صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، 15 فبراير 2026

عَ السريع|
الحكومة تستهدف طرح "سند المواطن" شهريًا.. وآلاف العمال بـ"الزراعة" يشكون المماطلة في صرف مستحقاتهم

أكدت وزارة المالية اعتزامها إصدار "سند المواطن" بشكل شهري أمام المدخرين الأفراد، على أن يكون العائد متغيرًا في كل مرة وفقًا لظروف السوق ومعدلات التضخم. على الجانب الآخر، شكا آلاف العاملين بعقود لدى وزارة الزراعة مماطلة الحكومة في صرف مستحقاتهم المتأخرة منذ أكثر من 4 سنوات رُغم حصولهم على أحكام قضائية بذلك.

"جيش من الجياع".. الحصار الأمريكي يعمق أزمات الإيرانيين الاقتصادية

محمد خيري

زادت احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية ثانية لطهران من الضغوط الاقتصادية على المواطنين الإيرانيين، إلى جانب معاناتهم التي يتحملونها بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليهم، في ظل ضعف الرواتب وارتفاع معدل التضخم.

كما امتدت العقوبات إلى القطاع المصرفي، والطاقة، والتعدين، والخدمات المالية، وصناعات الصلب والألمنيوم، ما أدى إلى هبوط الصادرات النفطية إلى متوسط 487 ألف برميل يوميًا بين 2019 و2020.

وزاد عبء العقوبات خلال الشهر الجاري بعدما فاقمت الولايات المتحدة الضغط مهددة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، ما جعل الصين والهند أكبر المتضررين عالميًا.

وفق مواطنين إيرانيين تحدثا لـ المنصة، فرضت هذه الأزمة تحديات لتجهيز مائدة الإفطار في رمضان يوميًا، بعدما بلغ سعر كيلو اللحم نحو 600 إلى 700 ألف تومان أي 6 ملايين إلى 7 ملايين ريال إيراني (ما يعادل 4.5 إلى 5.5 دولار للكيلو)، في حين يبلغ متوسط رواتب الموظفين 15 مليون تومان (أي أقل من 116 دولار) شهريًا.

وحسب المواطنين الاثنين، بات العجز عن تدبير موائد الإفطار بمثابة جرس إنذار يمهد لجيش من الجياع قد يتحرك في أي وقت ضد النظام الحاكم.

يقول المواطن الإيراني فؤاد عطية بور، إن الأوضاع الداخلية باتت ضاغطة على الشعب الإيراني بشكل لا يمكن تحمله، خاصة مع ارتفاع الأسعار وبلوغ رغيف الخبز الواحد ألف تومان، وعدم كفاية المرتبات البالغة في متوسطها 15 مليون تومان.

وكشف عطية بور لـ المنصة، أن كثيرًا من المواطنين يعتمدون على التحويلات التي تأتي إليهم من أبنائهم في الخارج رغم صعوبة تلك العملية بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على البنوك الإيرانية، "ورغم منعه دوليًا بسبب الحصار لكن هناك طرق أخرى لتنفيذ عملية التحويل لداخل إيران".

واتفق معه المواطن الإيراني مهدي أوغابي الذي اعتبر أن موائد الإيرانيين الفارغة باتت "وقودًا لجيش من الجياع"، واصفًا الوضع الاقتصادي داخل إيران بأنه ليس مجرد تضخم بالمعنى التقليدي، بل "انهيار اقتصادي ممنهج"، خاصة وأن أسعار السلع تتغير كل ساعة وليس كل شهر أو سنة.

وقال أوغابي لـ المنصة، "كان الخبز  يعتبر الخط الأحمر وقوت الفقراء الأخير، شهدت أسعاره قفزات غير مسبوقة هذا إذا توفر بالسعر الحكومي، وإلا فإن سعره في السوق الحرة تضاعف عدة مرات".

ويبلغ معدل التضخم في إيران نحو 60%، بينما تتباين الإحصاءات بين تقدير رسمي عند نسبة 50% وتقديرات السوق بأعلى من ذلك.

وتواصل العملة الإيرانية التراجع في قيمتها، إذ انخفضت بنسبة 75% تقريبًا خلال العام الأخير، لتكاد تقترب من 1.3 مليون ريال إيراني في مقابل الدولار.

وأشار أوغابي أن سعر علبة الجبن وزن 400 جرام التي كانت مكونًا أساسيًا للإفطار، أصبحت سلعة فاخرة، بعد ارتفاع سعرها بنسبة تجاوزت الـ100% مقارنة بالعام الماضي، كما تجاوز سعر كيلو اللحم الأحمر الـ700 ألف تومان في بعض المناطق، وهو ما يعادل تقريبًا 7% من الحد الأدنى للأجور في إيران البالغ 10 ملايين و400 ألف تومان.


الحكومة تستهدف إصدار "سند المواطن" شهريًا بعائد متغير

قسم الأخبار

تعتزم الحكومة إصدار "سند المواطن" بشكل شهري، على أن يكون العائد متغيرًا في كل إصدار وفقًا لظروف السوق وقت الطرح ومعدلات التضخم، حسب ما قالته مستشارة وزير المالية لشؤون الدين العام مي عادل في تصريحات لإنتربرايز اليوم.

وحسب إنتربرايز فإن التوجه لإصدار السند بشكل دوري يأتي عقب نجاح الطرح الأول، الذي لا يزال باب الاكتتاب فيه مفتوحًا أمام المستثمرين الأفراد حتى 8 مارس/آذار المقبل، وحقق 350 مليون جنيه خلال أول يومين فقط من فتح الاكتتاب.

والأحد الماضي، أطلقت الحكومة الإصدار الأول من "سند المواطن" بعائد سنوي 17.75% يُصرف شهريًا، ولمدة استثمار تبلغ 18 شهرًا، وبقيمة اسمية 1000 جنيه للسند الواحد، وبحد أدنى للشراء 10 آلاف جنيه، على أن يُصرف العائد يوم 15 من كل شهر.

وقالت مي عادل إنه "في حال وجود طلب على آجال أطول، وباعتبار أن السندات الجديدة مضمونة من وزارة المالية، فسيجري تنويع آجال الاستحقاق"، في إشارة إلى إمكانية طرح إصدارات مستقبلية بمدد زمنية أطول.

وحسب إنتربرايز، يختلف "سند المواطن" عن الصكوك السيادية حيث لا يوجد حجم مستهدف محدد للإصدار، ويتم حصر قيم الاكتتاب أسبوعيًا من خلال البريد المصري، على أن يُحدد الحجم النهائي لكل إصدار وفقًا لإجمالي اكتتابات الأفراد.

وأضافت مي عادل أن السندات المخصصة للأفراد معفاة بالكامل من الضرائب، وسيتم صرف العوائد دون أي استقطاعات، معتبرة أن الهدف من ذلك هو "نشر ثقافة الاستثمار بين صغار المدخرين وجذب شرائح متنوعة من المواطنين في مختلف المحافظات".

ويأتي "سند المواطن"، وفق إنتربرايز، كتحرك تكتيكي ضمن الاستراتيجية الأوسع لإدارة الدين العام، التي تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 78.5%، ووضع سقف لمدفوعات الفوائد عند 35% من إجمالي الإيرادات العامة خلال العام المالي المقبل.

وسجل التضخم تراجعات قوية خلال العامين الأخيرين، واستقر عند 10.1% في يناير/كانون الثاني الماضي، ما مهد لخفض الفائدة في الاجتماع الأخير للجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي الذي أعلن خلاله خفض فائدة الإيداع والإقراض إلى 19% و 20% على التوالي.


حكم بحبس ضابط سابق ومحامٍ شهرين بتهمة تسميم 30 كلبًا معقمًا بالقاهرة

محمد نابليون

قضت محكمة جنح الزيتون، اليوم الأربعاء، بحبس متهميّن اثنين أحدهما ضابط شرطة سابق، والآخر محامي، لمدة شهرين، لإدانتهما بالتسميم العمدي لعدد من كلاب الشوارع المعقمة بمنطقة سرايا القبة بالقاهرة، حسبما قال المحامي الحقوقي سامح سمير لـ المنصة.

وحددت المحكمة مبلغ كفالة قدره 1000 جنيه لكل متهم مقابل وقف تنفيذ الحكم لحين الفصل فيه بمرحلة الاستئناف.

كان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بصفته وكيلًا لجمعية آور تيم لحماية الحيوانات، التي كانت تتولى رعاية تلك الكلاب، قد حرر محضرًا ضد المتهميّن، قال فيه إن المتهمين قاما بوضع طعام مسموم للكلاب بشكل عمدي، ما أدى إلى نفوقها في الحال، وهو ما أكدته الجمعية في محضر الواقعة الذي باشرته نيابة الزيتون الجزئية وأحالته للمحاكمة.

وأوضحت الجمعية في أوراق الدعوى أنها بذلت جهودًا كبيرة في رعاية هذه الكلاب، شملت عمليات التطعيم والتعقيم والعلاج، إلا أن المتهمين أقدما على قتلها بعد أيام قليلة من انتهاء إجراءات الرعاية، حسب بيان للمركز المصري.

وقال سمير إن الواقعة لم تكن وليدة الصدفة، بل سبقتها تهديدات مستمرة للمواطنين المتطوعين لرعاية وتطعيم كلاب الشوارع في المنطقة، حيث توعدهم المتهمان صراحةً بإنهاء حياة الكلاب حال استمرارهم في إطعامها، وسبق تحرير عدة محاضر تهديد ضدهما دون جدوى.

وأشار سمير إلى أن "المذبحة أسفرت عن نفوق أكثر من 30 كلبًا، بعد أن قام المتهمان بتقديم أرجل دجاج مسمومة لها"، مؤكدًا أن تحريات المباحث وتفريغ كاميرات المراقبة في المنطقة أثبتت تورط المتهمين، حيث رصدت المقاطع المصورة لحظات تنفيذ الجريمة بدقة، وهو ما عزز موقف الادعاء في التحقيقات.

وأكد سمير أنه قدم للنيابة العامة المستندات الرسمية الخاصة بتراخيص الجمعية كمؤسسة لرعاية الحيوان، بالإضافة إلى إيصالات طبية تثبت رعاية تلك الكلاب بشكل دوري، موضحًا أن الكلاب النافقة كانت ضمن حملة "تعقيم وتطعيم" شملت 130 كلبًا قبل شهر واحد من الواقعة "وهي عملية مكلفة وشاقة تهدف إلى السيطرة على أعداد كلاب الشوارع بطريقة رحيمة وعلمية، إلا أن المتهمين قضوا على هذا المجهود في لحظات".

ولا يعد هذا الحكم هو الأول من نوعه بحق من يتعمدون تسميم كلاب الشوارع، إذ أصدرت محكمة جنح 6 أكتوبر حكمًا غيابيًا، في سبتمبر/أيلول الماضي، بحبس متهمة 6 أشهر مع الشغل وكفالة 10 آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ لحين نظر المعارضة، لإدانتها بتسميم مجموعة من الكلاب داخل كمباوند دجلة بالمز بمدينة 6 أكتوبر الجديدة.

وكانت تلك الواقعة لاقت اهتمامًا بالغًا في مايو/أيار الماضي عندما انتشرت فيديوهات لكلاب مسمومة غارقة في دمائها بطرقات الكمباوند، وسط مطالب لوزارة الداخلية والنيابة العامة بالتحقيق، والقبض على الجناة، ووقف تعذيب وقتل الكلاب بالشوارع.

وإزاء ذلك، دعا ناشطون في مجال حقوق الحيوان، وقتها، إلى ضرورة تشديد العقوبات التي يقررها قانون العقوبات بشأن تسميم أو قتل الحيوانات، فضلًا عن مطالبتهم الحكومة بضرورة إصدار قانون شامل ينظم التعامل مع الحيوانات.

وقالت رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان منى خليل خلال ندوة في سبتمبر الماضي بعنوان "حقوق الحيوان والثقافة المجتمعية وتفعيل القانون بنقابة الصحفيين إن "زيادة أعداد الجرائم المرتكبة ضد الحيوانات مؤخرًا تعود إلى غياب العقوبات المشددة، فالمادة 357 من قانون العقوبات نصت على غرامة قدرها 200 جنيه لمن يقوم بتسميم حيوان أو قتله".


4 سنوات دون رواتب.. آلاف الموظفين بـ"الزراعة" تائهون بين "مماطلة" الوزارات

أحمد خليفة

على الرغم من حصولهم على أحكام قضائية بالتعيين وصرف مستحقاتهم المالية، فإن آلاف العاملين بعقود في وزارة الزراعة لم يتقاضوا مرتباتهم لما يزيد عن 4 سنوات، في ظل تسويف ومماطلة من مسؤولي وزارتي الزراعة والمالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

لا يمر أسبوع إلا ويتقدم موظفو الزراعة، الذين يعملون بعقود في إدارات ومشروعات تابعة للوزارة، مثل التغذية المدرسية، وفحص واعتماد التقاوي، والميكنة الزراعية، والتشجير، بشكوى أو مناشدة لمسؤولي الحكومة، دون أن يلتفت لهم أحد "محدش حاسس بينا، فيه موظف في الدولة يقدر يقعد 4 سنين من غير مرتب؟" يتساءل علي محمد الموظف بمديرية الزراعة بالمنيا في حديثه لـ المنصة.

ودعا وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إيهاب منصور، أمس الثلاثاء، لوقف رواتب مسؤولي وزارة الزراعة المسؤولين عن هذه المعاناة، معلنًا التقدم بطلب إحاطة جديد موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ووزير المالية، بشأن عدم صرف رواتب المتضررين.

يبلغ عدد المتضررين، نحو 35 ألف عامل، يعملون بعقود في إدارات ومشروعات مختلفة تابعة لوزارة الزراعة، حسب منصور، موضحًا لـ المنصة أن هذا العدد كشفه مسؤولين بالوزارة، خلال مناقشة لجنة الزراعة بالبرلمان طلب إحاطة قدمه خلال الفصل التشريعي السابق.

من جانبه يقول طارق أحمد، الذي عمل في مصانع التغذية المدرسية بالمنطقة الصناعية بكوم أوشيم بالفيوم، قبل نقله إلى إدارة إنتاج التقاوي، إنه عمل بالوزارة منذ إنشاء مصانع التغذية المدرسية عام 2006، وحرر له عقد في عام 2014، وكان من المفترض أن يتم تثبيته في 2017، لكن ذلك لم يحدث.

وأضاف لـ المنصة أنه لجأ وعدد من زملائه إلى القضاء، وحصلوا على أحكام في 2021 بالتعيين وصرف المستحقات المتأخرة.

ورغم تنفيذ الوزارة حكم التثبيت لم يحصل الموظفين على رواتبهم، حسب طارق أحمد، موضحًا أنه تم تثبيته مع نحو ألفي موظف بالفيوم، حصلوا على أحكام قضائية، على باب أول أجور، لكنهم حتى اليوم لم يتقاضوا رواتبهم لما يزيد عن خمسين شهرًا، على الرغم من انتظامهم في العمل.

وأشار طارق أحمد إلى أنه منذ تعيينه يقوم بمهام عمله في إدارة إنتاج التقاوي بداية من التعاقد مع المزارعين ثم متابعة الزراعات والمرور عليها حتى موعد الحصاد، كل ذلك دون أن يتقاضى جنيهًا واحدًا.

وتابع "بنزين الموتوسيكل اللي بمر به على المزارعين على حسابي، طيب نعيش إزاي من غير مرتبات، ونصرف على بيوتنا منين، إحنا صابرين على أمل إننا ناخد حقوقنا، مش طالبين المستحيل طالبين آخر الشهر ناخد مرتبنا زي أي موظف في البلد".

لا يختلف وضع طارق، وزملائه بالفيوم، عن موظفين آخرين في بني سويف والمنيا والجيزة تحدثوا لـ المنصة.

وإن اختلف قليلًا مع أمل حسن، التي تعمل بوزارة الزراعة منذ عام 1995 ضمن مشروع التشجير في الجمعية الزراعية بقرية عزب شبرا، بمرتب شهري 40 جنيهًا، توقف صرفه في 2006، قبل أن يتم نقلها إلى إدارة التسويات بمديرية الزراعة في محافظة البحيرة، حيث تنتظم في عملها منذ 4 سنوات.