عَ السريع|
اتهامات إيرانية لواشنطن بـ"تسليح المتظاهرين".. وعمال السكر يصعدون احتجاجاتهم
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران خلال الساعات الأخيرة، على وقع الاحتجاجات المتواصلة في الداخل الإيراني، وسط اتهامات مباشرة من طهران لواشنطن بالتدخل وتحويل التظاهرات إلى صراع مسلح. وداخليًا، صعد عمال سكر دشنا بقنا احتجاجاتهم ومنعوا شاحنات السكر ورئيس قطاعات مصانع سكر دشنا حميد أحمد محمد من دخول المصنع، فيما استمر عمال سكر إدفو ونجع حمادي ومجمع الحوامدية في الاعتصام داخل ساحات مصانعهم.
"تناقض تصريحات السيسي حول حرية المعتقد".. إدانة حقوقية لتصاعد الاعتقالات ضد اللادينيين
أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ما وصفته بـ"تصاعد حملة الملاحقات الأمنية والاعتقالات التي طالت 52 مواطنًا منذ بداية عام 2025 بتهم تتعلق بمعتقداتهم الدينية أو آرائهم المخالفة للسائد"، واصفة إياها بـ"الانتهاك السافر" للالتزامات الدستورية والدولية لمصر في حماية حرية الاعتقاد والتعبير.
وعلى مدى ثلاثة أشهر، وثقت المبادرة حملة أمنية بدأت في سبتمبر/أيلول الماضي استهدفت 20 شخصًا، بينهم لادينيين وملحدين، بسبب آرائهم المنشورة على السوشيال ميديا، حيث وجهت لهم النيابة تهم "الانضمام لجماعة مخالفة للقانون وازدراء الأديان".
وقالت المبادرة في بيان لها، اليوم الاثنين، إن نيابة أمن الدولة العليا جددت أمس حبس 5 متهمين جدد في القضية رقم 6954 لسنة 2025، التي تضم حاليًا 26 متهمًا، معظمهم لا يزال قيد الحبس الاحتياطي.
وأعلنت المبادرة عن وفاة أحد موكليها المحبوسين على ذمة هذه القضية داخل السجن يوم 4 يناير/كانون الثاني الجاري، مؤكدة أن النيابة العامة أثبتت الواقعة في جلستها التالية.
ورصد البيان استهداف الحملة الأمنية لـ"اللادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المختلفة"، مشيرًا إلى فتح قضية جديدة برقم 11005 لسنة 2025 حصر أمن دولة، ضمت الناشط شريف جابر بعد إخفائه قسريًا لنحو شهرين، حيث وجهت له ولآخرين تهم "الانضمام لجماعة مخالفة للقانون وازدراء الأديان".
وأوضح أن جابر صدرت بحقه ثلاثة أحكام سابقة بتهمة "ازدراء الأديان"؛ جاء آخرهم من محكمة جنح الإسماعيلية عام 2024 بالحبس خمس سنوات.
وانتقد البيان التناقض بين هذه الممارسات وتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة حول احترام "حرية المعتقد وعدم الاعتقاد"، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحبوسين على خلفية آرائهم الدينية، والتزام الأجهزة الأمنية بنصوص الدستور والمواثيق الدولية التي تجرم إكراه الأفراد على اعتناق أو ترك معتقداتهم.
وفي الأخير، حذرت المبادرة مما وصفته بـ"تصاعد الاستهداف الأمني لحرية الرأي والتعبير المرتبطة بحرية الاعتقاد"، مؤكدة أن هذا الحق مكفول دستوريًا بموجب المادة 64 التي نصت على أن "حرية الاعتقاد مطلقة"، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالمادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بوصفه جزءًا من التشريع المصري، والتي تحمي كافة المعتقدات، بما فيها الإلحاد والحق في عدم اعتناق دين، وتحظر أي إكراه مادي أو قانوني يجبر الأفراد على اعتناق أو ترك معتقداتهم.
وكانت المبادرة أعلنت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، إخلاء نيابة أمن الدولة سبيل خمسة متهمين في القضية 6954 لسنة 2025 حصر أمن دولة، مطالبة بالإفراج عن باقي المحتجزين في قضايا حرية المعتقد.
وأكدت أن إخلاء سبيلهم جاءت بعد أيام من لقاء رئيس الجمهورية مع مجموعة من دعاة الأوقاف، أوصاهم خلاله أن يكونوا "حراسًا للحرية والاختيار"، مؤكدًا عليهم أن "محدش وصي على حد".
منعوا شاحنات السكر من الدخول.. عمال "دشنا" يصعدون احتجاجاتهم
صعد عمال سكر دشنا بقنا احتجاجاتهم، اليوم الاثنين، ومنعوا شاحنات السكر ورئيس قطاعات مصانع سكر دشنا حميد أحمد محمد من دخول المصنع، فيما استمر عمال سكر إدفو ونجع حمادي ومجمع الحوامدية في الاعتصام داخل ساحات مصانعهم، حسبما قال عدد من العمال لـ المنصة.
وأوضح عامل بسكر دشنا أن العمال تجمعوا منذ السابعة صباحًا خلف بوابات المصنع من الداخل، ومنعوا الشاحنات من المرور، وعندما حاول رئيس قطاعات السكر التدخل رفضوا دخوله أيضًا، مشيرًا إلى أنه بعد غلق العمال للبوابات الرئيسية استطاعت الشاحنات الدخول عبر بوابات أخرى، لكن العمال تصدوا للسيارات عند الميزان أثناء "الوزن فارغ" وأجبروها على العودة.
وتكتسب الاحتجاجات في هذا التوقيت أهمية كبيرة حيث تأتي مع اقتراب موسم الإنتاج والذي يبدأ في النصف الثاني من يناير/كانون الثاني من كل عام، حسب ما قال أحد العمال لـ المنصة في وقت سابق "دي فرصتنا علشان نرجع حقوقنا الضايعة زي ما بنشتغل وننتج، ولادنا من حقهم يعيشوا، ما بقناش عارفين نأكلهم يعمل إيه مرتب 6 آلاف جنيه بعد 20 سنة في الشركة".
وقال عامل ثان طلب عدم نشر اسمه لـ المنصة، إن "فروق الأسعار في بيع السكر تُحدث أزمة كبيرة في الإيرادات والأرباح يريدون تحميلها للعمال"، موضحًا "وزارة التموين بتاخد كيلو السكر مننا بـ12 جنيه وسعره الفعلي في السوق من 30 لـ35، فروق الأسعار دي بيتحملها العمال إللي رواتبهم متوقفة تقريبًا من 2014 من دون أي زيادات".
ثلاثة مصادر عمالية بعدد من مصانع سكر القصب قالوا لـ المنصة إن رئيس الشركة ورئيس القابضة للصناعات الغذائية يدعيا أن مصانعهم لا تحقق مكاسب وأن تلك الإيرادات بفضل مصانع سكر البنجر، لكن ذلك غير صحيح لأنه منذ آلت تبعية القابضة للصناعات الغذائية والشركات التابعة لها، إلى وزارة التموين عام 2014 "تسطو وزارة التموين على إنتاجهم" بسعر 12 جنيهًا فقط للكيلو، وهو ما يبدد أرباح مصانعهم الحقيقية.
وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي التقى رؤساء اللجان النقابية بمصانع السكر التابعة لشركة السكر والصناعات التكاملية، رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية أيمن إسماعيل في بالقاهرة، الذي هاجمهم ورفض مناقشة مطالبهم، ملوحًا بخصخصة المصانع، قائلًا "أنتو تحمدوا ربنا إنكم بتاخدوا مرتبات، ده مصنع واحد في أبو قرقاص بينتج قد 6 مصانع، انتوا مش هترتاحوا إلا لما نخصخصكم، إنتو شغالين 4 شهور في السنة".
ويعاني عمال مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية من تدني الرواتب، حيث لم يصل عدد كبير منهم إلى الحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه، حسبما قال عدد من العمال في وقت سابق لـ المنصة.
وعقب اندلاع الاحتجاجات السبت الماضي، أعلنت الصفحة الرسمية لشركة السكر والصناعات التكاملية على فيسبوك أنه تقرر انعقاد الجمعية العمومية للشركة يومى السبت والأحد 17 و18 يناير/كانون الثاني الجاري، لكنها عادت مساء أمس وأعلنت تقديم موعد الجمعية العمومية للخميس المقبل، فيما ترددت أنباء أمس بين العمال عن صرف الأرباح السنوية بواقع 42 شهرًا خلال أيام، وهو ما رفضه العمال متمسكين بزيادتها إلى 60 شهرًا، وتنفيذ بقية مطالبهم،
بعد وقفة احتجاجية.. صحفيو الوفد يصرفون راتب ديسمبر
صرف صحفيو جريدة وموقع الوفد راتب شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد وقفة احتجاجية نظمها الصحفيون داخل مقر الحزب بوسط البلد لم تستمر طويلًا، وفق رئيس اللجنة النقابية بجريدة الوفد محمد عادل لـ المنصة.
جاءت الوقفة الاحتجاجية قبيل بدء المؤتمر الصحفي للجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الوفد لإعلان الكشوف النهائية للمرشحين لرئاسة الحزب.
وأضاف عادل أن الراتب تأخر لنحو أسبوع عن الموعد المعتاد، وهو ما أغضب الصحفيين، مشيرًا إلى أن إدارة الحزب استجابت بعد وقفة لم تستمر طويلًا وأعلنت عن صرف الراتب اليوم.
وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، توصل صحفيو جريدة وموقع الوفد، إلى اتفاق مع رئاسة الحزب على تطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه بعد أربعة أيام من اعتصامهم بمقر الحزب، ما اعتبره نقيب الصحفيين خالد البلشي، حينها "انتصارًا للوفد وصحفييه".
وقال صحفي ثاني بجريدة الوفد لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إنهم ينوون المطالبة بزيادة جديدة للرواتب، عقب انتهاء انتخابات رئاسة الحزب واستلام الرئيس الجديد لمهامه، خاصة في ظل التوقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال 2026، مضيفًا "كان من الجيد استجابة الحزب لمطلبنا بزيادة الرواتب العام الماضي، لكن حتى مع بلوغنا للحد الأدنى فإننا نعاني من ارتفاع الأسعار، وعدم قدرتنا على سد احتياجات أسرنا".
وفي سياق مشابه، أعلن صحفيو البوابة نيوز في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بدء اعتصام مفتوح للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، الأمر الذي رفضته الإدارة بداعي عدم قدرتها ماليًا وأصدرت عددها الورقي مطلع الشهر الماضي وكتبت عليه "العدد الأخير"، بعد يوم من إعلانها تصفية الشركة وغلق المؤسسة"، وذلك قبل فض اعتصامهم مساء أمس بالقوة.
ونهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وافق مجلس النقابة بالإجماع على إحالة رئيس مجلس إدارة البوابة نيوز عبد الرحيم علي وابنته داليا رئيسة التحرير إلى التحقيق النقابي على خلفية مسؤوليتهما عن فصل الصحفيين، والامتناع عن تطبيق الحد الأدنى، قبل أن يقرر مجلس النقابة شطب قيده.
وفي 5 يناير/كانون الثاني الجاري، مثل تسعة من صحفيي الجريدة وعضوي مجلس النقابة محمود كامل وإيمان عوف أمام نيابة وسط القاهرة، بعد بلاغ قدمه عبد الرحيم علي وابنته داليا بسبب "التظاهر دون ترخيص"، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيلهم على ذمة التحقيقات.
وكانت عضوة مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف كشفت في حديث سابق لـ المنصة أن النقابة بصدد إطلاق حملة لتطبيق الحد الأدنى داخل كافة المؤسسات الصحفية، إضافة إلى ذلك فإن النقابة تناقش فكرة تطوير المؤسسات الصحفية ومحتواها، وتقديم الدعم الفني واللوجستي لتتمكن المؤسسات من الحصول على موارد دائمة.
مصر تبدأ تصدير 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا إلى سوريا ولبنان
بدأت الحكومة، اليوم الاثنين، تصدير 50 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي إلى سوريا، فيما بدأت توريد الكمية نفسها لصالح لبنان أمس، في إطار اتفاقي تعاون مع البلدين، وفق مصدر مطلع على ملف التعاقدات بالشركة القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس تحدث لـ المنصة.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن سوريا ولبنان تتحملان تكلفة استيراد شحنات الغاز المسال من الخارج تمهيدًا لتغييزها في مصر وإرسالها كمنتج نهائي إلى الدولتين مع إعفائهما من رسوم التغييز.
والأسبوع الماضي، وقعت الحكومة مذكرتي تفاهم مع سوريا، لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، والتي تتضمن تصدير نحو 50 مليون قدم مكعب غاز وحوالي 500 طن مازوت يوميًا حسب المصدر نفسه في وقت سابق لـ المنصة، كما وقعت مذكرة أخرى مع لبنان لإمداد محطة دير عمار بالغاز الطبيعي دون ذكر تفاصيل الاتفاق.
وقال المصدر إن وزارة البترول ملتزمة بشحنات التصدير لسوريا ولبنان حتى نهاية أشهر الشتاء التي تتراجع خلالها معدلات استهلاك الغاز بنحو 10% مقارنة بحجم استهلاك الغاز في الصيف الذي يقفز إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب يوميًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الوزارة في الفترة الأخيرة للتصدير مستغلة تحقيق وفر بمقدار 130 مليون قدم مكعب غاز يوميًا بفضل تراجع الاستهلاك خلال فصل الشتاء ودخول مناطق امتياز جديدة في البحر الأحمر والصحراء الغربية مرحلة الإنتاج، وهو ما دفع الوزارة إلى تأجيل شحنات كان من المخطط استيرادها.
وتعاني سوريا من نقص حاد في الكهرباء والوقود، بعدما تسببت الحرب التي امتدت 14 عامًا في تدمير جزء كبير من منشآت الإنتاج والنقل، وخفضت القدرة التشغيلية لحقول النفط والغاز.
وأكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت الحكومة تصدير الغاز الطبيعي المُسال لصالح شركة Shell Global، إذ غادرت سفينة الشحن New Nature ميناء إدكو متجهة إلى إيطاليا، بحمولة بلغت نحو 155 ألف متر مكعب.
وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر منذ 2023، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات عن الاستهلاك المحلي، وتسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتراجع إنتاج بعض الأنشطة الصناعية.
وفي 12 أغسطس/آب الماضي، عدّلت مصر اتفاق استيراد الغاز الإسرائيلي، بإضافة 130 مليار متر مكعب إلى الكميات التعاقدية، ورفع قيمة الإيرادات المتوقعة لتل أبيب إلى 35 مليار دولار، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040.
ومنتصف الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المصادقة على صفقة الغاز مع مصر بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق تمديدها، وقال "وافقت على أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل بقيمة 112 مليار شيكل، منها 58 مليار شيكل ستدخل إلى خزينة الدولة".
لكن حتى الآن لم تدخل صفقة استيراد مصر للغاز الإسرائيلي حيز التنفيذ حيث تواجه الصفقة عقبات وتأجيلات جديدة بعد أن قيدت إسرائيل إصدار الموافقات النهائية وأدرجت شروطًا تفضيلية، ما دفع القاهرة لرفض بعض البنود، حسب ميس المتخصصة في مجال الطاقة.
اتهامات إيرانية لواشنطن بـ"تسليح المتظاهرين".. وترامب يلوِّح بتحرك "في غاية القوة"
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران خلال الساعات الأخيرة، على وقع الاحتجاجات المتواصلة في الداخل الإيراني، وسط اتهامات مباشرة من طهران لواشنطن بالتدخل وتحويل التظاهرات إلى صراع مسلح، في مقابل تلويح أمريكي بخيارات "في غاية القوة" ضد النظام الإيراني.
وقبل أسبوعين، بدأت الاحتجاجات الإيرانية في العاصمة طهران اعتراضًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تنتشر إلى مدن أخرى وتتحول لاحقًا إلى اشتباكات مع الأمن أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 500 شخص حسب تقارير حقوقية، كما اتخذت طابعًا سياسيًا طالبت فيه بإسقاط النظام الحاكم.
واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة بإمداد المتظاهرين بالسلاح، معتبرًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات تمثل "تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية لإيران"، أسهم في انزلاق الأوضاع نحو العنف.
وقال عراقجي، في كلمة متلفزة أمام دبلوماسيين في طهران، إن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بدأت هادئة ومشروعة اعتراضًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تنحرف عن مسارها وتتحول إلى "حرب إرهابية على البلاد" اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني الجاري.
وأضاف أن "السلطات الإيرانية استجابت في بداية الاحتجاجات عبر الحوار والاستماع للمطالب وإجراء إصلاحات، لكن دخول مجموعات إرهابية مسلحة بين صفوف المتظاهرين أدى إلى تصعيد العنف"، متهمًا عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" بالضلوع في الأحداث.
وأشار عراقجي إلى أن لدى بلاده وثائق وصورًا تظهر توزيع أسلحة على متظاهرين، وتسجيلات لرسائل صوتية تأمر عناصر مسلحة بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن، مشيرًا إلى أن معظم القتلى "أصيبوا برصاص أُطلق عليهم من الخلف".
وشدد على أن بلاده "مستعدة للحرب وأيضًا للحوار"، لافتًا إلى أن قنوات الاتصال مع واشنطن لا تزال مفتوحة عبر وساطات، من بينها القناة السويسرية وخط تواصل مع المبعوث الأمريكي الخاص.
في المقابل، قال ترامب مساء أمس، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة قبل يوم واحد واقترحت التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق نووي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن واشنطن قد "تضطر إلى التحرك قبل عقد أي اجتماع".
وأضاف ترامب، للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية Air Force One، أنه يتلقى تقارير كل ساعة عن تطورات الوضع في إيران، معتبرًا أن ما يجري "يبدو وكأنه يتجاوز الخط الأحمر" الذي حدده للنظام الإيراني.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الجيش يدرس الوضع، قائلًا "نحن ننظر إلى الأمر بجدية بالغة، وندرس خيارات قوية جدًا، وسنتخذ قرارًا"، مشيرًا إلى سقوط قتلى في الاحتجاجات، بعضهم نتيجة تدافع، وآخرون بإطلاق نار.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، بأن ترامب سيحصل، غدًا الثلاثاء، على إحاطة بشأن خيارات محددة للرد على التطورات في إيران، قد تشمل تعزيز الدعم الرقمي للمعارضين، وشن هجمات إلكترونية، وفرض عقوبات إضافية، وربما تنفيذ ضربات عسكرية.