نص كلمة السيسي خلال الاجتماع رفيع المستوى حول الرعاية الصحية بالأمم المتحدة 23/9/2019

إن اجتماعنا اليوم فرصة جديدة لإعادة تأكيد الالتزام الدولي، لتعزيز الرعاية الصحية الشاملة بشتى أنحاء الأرض.


شكرًا،

بسم الله الرحمن الرحيم،

السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،

السيد رئيس الجمعية العامة،

السيد سكرتير عام الأمم المتحدة،

السيد مدير عام منظمة الصحة العالمية،

السيدات والسادة،

يسعدني مشاركتكم اليوم، لمناقشة قضية توفير الرعاية الصحية الشاملة، في الوقت الذي مازال نصف سكان العالم يعانون عدم الحصول على الخدمات الصحية الأساسية والملائمة، بما يؤثر على جهودنا الجماعية لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان حياة صحية، لا سيما الهدف الفرعي الخاص بتحقيق الرعاية الصحية الشاملة.

ومن ثم يتعين على جميع الحكومات وشركاء التنمية العمل على إيجاد حلول سريعة ووافية لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها حقًا رئيسيًا من حقوق الإنسان لتوفير حياة كريمة.

وأود في هذا السياق، تأكيد أن جهود توفير الرعاية الصحية الشاملة لن تكتمل إلا بتحقيق النفاذ إلى الدواء وتكنولوجيا الصحة، وبناء مشاركات وتحالفات بين الحكومات والشركات والمؤسسات الدولية، لضمان توفير الدواء الآمن والفعال للجميع، وتعزيز أطر التعاون الدولي في مواجهة الطوارئ والأزمات الصحية.

وأود في هذا الصدد، التعبير عن التقدير لرؤية منظمة الصحة العالمية الخمسية القادمة 2019 - 2023 التي ترتكز على مد مظلة الرعاية الصحية للجميع دون استثناء.

السيدات والسادة،

لقد وضعت مصر خلال السنوات الأخيرة صحة المواطن على قائمة أولوياتها، حيث قمنا بتدشين حملة مائة مليون صحة، المعنية بالكشف عن المصابين بالالتهاب الكبدي الوبائي، فيروس سي، والأمراض غير السارية، والتي نجحت حتى الآن في فحص ما يقرب من 60 مليون مواطن في أقل من عام، فضلا عن صرف العلاج بالمجان من خلال مراكز العلاج الحكومية على مستوى الجمهورية لأكثر من مليون مواطن، ممن تم اكتشاف إصابتهم بمرض فيروس سي.

وهي كلها الجهود التي نالت إشادة منظمة الصحة العالمية، من خلال تقرير فريق التحقق التابع لها والذي قدمه لي مدير المنظمة خلال لقائنا بالقاهرة نهاية شهر أغسطس الماضي.

وقد بدأنا بالفعل في تنفيذ أولى مراحل برنامج التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين المصريين، وتعددت مبادراتنا في هذا الصدد لتتضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار الخاصة بالعمليات الجراحية، والتي شملت حوالي 250 ألف مريض حتى الآن، فضلًا عن حملات لتسليط الضوء على المشكلات الصحية التي تواجهها المرأة والطفل في مصر، لا سيما من خلال مبادرتي دعم الصحة، صحة المرأة المصرية، واكتشاف وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال حديثي الولادة، إلى جانب حملة الكشف عن الأمراض، السمنة والأنيميا والتقزم بالمدارس.

السيدات والسادة،

لم يقتصر التزامنا بموضوعات الصحة على مستوى ال، على المستوى الوطني فحسب، بل امتد إلى قارتنا الإفريقية ضمن أولويات رئاستنا للاتحاد الإفريقي، حيث نسعى حاليًا لتعميم مبادرة مائة مليون صحة على الدول الإفريقية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وذلك في إطار أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063.

إن اجتماعنا اليوم فرصة جديدة لإعادة تأكيد الالتزام الدولي، لتعزيز الرعاية الصحية الشاملة بشتى أنحاء الأرض، بناء على مبدأ تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، بدل من الاعتماد على سياسة، على سياسة المنح والمعونات، والذي لن يتحقق سوى بتنسيق الجهود على المستوى الدولي، ويعد اعتماد الإعلان السياسي الصادر عن اجتماعنا اليوم، نقطة فارقة في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الرعاية الصحية الشاملة لجميع الشعوب والمجتمعات.

شكرًا جزيلًا.

...

ألقيت الكلمة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ضمن فاعليات اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة، وجمع المؤتمر حكومات العالم، ومؤسسات القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والسلطات المحلية من حول العالم، وعددا من المنظمات الدولية الأخرى.

...

خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط