نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره البرتغالي 12/4/2018


تبادلنا الرؤى حول تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا، فضلًا عن سبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والعمل على تجفيف منابع تمويله.

بسم الله الرحمن الرحيم،

فخامة الرئيس مارسيليو دي سوزا، رئيس جمهورية البرتغال،

السيدات والسادة،

اسمحوا لي بداية، أن أعرب عن ترحيبي بالسيد الرئيس، مارسيليو دي سوزا، الذي يحل ضيفًا كريمًا على مصر، في زيارته الرسمية الأولى للقاهرة، كرئيس للجمهورية البرتغالية الصديقة التي ترتبط بمصر بعلاقات تاريخية، تعد نموذجًا للاعتزاز والتقدير.

لقد عقدنا اليوم مع فخامة الرئيس جلسة محادثات بناءة، اتسمت بالعمق والتنوع، وشهدت استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي، ومراجعة ما تم انجازه منذ الزيارة التي قمت بها إلى العاصمة لشبونة، في نوفمبر 2016. بالإضافة إلى نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة، برئاسة وزير الخارجية، التي استضافتها القاهرة في أكتوبر 2017.

وأود في هذا الصدد أن أشيد بالجهود التي بُذلت، والتطور الملموس التي شهدته مختلف مجالات التعاون بين مصر والبرتغال، خلال المرحلة الماضية، بما يسهم في تحقيق المصالح المتبادلة لعشبينا الصديقين، ويضمن استمرار التنسيق المستمر في مختلف المحافل الدولية.

لقد اتفقنا اليوم على استمرار العمل الوثيق من أجل الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق أرحب، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة، وسرعة تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بما يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية لتطوير الشراكة بين بلدينا، وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، والتعاون في مختلف المجالات.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

إن الظروف الإقليمية والدولية والتقارب الجغرافي بين مصر والبرتغال بانتمائهم المتوسطي، مما يستوجب المزيد من التنسيق والتعاون من أجل معالجة التحديات ومجابهة المخاطر والتهديدات التي تتسم بالتعقيد، وصعوبة التعامل معها بصورة منفردة، نظرًا لطبيعتها العابرة للحدود، كانتشار الإرهاب والتطرف، والجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية، والأدوار الهدامة التي تمارسها بعض الأطراف في المنطقة، لإزكاء الصراعات المسلحة والحروب الأهلية، وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية من أجل تنفيذ أجندتها الأيدولوجية الضيقة.

وفي هذا السياق، تناولت محادثاتنا اليوم عدد من القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المتبادل، حيث تبادلنا الرؤى، وحول تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا، فضلًا عن سبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والعمل على تجفيف منابع تمويله، والتحذير من مخاطر التمييز بين الجماعات المتطرفة.


اقرأ أيضًا: نص كلمة السيسي أثناء زيارته لمقر وزارة الداخلية لمتابعة دور الشرطة في مواجهة الإرهاب 14/3/2018



وقد أكدت لفخامة الرئيس، أن مصر تنتهج استراتيجية شاملة لمكافحة هذه الظاهرة البغيضة، تقوم على معالجة جذورها أمنيًا وثقافيًا واقتصاديًا، ليس فقط دفاعًا عن أمنها القومي، وإنما أيضا انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية والدولية.

تناولنا أيضا مسيرة التعاون المصري الأوروبي، وسبل الارتقاء به في ظل علاقات الشراكة الاستراتيجية، القائمة على المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل والحوار البناء، وقد عبرت عن تقديري وامتناني للمواقف البرتغالية الداعمة لمصر في هذا الصدد.

كما اتفقنا على تعزيز التعاون الثلاثي لدعم جهود التنمية في الدولة الإفريقية، بالإضافة إلى العمل المشترك لتوثيق أواصر التعاون بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية.

فخامة الرئيس،

إنني إذ أكرر ترحيبي بكم اليوم في القاهرة، ضيفًا عزيزًا على الشعب المصري، فإنني أتطلع بأن تكون هذه الزيارة بمثابة خطوة أخرى مهمة على طريق التعاون المثمر بين مصر والبرتغال، بما يلبي تطلعات شعبينا الصديقين، ويحقق آمالهما في السلام والازدهار.

أشكركم، وأدعو فخامة الرئيس مارسيليو دي سوزا لإلقاء كلمته، فليتفضل.


لقراءة مزيد من خطابات الرئيس.. اضغط هنا.