الرئيس عبد الفتاح السيسي

نص كلمة السيسي في الذكرى الـ37 لتحرير سيناء 25/4/2019

بسم الله الرحمن الرحيم..

شعب مصر العظيم، أيها الشعب الأبي الكريم،

أتحدث إليكم اليوم، في الذكرى الـ37، لتحرير جزء عزيز من أرض مصر، الغالية، سيناء الحبيبة، أرض الفيروز، ومعبر الأنبياء، وبوابة مصر الشرقية، سيناء البقعة المقدسة، ذات المكانة المتميزة في قلوب جميع المصريين. مكانة صاغتها الجغرافيا، وأكدها التاريخ عبر العصور، لتصبح همزة الوصل التي أكسبت مصر عمقًا إستراتيجيًا مضاعفًا، بجانب انتمائها للقارة الإفريقية والوطن العربي.

إن يوم تحرير سيناء وعودتها للوطن الأم، مصر، سيظل خالدًا في وجدان المصريين، وصفحة مضيئة في مسيرة الوطن، يومًا فاصلًا بين الفقدان والاسترداد، وبين الهزيمة والنصر، ذكرى مجيدة، نستعيد معها أحداثا مصيرية في تاريخنا المعاصر، وملحمة تعكس قيمة غالية في وعي الأمة وضميرها ووجدانها، تلك القيمة التي تزداد وتتوهج بتواصلها وتفاعلها مع حاضر الأمة ورؤى مستقبلها.

ولقد جسدت بطولات استعادة سيناء بالحرب، ثم بالتفاوض، ملحمة وطنية رائعة، ومصدر فخر للأمة المصرية، وعلامة فارقة في تاريخ شعبنا العظيم. ومنبعًا لا ينضب، تنهل منه الأجيال القادمة معاني العزة والولاء والانتماء، ومثالاً يحتذى به في الإصرار على صون الكرامة الوطنية، ودرسًا في الحفاظ على التراب الوطني بالعمل والاجتهاد والعلم، وليس بالأماني والشعارات الرنانة.

الأخوة والأخوات،

إن احتفالنا بتحرير سيناء يتعين أن يولد قوة دفع متجددة، للعمل والسهر على حماية كل شبر من أرجاء الوطن، وتحقيق طموحات وحقوق شعبه الكريم، في حاضر زاهر ومستقبل مشرق، ترفرف عاليًا في سمائه رايات الحرية والكرامة، ويظلله الأمن والأمان، ويزدهر فيه البناء والتنمية والتقدم.

وها نحن اليوم، نمضي ببأس لا يحيد على خطى تغيير الواقع المصري إلى حالِِ أفضل، مستلهمين في ذلك روح النصر الخالد، ومستعينين بفضل الله، وعقول وسواعد أبناء الوطن المخلصين، نحاصر خطر الإرهاب الأسود، ونُرسي أساسًا متينًا للتنمية الاقتصادية، من خلال الجهد الدؤوب والصبر والمثابرة والتضحية، ويحق لنا الشعور بالفخر بما حققناه، مع استمرار تطلعنا إلى تحقيق المزيد.

شعب مصر الكريم،

تحية واجبة لكل من شارك في صناعة هذا اليوم المجيد، تحية احترام وتقدير لشهداء الواجب، أبناء مصر المخلصين، الذين حققوا للوطن الانتصار العظيم، وسيظل هذا اليوم عيدًا لكل المصريين وتخليدًا لذكرى النصر والسلام القائم على الحق، وبرهانًا على بطولات وتضحيات العسكرية المصرية، وبراعة المفاوض المصري في الحفاظ على تراب الوطن، وصون كرامته بإصرار وعزيمة لا تلين.

كل عام وشعب مصر العظيم بخير وقوة وعزة وتقدم، وعاشت مصرنا العزيزة وطنًا كريمًا نعيش فيه ويجري في عروقنا ونبذل من أجله كل غالِِ ونفيس.

وأخيرًا ودائمًا، تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط