"وزيّناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم". الصورة: لقطة ثابتة من التقرير

من أمام مقبرة مرسي: ماذا قال صحفي إسرائيلي في تقريره عن القاهرة عقب وفاة رئيس أسبق؟

الفيديو كان جزءًا من تغطية هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، كان، لوفاة مرسي، إذ لم تمر 24 ساعة على وفاته إلا وكان طاقم التليفزيون الإسرائيلي في القاهرة.

انتشر فيديو عبري لمذيع تابع لقناة تليفزيونية إسرائيلية من داخل مقابر مرشدي جماعة الإخوان المسلمين في مدينة نصر، الأمر الذي أثار نقاشات حول حرية الإعلام المصري والعربي في التغطية الصحفية للأحداث من الشارع.

المنصة تستعرض ترجمة، بتصرف، لما ورد في التقرير التليفزيوني الأصلي الذي انتشر على فيسبوك وتويتر صباح اليوم.

الصحفي الإسرائيلي روعيه كياس، المتخصص في تغطية الشؤون العربية والمصرية، خرج بتقرير من مقابر مدينة نصر، بجانب جولة في وسط المدينة، وحوار مع أحد السياسيين الأردنيين، في التغطية الوحيدة على الأرض لوفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي.

الفيديو كان جزءًا من تغطية هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، كان (مكان في النسخة العربية للهيئة)، لوفاة مرسي، إذ لم تمر 24 ساعة على وفاته إلا وكان طاقم التليفزيون الإسرائيلي في القاهرة.

الصحفي الإسرائيلي روعيه كياس في مقابر مرشدي جماعة الإخوان في مدينة نصر

"الجنازة كانت متواضعة، واقتصرت فقط على أفراد أسرته ومحاميه"، بهذه الكلمات بدأ كياس وصفه لـ "جنازة شهدت تعزيزات أمنية من قبل قوات إنفاذ القانون المصرية، والتي فرضت تأمينًا لمنطقة المقابر عقب مراسم دفن الجثمان في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء".

ولفت الصحفي الإسرائيلي في تقريره إلى أن "دفنه في هذا المكان تم على خلاف ما أراده مرسي، إذ أوصى بدفنه في مقابر القرية التي ولد فيها بمحافظة الشرقية، حيث إنه لم تكن أي فرصة لذلك"، واصفًا الحدث بـ "الدراما الصغيرة التي حدثت أثناء الليل".

"كياس" الذي يتردد كثيرًا على مصر في زيارات صحفية وسياحية، يبدو أنه يعرف صعوبة وقوف المصريين أمام كاميرته بعد التعريف عن جهة عمله؛ لجأ إلى الأمين العام لحزب العمل الإسلامي، المحسوب على الإخوان المسلمين في الأردن، مراد العضايلة، والذي وصف مرسي في تصريحاته لكياس بـ "الشهيد والبطل الذي يتحمل دماؤه النظام المصري الانقلابي العسكري"، لافتًا إلى أنه "باستخدام الأدوات العسكرية سجنوه ظلمًا وحرموه من الدواء وحرموه أن يقابل أسرته وأهله" بحسب تصريحات العضايلة في التقرير الإسرائيلي.

وقال كياس في تقريره الذي تجول فيه على النيل وفي شوارع ومقاهي وسط القاهرة "عندما تسير في شوارع القاهرة في اليوم التالي لوفاة الرئيس المصري الأسبق، فإنك لا تشعر بأي اختلاف في الروتين اليومي على الإطلاق وكأن شيئًا لم يحدث. أو كأن ما حدث لم يكن كافيًا".

وأشار الصحفي الإسرائيلي إلى انعدام التغطية الصحفية للحدث في الجرائد اليومية الرسمية، بخلاف تنوعها في برامج التوك شو المسائية عقب إعلان الوفاة.

"حتى مَن يتصفح الجرائد المصرية في هذا اليوم (الثلاثاء)، لن يجد أن يجد خبر وفاة مرسي بسهولة" يقول كياس، عارضًا صحيفة الأهرام التي قال إنها "لم تهتم بالخبر"، موضحًا لمشاهديه الإسرائيليين أنها "صحيفة حكومية تمثل النظام المصري"، كما نقل أيضًا بعض اللقطات من قنوات مصرية تناولت الحدث، مستشهدًا بتغطية المذيع أحمد موسى الذي قال في المقطع الوارد في التقرير العبري "واحد مات موتة ربنا.. موتة طبيعية. يعني أردوغان ممكن يقع دلوقت يموت، تميم ممكن يقع دلوقت يموت".

أما من خارج مصر؛ فتناول التقرير كلمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الوفاة حينما وصف مرسي بـ "الشهيد" "مرسي في أعيننا شهيد، وفقد حياته في الوقت الذي يناضل فيه من أجل هدفه الذي يؤمن به".

وعن وسائل الإعلام التي تتبنى خطاب جماعة الإخوان المسلمين؛ ذكر كياس في التقرير أن قناة الجزيرة القطرية لم تتوقف عن التغطية منذ الوفاة، عارضًا مقطع فيديو للرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، والذي بكى على الهواء أثناء رثائه.

واستعرض التقرير الذي امتد لـ 4 دقائق مسيرة محمد مرسي في السلطة من وقت تنصيبه رئيسًا في يونيو/ حزيران 2012، وحتى عزله بمظاهرات شعبية في 30 يونيو 2013.

زيارة كياس ليست الأولى إلى مصر، فمن واقع عمله في صحيفة يديعوت أحرونوت، بجانب عمله في التلفزيون الإسرائيلي كمحرر لشؤون الشرق الأوسط، زار مصر أكثر من مرة سواء لكتابة معايشات أو لتغطية أحداث في مصر.

ويجيد كياس اللغة العربية، الأمر الذي يظهر في متابعته السريعة لتغطيات الأخبار على وفاة مرسي عبر حسابه على تويتر، الذي نقل فيه لحظة بلحظة التغطيات الإخبارية العربية إلى متابعيه باللغة العبرية، مثل رفض السلطات المصرية دفن مرسي في مسقط رأسه في قرية العدوة بمحافظة الشرقية.


وفي تغريدة ثانية نشر فيها تقريره الإخباري من القاهرة مع تعليق يوضح فيه مخاوف المصريين من التعامل مع الكاميرا الإسرائيلية، مضيفًا في تغريدة ثالثة أن "العاصمة المصرية هادئة تمامًا، والشيء الوحيد الصاخب في المدينة هي فقط أصوات السيارات والطرق المزدحمة".

ويقضي حاليًا 3 صحفيين مصريين عقوبات في السجن، أو في الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا، بحسب تصريحات نقيب الصحفيين ضياء رشوان في تصريحات لصحيفة الوطن ، بينما ترفع بعض التقارير الحقوقية الرقم إلى 11 صحفيًا.

قال ضياء رشوان وقت أن كان مرشحًا لمنصب نقيب الصحفيين "تقرير الاتحاد العام للصحفيين العرب بشأن الحريات أورد بيانات خاطئة، فعدد الصحفيين الذين كانوا محبوسين بلغ 11 صحفيًا، خرج منهم ثمانية خلال الشهور الماضية، بل إن لجنة القيد الاخيرة برئاسة خالد ميري الامين العام للاتحاد قبلت ضم الصحفي أحمد جمال زيادة إلى نقابة الصحفيين وهو في السجن".