من اجتماع السيسي ورئيس الحكومة مع مسؤولي القطاع الطبي. الصورة: المتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك

نص كلمة السيسي عن الموجة الثانية من فيروس كورونا 24/11/2020


بسم الله الرحمن الرحيم،

اسمحوا لي في البداية إن أنا أتوجه بالتحية والتقدير لشعب مصر العظيم، هذا الشعب الأبي الكريم.

الحقيقة النهاردة إحنا كان في نقاش مطول جدا بشأن يعني تداعيات وتطور الموقف الوبائي لفيروس كورونا في العالم، وفي مصر. وكل ما يتعلق بهذا الموضوع تم، الحقيقة، خد وقته في النقاش، كل السيناريوهات المختلفة اللي خاصة بهذا الموقف، تم، يعني، تم عرضه من جانب السادة المسؤولين، سواء في وزارة الصحة أو في وزارة التعليم العالي، أو السيد المستشار للشؤون الصحية، أو من دولة الرئيس.

خليني إن أنا في هذا الأمر يعني، عشان أسجل التقدير والاحترام للأطقم الطبية اللي مازالت بتقوم بدور عظيم جدا جدا، بدأ الحقيقة يمكن من نهاية السنة اللي فاتت، وحتى الآن مستمر، في بذل جهد ضخم جدا جدا للحفاظ على الحالة الصحية للمصريين.

والحقيقة الي تحقق في هذا المجال، بكل تواضع، كان، كان جيد ورائع. وأنا لما بقول إن اللي تحقق جيد، مش بأنسبه بس لل، لوزارة الصحة أو لوزارة التعليم العالي متمثلة في المستشفيات الجمعية، لكن المنظومة كلها في مصر، الحكومة اشتغلت بكل ما تعنيه هذه الكلمة في دراسات بواسطة لجان متخصصة، وإدارة، الحقيقة، أنا بسجل ليها الاحترام والتحية لهم على ما تحقق، اللي كل الدنيا أشادت بيه.

اللي أنا عايز اقوله النهاردة بقى، أمر مهم آخر. إحنا لما حصل الكلام ده و، أو لما تعاملنا مع الأزمة، اعتبارًا من، يمكن فبراير ومارس العام ال، يعني من هذا العام يعني بداية هذا العام، تعاملنا بشكل متوازن وهادئ جدا، ومانقلنالكمش الفزع والخوف من هذا الوباء الصعب، وحرصنا على إن إحنا بقدر الإمكان يبقى مسار تحركنا فيه مسار متوازن، واللي ربنا سبحانه وتعالى شاء إن هو يكون، يعني يحقق ويبقى ده، يعني مسار، محل تقدير و، يمكن دراسة من جانب كثير من الدول على المسار اللي مصر مشيت فيه في إدارة أزمتها مع هذا الوباء.

أنا عايز أقول بس إن الوباء مازال مستمر، وحرصنا لابد إن هو يستمر، والإجراءات اللي إحنا اتكلمنا فيها خلال الشهور اللي فاتت والحملات الإعلامية اللي تم، يعني، تناولت هذا الموضوع، تستمر. وإجراءاتنا في الحفاظ على نفسنا، تستمر، وهافكركوا، إن إحنا لما اضطرينا خلال إدارة ما يسمى بالموجة الأولى، عملنا إجراءات كتيرة قوي، بفكركوا بيها عشان مهم قوي إن إحنا مانكررهاش تاني، ومش هانكررها إلا بتعاونكم، بحرصكم، بإن إنتم تاخدوا الأمر بمحمل الجد، أنا بكلم كل الناس في مصر، كل الفئات، كل المستويات.

لما اضطرينا إن إحنا يعني نعمل عزل جزئي، إن إحنا نغلق جامعات ومدارس ومطاعم، ومنشآت سياحية، وحاجات كتير قوي عملناها خلال الموجة الأولى، إحنا وإحنا متحركين دلوقتي، مش عايزين نصل إلى هذا الأمر، لأن إحنا طبعا، أنا الحقيقة في عرض السادة المسؤولين، كان التطور ابتدى ينمو حجم الإصابات في مصر، وبالتالي نحن نتحسب إن هذا الحجم يبقى، يعني، يوجه لنا رسالة بإن إحنا ناخد إجراءات أكثر شدة، وأكثر قسوة، زي ما كنا تعاملنا مع الموجة الأولى.

ده مش هايتحقق إلا بتعاونكم، إلا بحرصكم زي ما قلت، عشان ما أكررش الكلام تاني، بس هافكركوا إن إحنا على المستوى الاقتصادي خدنا إجراءات، ويمكن إحنا أطلقنا ساعتها مبادرة بـ 100 مليار جنيه، عشان نجابه الآثار بتاعة هذه الأزمة، وبفكركوا، وبقول إنتوا متابعين العالم كله، وشوفتوا قد إيه إن هذا الوباء كان ليه تأثير قاسي جدا جدا على الاقتصاديات اللي موجودة في العالم كله، لكن في مصر، الحمد لله رب العالمين، يمكن إحنا يعني احتفظنا بجزء من النجاح، نتيجة طبعا البرنامج الاصلاح الاقتصادي اللي اتعمل، وأيضا إنتم يا مصريين اللي تحملتم كثيرا، أنا بتكلم عن الإصلاح الاقتصادي.

طيب، هنا بقى، في الأمر اللي إحنا بنتكلم فيه، واللي أنا الحقيقة بوجه مرة تالتة لكم، من فضلكم، من فضلكم وبهدوء شديد، ومن غير خوف ولا فزع، خلونا إن إحنا ناخد، أنا أتصور إن اللقاح الحقيقي هو الوعي في التعامل مع الوباء، يعني اللقاح الحقيقي، الناس كلها بتتكلم على لقاحات بيتم تجهيزها في الدول المتقدمة، وكل الدنيا شغالة في ده، حتى عندنا في مصر إحنا شغالين في هذا الموضوع بس مابنتكلمش، مابنتكلمش فيه، لأن لغاية لما ربنا يوفقنا لحاجة نقدر نعلنها بشكل رسمي يعني.

لكن، وبردو بالمناسبة دي إكمننا اتكلمنا عن اللقاح، أنا دايما اتعودت معاكم إن أنا أبقى صادق وأمين معاكوا في كل كلمة. العلماء في العالم كله مشغولين بهذا الأمر، واجتهدوا على أقصى ما يمكن من اجتهاد الشركات الكبيرة، عشان تصل إلى لقاح مناسب يتم طرحه، مهم قوي إن إنتوا تعرفوا إن، آه هم توصلوا لحاجة، ولكن بالمعايير العلمية اللي هم، والمقاييس اللي هم بيستخدموها في القياس، هم بيعتبروا ما توصولوا إليه هو أمر يمكن استخدامه بشكل طارئ، مش كدة يا دكتورة ولا؟ عشان بس أبقى أنا بقول كلام معقول.

طب إحنا هانجيب؟ طبعا. ليه هانجيب؟ لأن إحنا يهمنا صحة المصريين. لكن قبل مانقول لقاح أو علاج حتى، إنتم بحرصكم، بوعيكم تقدروا تتعاملوا، ويبقى الحجم، حجم الإصابة في أضيق الحدود، إن ماكانش ممكن تنتهي كلها.

بلاش نقعد في الأماكن المغلقة كثيرا، وده الدروس اللي طلعت في التعامل مع هذه الجائحة. بلاش إن إحنا نبقى مانحترمش التباعد اللي إحنا قلنا عليه، التباعد الاجتماعي بين الناس وبعضها. خلونا دايما الماسك اللي موجود يبقى مانعتبروش وسيلة مزعجة، أنا بس يمكن أول ما ابتديت أتحدث معاكم روحت شايل الـ، لكن أنا دايما الحقيقة بأبقى في الاجتماعات ديت بأبقى حاطط الماسك ده عشان يقلل نسب كبيرة جدا من فرص الإصابة يعني.

فإنتم استمروا على ده، الشركات لو سمحتم، شركات المقاولات اللي بتشتغل، المصانع اللي بتشتغل، من فضلكم نستمر على ما نحن فيه، وأرجو إن إحنا لو الأمر محتاج إن إحنا الدكتور مصطفى يعني ننزل كمية أكبر على التموين أو كلام من هذ القبيل، حتى في المدارس والجامعات والكليات وكل ما هو بيتعامل بشكل أو بآخر في تزاحم، خلونا إن إحنا نتعامل معاه بشكل، بحرصنا من خلال في وسائل المواصلات، في غيره وغيره وغيره.

آخر حاجة في النقطة ديت، إذا كنا بنتكلم على إن أنا أزود الوقاية، أزود الممانعة ليا كإنسان، أو كإنسانة في هذا الأمر، إن أنا بس من فضلكم دايما زي ما قلت كدة، دايما الهواء المتجدد فرصة رغم إن إحنا في الشتا، ولكن ده فرصة لو أمكن يعني. ثم شوية رياضة لو بردو أمكن، ثم شوية رياضة لو أمكن، واعتبروا الكلام اللي بقوله ده للمرحلة ديت أمر في منتهى الأهمية، أمر في منتهى الأهمية.

مش عايز أطيل عليكم، مرة تانية أنا بسجل تقديري للأطقم الطبية، بسجل تقديري للحكومة لأسلوب إدارتها للأزمة، وبطمنكم على إن إحنا في لجنة متخصصة علمية بتدير الأزمة منذ يمكن ديسمبر من العام الماضي وحتى الآن، وهذه اللجنة سيتم تدعيمها لدراسة أنسب اللقاحات التي يمكن إن إحنا نتعاقد عليها لصالح المرحلة اللي جاية، مع الوضع في الاعتبار إن هذا اللقاح طبقا للمعلن يعني، لن يكون متوفر إلا اعتبارا من منتصف العام القادم، يعني اعتبارا من يوليو، أغسطس، سبتمبر، ثم لغاية ديسمبر.

لكن إحنا التعاقد هايبتدي يمكن خلال أيام قليلة قادمة، إحنا متحركين في ده. اللجنة هاتقولنا أفضل اللقاحات إيه، وأنا قلت كلام فيما يخص هذا الموضوع، إن ده أقصى ما يتوصل إليه العلماء، أقصى ما توصل إليه العلماء في هذا المجال.

مرة تانية أنا بوجهلكم كل الشكر، كل التقدير وكل الاحترام لمصر والمصريين، وللجهد الكبير اللي بيتبذل في القطاعات المختلفة، العمل مستمر، وهانفضل شغالين، ونستمر في شغلنا، بس مع اتخاذ اجراءات اللي تحمينا من هذا الأمر يعني.

أنا كالعادة، بناخد بالأسباب كبشر، لكن دايما لينا، يعني، توجه إلى الله سبحانه وتعالى، وبنقوله تاني يا رب "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم" وربنا قادر على إنه دايما يحمينا ويعافينا من كل شر وسوء. شكرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة بقصر الاتحادية بحضور كل من رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار، ووزيرة الصحة والسكان هالة زايد، ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية محمد عوض تاج الدين، ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للشراء الموحد اللواء بهاء الدين زيدان، ومدير إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء طبيب مجدي أمين.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط