من كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفال سابق. الصورة: المتحدث باسم رئاسة الجمهورية- فيسبوك

نص كلمة السيسي بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي 7/11/2019

الكلام اللي قاله النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واللي جه في القرآن والسنة كمان، ده كلام استراتيجيات، عناوين تتحول لسياسات.


بسم الله الرحمن الرحيم،

كل سنة وإنتوا طيبين جميعا، وأهلا وسهلا، وسعيد إن أنا ألتقي بيكم النهاردة، كل سنة وإنتوا طيبين.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف،

السادة العلماء والأئمة الأجلاء،

السيدات والسادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بالتهنئة لشعب مصر العظيم، وللشعوب العربية والإسلامية كافة، بمناسبة ذكرى مولد النبي الكريم، صلى الله، صلى الله عليه وسلم، وأدعو الله سبحانه وتعالى، أن يعيد هذه الذكرى العطرة، بالخير على الشعب المصري، وعلى كل المسلمين في جميع أنحاء الأرض.

الحضور الكريم،

إن احتفالنا اليوم بذكرى مولد نبي الرحمة والهدي، يمثل مناسبة طيبة للتأمل في جوهر ومقاصد الرسالة التي تلقاها النبي الكريم، والتي بلغها لنا متحملًا في سبيل ذلك الكثير من الأذى، الذي لم يمنعه صلى الله عليه وسلم عن أداء الأمانة التي كلفه بها الله عز وجل.

إن في المشاق الجسيمة التي تحملها الرسول الكريم ما يعطي لنا الكثير من الدروس الواجب تعلمها واستيعابها، وفي مقدمتها تحمل الأذى بثبات، والصبر على المكاره بأمل في نصر الله، ومواجهة الصعاب، بعمل دؤوب لا ينقطع.

إن المنهج الذي يجمع بين الإيمان واليقين في الله سبحانه وتعالى، والعمل المنظم والجهد المتواصل المبني على أسباب الدنيا وقوانينها وتطورها، لهو المنهج الذي ينتصر في النهاية، إذ أن الله عز وجل يكافئ المجتهدين الذين يسعون للخير والسلام وتعمير الحياة ويعملون علي تخفيف آلام الناس، وتحسين الواقع الذي يعيشون فيه.

وأقول لكم بكل صدق، إننا إذ نقتدي بالرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، فإننا نبذل أقصى الجهد لتحقيق نقلة نوعية في أداء دولتنا وتوفير أسباب القوة والتقدم لها، على جميع المستويات. فالأمانة التي يتحملها كل منا في نطاق مسؤوليته، تحتم عليه ألا يدخر جهدًا في الإحاطة بأسباب التقدم والعلو، وتجنب أسباب الفشل والانهيار.

وبينما لا يشغلنا شيء عن تحقيق تطلعات شعب مصر العظيم في الأمان والسلام والتنمية والازدهار، لا نلتفت إلى محاولات التعطيل والإعاقة التي يقوم بها أعداؤنا، ويكون ردنا عليها هو المزيد من العمل، والكثير من الجهد، والنظر إلى الأمام بأمل وثقة، موقنين بوعد الله سبحانه وتعالى، بأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض.

والحق أقول لكم، إنني أثق تمام الثقة في نصر الله القريب لمصر وشعبها، وفي تحقيق آمالنا جميعًا في بناء وطن حديث متقدم، ينعم فيه شعبنا العظيم بحياة كريمة آمنة.

إن التطرف والإرهاب والتشكيك الكاذب والافتراء على الحق، وجميع محاولات التدمير والتخريب المادية والمعنوية التي نواجهها، لن تثني هذا الشعب ذا الإرادة الحديدية عن المضي في طريقه نحو المستقبل الأفضل، سنواجه الشر بالخير، والهدم بالبناء، واليأس بالعمل، والفتن بالوحدة والتماسك.

أبناء الشعب المصري العظيم،

لعل سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، تكون لنا جميعًا أسوة حسنة، تلهمنا القوة والإرادة، والصبر والتحمل، والجراءة والشجاعة، وسلامة المقصد والغاية.

أشكركم، وكل عام وانتم بخير، ومصرنا الغالية في رفعة وتقدم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(تصفيق)

كده، الكلمة المكتوبة..

(يضحك الحضور) (يضحك الرئيس)

(تصفيق)

والله، يعني، آه طبعا من حديد، لأن بالمناسبة، وأنا قلت الكلام ده كتير قبل كدة، أنا بواجه في إطار مواجهة لأجل خاطر الدين، لأجل خاطر الدين، الدين كل الدين.

بتبقى فرصة طيبة جدا إن إحنا نلتقي ونتكلم على همومنا وعلى آمالنا وعلى تطلعاتنا، وعلى التحديات اللي بتقابلنا، وإن إحنا بنسعى كلنا إلى مواجهة هذه التحديات، والتغلب عليها.

أنا هاخد من كلام فضيلة الإمام، واللي هو كان بيتكلم فيه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والوثيقة، وثيقة الإنسانية اللي تحدث فيها وكان من ضمنها شهادة الألوهية، وشهادة النبوة، ثم شهادة الأخوة.

شوفوا.. وأنا بقول الكلام ده لينا كلنا مش لحد، يعني، لكل اللي بيسمعنا. الكلام سهل، الكلام سهل. الكلام اللي قاله النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واللي جه في القرآن والسنة كمان، ده كلام استراتيجيات، عناوين تتحول لسياسات، وتتحول لعادات وتقاليد، لما تقول أخوة، طب قولي إيه هي السياسات بتاعتك يا إنسان في مصر، عشان تعمل أخوة بين الناس وبعضها؟ كل الناس، باختلاف ألوانهم وعقائدهم، حتى وثقافتهم، حتى في أفكارهم، حتى في عاداتهم.. هاتعمل ده إزاي؟ هانعمل أخوة إزاي؟

إحنا، هو عنوان النبي محمد قاله، صلى الله عليه وسلم، كلمة قالها، لكن إحنا ماعملناش، أو حتى اللي عملوا قبل كده، عملوا في عصرهم، وده الكلام اللي إحنا بنتكلم فيه دايما مع بعض، إن لما بنقول: بنطور فكرنا، بنطور فهمنا، أو فهمنا لديننا، مش هانغير، زي ما كلنا عارفين ومتأكدين من كدة، الثوابت أبدا.

لكن أكيد في كلام كتير بيتغير، يا ترى، يعني، الدين بيقول إيه في الكذب اللي إحنا بنشوفه؟ لما، وأنا اتكلمت في النقطة دي قبل كدة وقلت يا ترى في مواقع التواصل الاجتماعي، كلنا من غير مانحس، بننقل عن بعضنا، دون إدراك إن إحنا هاناخد، إذا كنا، يعني، عارفين إن في يوم من الأيام هانقابل ربنا، وهانتحاسب على كل إجراء عملناه..

إحنا كل يوم بنـ.. كل يوم بنكدب، أنا بتكلم على مواقع التواصل وعلى.. أنا مش بتكلم على الإرهاب خالص، الإرهاب إنتوا شوفتوا فيلم، أنا عايز أقولكم ماغطاش الحقيقة، حقيقة الإرهاب والتدمير والخراب، اللي في دول كتير جدا، وضحايا كتير جدا، وأكترها دول المسلمين بالمناسبة، والخراب ده مش هاينتهي أبدا، إلا إذا كنا إحنا يبقى عندنا القناعة الأول. إحنا مين؟ إحنا كلنا. إحنا إذا كنا بنتكلم على أهل دين، إذا كنا بنتكلم على أهل سياسة، إذا كنا بنتكلم على أهل الإعلام، أي حد، أي أسر في البيت، كل إنسان عنده أولاد وعنده أسرة صغيرة كانت ولا كبيرة، إزاي هايغرس فيهم، هايغرس فيهم المناعة ضد الفكر ده؟

إحنا، بقولكوا الكلام ده، لأن أنا طبعا من خلال الأجهزة، لغاية دلوقتي في ناس عن طريق شبكات التواصل بيتم، يعني حتى مافيش لقاءات مع حد من خلال شبكات التواصل، بيتم تجنيدهم وتعليمهم وتكليفهم. عمر الأمم ماهاتطلع لقدام أبدا بالطريقة ديت. فإحنا إن ماكناش إحنا كمصريين، كبشر، معنيين بإن إحنا نعلم أبناءنا عشان يبقوا أسوياء.. أسوياء.

وخليني هاخرج من دي وأتكلم في نقطة صغيرة خالص، تصوروا لما تلاقوا، مش بعيد عن الموضوع ده، لما تلاقوا مثلا بيت انفصل الزوج والزوجة بتاعته، وتجد الأم في لدادة وخصومة، أو الأب يعني، مع الزوجة السابقة ديت، أو الزوج السابق ده، والكلام ده يتم بناؤه، وغرسه من غير قصد، أكيد من غير قصد، في نفوس الأبناء.

يا ترى الأبناء دي هاتطلع أسوياء؟ أبدا، ده قمة العطاء للأسرة في الحالة اللي هي حالة الانفصال وعدم التفاهم دي، إن هم يخلوا بالهم إن هم عايزين يطلعوا ابنهم أو بنتهم على درجة عالية من الاستواء لأجل حياته هو وحياتها هي لما يكبروا. الكلام ده بنقوله كدة، ده نقطة صغيرة كلنا عايشينها، أو في أسر لينا كتير بتشوفها، طب تصوروا إن الكلام ده بقى في فهمنا لديننا عامل إزاي؟

وعشان كدة إوعوا تفتكروا لما قلت يوم 24-7-2013 الكلمة اللي هي بتاعة الإرهاب وعايز تفويض، أنا عايز أقولكوا في الوقت ده كله كتير من اللي كانوا موجودين معانا في الفترة ديت، يعني كانوا مستهجنين الدعوة، تفويض إيه اللي إنت بتتكلم فيه؟ إرهاب إيه اللي إنت هاتـ.. بتكلمنا عليه إن إحنا هانقابله في مصر، وإنك إنت عايز مننا تفويض عشان تتعامل معاه بعد كدة؟

لكن أنا هاقوله، معلش، إنتوا قبل الانتخابات، وقبل الترشح، كتير من الناس قالت هو ليه مش عايز يقدم؟ أنا اتحايلت على فخامة الرئيس (عدلي منصور) في الفترة ديت شهور، إن إحنا يترشح هو، وأكون أنا في مكاني زي ما أنا.

أصل هو المنهج عندهم كدة. المنهج عندهم يا يحكموا يا يقتلوا، فإحنا رايحين للحرب، فماكنتش أقدر أروح بالحرب دي لأن إنتوا لما عملتوا 30-6 ماكنتوش تعرفوا يمكن إن النتايج هاتكون كدة، إن هم هايفضلوا ورا منكم ويفضلوا يقاتلوكم، بالكلمة؟ ممكن، بالكذبة؟ ممكن، بالافتراء؟ ممكن.. غير طبعا السلاح والتخريب والتدمير اللي هم.. النفوس مريضة.. النفوس مريضة.. والقلوب حتى قلوبهم مريضة، لا يمكن تكون قلوب سوية وسليمة تؤمن بالله تعمل في الناس كدة. مش ممكن.

وعشان كدة أنا بقولكم كلكم مش للأزهر والله، ولا للأوقاف، أنا بقول لكل اللي بيسمعني، طب أنا عندي إرادة لا تلين في مجابهتهم؟ طبعا. من حديد، من حديد.

(تصفيق)

والله، يعني، آه طبعا من حديد، لأن بالمناسبة، وأنا قلت الكلام ده كتير قبل كدة، أنا بواجه في إطار مواجهة لأجل خاطر الدين، لأجل خاطر الدين، الدين كل الدين.

(تصفيق)

لأن اللي بيحصل ده كان ليه تأثير سلبي كبير جدا على فكرة الأديان والاعتقاد في الله سبحانه وتعالى. الناس اتشككت، إيه القيم وإيه الأديان اللي تطلع تقتل وتدمر في الناس بالطريقة ديت؟ مش ممكن!

فالمهم أنا مش عايز أطول عليكوا، كل سنة وإنتوا طيبين، وبقول لكم، شوفوا اللي بيحصل كل يوم وإنتوا تعرفوا إن إنتم في قتال وفي نضال مستمر، وشوفوا ال، كل يوم في حكاية، كل يوم في حكاية.. أنا والله ما أعرف هايقابلوا ربنا بالكدب ده كله إزاي، والله ما أعرف، هايقابلوا ربنا، ده كدب كتير قوي.

(يبتسم الرئيس)

ربنا يكفينا شر أنفسنا وشرهم.

(تصفيق)

فـ.. كل سنة وإنتوا طيبين، كل سنة وإنتوا طيبين، وأرجو إن إحنا، إن إحنا الندوة اللي إحنا اتكلمنا فيها مع فضيلة الإمام والدكتور مختار إن إحنا، يعني، تبقى لكل أطياف المجتمع، سياسي واقتصادي وثقافي، واجتماعي، وحتى أمني، نتكلم ونشوف، عشان مش بس هايبقى عبارة عن ندوة دينية، وأنا قلت زي ما قلت كدة، هاتقعد يوم، اتنين، تلاتة، هانحضر فيها ونتكلم ونسمع، ونتعلم، والناس كمان كلها تسمعنا، عشان نعرف إن الشأن العام أمر مختلف كتير قوي، عن، يعني، عن المفهوم الفردي، وحتى المفهوم الجمعي، والمسؤولية علينا كمجتمع لحماية، مش حماية، (يتنهد الرئيس) مش حماية نظام، لأ، حماية دولة، حماية الدولة المصرية بعناصرها، مش حماية نظام.

ولو إنتوا تصوروتوا إن 30-6 و3-7، ما أنا بفكركوا بس، بفكركوا.. إن أنا كنت جاي يعني طمعان في حاجة، تبقوا، يعني، ظلمتوا الفكرة، وظلمتوا القيم والمبادئ اللي إحنا وقفنا من أجلها، لو إنتوا تصورتوا إن الموضوع كله عشان أبقى أنا موجود هنا، ده أنا أبقى أوحش منهم، أبقى أوحش منهم.

(تصفيق)

لا والله.

أنا ماعرفش الكلام ده لو هاقوله، فخامة الرئيس عدلي منصور هايزعل مني ولا لأ

(يضحك بعض الحضور)

لكن أنا هاقوله، معلش، إنتوا قبل الانتخابات، وقبل الترشح، كتير من الناس قالت هو ليه مش عايز يقدم؟ أنا اتحايلت على فخامة الرئيس في الفترة ديت شهور، إن إحنا يترشح هو، وأكون أنا في مكاني زي ما أنا.

(تصفيق)

أنا بقول الكلام ده وأنا عار فإن ممكن يكون فخامة الرئيس يزعل مني، بس أنا بقوله عشان تعرفوا إن الكل زاهد فيها، الكل زاهد فيها، لأنه تحدي كبير جدا، سواء كان دنيا أو دين، عند ربنا يوم القيامة، هانقوله إيه؟ اللي إحنا...

بقول تاني، شهور، وأنا أٌقوله من فضلك، من فضلك سنة عدت، تترشح تاني، وأنا أفضل مكاني، وهاعمل كل اللي ممكن يتعمل لأجل خاطرها، خاطر مصر، ولأجل خاطرك، بس هو ما..

(تصفيق)

قالي لا يمكن، هي كدة تمام، وكفاية كدة.

(يضحك)

(تصفيق)

فـ.. صحيح، ما، أنا بس بقول الكلمة ديت عشان تعرفوا إن هي الحكاية مش حكاية رئيس، ونظام، ده كلام، على الأقل بالنسبة لي مش موجود إن شاء الله، على الأقل بالنسبة لي مش موجود إن شاء الله. لكن هي قضية، قضية بناء أمة، مصر، وقضية الدفاع عنها وحمايتها، والجري على أقصى ما يمكن عشان تتحط في المكان اللي ربنا يقدرنا عليه ويوفقنا فيه. ده من ناحية.

(تصفيق)

الناحية التانية، الناحية التانية مواجهة، مواجهة الشر وأهله، لأن أنا مش هانسى الشر وأهله، مابنساهمش، ده دلوقتي ولا من سنين طويلة فاتت؟ لا من سنين طويلة فاتت.

وبالمناسبة يعني، من سنين طويلة فاتت، والناس اللي تعرفني تعرف إن أنا عمري ما كدبت، عمري ما كدبت.

(تصفيق)

حتى وأنا موجود في المكان اللي هو بيقولوا عليه أهل السياسة وأهل ال، يعني إنه بيحتاج لوع وحاجات من دي (يبتسم الرئيس) مافيش كلام من ده، مافيش كلام من ده. لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قاد وماكانش، كان كدة (يشير بيده على استقامتها) ونجح وهو كدة عشان الصلة، وربنا يجعلنا من أهل الصلة.

شكرا جزيلا وكل سنة وإنتوا طيبين، السلام عليكم.


ألقيت الكلمة في قاعة المنارة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، ورئيس مجلس النواب علي عبد العال، ومفتي الجمهورية ووزير الأوقاف، والمستشار عدلي منصور الرئيس السابق، والمشير محمد حسين طنطاوي.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط