من اجتماع الرئيسين المصري والبلاروسي. الصورة: المتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره البيلاروسي 19/2/2020

ليعطي دفعة قوية لتلك العلاقات، من خلال التوقيع على خارطة طريق للتعاون الثنائي في عدد كبير من المجالات، لعل من أبرزها موضوعات الإنتاج المشترك للشاحنات والمعدات الزراعية.


بسم الله الرحمن الرحيم،

فخامة الرئيس ألكساندر لوكاشينكو، رئيس جمهورية بيلاروسيا الصديقة،

السيدات والسادة،

يطيب لي في البداية أن أرحب بكم في بلدكم الثاني مصر، ويشرفني استقبالكم اليوم بالقاهرة في ثالث لقاء يجمعنا، وهو ما يعكس عمق العلاقات المصرية البيلاروسية. كما أغتنم هذه الفرصة، لأجدد شكري وامتناني لكم فخامة الرئيس، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، الذي لامسته خلال زيارتي للعاصمة مينسك في يونيو 2019.

فخامة الرئيس،

إن العلاقات المصرية البيلاروسية ليست حديثة العهد، إلا أنها شهدت تطورا ملحوظا على مدار الأعوام الماضية، لاسيما بعد زيارتكم للقاهرة في يناير 2017، والتي تلاها عدد من الزيارات المتبادلة على مستوى الوزراء واللجان الفنية لمتابعة نتائجها، ثم جاء اجتماعنا في مينسك في يونيو 2019، ليعطي دفعة قوية لتلك العلاقات، من خلال التوقيع على خارطة طريق للتعاون الثنائي في عدد كبير من المجالات، لعل من أبرزها موضوعات الإنتاج المشترك للشاحنات والمعدات الزراعية، وما يتضمنه ذلك من نقل تكنولوجيا التصنيع الخاصة بها إلى مصر.

وتأتي زيارتكم الحالية، لتؤكد ما كنا نتطلع إليه، من تحقيق شراكة حقيقية قائمة على الاحترام والمنفعة المتبادلة، وسوف نشهد اليوم التوقيع على مذكرة التفاهم لإنشاء لجنة رفيعة المستوى للتعاون الثنائي والحوار السياسي، كما تقدم، برئاسة وزيري الخارجية، وذلك للاستفادة من الزخم الحالي الذي تشهده العلاقات، وترجمة الدعم السياسي على مستوى القمة إلى نتائج عملية وملموسة على المستوى التنفيذي.

كما يعد التوقيع على مذكرة التفاهم بين البنك المركزي المصري، والبنك الوطني البيلاروسي، وأيضا التوقيع على اتفاق للتعاون والدعم المتبادل في موضوعات الجمارك، والتوقيع على البرنامج التنفيذي في مجال التعليم، والتعليم ما بعد الجامعي، ضمن خطة استراتيجية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولعل من أهم ثمار التقارب المصري البيلاروسي هو إنشاء مجلس الأعمال المشترك، والذي سيعقد أولى اجتماعاته غدا في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة رجال الأعمال من البلدين، وسيكون بمثابة منصة لتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاستثمار المختلفة.

كما أود الإشارة بتطور العلاقات البرلمانية بين مصر وبيلاروسيا، والتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون البرلماني، وتشكيل مجموعة صداقة برلمانية بين الجانبين، والتي نعول على أنشطتها كثيرا في تحقيق التقارب بين البلدين على المستوى الشعبي.

فخامة الرئيس،

السيدات والسادة،

إن الموقع المتميز والفريد لكل من مصر وبيلاروسيا على الخريطة الدولية، من شأنه أن يفتح أسواقا جديدة أمام المنتجات المصرية ولابيلاروسية، سواء في دول الاتحاد الأوراسي وشرق أوروبا، أو في العالم العربي والدول الإفريقية، خاصة بعد أن تم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية في إفريقيا، وكذا ما نسعى إليه من توقيع اتفاقية تجارة حرة بين مصر والاتحاد الأوراسي.

وفى هذا الإطار، يسعدني أن أدعو بلدكم الصديق وقطاعه الخاص للاستفادة من الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشروعات القوميةا لعملاقة، لعل من أبرزها مشروع قناة السويس الجديدة، والذي مهد الطريق لإنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تضم منطقة تجارة حرة، ومنطقة خدمات تجارية على ضفاف القناة، لتصبح مركزا تجاريا عالميا جديدا على ضفاف أحد أهم ممرات التجارة الدولية، ولتكون مصر بذلك بوابة العالم إلى إفريقيا والعالم العربي.

كما تتوفر بمصر فرص واعدة للاستثمار في مجال البتروكيماويات، وذلك في إطار المسعى المصري للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، نسعى كذلك لتدشين منتدى غاز شرق المتوسط ليكون بمثابة إطار إقليمي للتعاون في هذا المجال.

فخامة الرئيس،

السيدات والسادة،

في ختام حديثي إليكم، أؤكد الأهمية التي نقدرها لتعزيز العلاقات ما بين جمهورية مصر العربية، وجمهورية بيلاروسيا الصديقة، والوصول بمستوى العلاقات بين البلدين إلى مرحلة الشراكة الحقيقية، بما يلبي تطلعات شعوبنا نحو مزيد من الاستقرار والتنمية، وأكرر مرة أخرى ترحيبي بكم فخامة الرئيس في بلدكم الثاني مصر.. واسمحو لي أن أعطي لكم الكلمة، فلتتفضل فخامة الرئيس لوكاشينكو لإلقاء كلمتك.

(تصفيق)


ألقيت الكلمة بقصر الاتحادية، ضمن المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس السيسي ونظيره البيلاروسي لوكاشينكو.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط