دليلك لفهم موقف أبو تريكة.. ما يزال على قوائم الإرهاب

قضت محكمة النقض، اليوم اﻷربعاء، بإلغاء حُكم أصدرته محكمة جنايات القاهرة عام 2017، بوضع اسم لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي سابقًا محمد أبو تريكة على قائمة الشخصيات الإرهابية لمدة 3 سنوات.

وأصدرت "جنايات القاهرة" ذلك الحكم، في يناير/ كانون الثاني 2017، وجاء اسم أبو تريكة فيه وسط 1538 اسمًا، أغلبهم من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بموجب اتهامهم في القضية رقم 653 لسنة 2014 حصر أمن دولة عُليا، والمعروفة إعلاميًا باسم "تمويل الإخوان".

ويترتب على هذا الحُكم آثارًا كان أبرزها تجميد أمواله ومنعه من السفر أو وضعه على قوائم ترقب الوصول، حال كونه خارج البلاد، وفقًا لقانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015.

وبموجب حُكم النقض، فإن حُكم الجنايات السابق يُعد لاغيًا، وستُحال القضية إلى دائرة جنايات أخرى، لتنظرها من جديد.

وعلى الرغم من أن قرار اليوم ألغى وضع اسم أبو تريكة على قوائم الإرهاب، إلاّ أن النجم المصري صاحب الشعبية الواسعة، لا يزال على قوائم الحظر والإرهاب، التي تمنعه من التصرّف في أمواله، وتضع اسمه على قوائم ترقب الوصول في المطارات، وفقدان حُسن السُمعة والسير.

أما السبب في ذلك فهو قضية أخرى برقم 620 لسنة 2018 أمن دولة عُليا، والتي صدر بشأنها في أبريل/ نيسان 2018، حُكمًا من محكمة جنايات القاهرة، بوضع اسم أبو تريكة و1527 شخصية أخرى على قوائم الشخصيات الإرهابية، لكن هذه المرّة لمدة 5 سنوات.

بدأت هذه القضية ببلاغ من لجنة التحفظ على أموال الإخوان، بعد حذف المتوفين ومن ثبُت عدم تورطهم في القائمة الأولى للتحفظ، وما تزال القضية مفتوحة وفي مرحلة نظر الطعون المُقدّمة عليها من دفاع المتهمين.

يذكر أن المرّة الأولى التي تم التعامل فيها مع أبو تريكة، باعتباره "إرهابيًا"، كانت في مايو/ أيّار 2015، حين أصدرت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان المُسلمين، قرارًا بالتحفظ على شركة "أصحاب تورز" السياحية التي يمتلكها، لكن محكمة القضاء الإداري قررت في يونيو/ حزيران 2016، قبول طعن اللاعب على القرار.

ومرّت مواجهة اللاعب واللجنة الحكومية بمراحل مختلفة، إذ طعنت هيئة قضايا الدولة (المُمثل القانوني للحكومة)، في يوليو 2016 على حكم إلغاء التحفظ، لكن المحكمة الإدارية العُليا قررت في أبريل/ نيسان 2018، وقف طعن هيئة قضايا الدولة على القرار إلغاء التحفظ.