأولى لمونديال فرنسا؟

مواجهة نيجيريا وإسبانيا في نانت حفلت بالأهداف والإثار ةوكانت ماضية إلى التعادل بهدفين لكل منهما قبل أن يقرر صنداي أوليسيه أن يصنع الفارق ويسجل الهدف الثالث لنيجيريا، لتقصي إسبانيا من البطولة وتتأهل إلى دور الستة عشر رفقة باراجواي.