نص كلمة الرئيس في جلسة استراتيجية بناء الإنسان المصري 28/7/2018


ده تحدي تصدى ليه، واسمحولي إن أنا أتكلم بالطريقة ديت، تصدى ليه فقط ربنا سبحانه وتعالى والأنبياء والرسل

السيسي: يعني يا أستاذ رامي كنت عاوز تخلينا..

رامي: أنا ندمت يا فندم والله..

السيسي: لا لا (يضحك) نخسر الحماسة، والإصرار والفكرة، أنا يمكن قلت أبدأ من الآخر كدة، أنا بشكركم، صحيح.. وباقول للشباب من خلالكم: إحنا دايما اللي بنفتقده، يعني زي ما إنتوا سمعتوا من الـ، من الحضور كله، ودولة الرئيس، ومن طارق ومن علاء، ومن أشرف، ومن الكل، والدكتور خالد كمان، والإجراءات كمان نقدر نعملها.

فـ.اا. لكن أنا هاقولكوا إن التحدي الموجود بناء الإنسان، ده تحدي الإنسانية كله، ده تحدي الإنسانية كله، وده تحدي تصدى ليه، واسمحولي إن أنا أتكلم بالطريقة ديت، تصدى ليه فقط ربنا سبحانه وتعالى والأنبياء والرسل، لأن صياغة الإنسان وبناؤه بقيم راقية جدا جدا، دي كانت رسالة الرسالات.

وبالتالي لما نييجي نتكلم عنه النهاردة هنا في مؤتمرنا وبنقول إن إحنا عايزين، يعني، آآ نقف قدام نفسنا بمنتهى الصراحة ومنتهى الموضوعية، ونقول إن إحنا محتاجين آآ نتحرك تحرك قوي وفاعل في إعادة صياغة الشخصية المصرية، مش هانقول لكي تعود كما كانت، ولكن لكي تتطور بما يليق ومتطلبات العصر والإنسانية.

فـاا.. بس هو السؤال، إنتوا مصدقين إن في حالة استهداف حقيقية لينا ولا لأ؟ يعني إذا كنا مصدقين ده، فإحنا يبقى مادام في آآ ثقة بإن إحنا فعلًا خلال سنين طويلة فاتت، بشكل مباشر أو غير مباشر، تم استهداف الحالة أو الإنسان المصري بكل ما تعنيه هذه الكلمة وبالتالي النتيجة بتاعتها نتيجة بقت، يعني، آآ صعبة جدًا علينا، وصعبة جدا نتايجها، و.. طب إحنا مستعدين ندفع فاتورة إصلاح ده؟ ولا لأ؟

أنا مش هاتكلم كتير، مش هاكلمكوا كتير، لكن أنا هاتكلم عن التعليم اللي اتكلموا فيه زمايلنا دلوقتي وإحنا قاعدين، إنتوا عايزين تعليم حقيقي؟ ولا عايزين ولادكوا يبقى معاهم شهادات؟ إذا كنتوا عايزين تعليم حقيقي، دي رحلة طويلة وقاسية وفيها معاناة، ومش على قد الدارس إللي بيـ، أو الطالب، لأ، ده أسرته كمان، ده الجماعة، ده المدرسة، ده المدرس إللي موجود، إنتوا عايزين تغيروا بلدكوا؟ آه، طب إنتوا مستعدين تدفعوا التمن؟ أنا ده السؤال بطرحه لكم، إنتوا مستعدين تدفعوا التمن ده؟ أنا بتكلم على شق واحد للتعليم.

طب لما تيجي تتكلم على الخطاب الديني، إنتوا خايفين لا نضيع الدين؟ إنتوا خايفين لا نضيع الدين؟ هو إللي إحنا فيه ده فيه أكتر منه ضياع للدين؟ (تصفيق) يعني، يعني عايز أقولكوا، لما أمة تكون فكرها مبني، هو الحرب استثناء ولا أصل؟ هو الحرب استثناء ولا أصل؟ الحرب استثناء.. مش كدة.. لما يكون الفكر اللي مبني كله لأمة ما على إن هي هو الحرب فقط، يعني هي مبنية آآ فهمها على الأقل في الفترة إللي موجودين ال100 سنة أو ال200 سنة الأخرانيين، فهمهم لدينهم على إن هو الحرب هي الأصل، والاستثناء السلام، معقول؟ معقول في فهم ديني كدة؟ فإنتوا عايزين، خايفين من الإصلاح الخطاب لا يضيع الدين، هو إنتوا إللي فيه ده، في أكتر من كدة؟

شبابنا وشاباتنا قلقوا ومصدقوش إن ممكن يكون الخالق العظيم منزل أديان تهد الدنيا، معقول؟!

الدكتور أشرف كان بيتكلم على حتة في الـ، قالك التمييز المذهبي وقال الإلحاد وكذا، هو الإلحاد ده، إللي هي الناس اللي اتهزت واتلخبطت نتيجة الحالة إللي إحنا فيها، إنتوا عايزين أكتر من كدة؟ شبابنا وشاباتنا قلقوا ومصدقوش إن ممكن يكون الخالق العظيم منزل أديان تهد الدنيا، معقول؟! فإنتوا عايزين تعملوا إصلاح لخطاب ديني، ولا خايفين لا نضيع الدين؟

ما أنا قلت الكلام ده كتير، طب إنتوا عايزين تتكلموا عن قيم أخلاقية، طب إنتوا مستعدين تقبلوا في التلفزيون وفي السينما وفي المسرح سلوكيات لا تليق، وبعدين تقولوا ده إبداع وحرية إبداع.. يعني في، في خيط رفيع (تصفيق)

عايزين تصلحوها ولا مش عايزين؟ بتقولوا ال، ال، مثلًا القوانين والتشريعات، طب إنتوا شايفين قضايا مجتمعية موجودة عندنا، يعني مثلا هم قالوا نسب الطلاق 44% عارفين يعني إيه نسب الطلاق 44%؟ يعني كل آآ 100 حالة زواج يحصل فيها تقريبا 50% طلاق.. إذا كان بيقولوا في 9 مليون طفل بدون أب وأم بشكل مباشر، طب وفي كمان بقيت الإحصائيات بقى، 15 مليون بشكل غير مباشر، يعني في انفصال بس خفي، هو ما ما ماعملوش وثيقة انفصال، ساب البيت أو، أو هي سابت البيت، والولاد بقم في انفصال خفي، هل تتصدوا كمجتمع ولما أنا، أنا بكلمكم كدة، لما جيت قلت لازم نعمل تشريع لتوثيق الطلاق، هوجمت، أنا مش زعلان، أنا مش زعلان، إنما عايز أقول هوجمت، ماحدش قال إن التشريع على الأقل امم يعني مع التطور إللي حصل في المجتمع وفي الحياة الإنسانية كلها على مدة 1400 سنة مايحقليش كمجتمع! مش كرئيس إن أنا أحمي المجتمع؟ إنتوا عايزين تحولوا ولادنا ال9 مليون طفل اللي بدون أب أو أم بشكل أو بآخر وال15 اللي بشكل غير مباشر، عايزين تحولوهم لإيه؟ هل ده هايبقى مجتمع فيه استواء؟ ولا إحنا رايحين لعدمية؟

أنا بقول الكلام ده لينا كلنا، لكل إنسان ماشي في الشارع، لكل موظف، لكل مدرس، لكل راجل دين، لكل، الـ للبرلمان، لكل الشعب المصري، العملية بناء الإنسان المصري هي عملية مجتمعية، وليست عملية حكومية، هي عملية مجتمعية (تصفيق)

إنما تفتكروا إن إحنا معانا الـ، يعني عصاية سحرية نقدر نحل بيها مسألة في بناء الإنسان؟ لااااا، ده عملية فيها تفاعل شديد بين الإصلاح وبين مجتمعه، إللي هو بيقوم بعملية الإصلاح، ومستعد يصدق ومستعد يقبل إن هو يصلح، ويدفع تكلفة الإصلاح.

إحنا دخلونا في أمة، أمة ذات عَوَز، عارفين أمة العوز؟ أمة الفقر، دخلونا فيها، ولما آجي أخرج بيكو منها، يقولك هاشتاج ارحل يا سيسي، لما آجي عايز أخرجكم من العوز، وأخليكوا أمة ذات شأن بفضل الله سبحانه وتعالى، تعملوا هاشتاج ارحل يا سيسي، أزعل ولا ما أزعلش؟ في دي أزعل.. (تصفيق) في دي أزعل!

إللي نزل الدين وإللي خلق الدين ربنا، وإللي عمل التطور الإنساني والعلوم الإنسانية ربنا

لازم نخرج من العوز إللي إحنا فيه، العوز الأخلاقي، والعوز العلمي، والعوز الاقتصادي، والعوز المعنوي، والعوز الاجتماعي اللي إحنا دخلنا فيه.. إوعوا تفتكروا إن إحنا هانقدر نخرج منه بالحكومة أو بأي حد؟ لأ، إحنا لازم نحط إيدينا في إيدين بعض، إذا كنتوا عايزين تسلموا لأولادكم، للشباب إللي قاعد ورا مني هنا، آآ صورة حقيقية جديدة للهوية المصرية التي تتحدى عصرها. أبدا أنا لا أستدعي الماضي، رغم احترامي تماما للماضي، لكن إحنا عايزين هوية وطنية مصرية تستطيع أن تتفاعل وتتعامل مع الواقع وتطوره.

وبالمناسبة، الإشكاليات اللي موجودة في الأديان كلها هي الاشكالية دي، الإشكاليات اللي موجودة في الأديان كلها مش قادرة تصدق إن إللي نزّ|ِل الدين وإللي خلق الدين ربنا، وإللي عمل التطور الإنساني والعلوم الإنسانية ربنا، فبيصطدم، مش قادر أقول لأ ده أنا هاظبط وأخلي فهمي، فهمي للنصوص أحيانًا يتوافق مع الواقع الجديد إللي إحنا فيه.. تصدوا ليه الأولين، ولما تصدوا بيه نجحوا، ولما نجحوا مجتمعاتهم بقى عندها مناعة وحصانة ضد الضياع، لأن بقى المجتمع متماسك وقوي.

إحنا عملنا عزل لأنفسنا، بقى الراجل المتدين شكل، والراجل المواطن العادي شكل تاني، في حين إن المفروض لا فرق بينهم خالص، بالعكس، ده كل ما هايكون فهمه الديني مناسب، هايكون سلوكياته وممارساته مع نفسه ومع مجتمعه مناسبة وجيدة (تصفيق)

فـ.. فأنا بس عايز أقولكوا إيه.. لازم تصدقوا إن (كلمة غير واضحة) عايزين يضيعونا، ولازم تصدقوا، مش عشان أنا قلت كدة، لأن إحنا دخلنا تجربة وربنا سبحانه وتعالى أراد إنها ما تُكـ ما تستكملش، ماقدروش يدمروها مش عشان إحنا شاطرين، ولا عشان الجيش تدخل، ولا عشان السيسي وقف، لا لا.. هو قال لأة.. هو قال لأ (تصفيق)

ومهما كان.. في آية في القرآن بتقول إيه: "وإن كان لمكرهم لتزول منه الجبال"، إذن في مكر يقدر هذا المكر يزيل، يعني يشيل الجبال، فـ.. إوعوا تتصوروا إن البشر بسيط، والعقود البشرية وتطورها أصبحت أمر وفنون المكر والكيد واللؤم بقت يعني شديدة التعقيد وشديدة الغموض وشديدة التخفي.

فلما بقولكوا كدة تطلعوا 21 ألف إشاعة.. إنتوا بتعملوا إيييه؟ ده إنتوا جزء من الموضوع، إنتوا جزء إنتوا، في تناولكوا للمسائل، جزء من الإساءة لقدراتكم، لهزيمة أنفسكم، اللي اتعمل، ومش بقول كدة عشان أنا في الموقع ده، لا والله، إللي اتعمل واللي هايتعمل أنا والله العظيم رضيتوا بيه أو مارضيتوش بيه أنا هاقابل بيه ربنا، وأرجوا إن هو يقبله مني (تصفيق) أنا هاقابل بيه ربنا..

فـ.. ال، موضوع الاصلاح إحنا كحكومة بنحط استراتيجيات وبنحط سياسات وبنجري على تنفيذها، النجاح كله مش بس على إن إحنا نضع ده، لكن النجاح كله إن المنهج العلمي ده والتخطيط العلمي ده والمسار العلمي ده اللي احنا بنتكلم فيه لابد من ان هو يستمر ويتنفذ، إن نفذناه، يبقى إحنا ماشيين في الطريق.

بالمناسبة، عملية الإصلاح، عملية لا، لا تنتهي في سنة و2 و3 و4 و5، لأ، دي عملية مستمرة لأنها بتتعلق بالإنسان، بتتعلق بالإنسان.

انا مش هاطول عليكوا أكتر من كدة لأن إحنا هنا في اسأل الرئيس كلام كتير، بس أنا هاخد آخر آآآ يعني الشخصيتين، هالة والي معرفش يعني إن أنا أقول كدة.. (تهمس غادة والي للرئيس وتقول إن اسم الفتاة غادة والي أيضًا) كمان؟ الدكتورة غادة احتليتي البلد كدة، أنا بهنيكم وبشكركم، وبقولكم إن إللي إنتوا بتفكروا فيه هانطلقه في الاقصر تحت اشرافكوا، هانطلقه في الاقصر تحت اشرافكوا (تصفيق)

يعني.. ده كلام مش معمول معنوي عشان الشباب يقولك الرئيس السيسي بس بيـ، يعني بيدغدغ المشاعر، لا لا، (يصفق) مش ممكن، يخرب بيت كدة والله، فالمهم يعني (يضحك) فإحنا، السيد وزير الدفاع موجود، مش كدة، وهم الشباب إللي حطوا الرتب النهاردة مش كدة؟ يبقوا انتوا هاتتبنوا غادة وياسمين، والاقصر كلها وتبقوا انتوا تحت اشرافكم ونعملها زي ما انتوا بتقولوا وخلونا نجرب حاجة ونشوفها ونسقف لها، شكرا جزيلا (تصفيق)

..

ألقيت الكلمة في قاعة المؤتمرات بجامعة القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، وعدد من كبار المسؤولين، ومشاركة 3000 شاب من مختلف المحافظات.