صورة أرشيفية لمجلس النواب. الصورة: الصفحة الرسمية للمتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك

يناقشها البرلمان اﻷسبوع المقبل: إضافة القنوات الفضائية "للكيانات الإرهابية"

هذا المشروع جاء تنفيذًا للالتزام الدستوري، ويهدف لمواكبة المعايير الدولية.
- من تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان

يناقش مجلس النواب التعديلات المقدمة من الحكومة على قانون الكيانات الإرهابية، خلال الجلسات العامة التي تبدأ الأحد المقبل (5 فبراير/ شباط) وتستمر يومي الاثنين والثلاثاء.

ووضعت التعديلات، التي أقرَّتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي ضمن الكيانات الإرهابية، حال مارست الدعوة إلى إيذاء الأفراد أو الكيانات الخاصة والعامة.

تعرِّف المادة اﻷولى من مشروع القانون الكيان الإرهابي على أنه "الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات، أو القنوات الفضائية سواء ما كان مسموعًا أو مقروءًا أو مرئيًا، وكذا المحطات الإذاعية ووسائل أو مواقع التواصل الاجتماعي، أيًا كانت المؤسسة من خلال أشخاص أو شركات، أو مؤسسات أو العصابات أو الخلايا أو غيرها من التجمعات، أيًا كان شكلها القانوني أو الواقعي، متى مارست أو كان الغرض منها الدعوة بأية وسيلة في داخل أو خارج البلاد إلى إيذاء الأفراد، أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو بالآثار أو بالاتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية، أو بالأموال أو الأصول الأخرى أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها".

يتابع نص المادة "أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو غيرها من المرافق العامة، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر من القيام بعملها أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها، أو مقاومتها، أو تعطيل المواصلات العامة أو الخاصة أو منع أو عرقلة سيرها أو تعريضها للخطر بأية وسيلة كانت".

ويضيف "أو كان الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الأمن القومي. ويسري ذلك على الجهات والأشخاص المذكورين متى مارسوا أو استهدفوا أو كان غرضهم تنفيذ أي من تلك الأعمال ولو كانت غير موجهة إلى جمهورية مصر العربية".

"نتائج تليق بمكانة مصر"

وقال تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان، إنه "من خلال تطبيق القانون رقم 8 لسنة 2015 نشأت الحاجة لتعديله ليتوافق مع المعايير الدولية ويحقق المصلحة في مكافحة الإرهاب وتمويله، واستندت فلسلفة التعديلات إلواردة في تقرير اللجنة إلى الرغبة في تحقيق الالتزام بالمتطلبات المحددة في المعايير الدولية المشار إليها، وخاصة تلك المتعلقة بالعقوبات المالية المستهدفة ذات الصلة بالإرهاب وتمويله وامتثالًا للاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر وصدَّقت عليها، والتي غدت التزامات على الدول لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة وفقًا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بالنسبة لمكافحة الإرهاب وتمويله ومكافحة انتشار التسلح، فقد نشأت حاجة ملحة لتعديل بعض أحكام القانون المشار إليه للوفاء بالمعايير الدولية المشار إليها، وبما يحقق المصلحة في مكافحة الإرهاب وتمويله وللخروج بنتيجة إيجابية من التقييم المشار إليه، تليق بمكانة جمهورية مصر العربية الإقليمية والعالمية وتجنبها الآثار السلبية".

تابع التقرير "فهذا المشروع جاء تنفيذًا للالتزام الدستوري، ويهدف لمواكبة المعايير الدولية، ومراعاة للاعتبارات العملية التي كشف عنها تطبيق أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 ما استوجب تعديله".


اقرأ أيضًا: مجلس النواب يبارك للسيسي ويمرر قانون "مجلس مكافحة الإرهاب" في 30 دقيقة


استند التقرير لعدد من نصوص الدستور في محاولة لإضفاء دستورية على التعديلات المطروحة، ومن بين المواد التي أشار إليها نص المادة (59) التي تنص على أن "الحياة الآمنة حق لكل إنسان وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها"، بالإضافة إلى المادة (237) التي تنص على أن "تلتزم الدولة بمواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتعقب مصادر تمويله وفق برنامج زمني محدد باعتباره تهديداً للوطن وللمواطنين مع ضمان الحقوق والحريات العامة. وينظم القانون أحكام وإجراءات مكافحة الإرهاب والتعويض العادل عن الأضرار الناجمة عنه وبسببه".

انتقادات حقوقية

كانت منظمة هيومن رايتس ووتش انتقدت قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في 2015، وقالت إنه "يمنح السلطات مزيدًا من الصلاحيات لفرض عقوبات قاسية، منها عقوبة الإعدام، على الجرائم المنصوص عليها في تعريف الإرهاب الذي ورد في صياغة فضفاضة، قد تشمل العصيان المدني".

وأضافت أن القانون يمنح "النيابة العامة سلطة أكبر لاحتجاز المشتبه بهم دون مراجعة قضائية، ويسمح بفرض مراقبة واسعة النطاق وبشكل غير محدود على المشتبه بهم في أعمال إرهابية دون إذن من المحكمة".