هجوم الزمالك.. أرقام صادمة في موسم للنسيان

أنهى فريق الزمالك المصري موسم (2016-2017) بشكل سلبي بعدما حلّ في المركز الثالث في ترتيب الدوري الممتاز بعد الأهلي المتصدر ومصر المقاصة صاحب المركز الثاني. إضافة إلى خروجه من مرحلة المجموعات بدوري أبطال إفريقيا بعدما حل ثالثًا في المجموعة الثانية.

وبين أزمات كثيرة عرفت طريقها إلى ميت عقبة في الموسم الماضي، كان خط الهجوم نقطة الضعف الأبرز التي ساهمت في ابتعاد الفريق عن المنافسة على اللقب ليحتل المركز الثالث للمرة التاسعة في تاريخه.

ورغم أن الخط الأمامي للفريق الأبيض كان دائمًا من أبرز نقاط قوته على مدار مواسم طويلة إلا أنه تراجع بشكل واضح مع انطلاق الموسم الماضي خلافًا للمتوقع بعدما تعاقد الفريق مع أسماء بارزة مثل أحمد رفعت من إنبي، والنيجيري ستانلي لاعب وادي دجلة قبل انطلاق الموسم، إضافة إلى حسام باولو في انتقالات الشتاء.

وسجل لاعبو الزمالك 42 هدفًا خلال 34 مباراة (بمتوسط 1.2 هدفًا في كل مباراة) واحتل هجوم الفريق المركز السابع في قائمة أقوى خطوط الهجوم خلف أندية مصر المقاصة والأهلي والمصري وسموحة والإسماعيلي وإنبي على الترتيب. وبفارق 23 هدفًا عن المقاصة صاحب أقوى خط هجوم.

يجب الانتباه إلى أن أزمة الهجوم ليست قاصرة فقط في لاعبي الخط الأمامي؛ تمرير الكثير من العرضيات غير المتقنة من الظهيرين، وقلة الدعم من لاعبي خط الوسط يؤثر أيضًا على معدلات التهديف

وتكشف إحصائية أن خط هجوم الزمالك شهد رقمًا سلبيًا لا يتكرر كثيرًا. حيثُ خرج باسم مرسي هداف الفريق من قائمة أفضل 10 هدافين في الموسم الماضي. وهو أمر لم يحدث منذ موسم (1957-1958) إلا مرة واحدة حين خرج شريف أشرف مهاجم الفريق الأبيض من القائمة نفسها موسم (2008-2009).


وسجل باسم 7 أهداف فقط في الموسم الماضي حلّ بهم في المركز الـ18 في ترتيب الهدافين الذي تصدره أحمد الشيخ برصيد 17 هدفًا. وليست هذه المرة الأولى التي يسجل فيها باسم هذا العدد ويحتل نفس المركز في القائمة. فقد تكرر الأمر نفسه الموسم قبل الماضي (2015-2016) لكن في هذه المرة لم يغب الزمالك عن قائمة أفضل 10 هدافين بسبب وجود محمود عبد المنعم "كهربا" الذي سجل 11 هدفًا حل بهم في المركز الثامن.


وسبق باسم في قائمة هدافي الدوري الموسم الماضي (2016-2017) لاعب آخر من الزمالك هو حسام باولو الذي سجل 8 أهداف احتل بها المركز الـ12 في ترتيب الهدفين لكنّ 6 من أهداف باولو جاءت بقميص سموحة قبل انتقاله للزمالك في يناير/كانون الأول الماضي

وخذل مرسي جماهير الأبيض مجددًا. فبعد البداية المميزة له مع الفريق الأبيض موسم (2014-2015) وتسجيله 18 هدفًا جاء بهم ثانيًا في ترتيب الهدافين خلف حسام باولو، أخفق المهاجم ابن الـ25 عامًا موسمين متتاليين في المنافسة على لقب الهداف وتراجع مستواه بشكل واضح. ليفقد مكانه في التشكيل الأساسي للفريق وكذلك مع المنتخب الأول.

ولم يخرج هدّاف الزمالك من قائمة أفضل 10 مهاجمين بالدوري منذ بداية المسابقة سوى 5 مرات فقط. 3 مرات كانت قبل 60 عامًا مع ملاحظة أن عدد الاندية المشاركة في المسابقة كان أقل بكثير من الوقت الحالي.

احصائية توضح المرات التي خرج فيها هداف الزمالك من قائمة أفضل 10 هدافين مع توضيح الترتيب مع الهدافين خلال هذه السنة .

وبالرغم من تسجيل باسم 7 أهداف فقط في كلٍ من الموسمين الماضيين. وتسجيل شريف أشرف 6 أهداف فقط موسم 2009 إلا أن هناك مواسم أخرى سجل فيها هدافو الفريق أقل من ذلك.

وكان أقل عدد من الأهداف سجله هداف الفريق الأبيض في موسم واحد عبر التاريخ هو 5 أهداف. وتكرر هذا الأمر 3 مرات. الأولى موسم (1949-1950) عندما سجل مصطفى الصباحي 5 أهداف وكان لاعب الترسانة حمدتو أحمد متصدرا لسباق الهدافين برصيد 10 أهداف. والثانية في الموسم التالي (1950-1951) وسجل علاء الحامولي الخماسية في حين كان السيد الضظوي متصدرًا للقائمة برصيد 12 هدفًا. المرة الثالثة والأخيرة كانت موسم (1972-1973) وكان محمود الخواجة هو هداف الفريق الأبيض

ومنذ انطلاق مسابقة الدوري المصري موسم (1948 – 1949) وحتى الآن. عجز هدافو الزمالك عن تسجيل أكثر من 7 أهداف في موسم واحد 16 مرة {كما هو موضح بالجدول التالي} إلا انهم في تلك المواسم لم يخرجوا من سباق أفضل 10 هدافين سوى في 5 مناسبات فقط مع الوضع في الاعتبار قلة عدد الأندية المشاركة في النسخ القديمة من مسابقة الدوري. كما أن هذا الأمر لم يتكرر في آخر 30 عامًا سوى مرتين فقط.

احصائية عن المواسم التي سجل فيها هداف الزمالك 7 أهداف أو أقل بشكل عام منذ بداية المسابقة عام 1948

حلول مكررة

الحل الأمثل بالنسبة لمجلس الإدارة الحالي برئاسة مرتضى منصور في مثل هذه المواقف هو القيام بـ"مذبحة" كما ردد عقب الخسارة من الأهلي (2-0) مؤخرًا. ويقصد بالمذبحة تغيير أكبر عدد ممكن من اللاعبين واستقدام وجوه جديدة ممن تألقوا مع فرقهم في الموسم الماضي.

وهذا الأمر يكرره مجلس الإدارة الحالي عقب كل ترنحٍ. فبعدما عجز الفريق عن التتويج باللقب الموسم قبل الماضي (2015-2016) قام بتسريح عدد كبير من اللاعبين والتعاقد مع وجوه جديدة كثيرة.


وقبل نهاية الموسم كان الزمالك يعلن دعم خط هجومه بوجوه سمراء تألقت مع فرقها محليًا في الموسم الماضي إذ ضم بنجامين أشيمبونج مهاجم الداخلية. وكابونجو كاسونجو مهاجم الاتحاد مقابل 15 مليون جنيه. كما اقترب الفريق من ضم سيسيه لاعب أسوان.

وأرى في تكرار هذا النهج خطأ واضحًا. فليس كل لاعب يتألق مع فريقه يصلح للزمالك حتى ولو كان من هدافي الدوري. الموسم الماضي أثبت أن كثيرًا من اللاعبين الوافدين على الفريق من أصحاب الشخصية الضعيفة. لا يمكنهم تحمل الضغوط في المباريات الإفريقية على سبيل المثال. ولا ضرورة عقب كل تعثر لإقامة "مذابح". الكيفُ أهمُ من الكم في التعاقدات الجديدة. لاعب واحد يصلح للمنافسات المحلية والإفريقية أفضل من كثيرين من أنصاف اللاعبين.

كما يجب الانتباه إلى أن أزمة الهجوم ليست قاصرة فقط في لاعبي الخط الأمامي؛ تمرير الكثير من العرضيات غير المتقنة من الظهيرين، وقلة الدعم من لاعبي خط الوسط يؤثر أيضًا على معدلات التهديف

ويجب قبل كل هذا أن يتوقف رئيس النادي عن التدخل في إدارة هذا الملف ويتركه للجهاز الفني في المقام الأول.

اقرأ أيضًا: ربيع كرة الفراعنة