من مباحثات عبد المهدي والسيسي. الصورة: المتحدث باسم رئاسة الجمهورية- فيسبوك.

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء العراقي 23/3/2019

اسمحلي أيضا فخامة دولة الرئيس إن أنا أشكركم على إن، أول زيارة لكم خارج العراق إنها تكون في مصر، آآ، هذا أمر بنقدره، وله دلالة كبيرة جدًا جدًا.


اتفضلوا استريحوا..

بسم الله الرحمن الرحيم،

فخامة رئيس الوزراء، أهلا وسهلًا،

واسمحلي إن أنا أرحب باسمي وباسم كل المصريين بفخامتك، وبالوفد المرافق ليك في بلدكم التاني مصر.

واسمحلي إن أنا باسمي وباسم كل المصريين أيضًا أتقدم بالتعازي في حادث، الحادث الأليم، لأشقاءنا في العراق، اللي، اللي أفرزته أو اللي كان ناجم عن العبارة اللي، في، في الموصل يعني.

وبنتمنى طبعًا كمصريين، حكومة وشعب، من خلال تضامننا معكم في هذا ال، في هذا الأمر.

واسمحلي أيضا فخامة دولة الرئيس إن أنا أشكركم على إن، أول زيارة لكم خارج العراق إنها تكون في مصر، آآ، هذا أمر بنقدره، وله دلالة كبيرة جدًا جدًا على، آآ، العلاقة القوية، على المستوى ال، مش بس على مستوى ال، الحكومتين، ولكن أيضًا على مستوى ال، الشعبين المصري والعراقي.

فإحنا بنرحب بيكم مرة تانية فخامة الرئيس.

بسم الله الرحمن الرحيم،

السيدات والسادة،

اسمحوا لي في البداية أن أرحب بضيفي الكريم، سعادة رئيس الوزراء العراقي، السيد عادل عبد المهدي، أخًا كريمًا، وضيفًا عزيزًا على مصر.

وأن أنقل له تحية وتقدير الشعب المصري لجمهورية العراق الشقيقة، حكومة وشعبًا. كما أود أن أجدد التهنئة بسعادة رئيس الوزراء على توليه مهام منصبه، وأن أعرب عن اعتزازي وتقديري لاختياره مصر لتكون أولى زياراته الخارجية، الذي يعبر عن المكانة الغالية التي تحتلها مصر لدى العراق.

ويعكس بالمثل الاهتمام البالغ الذي توليه مصر لعلاقاتها المتميزة مع العراق، وهو ما ليس بغريب على البلدين في ضوء العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بينهما منذ قديم الأزل، تلك الروابط والعلاقات الوطيدة تستند في تميزها وخصوصيتها إلى حقائق الجغرافيا والتاريخ المشترك، بحكم الانتماء الواحد لأمتنا العربية، والمساندة المتبادلة بين البلدين لبعضهما البعض في أوقات الشدائد.

سعادة رئيس وزراء جمهورية العراق،

تأتي زيارتكم اليوم إلى مصر، توثيقًا لعلاقات بلدينا المتميزة، وتأكيدًا لرغبتنا المشتركة في إرساء دعائم عهد جديد لمسيرة التعاون والتنسيق فيما بيننا، والبناء على ما لدينا من مشتركات ومصالح متبادلة، للانطلاق نحو تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، بما يحقق طموحات البلدين، والشعبين الشقيقين، في مزيد من النمو والازدهار والرخاء.

كما تعد تلك الزيارة مناسبة طيبة، لنحتفل معًا بما حققه العراق حتى الآن بسواعد أبنائه من مختلف فئاته وأطيافه، من إنجازات في سبيل تحقيق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وتحرير المدن العراقية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي بعد سنوات طويلة، واجه العراق خلالها تحديات جسيمة وظروفًا بالغة الصعوبة.

وأود هنا أن أشدد على ضرورة استكمال الجهود العربية والدولية، لمحاربة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، فلا سبيل للقضاء على هذا الوباء اللعين إلا بالمواجهة الشاملة، بما في ذلك التصدي بحزم لكل من يدعم الإرهاب والتطرف بالمال أو السلاح، أو بتوفير الملاذ الآمن له، أو حتى التعاطف معه.

كما أدعو المجتمع الدولي، لوضع آلية فعالة للتعامل مع ظاهرة انتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب من مناطق النزاع وانتشارهم في باقي دول المنطقة، باعتبارها إحدي توابع ظاهرة الإرهاب، التي باتت تؤرقنا جميعًا بعد النجاح في دحر تنظيم داعش الإرهابي.

الحضور الكريم،

لقد لمست وبحق في نقاشاتي مع سعادة رئيس الوزراء العراقي، إرادة سياسية وعزمًا حقيقيًا لاستكمال جهود بناء عراق جديد، قوي وواعد، يفتح ذراعيه لأبناء الوطن كافة، ولتحقيق مزيد من الانفتاح تجاه تعزيز العلاقات مع مصر وكل الأشقاء العرب، وتطوير علاقات التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بينهم.

وانعكست تلك الروح الإيجابية في اجتماعي اليوم مع سعادة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي، حيث اتفقنا على أهمية تنسيق المواقف فيما بيننا، حيال الشأن الإقليمي الراهن، ومختلف الأزمات التي تعاني منها المنطقة، لاسيما مع قرب انعقاد القمة العربية المقبلة في تونس نهاية الشهر الجاري.

كما احتلت موضوعات التعاون الاقتصادي أولوية متقدمة، انطلاقا مما لدى البلدين من قدرات، ورغبة في الاستفادة من الإمكانيات والخبرات المتاحة بين البلدين في مختلف المجالات، ولاسيما الإسهام في إعادة إعمار المناطق العراقية المحررة في ظل وجود العديد من الشركات ورجال الأعمال المصريين الذين سبق لهم العمل بالسوق العراقي، إلى جانب تجربة مصر في إقامة مشروعات قومية كبرى في الآونة الأخيرة، وذلك على أسس المنفعة المتبادلة والمتوازنة، وأخذًا في الاعتبار وجود آفاق واسعة، تمكن الدولتين من تحقيق طفرات اقتصادية في المستقبل، بالتعاون مع أشقائنا العرب، وسيكون هذا الأمر محل نقاش واسع مع العاهل الأردني جلالة الملك عبدالله التاني، خلال قمتنا الثلاثية غدًا بإذن الله.

واتفقنا في هذا السياق، على ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي القائمة بيننا بالفعل، وفي مقدمتها البدء الفوري في التحضير للجنة العليا المشتركة بين البلدين المنتظر عقدها في بغداد برئاسة رئيسي الوزراء، وتبادل الزيارات رفيعة المستوى على الجانبين، ومتابعة ما سوف تسفر عنه من توصيات ومشروعات محتملة للتعاون لوضعها موضع التنفيذ.

وختامًا، اسمحوا لي أن أجدد ترحيبي بسعادة رئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبد المهدي، معربًا عن تطلعي لمواصلة العمل معه، ومع فخامة الرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق، من أجل تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بين بلدينا، وتعزيز التعاون والتحرك المشترك إزاء مجمل القضايا الإقليمية والدولية، بما يحقق الخير والنفع لصالح شعبي البلدين، وأمتنا العربية كافة.

أشكركم، والآن أعطي الكلمة لفخامة رئيس الوزراء، فليتفضل.


ألقيت الكلمة في قصر الاتحادية، بحضور وفدي البلدين.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط