السيسي خلال جلسة تعزيز دور المرأة الإفريقية لتحقيق الأمن والسلام والتنمية. المصدر: المتحدث باسم الرئاسة.

نص كلمة السيسي خلال جلسة تعزيز دور المرأة الإفريقية لتحقيق الأمن والسلام والتنمية 12/12/2019

أنا بقول الكلام ده للرجال، يعني، كونوا بحق رجال، كونوا بحق رجال، الرجال مروءة، شهامة، اعتدال وتوازن، انحني احترامًا وتقديرًا للمرأة.


شكرًا جزيلًا، واسمح لي إن أنا أوجه لكم جميعًا كل التقدير والإحترام على المساهمات اللي إنتم تناولتم بيها هذا الموضوع المهم.

والحقيقة، يعني أنا لن أتحدث عن، بالشكل اللي إنتم تحدثتم فيه، أو بالطريقة ديت، لكن أنا هاتحدث عن تجربتي الشخصية، تجربة إنسان مصري مع عظيمات مصر، وعظيمات مصر هم جزء من عظيمات إفريقيا والعالم.

وأنا لما بقول الكلام دوت مش بنحاز ومش بتكلم كلام سياسي. دي تجربتي، وأنا بنقلها لكم، وبسمعها لكل من بيسمعني، سواء كان في القاعة أو حتى في مصر أو في إفريقيا.

الإرادة السياسية لا يمكن تيجي أبدًا إلا من قناعة، مش ممكن تبقى جاية نتيجة إن هو شيء تاني غير إ، هو في قناعة حقيقية تتحول إلى إرادة، وهذه الإرادة تترجم إلى أفعال.

طب إيه قصتنا في مصر؟ قصتنا في مصر قصة عظيمة جدًا. إحنا خلال عالأقل ال10 سنين اللي فاتوا، مرت بمصر أحداث كتيرة جدًا، فـ.. زي ما، يعني، ما تم تناول الموضوع بواسطة الدكتورة مايا عن إن المرأة المصرية تصدت بقوة في 2013 من أجل الحفاظ على الهوية المصرية، طب هل حد في مصر استدعى المرأة للقيام بهذا الدور؟ لأ ماحصلش. هي استدعت نفسها لحماية وطنها، وحماية، مش بس الوطن، كل الأجيال اللي هاتيجي بعد كدة.

خرجت المرأة المصرية، تحركت في مواجهة، يعني، ظروف شديدة القسوة والصعوبة، وقالت لأ إحنا مش هانقدر نسمح بإن الأمور تستمر بالشكل ده، ولابد من تغيير الواقع اللي كان تم حدوثه في مصر في ذلك التوقيت، رغم إنه حدث بانتخابات، وأنا بقولها عشان، بانتخابات، والنجاح وصول القيادة في الوقت ده بانتخابات، ونجحوا بالانتخابات، صحيح.

ولكن، عندما تكشف لهم الأمر، إن هذا التوجه سيؤدي إلى ضياع الدولة المصرية، تقدموا، أو تقدمن، تقدمت المرأة، وخرجت بالملايين، بالملايين في مصر.

إحنا شوفناهم في مصر، لكن يمكن العالم ماشافش ده، وبعدين حدث تغيير في 30 يونيو خرج أكتر من 30 من الشعب المصري.

أنا هاكمل القصة وأرجو إن إنتوا ماتزهقوش مني إذا تجاوزت في التوقيت، وأرجو إن إنتوا تسمحولي بكدة. لأن أنا الحقيقة لما بتكلم عن دور المرأة في مصر، بتكلم عنه بتقدير واحترام واعتزاز شديد، لأن لولا هي، وأنا هاكمل هي عملت إيه كمان في مصر، حدث التغيير، الجيش لقى إن ده إرادة مصرية للتغيير، مش إرادة حد تاني غير إرادة شعب. ده كويس.

محدش لاحظ إن المرأة استدعت نفسها، ماحدش في مصر. وبعدين يوم 24/7 بعد شهر تقريبا من الخروج ده، كانت الدنيا في مصر مضطربة جدًا جدًا جدًا، وابتدى الخروج اللي كان من جانب العناصر ديت يدي انطباع على إن الواقع اللي موجود في مصر اللي حدث في 3/7 ده كان، كان تغيير بالقوة.

فيوم 24/7 طلبت قلت إن أنا بطلب من الشعب المصري النزول مرة أخرى إلى الشوارع يوم الجمعة، يعني كان الكلام ده يوم الأربع الظهر، يعني يوم واحد، يوم الجمعة، أنا بطلب من الشعب المصري ينزل مرة تانية ويعطيني تفويض لمكافحة الإرهاب والتطرف أو الإرهاب والعنف المحتمل، ده كان التوجيه.

خرجت المرأة المصرية، والوقت ده للي مايعرفش، كان في رمضان في مصر، الناس كلها صايمة، خرجت المرأة وخدت أولادها وخدت زوجها، وأكتر من 35 مليون مصري كانوا موجودين بيدوني التفويض إن أنا أكمل، ولو في إرهاب أو عنف إحنا معاك، أكتر من 35 مليون بلا مبالغة، وده كان الأمر التاني اللي بردو يمكن ال، ماحدش من المصريين يمكن من المصريين خد باله منه، لكن أنا خدت بالي منه، خدت بالي منه، انتبهت للدور، وانتبهت للقدرة، وانتبهت للجدية، وانتبهت للمسؤولية اللي المرأة ممكن تقوم بيها في بلدنا في مصر وفي إفريقيا.

إحنا في إفريقيا وفي مصر، مش بنفس الغنا اللي موجود في الدول المتقدمة في أوروبا وفي أمريكا وفي كندا، إحنا ظروفنا أصعب كتير، وعشان كدة، دور المرأة في بلادنا أكثر قسوة وصعوبة بكتير من الدور في الدول ديت، نعم، لأن هم بيقوموا بدور كبير جدًا جدًا في حماية الأسرة ورعايتها.

طيب، طب بعد كدة، جه إرهاب، يعني هايبقى في تقديم ضحايا، شهداء، مصابين، سواء كان الشهيد ده زوج أو ابن، أو أخ للمرأة المصرية.

أنا هاقولكم في خلال الخمس سنوات اللي فاتت، في جميع مناسبات تكريم أسر الشهدا، لم تتقدم سيدة واحدة منهم بكلمة تشتكي فيها أو تتألم مما قدمت، إن قدمت ابنها، تقولي أنا مستعدة أقدم ابني التاني حماية لمصر، أنا بقول كلام حقيقي والله، لو كانت قدمت زوجها، يعني ما، مافيش أكتر من كدة، مافيش كلام.

فده أمر تاني، أنا انتبهت ليه، انتبهت ليه في مصر، وقلت لابد إن إحنا ننتبه كمصريين لإعطاء سيدات مصر العظيمات المكانة التي يستحقونها واللي أخدوها بجدارة، بجدارة.

(تصفيق)

طب أكمل بقى عشان نعرف هل المرأة ممكن تشارك بدور في النزاعات؟ هل المرأة ممكن تشارك بدور في التفاوض؟ وأقولكوا طب المرأة كمان عملت إيه في مصر.. لما جينا نعمل إصلاح اقتصادي، وده كان أصعب وأقسى برنامج إصلاح اقتصادي على الإطلاق.. خلاص أنا انتبهت بقى.. أنا أخدت بالي.. فروحت أنا نديت عليها، وقلتلها: ساعديني.. ساعديني.

ساعدتني وتم تمرير أصعب برنامج إصلاح اقتصادي على الإطلاق في مصر، ولم يخرج مواطن مصري واحد يطلب مني يقولي خفف علينا قسوة ما نحن فيه، لأن هي بقت خلاص، بقت موجودة (كلمة غير واضحة) حاجز بين الحالة الصعبة، وبين التعبير عنها، هي اللي خدت الدور في مصر، السيدة المصرية، هي اللي نظمت حياتها وجابهت قسوة الظروف الاقتصادية ديت، وسكتت أبناءها وسكتت زوجها على إنه يعبر عن الألم، عن الاستياء، عن الرفض.. هي دي تجربتي، هي دي قناعاتي، عن سيدات مصر.. سيدات مصر.

أنا بقولهم، مش إحنا نديكم مكانكم، أنتم تتقدموا الصفوف، وتخدوا المكان، والمكانة التي تستحقونها، مش إحنا اللي بنديكم، إنتم تستحقوا ذلك، وده كلام يمكن لو، يعني، قد يؤلم، قد يؤلم، قد يرفضه بعض الرجال.. لكن لو إحنا عندنا إنصاف، إنصاف في نفوسنا، في عقولنا، في أحاسيسنا، في تقديرنا تجاه الدور اللي المرأة بتعمله، اللي ممكن اللي كتير مننا ماياخدش باله منه إن لولا المرأة في العالم، ما وُجدت الإنسانية، كل الإنسانية (تصفيق) صحيح، صحيح.

بقول الإنسانية، ده الحقيقة اللي إحنا عايزين نقولها لينا كلنا لبعضنا يعني، وبالتالي لما إحنا.. وبالمناسبة بقى، في كل مرة يتم تعيين مسؤولة في الحكومة، في المحافظة، في أي مهمة، بتكون، أرجو إن الكلام ده مايزعلش الوزراء المصريين ولا دولة الرئيس ولا حاجة، فين دولة الرئيس (يضحك الرئيس) أرجو ده مايزعّلش، تكون المرأة هي الأكثر مسؤولية، هي الأكثر كفاءة، هي الأكثر انتظامًا، هي الأقل فسادًا، إن ماكانتش فاسدة عالإطلاق، مافيش فساد خالص.

(تصفيق)

صحيح والله أنا بقول الكلام ده لأن هي فرصة، فرصة لكم إن إنتم تشوفوا تجربة عملية حقيقية نحن عشناها في مصر، وبنقولها وبنقدمها للناس عشان تستفيد منها، وماتفقدش الفرصة، فرصة مشاركة المرأة، وتقدمها إلى جانب الرجل، فرصة، وليست حاجة تانية، فرصة، اعطوا، خدوا لبلادكم الفرصة.

ويتبقى شيء، يتبقى شيء... إحنا الدكتورة مايا قالت اتكلمت عن الوزراء والنواب والمحافظين، في حاجة قبل ما أحب أقولها، أنا ماخلتش الموضوع كله مصر، لأن أنا اللي بقوله ده، إحنا بنجري وبنسعى في إفريقيا سواء في 2063 على إن ده هايبقى واقع داخل إفريقيا لصالح المرأة اﻹفريقية والتي تستحق كذلك ما أقوله.

لكن في مصر حاليا في نقاش، ويمكن المرأة المصرية طلبت وقفة، عملت وقفة، لأن في نقاش الآن حول قانون الأحوال الشخصية بيتم مناقشته في مصر، وطبعا هم متحسبين إن يبقى في إن الأمر ده مايكونش بالشكل اللي يحقق التوازن، يحقق الإنصاف، يحقق الأمان لهم.

وأنا بستغل الفرصة دي وبقولهم، لن أوقع على قانون لا ينصفكم، لن أوقع على قانون لا ينصفكوا. (تصفيق) في الحق، الحق. وإن شاء الله، أنا عارف إن البرلمان ونوابه حريصين جدًا جدًا على المناقشة المتوازنة والمعتدلة في هذا القانون اللي بنتكلم عليه.

يتبقى شيء تاني، أنا بقول الكلام ده للرجال، يعني، كونوا بحق رجال، كونوا بحق رجال، الرجال مروءة، شهامة، اعتدال وتوازن، انحني احترامًا وتقديرًا للمرأة، انحني احترامًا وتقديرًا للمرأة.

(تصفيق)

أنا هاقولكوا كلمة، يعني، للي مايعرفهاش، التطرف والإرهاب خلى الناس كلها تشوف الدين اللي إحنا بنؤمن بيه، بخوف، رغم إن الأديان كلها جاية من مكان واحد.

ربنا سبحانه وتعالى والرسول الكريم، يقول قبل وفاته وصيتين، واحدة منهم تتعلق بالعبادة، والتانية تتعلق بحياة، اللي تتعلق بالحياة، قال فيها "استوصوا بالنساء خيرًا". عايزين نشوف هانعمل إيه خير عشان ننفذ هذه الوصية اللي هي اللي هي إكرام المرأة، احترام المرأة.

لما ييجي النهاردة نتكلم على إن في دواعش ولا بوكوحرام ولا ده.. ويجي يتقدم ويسيء للمرأة، مش عايز أقول التعبير ال، الصعب الآخر، يسيء للمرأة، و... يؤذيها، و... يعني... والله ده لا دين ولا رجولة، لا دين ولا رجولة.

فـ... أنا من هنا، بقول لكل السيدات في مصر وفي إفريقيا وفي العالم، كل الإحترام، كل التقدير، كل الاعتزاز، لكم، وتقدمن، وخذن مكانكن الذي تستحقونه. شكرا جزيلًا

(تصفيق)

...

ألقيت الكلمة في مدينة أسوان ضمن فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية، بحضور رؤساء عدد من الدول الأفريقية والحكومات وكبار المسئولين.

...

خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط