تصميم: يوسف أيمن- المنصة

نجيب محفوظ: عن عناد الثيران والأعمال غير المكتملة وكراسات الطفولة

كان نجيب محفوظ، طالب الفلسفة بكلية الأداب، جامعة القاهرة يجلس في مكتب سلامة موسى بمجلة المجلة الجديدة، في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي. قدَّم الشاب العشريني مقالًا جديدًا في الفلسفة لأستاذه لينشره في مجلته، ثم جلسا يتناقشان، وعندما وصل الحديث إلى الأدب بالصدفة صدمه الرجل بقوله إن الرواية جنس أدبي لا يصلح في اللغة العربية.

كانت وجهة نظر موسى أن التجارب الروائية العربية تنطوي على تقليد واضح للأعمال الغربية، كما أن بها تهميش للمرأة. بل أن صاحب المجلة الجديدة كان يرى أن القادر على كتابة رواية مصرية صميمة يجب أن يكون أزهريًّا، لأنه لن يكون متأثرًا بالثقافة الغربية.

بدا أن محفوظ، الذي نشر له موسى قبلًا ترجمة كتاب مصر القديمة لجيمس بيكي، عام 1932، قد أُُحبط، فردّ إنك أيأستني يا أستاذ؛ لقد كنت أفكر في أن أكتب روايات.

هل يئس نجيب محفوظ؟

من واقع سيرته وأعماله المنشورة، لم يتوقف صاحب نوبل العربية الوحيدة في الأدب، عن الكتابة إلا لأسباب خارجة عن إرادته، التي كانت تعني أن ينظر أمامه دائمًا، يكتب ولا يبالي، ينشر لسنوات بلا أي مردود مادي، بل كان يخطط لمشاريع أو يكتبها ثم تتوقف، لكنه كان يكمل وينظر للأمام.

طوال مشواره الأدبي الحافل ألّف نجيب محفوظ ونشر نحو 55 كتابًا بين الرواية والقصة والمسرح، بخلاف سيناريوهات أفلام روائية طويلة كتبها للسينما، وعشرات القصص التي نشرها في مجلات ثقافية في مقتبل مسيرته ولم يضمها إلى كتبه المعروفة.

لكن هذا لم يكن كل إنتاجه؛ إذ ثمّة مشروعات أدبية غير مكتملة له، على فترات متباينة من حياته، بعضها كتبها كاملة ولم ينشرها، وبعضها أعدّ لها ولم يشرع في تنفيذها، وأخرى فكر فيها ثم ماتت رغبته في العمل عليها.

هنا نرصد ما يمكن أ ن نسمّيه مسودات نجيب محفوظ، تلك المشروعات غير المكتلمة التي لم تظهر للنور، للرجل الذي يعتبر صاحب أكبر مشروع روائي عربي من حيث الكم والكيف.

***

عبث الأقدار.. ليست الأولى

بعد انتهاء جلسته مع سلامة موسى خرج نجيب محفوظ على اتفاق أن يعرض عليه الروايات التي سيكتبها؛ كان موسى أذكى وأكثر رحابة صدر من أن يُحبط شابًا سيضحي، بعد سنوات، بدراسة الفلسفة من أجل الأدب، وكان نجيب أكثر إصرارًا من أن يوقفه أحد.

يحكي محفوظ لإبراهيم عبد العزيز، في كتاب أساتذتي، الهيئة العامة لقصور الثقافة 2018، ما حدث بعد ذلك مع سلامة موسى؛ "جئت له بأول رواية كتبتها كتمرين، فقال لي بعد اطلاعه عليها: إنت عندك موهبة، لكن هذه الرواية ليست في مستوى النشر".

تكرر الأمر مع رواية ثانية وأخرى ثالثة، وكان رد سلامة موسى ثابتًا "لديك موهبة، لكن هذه لا تصلح". واحدة من تلك الروايات كانت عن الريف اسمها أحلام القرية، وتدور عن شخص لم يذهب إلى الريف من قبل، وواحدة أخرى عن لاعب كرة.

كان موسى أذكى وأكثر رحابة صدر من أن يُحبط شابًا سيضحي، بعد سنوات، بالفلسفة من أجل الأدب، وكان نجيب أكثر إصرارًا من أن يوقفه أحد.

كانت تلك البدايات تعكس جوانب من حياة نجيب محفوظ الشخصية، إذ أنه لم يذهب إلى الريف إلا مرة واحدة في حياته، وكانت تجربة فاشلة لم تستمر أسبوعًا في الفيوم، كما أنه كان مشروع لاعب كرة قدم واعد، لكن الروايات الثلاث التي ألفها قبل التخرج في الجامعة، لم تر النور على الإطلاق.

في المرة الرابعة عندما ذهب إلى سلامة موسى كانت معه رواية بعنوان خوفو، قال له "هذه رواية في مستوى يمكن أن يُنشر"، لكن اسم خوفو لم يعجبه رغم أن له ابنا اسمه خوفو. من هنا كانت الرواية الأولى لنجيب محفوظ نشرًا، والرابعة كتابةً عبث الأقدار، 1939.

37 رواية تاريخية جاهزة للكتابة

كانت عبث الأقدار مفتتح مشروع ضحم لنجيب محفو ظ لكتابة التاريخ المصري بالكامل في أعمال أدبية، لكنه توقف واكتفى بثلاث فقط.

كان محفوظ متأثرًا بالمشروع الروائي التاريخي للكاتب الاسكتلندي والتر سكوت، وبأعمال الإنجليزي هنري رايدر هاجارد ومواطنه هول كين.

من ناحية أخرى، بدا أنه مدفوع لمشروعه هذا بالمدّ الفرعوني لمصر في الثلاثينيات. يقول لجمال الغيطاني [1] "هو مدّ كانت له مبرراته الموضوعية، إذ أن العصر الفرعوني هو المرحلة المضيئة الوحيدة في مواجهة الواقع المر الذي كنا نعيشه، كانت كفاح طيبة ضد المحتل الإنجليزي، والحاكم التركي القابع في السراي، كنت أغلي ضد الإنجليز، وضد الأتراك". (صفحة 44)

ويؤكد لرجاء النقاش أكثر[2] قوة التيار الفرعوني في العشرينيات من هذا القرن (العشرين)، خاصة بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، مستشهدًا على سبيل المثال بأنه بعد صدور دستور 1923 وإجراء الانتخابات البرلمانية، نادى أصحاب المد الفرعوني بقيادة عثمان محرم، بتصميم قاعة البرلمان على الطراز الفرعوني[3] وهو أثر باق إلى الآن ويعرف بـالبهو الفرعوني.

من أجل مشروعه ذلك، واظب طالب قسم الفلسفة بكلية الآداب على حضور محاضرات قسم الآثار بالجامعة. يكشف لجمال الغيطاني "درست كل ما يتعلق بالعصر الفرعوني، الحياة اليومية، وسائل الحرب، الدين... درست تاريخ مصر الفرعونية دراسة كاملة، توشك أن تكون دراسة متخصص، وعزمت على كتابة هذا التاريخ في روايات".

أعدّ محفوظ بالفعل 40 موضوعًا سيكتب فيها، كان من بينها روايات عن الرعامسة (نسبة إلى رمسيس وملوك الأسرة التاسعة عشر والعشرين) والتحامسة (نسبة إلى تحتمس والأسرة الـثامنة عشر)، وكان لديه موضوع مهم أيضًا عن إخناتون، نفذ ثلاثة من كل هذا وبقى 37 جاهزة للكتابة "رجوت أن يمتد بي العمر كي أتمها"، حسبما يشير في حواره مع فؤاد دوّاره [4].

محفوظ عام 1960. برخصة المشاع الإبداعي: ويكيميديا

لكن رغبته العارمة هذه ماتت بعد كفاح طيبة، الرواية الثالثة في المشروع، لماذا؟ يشرح لرجاء النقاش "عندما بدأت قراءاتي تتسع وتتعمق خاصة في الأدب الحديث قل حماسي للكتابة التاريخية، بل مات الحماس في داخلي.. أدركت أن المسألة أخطر وأعمق، وأن الرواية يمكن أن يكون لها دور مؤثر في معالجة قضايا المجتمع والتعبير عن هموم الناس ومشاكلهم، ومن هنا اتجهت إلى الرواية الواقعية".

اعتبر محفوظ الجهد الذي بذله في دراسة التاريخ ضائعًا "لم أرجع إليه فيما بعد، لم أستفد منه، وإن كان قد ترك أثرًا في تكويني، قد لا أعيه، ولكنه حقيقي. غير أن محفوظ وهو يقول ذلك لجمال الغيطاني، في الكتاب الذي صدر عام1980، لم يكن قد خطط بعد للعودة إلى التاريخ الفرعوني، إذ أصدر روايته العائش في الحقيقة، عام 1984، عن إخناتون.

7 أفكار لروايات بعد الثلاثية

كانت تلك مرحلة تاريخية ولّت في مسيرة نجيب محفوظ، أعقبتها المرحلة الواقعية التي بدأت بـالقاهرة الجديدة، خان الخليلي، زقاق المدق، السراب، بداية ونهاية، وتوِّجت بثلاثيته السامقة: بين القصرين، قصر الشوق، السكرية. هنا نأتي إلى مشروعات أخرى غير مكتملة لـمحفوظ، إنها أفكار أعمال كان يعمل عليها في تلك الفترة التي تُسمى بـالتوقف الأدبي الأول في مسيرته، والتي أعقبت ثورة 23 يوليو 1952.

ثمَّة بحث من النقاد وحيرة لدى محفوظ نفسه لتفسير سبب التوقف هذا؛ يُفكر بصوت مرتفع مع جمال الغيطاني قائلًا "كنت أقول إن الثورة حققت الأهداف، وأن المجتمع لم يعد فيه القضايا التي تستفزني.. ربما كانت الثلاثية هي السبب، إذ يمكن القول أنني أشبعت من خلالها رؤيتي، ولكنني لا أستطيع الجزم بذلك، خاصة وأنه كان لديّ سبعة موضوعات (بعدها)".

يؤكد نفس الأمر لفؤاد دواره "كانت أمامي سبعة موضوعات لروايات أخرى في نفس الاتجاه الواقعي النقدي، وإذا بثورة 1952 تقوم فتموت معها الموضوعات السبعة من حيث الدافع لكتابتها".

ناقش محفوظ أفكار رواياته مع زملاء له من الأدباء دُهشوا لأنه لم يكتبها، يستكمل ذكرياته مع جمال الغيطاني فيقول "عرضتها مرة على عبد الرحمن الشرقاوي عندما كنت أعمل موظفًا في مصلحة الفنون، وأعجبه موضوع كان عن العتبة الخضراء".

لكن محفوظ لم يكتب أيًّا من هذه المشاريع، وأخدته السينما والسيناريو طوال تلك السنوات. يضيف للغيطاني"قُلت أشوف شيئًا آخر، وكان السيناريو عزاءً محدودًا، وشغل الوقت مع السينمائيين، لكن هذا لم يغرني عن الأدب، كنت في أسوأ حالات عمري، لدرجة أنني كنت أشتهي الموت".

استمرت تلك الفترة السيئة في عمر محفوظ حتى عام 1959، إلى أن عاد بروايته الجدلية أولاد حارتنا والتي نُشرت آنذاك على صفحات جريدة الأهرام.

كانت أمامي سبعة موضوعات لروايات أخرى في نفس الاتجاه الواقعي النقدي، وإذا بثورة 1952 تقوم فتموت معها الموضوعات السبعة من حيث الدافع لكتابتها.

50 % من رسالة ماجستير

بعد تخرجه في قسلم الفلسفة كلية الآداب جامعة القاهرة، عاش نجيب محفوظ فترة صراع نفسي هائل بين الفسلفة والأدب، صراع معذِّب كما وصفه.. وكان عليه الاختيار.

يشرح لفؤاد دواره "بلغت هذه الأزمة قمتها وأنا أعد رسالتي للماجستير مع المرحوم الشيخ مصطفى عبد الرازق. فقطعت العمل وأنا في منتصف الرسالة، إذ أحسست أن كل تقدم فيها يزيد من حدة التمزق المؤلم في نفسي".

هذا مشروع غير مكتمل آخر لنجيب محفوظ، لكنه هذه المرة توقف عنه برضا تام. يوضح أكثر لجمال الغيطاني "في السنة الأخيرة لدراستي أدركت ميلي الحاد إلى الأدب، أردت التخصص في الأدب إلى جانب الفلسفة، ولكن المرحوم عباس محمود (العقاد) أخبرني أن هذا مستحيل لمخالفته النظم المعمول بها وقتئذ".

أثناء إعداده لرسالة الماجستير التي كان عنوانها فلسفة الفن والجمال في الإسلام وقع الطالب العشريني فريسة لصراع حاد. يحكي للغيطاني "كل ليلة أتساءل، فلسفة أو أدب؟ كان صراعًا حادًا من الممكن أن تكون له عواقب خطيرة، استمر ذلك حتى سنة 1936، حسمت الحيرة المعذبة لمصحلة الأدب، وهنا شعرت براحة عميقة، راحة لا مثيل لها".

الرواية التي لم تخرج من مفرزة محفوظ

في تجربة مغايرة، ثمَّة رواية كتبها نجيب محفوظ في فترة نضجه ورواجه الأدبي ولم يدفع بها لناشر. كان ذلك في بداية الثمانينيات.

"المرة الوحيدة التي اضطررت فيها إلى إلغاء عمل كتبته حدثت بعد انتهائي من رواية ما وراء العشق، وقد كتبتها خلال السنوات الأخيرة، بعد انتهائي منها شعرت بعدم رضى نهائي، من الصعب أن أقولك لك ما الذي أثار ضيقي منها، كنت مطمئنا إلى القسم الأول منها، ولكن القسم الثاني أشعرني بعدم ارتياح".. يحكي لجمال الغيطاني.

كان محفوظ يُخضع إنتاجه قبل النشر لعميلة مراجعة دقيقة، بناءً على نصيحة من الأديب محمد عبد الحليم عبد الله، الذي أكد لـنجيب أنه يحرص على قراءة ما سبق أن كتبه. يقول للغيطاني "أقرأ العمل بعد أن أعيد كتابته، بعد التبييض، أنتظر فترة، ثم أعيد قراءته، وفي جميع الحالات أشعر بعدم الرضا، أشعر بالفرق بين التصور المبدئي وبين ما أنتجته فعلًا، بين الطموح وبين ما تحقق، ولكنه عدم رضا لا يؤدي إلى إلغاء ما كتبته".

غير أن مستوى رواية ما وراء العشق لم يحظ بالقدر الأدنى من رضا محفوظ وفق قواعده السابقة. ولمّا كان لديه في تلك الفترة، بداية الثماننييات، ثلاث روايات، هي أفراح القبة وألف ليلة وليلة وما وراء العشق، فإنه دفع بالروايتين الأولتين إلى النشر، واحتجز الثالثة إلى السنة القادمة، كي يعيد النظر فيها، حسبما أشار للغيطاني.

لكن إعادة النظر بدا أنها طالت، إلى أن جاء العام 2002، فأصبحت الرواية مثار جدل في الوسط الثقافي، عندما أصدرت الدار المصرية اللبنانية كتاب نجيب محفوظ..‏ رواية مجهولة وتجربة فريدة‏ للناقد حسين عيد، إذ ظن الكثيرون، ومنهم محفوظ، أن الكتاب يتضمن نشر ما وراء العشق، لكن المؤلف والدار سارعا لتوضيح أنه كتاب نقدي فقط عن الرواية، التي قال عيد إنه حصل على مخطوطتها من المخرج السينمائي علي بدرخان، مضيفا أن محفوظ حذف منها فصلين وعدلها ونشرها في قصة أهل الهوى ضمن المجموعة القصصية رأيت فيما يرى النائم 1982.


اقرأ أيضًا: سيرة الرواية المحرمة.. طريق الأنبياء والفتوات


كراسات الطفولة

بخلاف كل هذه المشروعات، ثمة كتابات بدائية لصاحب نوبل في طفولته، تجارب ربما عاشها الكثير من الكتاب في بداياتهم. يقول لفؤاد دواره "الرغبة في الكتابة كانت موجودة من زمن قديم حتى قبل تبين دوافعها، ففي أيام إدمان القصص البوليسية كنت أعيد كتابة بعضها في كراسة خاصة وأكتب عليها اسمي" يسأله دواره "كنت تكتب عليها بقلم نجيب محفوظ؟"، فيرد بروح السخرية التي لازمته " يا ريت بقلم.. فمعنى هذا توفر شيء من الأمانة.. كنت أكتب عليها: تأليف نجيب محفوظ"[5].

مارس الطفل والصبي نجيب محفوظ لعبته هذه، مدفوعًا برغبة ربما فطرية للكتابة، مع أعمال أخرى. يستكمل لدوّاره في الحوار الذي دار بينهما في ديسمبر 1962 "مع قراءاتي للمنفلوطي كنت أؤلف نظرات وعبرات... وحين قرأت الأيام لطه حسين ألفت كراسة، أو كتابًا كما كنت أسميها وقتذاك، أسميتها الأعوام رويت فيها قصة حياتي على طريقة طه حسين".

قبل روايته الأولى، كتب نحو خمسين قصة مزقها، فيما نشر في الصحف نحو ثمانين.

كان الطفل نجيب يقرأ الرواية ويعيد كتابتها مرة أخرى في كشاكيله المدرسية بنفس الشخصيات مع تعديلات بسيطة، مثل إضافات من حياته، ومن علاقاته وخناقاته مع أصدقائه، ثم يكتب على غلاف الكشكول تأليف: نجيب محفوظ، بل ويختار اسمًا لناشر وهمي، وفق ما ذكره للغيطاني.

بعد ذلك، كما يروي لفؤاد دوّاره، فإنه عندما تعرف على شعر المتنبي وأبي العلاء المعري، ألَّف كراسة وضع فيها فلسفته في الحياة والكون والخالق. وبعد أن شق طريقه في الأدب بالقصة القصيرة، قبل روايته الأولى، كتب نحو خمسين قصة مزقها، فيما نشر في الصحف نحو ثمانين، اُختير منها ثلاثين فقط لمجموعته القصصية الأولى المنشورة همس الجنون.

***

مرة أخرى: هل يئس نجيب محفوظ؟

بعد كل ما رصدناه، لدينا هنا أيضًا إجابة واضحة على لسان محفوظ نفسه، بعد سنوات طويلة من جلسته تلك مع سلامة موسىى في الثلاثينيات، نفهم منها كيف كان يعمل هذا الرجل. يقول لفؤاد دوّاره "أتعلم ما الذي جعلني أستمر ولا أيأس؟ لقد اعتبرت الفن حياةً لا مهنة... كنت أكتب وأكتب لا على أمل أن ألفت النظر إلى كتاباتي ذات يوم، بل كنت أكتب وأنا معتقد أني سأظل على هذا الحال دائمًا". ثم يُجمل المعنى قائلًا: "أتعرف عناد الثيران؟ إنه خير وصف للحالة النفسية التي كنت أعمل بتأثيرها".


[1] نجيب محفوظ يتذكر، طبعة دار المسيرة، بيروت 1980.

[2] صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، طبعة دار الشروق 2011.

[3] المرجع السابق.

[4] نُشر في كتاب عشرة أدباء يتحدثون، طبعة مكتبة الأسرة 2012.

[5] المرجع السابق.