السيسي خلال إلقاء كلمته بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في قاعة مؤتمرات الأزهر.

المصدر: صفحة المتحدث باسم رئاسة الجمهورية على فيسبوك.

نص كلمة السيسى في الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف 19/11/2018

ده أنا بشوف العجب في ال، والله بشوف العجب، بشوف العجب في ال، أثناء ال، إدارة الدولة.. العجب من الناس! فإنتوا.. تصدوا بجلاء، تصدوا بجلاء.


كل عام وإنتم بخير جميعًا، وكل التحية وكل التقدير، وكل الاحترام ليكم.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف،

السادة العلماء والأئمة الإجلاء،

السيدات والسادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إننا وإذ نحتفي بذكرى مولد نبي الرحمة والإنسانية، نسأل الله العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة الكريمة على الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع، بالخير واليمن والبركات.

الأخوة والأخوات،

إن رسالة الإسلام التي تلقاها سيد الخلق، وأشرفهم صلى الله عليه وسلم، صاحب هذه الذكرى العطرة، والذي بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، حرصت كل الحرص على إرساء مبادئ وقواعد التعايش السلمي بين البشر، وحق الناس جميعا في الحياة الكريمة، دون النظر إلى الدين أو اللون أو الجنس، فقد خلقنا المولى شعوبا وقبائل، متنوعين ثقافيا ودينيا وعرقيا لكي نتعارف. فما أحوجنا اليوم إلى ترجمةٍ، إلى ترجمة معاني تلك الرسالة السامية إلى سلوك عملي وواقع ملموس في حياتنا ودنيانا.

الحضور الكريم،

لقد علمنا ديننا الحنيف أنه لا إكراه في الدين، ليرسخ بذلك قيم التسامح وقبول الآخر، إلا أنه من دواعي الأسف أن يكون من بيننا من لم يستوعب صحيح الدين وتعاليم نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، فأخطأ الفهم وأساء التفسير، وهجر الوسطية والاعتدال، منحرفًا عن تعاليم الشريعة السمحة، ليتبع آراء جامحة ورؤى متطرفة، متجاوزًا بذلك ما جاء في القرآن الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من حرمة النفس وقدسية حمايتها، وصونها من الأذى والاعتداء.

ولمواجهة تلك الظاهرة، فعلى كل فرد منا أن يقف بكل صدق أمام مسؤولياته، فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، وتأتي في مقدمة تلك المسؤوليات أمانة الكلمة، وواجب تصحيح المفاهيم الخاطئة، وبيان حقيقة ديننا السمح، وتفنيد مزاعمَ.. مزاعمِ من يريدون استغلاله بالباطل بالحجة والبرهان.

السيدات والسادة،

لا شك أن بناء الإنسان وتنوير العقول وتكوين الشخصية على أسس سليمة، يعد المحور الأساسي في أي جهود للتقدم وتنمية المجتمعات. وهو ما وضعته الدولة هدفًا استراتيجيًا لها خلال الفترة الحالية.. لذا فإنني أدعو علماءنا وأئمتنا ومثقفينا إلى بذل المزيد من الجهد في دورهم التنويري. دعونا نستدعي القيم الفاضلة التي حث عليها الإسلام ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، والتي تنادي بالعمل والبناء والإتقان، لنواجه بها أولئك الذين يدعون إلى التطرف والإرهاب.

ورغم جهود، ورغم جهود هؤلاء العلماء والأئمة والمثقفين، ودورهم المحوري في هذه المعركة الفكرية والحضارية، إلا أننا نتطلع إلى المزيد من تلك الجهود لإعادة قراءة تراثنا الفكري، قراءة واقعية مستنيرة، نقتبس من ذلك التراث الثري ما ينفعنا في زمننا، ويتلاءم مع متطلبات عصرنا وطبيعة مستجداته، ويسهم في إنارة الطريق لمستقبل مشرق بإذن الله تعالي لوطننا وأمتنا والأجيال القادمة من أبنائنا.

دعونا ننقذ العقول من حيرتها، وننبه النفوس من غفلتها، وننشر المفاهيم الحقيقية السمحة للإسلام. احرصوا على غرس القيـ.. احرصوا على غرس القيم الإنسانية السامية في القلوب والأذهان، لننبذ العنف والكراهية والبغضاء.

أبناء الشعب المصري العظيم،

لقد كان رسولنا الحبيب صلي الله عليه وسلم، ولا يزال، قدوة للناس جميعًا، فلقد كان على خلق عظيم، فدعونا نقتدي بنبي الرحمة الذي بَعث.. بُعِثَ ليتمم مكارم الأخلاق، لنجعل من وطننا الحبيب مصر منارة للسلام والرقى، ولتستعيد مكانتها الطبيعية كمركز للحضارة والعلم والثقافة للأنسانية جمعاء.. للإنسانية جمعاء.

كل عام وحضراتكم بخير،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (تصفيق)

أنا مش هاخرج كتير عن السياق الكلام، لكن الحقيقة، كلام آآ السيد وزير الأوقاف وشيخ الأزهر، كلام رائع وجميل جدًا، وخلاني الحقيقة إن أنا أستدعي فكرة إن إحنا نتكلم خارج السياق ده شوية، خارج الكلام اللي اتقال ده شوية.

إحنا في الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل وتعـ، وإعداد القادة، إحنا لازم ناخد من، من الشباب ال، الدعاة والعلماء، ناخدهم، يقعدوا معانا، فإنتوا شوفوا ال، يعني عدد منهم ناخده، نوريله، نقوله خد مع اللي إنت بتشوفه.

إحنا الإشكالية اللي موجودة دلوقتي في العالم كله، وفي عالمنا الإسلامي، الحقيقة مش إشكالية إن إحنا، وأرجو إن ماحدش، يعني، ياخد من كلامي إن أنا أقصد بيه أي إساءة لحد.. إحنا مابقاش عندنا مشكلة في إن إحنا الإشكالية اللي موجودة في عالمنا الإسلامي دلوقتي مش إن إحنا نتبع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو لا نتبعها، ده أقوال لبعض ال، الناس.

لكن الحقيقة المشكلة الموجودة في عالمنا الإسلامي كله دلوقتي، هو القراءة الخاطئة، ل، ل، لأصول ديننا.. النهاردة إحنا رايحين في اتجاه بعيد قوي، وأرجو إن إنتوا تنتبهوا، يعني، والكلام ده دي رابع أو خامس مرة أتكلم معاكم فيها جميعًا، وأنا بتكلم كإنسان مسلم، مش بتكلم حتى كحاكم، أنا بتكلم كإنسان مسلم، إنتوا مش شايفين إن العالم كله، يعني، يا ترى اللي كانوا بيقولوا بلاش إن إحنا ناخد سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وناخد القرآن فقط، يا ترى الإساءة بتاعتهم أكتر، ولا الإساءة اللي إحنا عملناها كفهم خاطئ وتطرف شديد في العالم كله؟ يا ترى، يا ترى سمعة المسلمين إيه في العالم؟ سمعة المسلمين إيه في العالم؟ من فضلكم؟ (تصفيق)

هو أنا جاي النهاردة لكما بنتكلم في الموضوع، زي، معاكم، أقصد إن أنا أسيء ليكم؟ هو حد هايسيء لنفسه؟ حد هايسيء لنفسه يا جماعة؟ إحنا في اساءة كبيرة جدًا جدًا إنتوا المفروض تتصدوا لها. الإساءة إن هي، إن هي سمعة المسلمين في العالم، بغض النظر عن الأسباب، بغض، يعني، حد هايقولي لأ ده في مؤامرة وفي كذا وفي كذا.. المؤامرة موجودة على مر العصور، والتآمر موجود على مر العصور. والاختلاف والتدافع بين الناس موجود منذ خلق الله الخلق، مش كدة ولا إيه؟

فـ، لكن إحنا دورنا إزاي؟ إزاي إن إحنا، يعني، نتصدى لهذا الأمر، ويطلع من هنا من مصر، وإن أنا الكلام إللي أنا قلته ده قبل كدة كتير، إزاي يطلع آآ مسار عملي حقيقي، لل.. للإسلام السمح حقيقة؟ وممارسات حقيقية؟ مش نصوص نقدر نكررها في الخطب بتاعتنا يوم الجمعة أو حتى في التلفزيون، أو في المؤتمرات والمنتديات اللي بنعملها.. سلوكيات حقيقية للمسلمين.. يعني حد يقولي في مصر كدة، كام في المية، كام في المية منهم، ماكذبش في حياته كدبة؟ كام؟ ولا أقول كام في المية كدب في حياته كدبة؟ صحيح أنا بكلمكم.. الكلام ده وأنا بتكلم معاكوا، إوعوا تكونوا تبقوا متصورين إن أنا بكلمه للأزهر أو الأوقاف أو لأي حد.. أنا بكلمه لكل المصريين، عشان بس الأمور تبقى واضحة، يا ترى إحنا سلوكياتنا، والكلام ده يمكن تالت أو رابع مرة أكرر، سلوكياتنا بعيدة خااالص.. سلوكياتنا بعيدة خاالص عن صحيح الدين.. في الصدق في الامانة في عدم الكذب في اتقان العمل في احترام الآخرين، و.. والرحمة بين الناس.. إحنا.. ده أنا بشوف العجب في ال، والله بشوف العجب، بشوف العجب في ال، أثناء ال، إدارة الدولة.. العجب من الناس! فإنتوا.. تصدوا بجلاء، تصدوا بجلاء.

بالمناسبة، وأرجو إن الكلمة دي تبقى في محلها يعني، الإنسان دايمًا مشارب معرفته، بتؤثر كتييير على فكره، يعني العقلية الدينية، غير العقلية القانونية، غير العقلية آآ السياسية، غير العقلية الاقتصادية.. لكن، في تقديري، إن رجل الدين الحقيقي الذي سيتصدى، يجب أن تكون عقليته جامعة لكل العلوم، حتى يستطيع إن يتكلم (تصفيق) وفكروا في الكلام ده كويس، أنا لما آجي أكلم حد من إللي دارس دين بس، هايكلمني في سياق واحد، وده مش غلط، ده مش غلط.. ولما آجي أكلم القانونيين هايكلمني في سياق قانوني واحد، وده بردو مش غلط، والاقتصادي زيه، والاجتماعي زيه.. لكن الذي سيتصدى كمفكر لمعالجة قضايا عصره من منظور ديني، لا بد أن يكون ذو عقلية جااامعة! دارس كل ال.. وده موضوع صعب، إنك تقرأ في كل ال، المعارف، وتمتلكها، حتى تستطيع إنك إنت تتكلم في الأمر اللي هايُطرح عليك أو تطرحه بشكل كويس، ده محتاج آآ، محتاج معرفة أكتر.

وعشان كدة، إحنا في الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل وتعـ، وإعداد القادة، إحنا لازم ناخد من، من الشباب ال، الدعاة والعلماء، ناخدهم، يقعدوا معانا، فإنتوا شوفوا ال، يعني عدد منهم ناخده، نوريله، نقوله خد مع اللي إنت بتشوفه (تصفيق) خد من، مع العلوم الدينية اللي إنت درستها، خد معاك كمان، شوف الكلام ده هايفيدك ولا مش هايفيدك.

أنا طولت عليكم، لكن كل سنة وإنتوا طيبين، وإحنا كلنا في يوم من الأيام هانتقابل قدام ربنا يوم لقيامة على كل كلمة إحنا قلناها، وكل إحنا فعل إحنا فعلناه، وهانتحاسب.. هانتحاسب قدامه سبحانه وتعالى..

شكرًا جزيلًا.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


القيت الكلمة في قاعة مؤتمرات الأزهر الشريف، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الأوقاف محمد مختار جمعة والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية شوقي علام وعدد من الوزراء والمحافظين وكبار رجال الدولة، وسفراء الدول العربية والإسلامية.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط