صورة للكاتبة أهداف سويف من داخل قاعة المحكمة

بحكم المحكمة: "تيران وصنافير مصرية"

حكمت محكمة القضاء الإداري في جلستها المنعقدة اليوم بمجلس الدولة؛ بمنع الحكومة من تسليم جزيرتي تيران وصنافير بأية صيغة إلى المملكة العربية السعودية.

ونقلت الكاتبة أهداف سويف، إحدى المتضامنات في القضية التي تقدم بها محامون حقوقيون موكلون عن مواطنين حاملين للجنسية المصرية: إن المحكمة أبطلت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر والسعودية، والتي تنازلت مصر بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة.


وقال الحقوقي خالد علي، أحد المحامين المتقدمين بالدعوى القضائية لـ"المنصة": إن الحكومة ملزمة بتنفيذ قرار مجلس الدولة، وليس أمامها سبيل، إن رفضت، إلا بالطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا. متعهدًا بمواصلة الطريق القانوني للحفاظ على الجزيرتين الاستراتيجيتين ضمن السيادة المصرية.


واحتفل المتضامنون ورافعي الدعويين القضائيين ضد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بالحكم، أمام المحكمة بهتافات: "عيش حرية .. الجزر دي مصرية"، التي ترددت في مظاهرات 15 و25 إبريل/ نيسان الماضي المعروفة بمظاهرات الأرض، والتي تعرَّض على إثرها مئات الشباب للمحاكمة والسجن. كما تعرض محامون وصحفيون للسجن على إثرها، بتهمة ترويج الشائعات وإثارة الرأي العام، ووجهت إليهم اتهامات "بإدعاء مصرية الجزيرتين على خلاف الحقيقة".

وقال المحامي خالد علي للمنصة إن ذلك الحكم سيدعم موقف المسجونين احتياطيًا، والصادرة ضدهم أحكام بتهمة بإشاعة معلومات كاذبة حول مصرية الجزيرتين. حيث نفت محكمة القضاء الإداري بحكمها هذا كون مصرية الجزيرتين إدعاءًا، مما ينفي الوارد في تحريات المباحث والأمن الوطني التي استندت إليها النيابات في سجن المتظاهرين، والرافضين للاتفاقية الموقعة بين مصر والسعودية بشأن الجزيرتين.


وأضاف خالد علي للمنصة إن المحكمة استندت في حكمها لنصوص الدستور المصري الذي ينص في المادة 151 على المنع التام لإبرام أية اتفاقيات يترتب عليها التنازل عن جزء من إقليم الدولة "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة".

وأوضح أن المحكمة منعت التنازل عن الجزيرتين بأية صيغة بما فيها الاستفتاء الشعبي.


وتتواصل الاحتفالات الآن أمام محكمة القضاء الإداري، بينما ينتظر المحامون والمدعون الرافضون للتنازل عن الجزيرتين الخطوة القادمة لحكومة المهندس شريف اسماعيل التي وقع رئيسها على الاتفاقية.