مرسي والسيسي وصبحي في زيارة لقبر الجندي المجهول. الصورة: صفحة مرسي الرسمية- فيسبوك

من "تعيين السيسي" إلى "شرعية.. شرعية": تسلسل زمني ﻷهم قرارت محمد مرسي

قضى محمد مرسي عامًا واحدًا في قصر الاتحادية رئيسًا لمصر، لكنّه كان حافلًا بالقرارات واﻷحداث التي أثارت جدلًا كبيرًا، انتهت بمظاهرات حاشدة ضده في 30 يونيو/ حزيران 2013، أعقبها بيان الإطاحة به من الحكم في 3 يوليو/ تموز.

وصل مرسي للرئاسةفي 24 يونيو/ حزيران بعد انتخابات شهدت استقطابًا سياسيًا كبيرًا، خاصة جولة اﻹعادة التي حسمها مرشح جماعة اﻹخوان المسملين بنسبة 51.73% من اﻷصوات، مقابل 48.27% لمنافسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق.

الانطباعات اﻷولى

دشنَّ مرسي فترة حكمه القصيرة بحلف اليمين في ميدان التحرير، رمز ثورة يناير، معلنًا أن الشعب هو مصدر السُلطات، وقال جملته الشهيرة أنه لا يرتدي قميصًا واقيًا مِن الرصاص ﻷنه بين أبناء شعبه، فيما بدا وكأنه بداية مثالية لرئيس يأتي بانتخابات ديمقراطية بعد ثورة شعبية.

تغيّرت هذه الوعود بعد تشكيله الحكومة واختياره وزير الري هشام قنديل رئيسًا للوزراء، إذ لاقى اختياره اعتراضات جمّة من القوى السياسية آنذاك، التي اعترضت أيضًا على اختيارات المحافظين وغيرهم من الموظفين العمومين، واتهمته بـ"أخونة" البلاد، وأن مَن يدير مكتب الرئاسة هو مكتب إرشاد الجماعة.

وفي محاولة لتثبيت أركان حكمه أحال مرسي وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي إلى التقاعد، ومعه رئيس أركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان، وأقال مدير المخابرات العامة اللواء مراد موافي، وعيّن اللواء عبد الفتاح السيسي وزيرًا للدفاع بعد ترقيته إلى فريق أول، وتعيين اللواء صدقي صبحي رئيسًا للأركان بعد ترقيته إلى رتبة فريق. كما أجرى عدة تغييرات في قيادات وزارة الداخلية، وهي القرارات التي لاقت استحسان مؤيديه.

وترصد المنصة في هذا التسلسل الزمني مجموعة من القرارات الرسمية للرئيس الأسبق، والتي انتهت بعزله من السلطة، وكان أبرز هذه القرارات هو الإعلان الدستوري، الذي أثار غضب سياسيين وحقوقيين وشخصيات سياسية عامة.


إعلانات دستورية مختلفة

كانت أكثر قرارات مُرسي جدلًا هي المتعلقة بإصدار إعلانات دستورية تعزز من سُلطاته، كان أولها قراره بإلغاء اﻹعلان الدستوري المكّمل في أغسطس 2012، وإصدار إعلان جديد منحه بعض الصلاحيات المتعلقة بالجمعية التأسيسية للدستور.

وفي 22 نوفمبر أصدر إعلانًا دستوريًا جديدًا، عقب إقالته النائب العام عبد المجيد محمود، ومنح نفسه فيه صلاحيات واسعة، وهو ما لاقى اعتراضات كبيرة من القوى السياسية أدت لخروج المظاهرات أمام قصر الاتحادية مطالبة بعزله.

الشرعية

تمسك مرسي بالحكم ودعا الشعب في خطابين للتمسك بالشرعية، فيما خرجت المظاهرات المطالبة بعزله في 30 يونيو. وجاء خطابه اﻷخير في 2 يوليو، وهو المعروف بخطاب الشرعية، الذي ردد فيه كلمة "الشرعية" أكثر من 50 مرة، ولكنها كانت ليلته اﻷخيرة في القصر.