الصحفي خالد داوود والدكتور حازم حسني

الحملة مستمرة: ظهور خالد داوود ومدير حملة عنان في نيابة أمن الدولة

حسني وداوود ظهرا في نيابة أمن الدولة بعض القبض عليهما من منزليهما، ومن المرجح ضمهما للقضية 488 لسنة 2019.
- المحامي كريم عبد الراضي.

ألقت قوات الأمن، فجر اليوم الأربعاء، القبض على الصحفي خالد داوود، الرئيس السابق لحزب الدستور، وذلك بعد ساعات من إلقاء القبض على الدكتور حازم حسني، المتحدث السابق باسم الحملة الانتخابية الرئاسية للفريق سامي عنان، في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء.

يأتي القبض على السياسيين الاثنين، استمرارًا لحملة أمنية شهدتها القاهرة وعدّة محافظات على مدار الأسبوع الجاري، وشهدت القبض على المئات، في أعقاب احتجاجات شهدتها البلاد مساء الجمعة والسبت الماضيين، دعا إليها الممثل السابق والمقاول محمد علي ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته، بعد فيديوهات عديدة وجه فيها اتهامات بالفساد.

وكشف محامون ومراكز حقوقية عن ظهور حسني وداوود في نيابة أمن الدولة، بينما ما يزال مصير الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، غامضًا حتى هذه الحظة، بعد انتشار أنباء عن القبض عليه.

وقال المحامي الحقوقي كريم عبد الراضي، إن داوود وحسني ظهرا في نيابة أمن الدولة ظهر اليوم، وهو ما أكده المحامي خالد علي في حسابه على فيسبوك.

وذكر عبد الراضي، للمنصّة، أن القبض على السياسيين تم من منزليهما، مُرجحًا أن يتم إدراجهما ضمن قائمة المتهمين في القضية 488 لسنة 2019 أمن دولة، والتي ضمت مؤخرًا المحامية الحقوقية ماهينور المصري، بعد يوم من إلقاء القبض عليها من أمام مجمع محاكم القاهرة الجديدة، عقب حضورها تحقيقات مع متهمين ألقي القبض عليهم عقب احتجاجات الجمعة الماضية 20 سبتمبر/ أيلول، وقبلها المهندس والناشط الاشتراكي كمال خليل.


اقرأ أيضًا: بعد القبض عليها أمام النيابة: عرض ماهينور المصري على "أمن الدولة" غدًا


وبدأت القضية 488 التي رجّح عبد الراضي ضم داوود وحسني إليها في مارس/ أذار 2019، بعد تظاهرات شهدتها مصر احتجاجًا على حادثة حريق محطة مصر إثر اصطدام عنيف لجرار أحد القطارات برصيف المحطة، والذي أودى بحياة ما لايقل عن 22 شخصًا، وتضم قائمة الاتهامات الرئيسية فيها "مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

في سياق موازٍ، قال عبد الراضي إن التحقيقات في القضية رقم 1338 لسنة 2019 أمن دولة ما تزال مستمرة منذ بدأت مطلع الأسبوع الجاري مع مئات الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم يومي الجمعة والسبت الماضيين.

وتشمل قائمة الاتهامات في هذه القضية "المشاركة في تحرك يضم جماعة الإخوان وعناصر إثارية للقيام بأعمال عدائية، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون، ونشر أخبار كاذبة بغرض تكدير السلم العام وبث الفتنة".

وأشار المحامي الحقوقي، من واقع تعامله وزملائه في النيابات، إلى أن من ظهروا على ذمة القضية رقم 1338 لا يقل عن 700 شخصًا تقريبًا، من يعرض منهم على التحقيقات يصدر بحقه قرارًا بالحبس 15 يومًا، فيما تخطى عدد من ألقي القبض عليهم خلال الأيام الماضية، اﻷلف شخص، وفقًا لتقديراته.

وعلى مدار الأيام الماضية، وثّقت منظمات حقوقية حالات "اختفاء وقبض عشوائي على أفراد من مناطق مختلفة أبرزها ميدان التحرير ومحيطه، ومحافظة السويس، بجانب ظهور متهمين في النيابات"، استنادًا لما يرد إليها من بلاغات، وكذلك ما ينقله لها محاموها المتواجدون بالنيابات، في تحديث مستمر لما لديها من بيانات.

وذكر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ظهر اليوم الأربعاء، أن غرفة العمليات التابعة له تلقت منذ بدء احتجاجات 20 سبتمبر وحتى هذه اللحظة، 1438 بلاغًا عن حالة استيقاف وقبض على خلفية هذه الأحداث.

وأوضح المركز المصري أن عدد الذكور المقبوض عليهم بلغ 1380 شخصًا، بينما كان عدد الإناث 58 فتاة وسيدة، تم استيقافهم والقبض عليهم في نطاق 20 محافظة.

وأعلنت عدّة منظمات حقوقية تخصيص أرقامًا هاتفية للتواصل معها والإبلاغ عن حالات اختفاء أو قبض أو ظهور في أقسام شرطة ونيابات، من أجل تقديم الدعم القانوني، كان من بينها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وذكرت الشبكة العربية، قبل يومين، أن "ما استطاعت إحصائه من أعداد للمقبوض عليهم، بلغ 370 شخصًا بين معتقل ومختطف ومحتجز"، مؤكدة أنه "جزء ضئيل من اﻷرقام الحقيقية التي تم القبض عليها واعتقالها".

وشددت الشبكة العربية، في بيان وفقًا لما رصدته، أن هذه الحالات "استم أغلبها بانتهاك وخرق واضح لنصوص القانون والدستور، بدءً من حرمانهم من حق المكالمة التليفونية لأسرهم، واحتجازهم في معسكرات أمنية مخالفة أو إخفائهم، واحتجاز قُصّر أقل من 18 عامًا مع البالغين".