السيسي خلال إلقاء كلمته خلال أعمال قمة التنمية المستدامة - الصورة من صفحته الرسمية

نص كلمة السيسي في قمة التنمية المستدامة بمقر الأمم المتحدة 25/9/2019

برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي، نجح في تحقيق العديد من النتائج والمؤشرات الإيجابية على جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بما عزز من حقوق الإنسان للمواطن المصري بمفهومها الشامل.


Thank you.

بسم الله الرحمن الرحيم،

السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،

السيدات والسادة يسعدني أن أتواجد بينكم اليوم، لتبادل وجهات النظر بعد مرور 4 سنوات على اعتماد الأجندة الأممية للتنمية المستدامة، التي تعد إحدى أهم إنجازات مسيرة التعاون الدولي والتنموي، وأحد ركائز العمل الدولي متعدد الأطراف.

فلا شك أن السنوات الأخيرة، شهدت إنجازات ومقاربات جديدة، ساهمت في تطوير مفاهيم ومعطيات التنمية، إلا أن الطريق مازال طويلًا للوصول إلى ما توافقنا عليه، حيث أصبحت التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والإنسانية والسياسية والأمنية المعاصرة، تتشابك في آثارها مع بعضها البعض، بما يعزز يومًا بعد يوم من وحدة مصيرنا المشترك، وأهمية العمل الجماعي، وإقامة الشراكات الجادة على المستويات كافة.

ومن هذا المنطلق، تتطلب جهود الإسراع بتحقيق أهداف التنمية المستدامة التحرك في المحاور التالية:

الأول، البناء على الالتزام السياسي من جانب جميع الدول الأعضاء، والمنظمات الدولية والإقليمية، إزاء هذه القضية الحيوية، وحشد الجهود نحو استدامة العمل الجماعي الجاد، للبلوغ.. لبلوغ غاياتها وفقًا للأولويات الوطنية للدول.

الثاني، مضاعفة الجهود الرامية لتوفير التمويل اللازم، من خلال تهيئة مناخ دولي موات، ومحفز، لتدفق الموارد اللازمة على نحو يتناسب مع مستوى الطموح المأمول، ومع حجم التحديات القائمة، وذلك دون مشروطيات سياسية، أو محاولات لفرض نماذج معينة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الثالث، سرعة تنفيذ المقاربات والإستراتيجيات الرامية إلى رفع قدرات الدول على النهوض، وعلى رأسها زيادة كفاءة المؤسسات الوطنية، ودعم القدرات البشرية، وتكثيف الروابط بين العلوم والتكنولوجيا، وبين جميع أركان العملية التنموية كافة.

السيد الرئيس،

اتساقًا مع ما تقدم، فقد وضعت مصر محور التنمية المستدامة في مقدمة أولوياتها الوطنية، فكانت في طليعة الدول التي تبنت خططا وطنية، تتكامل وتسهم في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030، وتجسد، في استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، التي تستند إلى محرك أساسي يتمثل في برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي، نجح في تحقيق العديد من النتائج والمؤشرات الإيجابية على جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بما عزز من حقوق الإنسان للمواطن المصري بمفهومها الشامل.

وتستهدف تلك الجهود توفير فرص العمل، وتمكين المرأة والشباب، جنبًا إلى جنب، مع الارتقاء بقطاعي الصحة والتعليم، ومحاولة تعزيز الصلة الوثيقة بين بناء قدراتنا التكنولوجية، والنهوض بمجمل أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية، بما يمثل شرطا أساسيًا لأي تحرك جاد، لتحقيق التنمية والاستثمار في البشر، كما لم نغفل عن الاستجابة للتحديات البيئية، وفي مقدمتها مواجهة تداعيات المناخ.

السيد الرئيس،

مثلما توافقنا على المستوى الدولي على أهداف تنموية محددة للأمم المتحدة، فقد أدركت قارتنا الإفريقية، أهمية صياغة رؤيتها التي تلبي طموحات واحتياجات شعوبها، من خلال أجندة افريقيا 2063، ولا شك أن للمجتمع الدولي مصلحة في دعم الإطار التنموي، ليس فقط بدافع التضامن، ولكن كذلك من منطلق وحدة المصير المشترك، وكذا بالنظر إلى الإيثـ، إلى الآثار الإيجابية لنجاح جهود التنمية في إفريقيا على الاقتصاد العالمي ككل، وعلى نجاح رؤيتنا الأممية لتحقيق التنمية المستدامة.

Thank you.

(تصفيق)


ألقيت الكلمة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، خلال أعمال قمة التنمية المستدامة بالجلسة الثانية لحوار القادة بعنوان "تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، بحضور رؤساء دول وحكومات من عدة دول.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط