صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، 25 ديسمبر 2024

عَ السريع|
الحكومة تدرس التراجع عن "جمارك الموبايلات".. وإسرائيل تُعقِّد تشغيل معبر رفح

تدرس الحكومة مقترحات للتراجع عن قرارها الأخير بشأن إلغاء إعفاء الهواتف الواردة من الخارج من الرسوم الجمركية بعد موجة انتقادات حادة تعرضت لها، وفق مصدرين مسؤولين بوزارتي المالية والاتصالات. ودوليًا، تخطط إسرائيل لفرض مزيد من التضييق على عمليات دخول وخروج الفلسطينيين من معبر رفح عبر إنشاء نقطة تفتيش إضافية تحت اسم "رفح 2".

مصدران: الحكومة تدرس مقترحات لإلغاء أو خفض "رسوم الموبايلات"

محمد إبراهيم عبدالله البسطويسي

تدرس الحكومة إمكانية التراجع عن قرارها بإلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج من الرسوم الجمركية، بعد موجة انتقادات حادة من المصريين العاملين بالخارج، وذلك عبر مجموعة من المقترحات، حسبما قال مصدران مسؤولان بوزارتي المالية والاتصالات لـ المنصة.

وأثار قرار الحكومة بإنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج من الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي موجة غضب واسعة بين المصريين خاصة المقيمين في الخارج، خلال أقل من يومين فقط من صدوره.

وأكد مصدر مطلع على ملف الرسوم الجمركية بوزارة المالية لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الحكومة تدرس إعفاء المغتربين من الرسوم بالكامل، فيما أشار مصدر آخر بوزارة الاتصالات، خلال حديث لـ المنصة، إلى مناقشة خيارات تشمل خفض الضريبة إلى 20% أو مد فترة الإعفاء لفترة أطول.

وتعود الأزمة إلى يناير/كانون الثاني الماضي، عندما بدأت الحكومة تطبيق رسوم جمركية على الموبايلات المستوردة التي تم تشغيلها بداية 2025، بلغت نحو 38.5% من قيمة الجهاز، سواء للاستخدام الشخصي أو التجاري، مع الإبقاء على إعفاء جهاز واحد للاستعمال الشخصي كل ثلاث سنوات.

وعقب ذلك، تلقى عدد من المواطنين رسائل تحذيرية بسداد الرسوم، بالتزامن مع وقف تشغيل بعض الأجهزة من جانب الحكومة، ما أثار ارتباكًا واسعًا بين المستخدمين، خاصة أن بعض الرسائل لم تنطبق عليها معايير فرض الرسوم، حسبما أكدت أربعة مصادر باتحاد الغرف التجارية وقتها لـ المنصة، حيث أشار مصدر بوزارة الاتصالات حينها إلى أن بعض الرسائل وصلت "بالخطأ".

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، قررت الحكومة إعفاء حاملي جوازات السفر المصرية من الرسوم، فيما حصل حاملو الجوازات الأجنبية على إعفاء مؤقت لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يعلن جهاز تنظيم الاتصالات انتهاء فترة الإعفاء اعتبارًا من الأربعاء الماضي، مع استمرار إعفاء هواتف المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.

وأمس، أوضح المصدر بوزارة المالية أن الحكومة حققت إيرادات تُقدَّر بنحو 10 مليارات جنيه من رسوم الهواتف خلال 2025، لكنها رصدت ردود الفعل الغاضبة للمغتربين، خشية تأثير القرار على تدفقات التحويلات الدولارية التي تمثل دعامة أساسية لموارد النقد الأجنبي.

وحسب بيانات البنك المركزي، بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 37.5 مليار دولار في أول 11 شهرًا من 2025، مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2024، بزيادة 42.5%.

وشدد المصدر بالمالية على أن أي تراجع في تحويلات المغتربين نتيجة هذا القرار سيشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد المصري، في ظل اعتماد الدولة على تلك التدفقات لتغطية فجوة العملة الأجنبية وتمويل الواردات الأساسية، مع استمرار الضغوط على الموارد النقدية بسبب عوامل إقليمية ودولية.

وأشار إلى دعوة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لعقد اجتماع طارئ خلال الأسبوع الجاري، لمناقشة ملف الرسوم الجمركية على الهواتف بشكل كامل.

من جهته، قال المصدر بوزارة الاتصالات، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الوزارة تبحث حلولًا تشمل إعفاء الهاتف الثاني للمغترب بشكل كامل، أو تمديد المهلة الزمنية للإعفاء لفترات إضافية، أو تقليل الرسوم إلى 20% فقط، مشيرًا إلى أن تطبيق بعض هذه المقترحات يتطلب التنسيق مع الشركات العالمية، في ظل توجه الدولة لدعم وتوطين صناعة الهواتف محليًا.

ويستمر سريان مهلة إعفاء هواتف المصريين بالخارج لمدة ثلاثة أشهر مقبلة، ما يتيح للحكومة وقتًا كافيًا لدراسة المقترحات واتخاذ القرار الذي يوازن مصالح جميع الأطراف.


"مَن يراقب مَن؟".. مذكرة نيابية تشكو "تضارب المصالح" تحت قبة البرلمان

صفاء عصام الدين

تقدم عضو مجلس النواب عبد المنعم إمام بمذكرة رسمية إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، طالب فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء مشاركة أربعة من أعضاء البرلمان، إلى جانب وكيل المجلس محمد الوحش، في عضوية مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة، معتبرًا الوضع مخالفة دستورية وقانونية، ويثير تساؤلات حول تضارب الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وطالب إمام في المذكرة بعرض الأمر على الجهات المختصة داخل مجلس النواب، ووضع ضوابط حاكمة تحول دون تكرار ما وصفه بـ"التداخل غير الدستوري" بين السلطات، بما يضمن استقلال الدور الرقابي للبرلمان.

وفيما يتعلق بعضوية مجلس أمناء القاهرة الجديدة، قال إمام إن الأزمة ترتبط بقواعد دستورية وقانونية واضحة تهدف إلى منع تضارب المصالح وحماية استقلال السلطات، مشددًا على أن أي نظام رقابي سليم يفترض وجود فصل واضح بين من يمارس الرقابة البرلمانية ومن يعمل داخل الجهاز التنفيذي، وهو مبدأ نص عليه الدستور صراحة.

وأشار إمام، الذي يمثل دائرة القاهرة الجديدة، إلى أن المادة الخامسة من الدستور تنص على الفصل بين السلطات والتوازن بينها، كما لفت إلى نصوص اللائحة الداخلية لمجلس النواب التي تحظر الجمع بين العضوية البرلمانية وأي منصب تنفيذي أو مالي يخضع لرقابة المجلس.

واعتبر أن تشكيل مجلس أمناء القاهرة الجديدة على هذا النحو يمثل "انتهاكًا صارخًا" لأحكام الدستور واللائحة الداخلية، بما يمس جوهر استقلال السلطة التشريعية ويقوض دور الرقابة البرلمانية.

وأوضح إمام أن القرار الوزاري الخاص بتشكيل مجلس الأمناء تضمن اختيار أربعة من أعضاء مجلس النواب كممثلين عن المستثمرين، وهم: النائب محمد زكي الوحش، وكيل مجلس النواب، والنائب محمد أمين الدخميسي، والنائب أحمد جابر الشرقاوي، والنائب محمد صبحي عبد القوي الخولي، وجميعهم من حزب الجبهة الوطنية، لافتًا إلى أنه جرى انتخاب الوحش رئيسًا للمجلس، والدخميسي وكيلًا أول، والخولي وكيلًا ثانيًا.

وقال إمام في بيانه إن مجالس أمناء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة تُشكل بقرار من وزير الإسكان، وتمارس اختصاصات تنظيمية ومالية وتشارك في إدارة شؤون المدينة، ما يجعلها جزءًا من المنظومة التنفيذية، وليست كيانات شرفية أو تمثيلية.

وأضاف "نحن أمام نواب أصبح بعضهم جزءًا من جهة تنفيذية، يملكون سلطة مالية تشمل التوقيع والصرف من أموال عامة، ويُفترض خضوعهم للمساءلة حال وجود أي مخالفات مالية، كما أنهم يخضعون إداريًا لموظف عام تابع لوزير بالحكومة يملك عزلهم، ثم يُفترض بهم في الوقت ذاته ممارسة الرقابة على الوزير ومحاسبته تحت قبة البرلمان".

في المقابل، قال قيادي بحزب الجبهة الوطنية لـ المنصة، إن النائب عبد المنعم إمام "جانبه الصواب هذه المرة"، معتبرًا أن عضوية مجالس الأمناء "لا تمثل مخالفة دستورية أو لائحية"، مضيفًا  أن هذه المجالس "ذات طابع استشاري ولا تمارس سلطة تنفيذية".

وبشأن مشاركة ثلاثة من نواب الحزب في مجلس أمناء القاهرة الجديدة، أكد المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الحزب لن يتخذ أي إجراء أو يرد رسميًا على ما أثاره إمام، ما لم يتلق إخطارًا من هيئة مكتب مجلس النواب، مشددًا على أن نواب الحزب "لم يرتكبوا أي خطأ، ولن يُطلب منهم الاستقالة من عضوية مجلس الأمناء".


إسرائيل تُعقّد تشغيل معبر رفح بإنشاء نقطة تفتيش إضافية

سالم الريس

تخطط إسرائيل لفرض مزيد من التعقيد والتضييق على عمليات دخول وخروج الفلسطينيين من معبر رفح الحدودي مع مصر، عبر إنشاء نقطة تفتيش إضافية تحت اسم "رفح 2"، يتولى جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" الإشراف عليها، فيما تدير المعبر الرسمي بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية.

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أمس الجمعة، أنّ حكومة الاحتلال ستعمل على إنشاء نقطة التفتيش من الجهة الفلسطينية لإجراء عمليات تدقيق لقوائم المغادرين التي ترسلها بعثة الاتحاد الأوروبي، عبر تصوير الوجه وفحص بطاقة الهوية من دون وجود ميداني مباشر داخل المعبر.

وقال مصدر فلسطيني قريب من لجنة التكنوقراط المُشكلة حديثًا لإدارة قطاع غزة، إنه وفق معلومات أولية سينشئ جيش الاحتلال كرڤانات بالقرب من معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، حيث سيسلك الفلسطينيون طريقًا مهده الاحتلال بموازاة الحدود المصرية بطول قرابة 13 كيلومترًا يبدأ من معبر كرم أبو سالم جنوب شرق رفح وصولًا إلى شارع البحر غربًا، ما يسمح للغزيين بالعودة أو الخروج من مناطق تواجدهم غرب القطاع.

وأضاف المصدر لـ المنصة أن إسرائيل تزيد العراقيل أمام تشغيل معبر رفح البري، بينما تواصل الولايات المتحدة محاولات فرض قراراتها على حكومة الاحتلال للمضي قدمًا في تنفيذ بنود مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وكان أحد البنود الرئيسية التي لم يتم تنفيذها في اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسط فيه ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هو إعادة فتح البوابة الرئيسية لغزة إلى العالم للسماح بدخول وخروج الفلسطينيين.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أن الممثل السامي لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، أبلغ الوسطاء في مصر رسميًا بفتح معبر رفح البري خلال الأسبوع الحالي، حيث قامت الأخيرة بإبلاغ لجنة إدارة تكنوقراط غزة، التي أعلن رئيسها علي شعث خلال كلمته في مؤتمر دافوس قبل يومين عن فتح المعبر بالاتجاهين خلال الأيام المقبلة.

وأضاف المصدر أن حكومة الاحتلال تحاول فرض المزيد من العراقيل حول عمليات التفتيش، خاصة للعائدين إلى القطاع، وإدخال آليات جديدة لم تكن موجودة سابقًا، مضيفًا "القرار يعود للولايات المتحدة الأمريكية، وحتى لو نفذ الاحتلال المرحلة الأولى من تشغيل المعبر، سيتم تداركها لاحقًا بضغوط أمريكية".

وأوضح أن المرحلة الأولى من تشغيل المعبر ستسمح بسفر الحالات الإنسانية مثل الجرحى والمرضى والطلاب الحاصلين على تأشيرات دراسية، فيما يُسمح بعودة الغزيين بعد الحصول على موافقات أمنية إسرائيلية.

وأشار إلى أن أكثر من 60 ألف فلسطيني من قطاع غزة متواجدين بالخارج سجلوا بالفعل في السفارة الفلسطينية بالقاهرة أملًا في عودتهم خلال الأسابيع المقبلة.

وشدد المصدر على أن الولايات المتحدة مُصرة على نجاح عمل لجنة التكنوقراط بغزة، ومن المتوقع دخولهم القطاع نهاية الأسبوع الحالي لاستلام مهامهم ومباشرة عملهم في تحسين الأوضاع، ما يُفترض أن ينعكس إيجابيًا على حياة المواطنين وتلقيهم الخدمات الأساسية.

ولا يزال جيش الاحتلال يسيطر على أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة، تشمل شمال وشرق وجنوب القطاع، ويفرض سيطرة أمنية مشددة تمنع عودة المواطنين إلى أماكن سكنهم.


وزير الخارجية التركي: إسرائيل تتحين الفرصة لضرب طهران.. ومسؤول إيراني يحذر من "حرب شاملة"

قسم الأخبار

حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران، في وقت تتصاعد التوترات الإقليمية بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي متزايد في الشرق الأوسط، فيما قال مسؤول إيراني "كبير" لم تسمه رويترز إن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أنه "حرب شاملة".

وقال فيدان، في لقاء تلفزيوني، أمس الجمعة، "يحدوني الأمل في أن يجدوا مسارًا مختلفًا، لكن الحقيقة هي أن إسرائيل، على وجه الخصوص، تبحث عن فرصة لضرب إيران"، مضيفًا أن مثل هذا الهجوم قد يفتح الباب أمام تداعيات أمنية واسعة تتجاوز حدود الطرفين.

في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني "كبير" لم تسمه أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم عليها باعتباره "حربًا شاملة"، مشيرًا إلى حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن "القوة الضاربة في طريقها إلى الشرق الأوسط".

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية Air Force One في طريق عودته إلى الولايات المتحدة بعد لقائه قادة من حول العالم في دافوس بسويسرا "لدينا عدد كبير من السفن التي تتحرك في ذلك الاتجاه، تحسبًا لأي طارئ.. لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب".

وأوضح المسؤول لرويترز أن "نأمل ألا يكون الحشد العسكري هدفه مواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات، ولهذا السبب فإن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران".

وأضاف "هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم، سواء كان محدودًا أو شاملًا أو ضربة دقيقة أو استهدافًا عسكريًا مباشرًا، أيا كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر".

وشدد المسؤول الإيراني على أن "أي انتهاك أمريكي لسيادة إيران وسلامة أراضيها سيُقابل بالرد"، دون تحديد طبيعة هذا الرد، معتبرًا أن "أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة لا خيار أمامه سوى استخدام كل ما لديه من موارد للدفاع عن نفسه، ومحاولة استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمته".

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري قوله إن "أي هجوم على إيران غير وارد"، معتبرًا أن حديث ترامب عن "هجوم خاطف" مجرد وهم، ومؤكدًا أن بلاده تمتلك "سيطرة ذكية وكاملة على مضيق هرمز".

وفي موازاة ذلك، أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي شددت على أن واشنطن ستواصل سياسة "السلام من خلال القوة"، لكنها لن تنخرط في "حروب لا نهاية لها أو تغيير أنظمة"، داعية الحلفاء إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم.

وأكدت الوثيقة أنه "لن يُسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي"، مشيرة إلى أن طهران، رغم ما وصفته بـ"الانتكاسات الشديدة"، تسعى لإعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية، كما لفتت إلى تراجع قوة وكلائها مع احتمالات سعيهم لإعادة تنظيم بنيتهم التحتية.


كاليفورنيا تخالف قرار ترامب بالانسحاب من "الصحة العالمية" وتنضم لشبكة تابعة للمنظمة

قسم الأخبار

انتقدت ولاية كاليفورنيا قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، وأعلنت أمس الجمعة، أنها ستصبح أول ولاية أمريكية تنضم إلى شبكة الاستجابة العالمية لتفشي الأمراض التابعة للمنظمة.

وأمس الأول الخميس، أكملت الولايات المتحدة انسحابها الرسمي من المنظمة بعد عام من إعلان ترامب إنهاء التزام واشنطن الذي استمر 78 عامًا مع الوكالة الأممية، في خطوة أثارت تحذيرات واسعة من تداعياتها على الصحة العامة في الداخل الأمريكي وعلى المستوى العالمي.

ووصف حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، قرار الانسحاب الأمريكي بأنه "متهور"، محذرًا من أنه سيُلحق الضرر بملايين الأشخاص.

وقال في بيان "لن تتحمل كاليفورنيا تبعات الفوضى التي سيحدثها هذا القرار، سنواصل تعزيز شراكاتنا العالمية، وسنظل في طليعة التأهب للصحة العامة، بما في ذلك عبر عضويتنا في شبكة الإنذار والاستجابة التابعة لمنظمة الصحة العالمية".

وتضم الشبكة أكثر من 360 مؤسسة فنية، وتعمل على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية عبر نشر خبراء وموارد في الدول المتضررة، وكانت فاعلة خلال أزمات كبرى، من بينها جائحة كوفيد-19.

وبررت إدارة ترامب قرارها بما وصفته بـ"إخفاقات" منظمة الصحة العالمية في إدارة جائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن الانسحاب جاء نتيجة تقييم طويل لأداء المنظمة خلال الأزمة الصحية الأكبر في العقود الأخيرة.

وبموجب أمر تنفيذي وقّعه ترامب في اليوم الأول من ولايته الرئاسية الجديدة عام 2025، دخل قرار الانسحاب حيز التنفيذ، فيما قالت وزارتا الصحة والخارجية الأمريكيتان، في بيان مشترك، إن تعامل الولايات المتحدة مع المنظمة سيكون "في نطاق محدود" يقتصر على الجوانب الفنية اللازمة لاستكمال إجراءات الانسحاب.

ونقلت رويترز عن مسؤول صحي حكومي أمريكي لم تسمه، قوله إن واشنطن "لا تخطط للمشاركة بصفة مراقب، ولا تعتزم الانضمام مجددًا"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستعمل مستقبلًا بشكل مباشر مع الدول الأخرى، بدلًا من التعاون عبر منظمة دولية، في مجالات مراقبة الأمراض وأولويات الصحة العامة.

وفي جنيف، قال شهود عيان لرويترز إن العلم الأمريكي أُزيل من أمام مقر منظمة الصحة العالمية، في إشارة رمزية لاكتمال الانسحاب، الذي يأتي ضمن سلسلة خطوات اتخذتها واشنطن خلال الأسابيع الماضية للانسحاب من منظمات أممية أخرى، وسط مخاوف من أن يسهم مجلس السلام الذي أنشأه ترامب مؤخرًا في تقويض منظومة الأمم المتحدة.

وأثار الانسحاب جدلًا قانونيًا وماليًا، إذ ينص القانون الأمريكي على ضرورة توجيه إخطار قبل عام من الانسحاب، وسداد جميع الرسوم المستحقة، التي تُقدّر بنحو 260 مليون دولار. غير أن مسؤولًا في وزارة الخارجية الأمريكية نفى وجود نص قانوني يُلزم واشنطن بسداد أي مبالغ قبل المغادرة.

في المقابل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الولايات المتحدة لم تسدد اشتراكاتها عن عامي 2024 و2025، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء ستناقش في اجتماع المجلس التنفيذي الشهر المقبل كيفية التعامل مع انسحاب أكبر ممول للمنظمة.

وعلى مدار العام الماضي، حث خبراء الصحة العالمية إدارة ترامب على إعادة النظر في القرار. وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في مؤتمر صحفي سابق هذا الشهر، "آمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر وتعود إلى منظمة الصحة العالمية.. الانسحاب خسارة للولايات المتحدة وخسارة لبقية العالم".