أحد العمال لـ المنصة
عمال سكر دشنا يمنعون الشاحنات من دخول المصنع، 12 يناير 2026

عَ السريع|
سوء الأحوال الجوية يقتل 4 في غزة.. واحتجاجات عمال السكر مستمرة

واصلت العواصف وسوء الأحوال الجوية حصد أرواح النازحين في قطاع غزة، وسط مطالب بتقديم يد العون لهم وتوفير مساكن آدمية. وداخليًا، استمرت وتمددت احتجاجات عمال مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية في مصر، ولم توقفها قرارات وزير التموين وأعلنوا مواصلة احتجاجاتهم حتى تنفيذ كل مطالبهم.

سوء الأحوال الجوية يقتل 4 في غزة.. ومطالبات للمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنقاذ النازحين

سالم الريس

قُتل ما لا يقل عن 4 أشخاص في مدينة غزة، منتصف ليل الثلاثاء، في حادثين منفصلين بفعل عاصفة جوية ضربت القطاع أدت إلى انهيار مبنى وأجزاء من آخر على خيمتين تأوي نازحين.

وتسببت الأحوال الجوية السيئة في انهيارات مباني واقتلاع خيام النازحين مختلف مناطق القطاع.

وحسب بيان للمكتب الإعلامي لحكومة غزة، اليوم الثلاثاء على واتساب، ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن موجات البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء إلى 7 قتلى من الأطفال "فيما بلغ إجمالي عدد ضحايا البرد منذ بدء الحرب على القطاع وحتى اليوم 24 قتيلًا، بينهم 21 طفلًا جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، إضافة إلى انجراف 7 آلاف خيمة خلال يومين بسبب الرياح العاتية وصعوبة المنخفض الجوي" حسب نص البيان.

وأشار مصدر في الإسعاف لـ المنصة إلى انتشال جثة امرأة قُتلت جراء انهيار جدار منزل على خيمة عائلتها وسط المدينة، نتيجة قوة الرياح والأمطار.

وأضاف المصدر أنّ طواقم الإسعاف تمكنت من انتشال 3 ضحايا، قتلوا بعدما سقط على خيمتهم جدار مبنى ترفيهي، سبق وقصفه الاحتلال خلال حرب الإبادة، وهم رجل مُسن وطفل وامرأة من عائلة حمودة وعدد من المصابين، نازحين من غرب مدينة غزة.

وقال حسن الخضري، النازح من حي الشجاعية شرق غزة، إلى شاطئ البحر غربًا، ويقيم مع عائلته في خيمة قريبة من خيمة عائلة حمودة، إنهم سمعوا صوت سقوط وبعده صراخ، و"طلعنا نجري من الخيمة ولقينا جدار كبير نازل على خيمة العيلة وهم تحت الركام".

وأضاف "الجيران في الخيام المجاورة وبعد التواصل مع الإسعاف، تمكنوا من انتشال الضحايا والجرحى".

وأشار الخضري إلى أنّ عائلة حمودة نازحة من مخيم جباليا شمال القطاع، اضطروا النزوح منذ بدايات حرب الإبادة أقامت خيمة داخل المبنى الترفيهي للاحتماء بين جدرانه المُدمرة.

ونوه إلى أنّ العائلات النازحة غرب المدينة، لم تجد مكانًا بديلًا لإقامة خيامهم خاصة وأنّ جيش الاحتلال لم ينسحب من مناطق سكنهم الأصلية حتى مع اقتراب الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويعيش غزيون داخل منازلهم الآيلة للسقوط بفعل قصف جيش الاحتلال لها أثناء حرب الإبادة، وتزايد خطر إقامتهم فيها بفعل الرياح والأمطار الشديدة.

ومنعت الأمطار والرياح أهالي غزة من النوم أمس، قال المواطن الغزي إبراهيم ملكة لـ المنصة "طول الليل شتا وريح، دخلت علينا المية والخيمة نصها طار وطول الوقت بنحاول نشتغل فيها تحمينا من المطر".

وفقد إبراهيم أكثر من 40 من أفراد عائلته خلال الحرب ولا تزال جثامينهم تحت الأنقاض، ويقيم حاليًا في خيمة مع زوجته وأطفاله الستة بجوار منزلهم في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

وأشار إبراهيم إلى أنه حاول حماية أطفاله من الرياح والأمطار طوال الليل، لكنه استسلم وقضوا ليلتهم تحت المطر، وقال "ايش بدنا نعمل، كل ما نسكر مكان يفتح مكان تاني، ضلينا تحت الشتا والريح وهينا قاعدين نشدشدها ونزبط الخيمة".

وحملت الحكومة في غزة إسرائيل "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتدادًا لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد".

وطالبت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود.


بعد فض اعتصامهم بالقوة.. صحفيو "البوابة نيوز" يروون تفاصيل الاعتداء

جاسر الضبع

شهدت أزمة صحفيي "البوابة نيوز" تصعيدًا لافتًا، خلال اليومين الماضيين، بعد أن تحولت من اعتصام داخلي للمطالبة بحقوق عمالية إلى مواجهة معقدة، شملت اتهامات بالاعتداء الجسدي، وحملات تشويه، ومحاولات لشق صفوف المعتصمين، لينتهي الأمر بنقل الاعتصام إلى مقر نقابة الصحفيين.

فبعد ساعات من واقعة فض اعتصامهم داخل مقر المؤسسة بالقوة، وهي الواقعة التي أكدها الصحفيون ونفاها مجلس التحرير، عقد المعتصمون مؤتمرًا صحفيًا داخل النقابة، أمس الاثنين، كشفوا خلاله عن روايتهم الكاملة لما تعرضوا له، وأعلنوا استمرار معركتهم للحصول على حقوقهم المشروعة.

وخلال المؤتمر، قالت الصحفية بالبوابة عفاف حمدي إن المعتصمين تعرضوا لضغوط وابتزاز ومحاولات متكررة لإفراغ الاعتصام من مضمونه، مؤكدة مواصلتهم السعي للدخول في مفوضات مع الإدارة حول مطالبهم، شريطة أن يكون تفاوضًا جادًا يستند إلى حلول حقيقية، لا وعود "شكلية".

وأضافت أن إدارة المؤسسة، وعلى رأسها رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم علي، لم تقدم منذ بداية الأزمة حلولًا واضحة، مؤكدة أن نقابة الصحفيين تمثل الإطار القانوني الوحيد للمعتصمين.

ومن بين صحفيي البوابة المتحدثين في المؤتمر، كانت شهادة رئيس قسم التحقيقات بالجريدة وسام حمدي، هي الأكثر إثارة، إذ روى تفاصيل فض الاعتصام قائلًا "اقتحم المكان تسعة من الحراس الشخصيين (البودي جاردات) في وقت متأخر، بعد أن غادر معظم الزملاء ولم يتبقَ سوى ثلاثة منا، قاموا بإرهابنا وتكتيفنا، واستولوا على هواتفنا لمنع توثيق ما يحدث، ثم أخرجونا بالقوة".

وكانت مسألة غياب التوثيق تلك، هي القاعدة التي بنى عليها مجلس تحرير البوابة نيوز، بيانه بشأن نفي واقعة الفض، إذ قال المجلس إنه يدين بشدة ما وصفه بـ"الادعاءات الباطلة من قبل بعض الزملاء المعتصمين، والتي زعمت تعرضهم لمحاولات لفض اعتصامهم بالقوة داخل مقر المؤسسة".

وأكد المجلس تمسكه بمبادرة وساطة كان قد أعلن عنها سابقًا، معتبرًا أن ما يحدث يستهدف إجهاضها، كما أشار إلى وجود تضارب في أقوال المعتصمين بشأن عدد الأشخاص الذين شاركوا في واقعة الفض.

لكن حمدي أكد صحة واقعة الفض، وقال "بعد ما طلّعونا برة، أعطوا هواتفنا للأمن الإداري، حيث قام بتسليمنا إياها بعد ذلك"، مؤكدًا أن محاولاتهم لتحرير محاضر رسمية بالواقعة قوبلت بـ"تعنت غير مفهوم"، مما أثار مخاوفهم من وجود ضغوط "تحاك بالسر" لمنع التحقيق.

وطالب المعتصمون النيابة العامة ووزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل في واقعة الاعتداء، ومحاسبة المسؤولين عنها.

من جهته، قال نقيب الصحفيين خالد البلشي إن إدارة البوابة نيوز أظهرت تعنتًا منذ بداية الأزمة، موضحًا أنها وعلى رأسها عبد الرحيم علي، لم ترفض فقط إشراك النقابة في أي مسار للحل، بل طالبته شخصيًا بعدم التدخل، وهو ما قوبل بـ"رفض قاطع" من النقابة.

وكشف النقيب عن وجود "مرتبات دُفعت بالسر لغير المعتصمين، بينما يُعاقب المضربون على صراخهم طلبًا لحقهم"، مؤكدًا أن النقابة بصدد نشر وثيقة شاملة بالمستندات والتسلسل الزمني للمفاوضات "لتتضح الحقيقة".

وخلال المؤتمر تحدث سكرتير تحرير الجريدة سمير عثمان، عن محاولات إدارة المؤسسة لـ"شق صف المعتصمين"، لافتًا إلى أن بعض أعضاء مجلس التحرير قدموا "عروضًا مالية فردية" لبعض الصحفيين مقابل الانسحاب من الاعتصام، شملت وعودًا بأجور أعلى من الحد الأدنى، وهو ما اعتبره المعتصمون دليلًا على أن أزمة الموارد التي تدعيها الإدارة "ليست دقيقة".


الاحتجاجات مستمرة.. عمال السكر يرفضون قرارات وزير التموين

أحمد خليفة

رفض عمال مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية، المعتصمين منذ أربعة أيام، قرارات وزير التموين بزيادة الأرباح السنوية إلى 45 شهرًا بدلًا من 42، وزيادة بدل الوجبة من 1000 إلى 1500 جنيه، وزيادة الحافز بنسبة 25%، وأعلنوا مواصلة احتجاجاتهم حتى تنفيذ كافة مطالبهم وفق عدد من العمال تحدثوا لـ المنصة.

ويعاني عمال مصانع الشركة من تدني الرواتب، إذ لم تصل رواتب عدد كبير منهم مضافًا إليها الحوافز والأرباح السنوية إلى الحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه، حسبما قال عدد من العمال في وقت سابق لـ المنصة.

وعقد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق اجتماعًا، صباح اليوم الثلاثاء، مع مجلس إدارة الشركة بمبنى الوزارة بالعاصمة الإدارية.

وفي الوقت الذي أكدت الوزارة في بيان على فيسبوك أن الاجتماع كان لمتابعة الاستعدات لموسم إنتاج السكر، أكدت مصادر نقابية لـ المنصة أن الاجتماع عقد في هذا التوقيت لمناقشة الاحتجاجات العمالية داخل مصانع الشركة.

واندلعت السبت موجة جديدة من الاحتجاجات داخل مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية، شملت مصنع سكر إدفو بأسوان، ودشنا ونجع حمادي بقنا، والمعدات والتكرير وفينوس والكمياويات، بمجمع سكر الحوامدية، إضافة لقطاع النقل بالمجمع، للمطالبة بزيادة الرواتب والبدلات والأرباح السنوية وصرفها، إضافة لتثبيت العمال المؤقتين، قبل أن ينضم لهم اليوم الثلاثاء مصنع التقطير بالحوامدية، لتمتد الاحتجاجات لـ9 مصانع.

وصعد عمال سكر دشنا بقنا احتجاجاتهم، ومنعوا شاحنات السكر التي تنقل الإنتاج لحساب وزارة التموين من دخول المصنع.

وقال أحد العمال بسكر دشنا لـ المنصة إن رئيس قطاعات مصانع سكر دشنا حميد أحمد، أبلغهم بالعرض بعد اتصالًا هاتفيًا تلقاه من الشركة القابضة للصناعات الغذائية وأن العمال ثاروا عليه رفضين العرض وأعلنوا استمرار احتجاجاتهم، مضيفًا "احنا مش واقفين علشان 3 شهور زيادة على الحافز أو 500 جنيه على الوجبة احنا عايزين زيادة حقيقية على المرتبات علشان نقدر نأكل ولادنا، نعمل إيه بـ6 آلاف جنيه مرتب بعد 20 سنة شغل".

وأكد عامل ثان بمجمع الحوامدية أن العرض وصلهم أيضًا عبر مسؤولين بالمجمع، وأنه قوبل بالرفض وسط غضب شديد من العمال "مش هنتنازل عن تطبيق الحد الأدنى وتعديل الرواتب بشكل حقيقي مع مراعاة سنوات عمل كل عامل، وضم العلاوات وتثبيت العمال المؤقتين وعمال الحافظة اللي يوميتهم 120 جنيه".

وترددت أنباء ظهر اليوم بين العمال المحتجين أن وزير التموين اتخذ قرارًا بإقالة صلاح فتحي الرئيس التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية، وظهر العمال في فيديوهات اطلعت عليها المنصة وهم يحتفلون بإقالة فتحي، في مصانع سكر دشنا وإدفو ومجمع الحوامدية، قبل أن يتم نفي أنباء إقالة فتحي.

ووفق شهادات عدد من العمال لـ المنصة اليوم وفي وقت سابق، عانى العمال من تعسف فتحي ضدهم ومعاقبته لهم على مشاركاتهم في احتجاجات سابقة ومطالبتهم بتحسين أوضاعهم المالية.


"الكارت الموحد" يتعثر في بورسعيد.. 20% فقط من المستفيدين سجلوا في المنظومة الجديدة

دينا أحمد

قال مصدر مطلع بمنظومة الكارت الموحد بوزارة التموين لـ المنصة إن 20% فقط من أصحاب بطاقات التموين في محافظة بورسعيد تمكنوا من التسجيل بالمنظومة الجديدة على منصة مصر الرقمية بسبب المشكلات الجوهرية العديدة التي واجهت مواطني المحافظة أثناء التسجيل.

وتعد منظومة الكارت الموحد إحدى الخطوات الحكومية للتحول الرقمي، وتهدف إلى دمج عدة خدمات حكومية منها صرف السلع التموينية والخبز المدعم، وخدمات التأمين الصحي الشامل، والخدمات البريدية والمعاشات في بطاقة ذكية واحدة بدلًا من تعدد البطاقات. 

وفي يوليو/تموز 2023، بدأت وزارة التموين تطبيق المنظومة بشكل تجريبي بمحافظة بورسعيد، ومؤخرًا أعلنت مديرية التموين في بورسعيد، مد فترة تحديث البيانات حتى بداية فبراير/شباط المقبل، لإتاحة فرصة إضافية أمام جميع المواطنين بالمحافظة لتحديث بياناتهم، في وقت أكد وزير التموين شريف فاروق نهاية الشهر الماضي، استعداد الوزارة للتوسع في منظومة الكارت الموحد بمحافظتي الإسماعيلية ثم الأقصر بداية من فبراير المقبل.

وردًا على التناقض ما بين مواجهة الوزارة لمشاكل في تجريب المنظومة في بورسعيد، وسعيها للتوسع في تطبيقها بمحافظات أخرى، أوضح المصدر بمنظومة الكارت الموحد لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن عملية التوسع في تطبيق المنظومة بمحافظتي الإسماعيلية والأقصر تظل مرهونة بالانتهاء من حل كل مشكلاتها في بورسعيد، لا سيما المتعلقة بتحديث بيانات المواطنين على منصة مصر الرقمية.

الأمر نفسه أكده مصدر ثانٍ مطلع على الملف ذاته بالوزارة، حين قال إن عددًا كبيرًا من المواطنين يواجهون صعوبات في تحديث بياناتهم تمهيدًا لاستخراج الكارت، ما استدعى مخاطبة وزارة التموين لوزارة الاتصالات ومطالبتها بتنفيذ تعديلات على برنامج تحديث بيانات المواطنين المخصص للمنظومة الجديدة على منصة مصر الرقمية.

وأوضح المصدر الثاني لـ المنصة أن أبرز تلك المشكلات تتعلق ببيانات الأحوال المدنية، مثل وجود أخطاء في بيانات الأب والأم ظهرت عند استخراج القيد العائلي، وأخرى تتعلق بعدم تطابق محل إقامة الواطن المسجل على بطاقة الرقم القومي مع المحافظة التي يصرف منها حصته التموينية.

وقال إن "التجربة كشفت أيضًا عن مشكلات كبيرة واجهت مواطنين نشأوا في دور الأيتام، ويحملون شهادات ميلاد دون بيانات للأب أو الأم، وهو ما يمثل عائقًا آخر أمام استكمال إجراءات التحديث، في ظل عدم وجود آلية واضحة داخل البرنامج للتعامل مع هذه الحالات الإنسانية ومطالبة المواطن بتسجيل بيانات الوالدين".

وأكد أن الكارت الموحد يمثل تحولًا في آلية صرف الدعم، كونه كارت مدفوعات مؤمَّن لا يمكن تركه لدى التاجر أو صاحب المخبز أو مشاركة رقمه السري، لارتباطه بمنظومات البريد والتأمين الصحي، ما يسهم في تقليل الهدر ومنع تسريب الدعم وعدم وصوله لمستحقيه.

وتحاول وزارة التموين منذ سنوات مواجهة ظاهرة ترك المواطنين لبطاقات التموين الخاصة بهم لأصحاب المخابز يصرفون منها الخبز المدعم وبيعه بالسعر الحر مقابل حصول صاحب البطاقة على قيمة مالية متفق عليها فيما بينهم، وهو ما يحدث أيضًا بمنظومة السلع التموينية.