السيسي ونظيره الموزمبيقي - من الصفحة الرسمية للسيسي على فيسبوك

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الموزمبيقي 22/6/2019


اتفضلوا استريحوا..

بسم الله الرحمن الرحيم،

أخي فخامة الرئيس فيليب نيوسي، رئيس جمهورية موزمبيق الشقيقة،

السيدات، السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

اسمحوا لي في البداية أن أرحب بأخي فخامة الرئيس فيليب والوفد المرافق له في بلده الثاني مصر، متمنيًا له إقامة طيبة بالقاهرة، وأغتنم هذه المناسبة لأعرب عن تقديرنا البالغ للعلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وموزمبيق، والتي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وتطلعنا إلى توطيدها وتعزيزها مستقبلًا.

أود كذلك أن أعرب باسم مصر، حكومة وشعبًا، عن خالص التعازي لحكومة وشعب موزمبيق الشقيق، في ضحايا الأعاصير التي تعرضت لها بلادهم مؤخرًا، وأؤكد دعم مصر لكافة الجهود الرامية إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة هناك. كما أشيد بالإجراءات الفعالة التي اتخذتها الحكومة في موزمبيق، لاحتواء آثار تلك الكارثة، وتخفيف تداعياتها.

الحضور الكريم،

تتزامن زيارة أخي الرئيس فيليب نيوسي مع رئاسة مصر للاتحاد الافريقي، وهو ما نتطلع معه إلى أن تسهم تلك الزيارة في دفع عملنا المشترك نحو تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية والرخاء، والارتقاء بالتنسيق القائم والمستمر بين بلدينا، وكلي ثقة في أن لقاءنا اليوم، سيسهم في تدعيم أواصر العلاقات التاريخية السياسية والاقتصادية بين بلدينا، بما يتناسب مع ما تمتلكانه من إمكانات وقدرات.

السيدات والسادة،

لقد أجريت مع أخي الرئيس نيوسي مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، تناولت بحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين بلدينا، على مختلف المستويات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية والأمنية.

كما تبادلنا وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وأكدنا عزمنا على الانطلاق بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق رحبة للتعاون الثنائي، من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات في البلدين، فضلًا عن تكثيف التعاون في مجال بناء القدرات، من خلال البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في المجالات المختلفة.

كما بحثنا عددًا من الاتفاقات في مجالات التشاور السياسي، والزراعة والأمن الغذائي، وإعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية من التأشيرات، وذلك سعيًا نحو توطيد أطر التعاون بين البلدين، والعمل على أن يمثل التعاون فيما بيننا نموذجًا لباقي الدول الإفريقية، ونسعى أن يكون نجاح الزيارة الحالية خطوة أولى على المستوى الثنائي لتحقيق الهدف الإفريقي الأسمى، وهو التكامل الاقتصادي بيننا، وأن تكون هذه الزيارة نواة لتحقيق هذا الهدف.

كما تم الاتفاق على أهمية تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين، في أقرب فرصة، بالإضافة إلى عقد منتدى الأعمال المصري الموزمبيقي، سعيًا نحو وضع إطار للتعاون الاقتصادي والتجاري.

وعلى الصعيد الإقليمي اتفقنا على أهمية العمل المشترك، وتنسيق جهود مكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه، كما أننا ندعو كافة الدول للعمل على تكثيف جهودها المخلصة لمكافحة هذه الآفة الخطيرة.

كما أكدنا حرصنا على دعم العلاقات فيما بين دول قارتنا الإفريقية من خلال التصديق على اتفاقية التجارة الحرة القارية، التي دخلت بالفعل حيز النفاذ يوم 30 مايو 2019.

واتفقنا على تكثيف التشاور السياسي والتنسيق بين البلدين، فيما يتصل بالقضايا الملحة على الساحة الإفريقية، وسبل تعزيز السلم والأمن، والتوصل الى تسوية سلمية وحلول إفريقية لمناطق النزاعات في القارة، وهو ما يأتي في إطار رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي وعضوية موزمبيق في المجموعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (السادك).

وفي الختام، أود أن أؤكد ما شهده اللقاء من تفاعل إيجابي، سعدت خلاله بالاستماع لوجهة نظر أخي فخامة الرئيس نيوسي، حول سبل تحقيق الأمن والاستقرار، وكذلك دعم جهود التكامل الاقتصادي بالقارة الإفريقية.

فخامة الرئيس فيليب نيوسى، أجدد ترحيبي بفخامتكم، والوفد المرافق لكم في مصر، وأعرب لكم عن تطلعي لمزيد من التعاون فيما بين بلدينا، لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الإفريقية العريقة، وأتمنى لموزمبيق كل الخير والاستقرار والرفاهية.

شكرًا لكم، واسمح لي فخامة الرئيس أن أعطي الكلمة لك، فلتتفضل.


ألقيت الكلمة في قصر الاتحادية، في إطار زيارة رسمية لمصر قام بها الرئيس الموزمبيقي فيليب نيوسي.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط