عَ السريع|
"الصحة" تسد ثغرة بطلان "قضايا المخدرات".. وتأخر توزيع السلع يعطل صرف منحة التموين
سارعت وزارة الصحة إلى إصدار قرار باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، سدًا للثغرة القانونية التي أحدثها حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان التعديلات الأخيرة على تلك الجداول لصدورها من جهة غير مختصة، على نحو هدد قضايا المخدرات بالبطلان. أما "منحة التموين" التي أعلنت الحكومة البدء في صرفها فعليًا بواقع 400 جنيهًا لـ10 ملايين مواطن فعطلها تأخر توزيع السلع على البقالين، ممن رجحوا البدء في صرفها الفعلي مطلع الأسبوع المقبل.
قيادي بحماس: لم نتلقَ مقترحًا إسرائيليًا بنزع السلاح والوسطاء رفضوا نقله للحركة
أكد قيادي بارز في المكتب السياسي لحركة حماس أن الحركة لم يصلها بشكل رسمي أي مهلة لنزع سلاح المقاومة، وأن الوسطاء في مصر وقطر رفضوا نقل التحذير الإسرائيلي باستئناف العمليات العسكرية في القطاع حال عدم الاستجابة لنزع السلاح خلال 60 يومًا.
وشدد القيادي بحماس خلال حديث مع المنصة، على رفض فكرة نزع السلاح من الأساس وبجميع أنواعه.
وقال القيادي، طالبًا عدم نشر اسمه، إن مشاورات جرت مؤخرًا بين الوسطاء وإسرائيل شهدت طرح أفكار بشأن مهلة زمنية لنزع سلاح المقاومة، إلا أن الوسطاء أكدوا لإسرائيل رفضهم نقل هذا الطرح، مشددين على أن أي نقاش يتعلق بملف السلاح "لا بد أن يتم بتوافق، وبعد مناقشة ما يطرحه الوسطاء أنفسهم".
وأوضح أن وفد حماس، الذي زار القاهرة مطلع الأسبوع الجاري، نقل للوسطاء موقفًا واضحًا مفاده الاستعداد للتعاطي مع أي مقاربات سياسية تحافظ على "الخطوط الحمراء"، وفي مقدمتها الحق في المقاومة والسلاح، طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وكشف أن الحركة قطعت شوطًا كبيرًا في محادثاتها مع الوسطاء حول مقاربة تقوم على تجنيب أو تجميد أو تخزين السلاح، في إطار اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار، بما يعني عدم استخدامه، على أن يشمل الاتفاق انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، بعد تسليم الحركة إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث.
وأشار إلى أن حماس انتهت بالفعل من إعداد الملفات الخاصة بتسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية، إلا أن العقبة الأساسية تتمثل في رفض إسرائيل السماح بدخول أعضاء اللجنة إلى القطاع وتسلم مهامهم، رغم ضغوط يمارسها الوسطاء على الجانب الأمريكي للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ ذلك.
من جانبه، قال أحد أعضاء اللجنة الوطنية إنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لدخول اللجنة إلى القطاع وتسلم الإدارة رسميًا من حركة حماس، سواء من جانب الوسطاء أو مسؤولي المجلس التنفيذي التابع لمجلس "السلام" الدولي.
وأضاف عضو اللجنة طالبًا عدم نشر اسمه "ما علمناه أن الأمور في الإطار الفلسطيني تسير بشكل جيد، وأبلغنا باستعداد حماس للجلوس والتوافق مع اللجنة على عملية التسليم والتسلم".
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت منح حركة حماس مهلة 60 يومًا لإتمام نزع سلاحها بشكل شامل، بما في ذلك الأسلحة الفردية، باعتباره شرطًا لتجنب استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق.
وقال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس إن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن المهلة قد تبدأ عقب اجتماع مجلس "السلام" المرتقب في واشنطن، الخميس المقبل.
وشدد فوكس على أن عدم الاستجابة لهذه المطالب سيعيد "زمام المبادرة" لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لاستكمال عملياته وتدمير ما تبقى من البنية التحتية والأنفاق، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري.
وفي السياق نفسه، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملف إعادة إعمار قطاع غزة بالاستجابة لمطالب نزع السلاح، باعتباره جزءًا من المرحلة الثانية من خطة ترامب لـ"السلام".
"الصحة" تسترد سلطة "تعديل جداول المخدرات" سدًا لثغرة البطلان.. وخبير: القضايا السابقة ستتأثر
في تحرك حكومي سريع لتدارك الآثار القانونية لحكم المحكمة الدستورية العليا، أصدر وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار، اليوم الثلاثاء، قرارًا باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، مستردًا بذلك صلاحيته القانونية التي كانت انتقلت إلى هيئة الدواء المصرية.
كانت المحكمة الدستورية العليا أصدرت، أمس الاثنين، حكمًا بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل جداول المخدرات، كونه اختصاصًا حصريًا لوزير الصحة، وهو الحكم الذي سيعيد تلك الجداول إلى ما كانت عليه قبل إنشاء الهيئة منذ ست سنوات، ويفتح الباب أمام من أدينوا بمخالفة قراراتها للاستفادة من عقوبات أخف أو حتى باعتبار أحكام إدانتهم "كأن لم تكن".
وحسب بيان لوزارة الصحة، فإن القرار الأخير يهدف إلى إعادة ترتيب الاختصاص التشريعي والتنفيذي في تعديل جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بما يتوافق تمامًا مع أحكام الدستور المصري ومبدأ سيادة القانون.
وعلى المستوى الفني، يسعى القرار إلى تعزيز الرقابة الدوائية والأمنية على هذه المواد، وفق أحدث التطورات العلمية والقانونية، لضمان حماية أكثر فعالية للمجتمع من مخاطر التعاطي والاتجار غير المشروع.
وفي السياق، قال مصدر قضائي على درجة رئيس محكمة جنايات إن قرار وزير الصحة جاء لسد الثغرة القانونية التي أحدثها حكم الدستورية، موضحًا أنه يغلق الباب أمام أي طعون قانونية بشأن قضايا مستقبلية يستغلها المتهمون أو محاموهم في قضايا الاتجار والتعاطي نتيجة "العوار الإجرائي" السابق.
وأكد المصدر لـ المنصة أن جداول المخدرات بشكلها الحالي وبعد استبدالها بقرار وزير الصحة باتت محصنة ومطابقة للقانون لصدورها من الوزير المختص قانونًا، وهو ما يمنح النيابة العامة والمحاكم الجنائية أداة تشريعية صحيحة لمواصلة المحاكمات دون مخاوف من بطلان إجراءات الضبط أو القيد والوصف.
وعلى صعيد قضايا المخدرات التي جرى تحريكها فعليًا في ضوء سريان قرارات رئيس هيئة الدواء، وما زالت منظورة أمام المحاكم أو صدرت فيها أحكام، قال أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة أسامة عبيد، إن حسم موقف تلك القضايا يتوقف على "البحث القانوني الرصين" لأصل المادة المخدرة المضبوطة، مشددًا على ضرورة التحقق بدقة مما إذا كانت تلك المواد مدرجة سلفًا في الجداول القانونية الصحيحة الصادرة عن الوزير المختص، أم أنها أُضيفت لأول مرة بموجب قرارات رئيس هيئة الدواء "المبطلة".
وفصّل أستاذ القانون الجنائي، في تصريحات لـ المنصة، التفرقة بين حالتين جوهريتين؛ الأولى تتعلق بالمواد المخدرة التي كانت مدرجة أصلًا بطريقة قانونية صحيحة، ثم اقتصر دور رئيس هيئة الدواء فيها على نقلها من جدول ذي عقوبة أخف إلى جدول أشد.
ويرى عبيد أن الأثر القانوني في هذه الحالة يقتصر على إعادة المحاكمة لـ"تخفيف العقوبة" فقط، مع بقاء أصل التجريم ثابتًا، حيث يستفيد المتهم من العودة إلى العقوبة المقررة في الجداول القديمة والأخف وطأة.
أما الحالة الثانية، وهي الأكثر خطورة بحسب عبيد، فتتعلق بالمواد التي لم تكن مدرجة أصلًا في أي من الجداول المعتمدة قانوناً، وجرى إدراجها لأول مرة وبصورة منفردة بموجب قرارات رئيس هيئة الدواء (التي قُضي بعدم دستوريتها).
دون توزيع السلع.. الحكومة تعلن صرف منحة التموين اليوم
أعلنت وزارة التموين، رسميًا، أمس الاثنين، بدء صرف المنحة الإضافية لأصحاب بطاقات التموين عن شهر مارس/آذار بداية من اليوم الثلاثاء، ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلنتها قبل أيام.
لكن رئيس النقابة العامة لبقالي التموين ماجد نادي أكد صعوبة صرف سلع المنحة خلال الأسبوع الجاري لعدم استقبال السلع المخصصة لها من جانب وزارة التموين حتى الآن.
ونقلت الوزارة في بيان لها، عن وزير التموين شريف فاروق، قوله إن المنحة تُصرف بقيمة 400 جنيه شهريًا لكل بطاقة تموينية "مُستحقة" ، لمدة شهرين مارس وابريل/نيسان، بما يغطي نحو 10 ملايين بطاقة تمثل قرابة 25 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة تصل إلى 8 مليارات جنيه خلال فترة التنفيذ، من خلال 40 ألف منفذ تابع على مستوى الجمهورية سواء المجمعات الاستهلاكية، ومنافذ "كاري أون"، ومنافذ جمعيتي، وبدالي التموين.
وأكد فاروق أن المستحقين للمنحة ستصلهم رسالة نصية (SMS) كدليل وحيد على استحقاقهم.
وإزاء ذلك، قال رئيس النقابة العامة لبقالي التموين لـ المنصة إن عدد من المستفيدين من المنحة تلقوا بالفعل رسائل على إيصال صرف الخبز المدعم تؤكد استحقاقهم للمنحة، غير أن صرف السلع لم يبدأ حتى الآن لعدم استلام البقالين للسلع الخاصة بالمنحة، متوقعًا صرفها للمستحقين يوم السبت المقبل بعد توريد البضائع إلى المنافذ.
وهو ما أكده أحد بقالي التموين وعضو شعبة المواد الغذائية والبقالة بغرفة الجيزة التجارية لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، مشيرًا إلى صعوبة صرف السلع للمواطنين خلال اليومين الجاريين انتظارًا لاستلام البقالين للسلع الحرة تمهيدًا لصرفها للمستفيدين من المنحة.
ويأتي هذا التأخر في توزيع السلع، رغم ما أكدته الوزارة في بيانها من صدور توجيه من الوزير إلى الشركة القابضة بسرعة صرف السلع من مخازن الجملة لكل منافذ "جمعيتي" وبدالي التموين، بقيمة 30% فورًا من قيمة التأمين لكل منفذ، مع إتاحة عدد استعاضات مفتوحة خلال فترة صرف المنحة، بما يضمن توافر السلع واستمرارية ضخها دون انقطاع.
وحسب الوزير، تستحق كل بطاقة تموينية صرف وبحد أقصى شهريًا 4 كيلو سكر بسعر 28 جنيهًا للكيلو، و3 كيلو أرز بسعر 24 جنيهًا للكيلو، و3 عبوات زيت سواء 700 مللي بسعر 48 جنيهًا للعبوة أو 800 مللي بسعر 54 جنيهًا للعبوة، و6 عبوات مكرونة 350 جرام بسعر 8.5 جنيه للعبوة.
أزمة رسوم الموبايلات تتكرر "بسبب النظام".. ومصدر بـ"الاتصالات": نعمل على حلها يدويًا
أقر مصدر مطلع على ملف الرسوم الجمركية المفروضة على الموبايلات بوزارة الاتصالات بتكرار أزمة فرض رسوم على أجهزة معفاة بالأساس خلال الأيام الماضية، مرجعًا ذلك إلى أخطاء في النظام الإلكتروني المعمول به حاليًا.
وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الوزارة بدأت تنفيذ مراجعة يدوية لجميع الشكاوى والتظلمات المقدمة من المواطنين لمعالجتها وتشغيل الأجهزة المتضررة فورًا.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، بدأت الحكومة تطبيق رسوم جمركية على الموبايلات المستوردة التي جرى تشغيلها بدءًا من 2025، بلغت 38.5% من قيمة الجهاز سواء كان للاستخدام الشخصي أو التجاري، مع إعفاء جهاز واحد فقط للاستعمال الشخصي كل 3 سنوات.
وعلى أثر القرار، تلقى مواطنون لا تنطبق عليهم معايير الرسوم، رسائل تحذيرية نهاية يوليو/تموز الماضي تطالبهم بالسداد، حسبما أكدته أربعة مصادر باتحاد الغرف التجارية في تصريحات سابقة لـ المنصة، ليشير مصدر بالوزارة حينها إلى أن بعض الرسائل وصلتهم "بخطأ في النظام".
ودفعت هذه التطورات الحكومة، في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، لإعفاء حاملي جوازات السفر المصرية من الرسوم، ومنح حاملي الجوازات الأجنبية إعفاءً مؤقتًا لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انتهاء فترة الإعفاء اعتبارًا من 21 يناير الماضي.
وأوضح المصدر المطلع على ملف الرسوم أن النظام الإلكتروني الحالي يواجه صعوبة في التمييز بين الموبايلات الجديدة والقديمة التي تدخل مصر، مشيرًا إلى أن الموبايل الذي جرى تسجيله وتشغيله قبل سريان قرار فرض الرسوم في 2025 يُعد معفيًا من الضريبة بالأساس.
"لكن مع مغادرة الجهاز للبلاد عدة أشهر ورجوعه مرة أخرى قد يعتبره النظام الإلكتروني جهازًا جديدًا يدخل على الشبكة لأول مرة"، كما يضيف المصدر.
وأشار المصدر إلى أن حل الأزمة يحتاج إلى وقت "أي نظام جديد تظهر به أخطاء يتم تداركها تدريجيًا، كما أن كل عملية إصلاح تتطلب فترة لاختبار فعاليتها وما إذا كان يجب التدخل لاستكمال الإصلاحات من عدمه".
ودعا المواطنين المتضررين إلى التقدم بشكاوى رسمية، حتى يتسنى للوزارة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مراجعتها، وإعفاء الموبايلات التي ثبت تشغيلها داخل السوق المصرية قبل عام 2025 من الرسوم المفروضة.
مصدر: اتجاه حكومي لتعديل "السردية الوطنية" بسبب المتغيرات الاقتصادية
قال مصدر مطلع بوزارة المالية لـ المنصة إن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى يعتزم تعديل "السردية الوطنية" التي أطلقتها الحكومة العام الماضي، ووضع تصور جديد للفترة المقبلة.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي أعلنت الحكومة عن إطلاق "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، بهدف وضع رؤية لإدارة الاقتصاد بعد انتهاء برنامج قرض صندوق النقد الدولي هذا العام.
ولجأت مصر لعدة برامج متوالية مع صندوق النقد الدولي منذ 2016، تجاوز إجمالي حجم تمويلاتها 20 مليار دولار، مما وضعها ضمن أكبر المقترضين عالميًا من هذه المؤسسة، وسينتهي برنامج الصندوق الحالي الذي بدأ في 2022 في نوفمبر/تشرين الثاني العام الجاري.
وشهدت العملة المحلية تراجعات قوية خلال مدة تنفيذ البرنامج، وآثار ذلك انتقادات كان من أبرزها دعوة وزير الاستثمار الأسبق، محمود محي الدين، لتبني "مسار اقتصادي بديل" عن الصندوق.
وأكد المصدر بوزارة المالية، طلبًا عدم نشر اسمه، أنه "سيتم صياغة سردية وطنية جديدة ومحدثة ومطورة عن التي وضعتها الدكتورة رانيا المشاط من خلال نائب رئيس الوزراء الجديد".
وفي التشكيل الوزاري الجديد الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي، تولى منصب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، والذي عمل خبيرًا في البنك الدولي لشئون التمويل والقطاع المالي، خلفًا لرانيا المشاط، التي كانت تتولى حقيبة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في الحكومة السابقة.
وأشار المصدر إلى أنه بعد أول اجتماع للمجموعة الاقتصادية بالحكومة الجديدة، مساء أمس، بدأ عيسى في إعداد وثيقة معدلة لـ"سياسة ملكية الدولة"، لتحل محل الوثيقة السابقة، مضيفًا "المتغيرات الاقتصادية الأخيرة تستدعي تحديث الإطار الحاكم لدور الدولة في الاقتصاد بما يتناسب مع التطورات الراهنة".
ووجه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الذي ترأس الاجتماع بضرورة البناء على السردية الاقتصادية للدولة وتطويرها ضمن برنامج وطني ممتد حتى عام 2030، يحدد مسار الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، خاصة في مرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي.
وأطلقت الحكومة في 2022 وثيقة ملكية الدولة، التي تضمنت أهدافًا لتخارج الدولة من أنشطة اقتصادية محددة، على خلفية انتقادات لصندوق النقد الدولي لمزاحمة الدولة للقطاع الخاص خلال العقد الأخير، لكن الصندوق في تصريحات متكررة انتقد تباطوء تنفيذ أهداف الخصخصة التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين خلال مدة تنفيذ برنامجه الاقتصادي في مصر.
وأوضح المصدر أن من أبرز الأهداف التي يركز عليها عيسى في رؤيته الاستراتيجية للمرحلة المقبلة "زيادة مساهمة القطاع الخاص في عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية، مع تحديد سقف للاستثمارات الحكومية في القطاعات المختلفة،بما يضمن وصول مساهمات القطاع الخاص إلى ما لا يقل عن 80% من إجمالي الاستثمارات".
وكانت وزارة التخطيط قالت في يونيو/حزيران الماضي إن مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات بلغت نحو 63%.
وقال المصدر إن نائب رئيس الوزراء وضع تصورًا للبدء في طرح حصص حكومية في نحو 31 شركة عقب إجازة عيد الفطر بنهاية مارس/آذار المقبل، من بينهم 20 شركة كانت تابعة لوزارة قطاع الأعمال، و11 أخرين منهم 5 شركات تابعة للقوات المسلحة.
وأوضح المصدر أنه بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، سيتم نقل تبعية قرابة 40 شركة من أصل 60 شركة كانت تتبع الوزارة إلى صندوق مصر السيادي، تمهيدًا لإعادة هيكلتها وطرحها في البورصة خلال الفترة المقبلة، ضمن توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ودعم مسار التنمية.