صفحة هيئة قناة السويس على فيسبوك
حركة الملاحة في قناة السويس، 6 أغسطس 2023

عَ السريع|
السياحة وقناة السويس.. تعافٍ أتلفته الحرب

فيما كانت المؤشرات الاقتصادية تمني النفس بتعافٍ تدريجي، عصفت رياح التوترات الإقليمية باثنين من أهم مصادر العملة الصعبة في مصر؛ قناة السويس وقطاع السياحة. ففي الوقت الذي تأثرت فيه السياحة بشكل حاد جراء التوترات العسكرية الراهنة، إذ تراجعت الحجوزات الجديدة بفنادق جنوب سيناء بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بما قبل الحرب، اتفق خبيران في النقل البحري على أن قناة السويس تنتظر أزمة جديدة على غرار ما حدث وقت جائحة كورونا.

الحرب تتسع بعد مقتل خامنئي.. وإيران ترد بموجة صواريخ سادسة في الخليج وتل أبيب

قسم الأخبار

شن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، موجة أخرى من الصواريخ على إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، ردًا على مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي خلال العدوان الإسرائيلي الأمريكي أمس.

وتوعد الحرس الثوري بأن القوات المسلحة "ستتخذ خطوة انتقامية مختلفة وقاسية". وقال في بيان "نفذنا موجة سادسة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة".

وأوضح أنه استهدف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، إلى جانب قاعدة تل نوف، ومقر القيادة العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في هكاريا، والمجمع الصناعي الدفاعي الضخم في تل أبيب.

وتابع "لن تسمح القوات المسلحة الإيرانية بإسكات صفاىات الإنذارات في الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية، وستتخذ خطوة انتقامية مختلفة وقاسية بضربات متتالية ومؤسفة".

ونقلت رويترز عن شهود عيان لم تسمهم أن عدة انفجارات قوية سُمعت لليوم الثاني على التوالي في مركز الأعمال الإقليمي في دبي، وشوهدت سحب من الدخان في السماء نتيجة اعتراض الصواريخ وأخرى فوق ميناء جبل علي، أحد أكثر المواني ازدحامًا في الشرق الأوسط.

كما شملت الضربات الإيرانية ميناء الدقم التجاري في عمان والذي جرى استهدافه بطائرتين مسيرتين، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء العمانية، مبينة أن إحدى المسيرات استهدفت سكن عمال متنقل، وأدت إلى إصابة عامل وافد، فيما سقط حطام الأخرى في منطقة بالقرب من خزانات الوقود.

كما دوت صفارات الإنذار الجوي مرارًا في شتى أنحاء إسرائيل، وفي تل أبيب سُمعت سلسلة من الانفجارات وسط محاولات الاعتراض.

ومساء أمس، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل خامنئي في إطار العملية العسكرية التي "تستهدف إسقاط النظام الحاكم في إيران" حسب الرواية الأمريكية، وذلك بعد ساعات من إعلان الخبر من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما أعلنت إيران اليوم الأحد، مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، وهو خليفة محمد باقري الذي قُتل في غارة إسرائيلية خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي.

وأعلنت وكالة فارس الإيرانية اليوم، مقتل رئيس جهاز استخبارات قوى الأمن الداخلي الإيراني اللواء سردار رضائيان، ليكون رابع قيادي إيراني رفيع المستوى تعلن طهران مقتله بالإضافة لمستشار خامنئي، علي شمخاني وقائد الحرس الثوري محمد باكبور.

في الوقت نفسه، أفادت CBS News الأمريكية نقلًا عن مصادر قالت إنها استخبارية وعسكرية دون أن تسمها، بمقتل نحو 40 مسؤولًا إيرانيًا في الهجوم الجوي الذي بدأته واشنطن وتل أبيب أمس.

في السياق، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إنه سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت لتولي مهام المرشد الأعلى ومواصلة الحرب. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات عيّنت أحمد وحيدي، قائدًا عامًا جديدًا للحرس الثوري بدلًا من باكبور.

فيما نقلت رويترز عن مصدر مطلع على العملية العسكرية الإسرائيلية إن الاستراتيجية لم يطرأ عليها أي تغيير بعد مقتل خامنئي، ما يعني أن الضربات ستتواصل.

وفي مقابل الرد الإيراني اليوم، قالت إسرائيل إنها هاجمت أهدافًا إيرانية في قلب طهران للمرة الأولى، ونفذت موجة واسعة من الغارات دمرت بها مقر قيادة تابع للنظام الإيراني.

وقال جيش الاحتلال إنه دمر عشرات من أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط ايران، مضيفًا "يواصل سلاح الجو أعماله الدفاعية والهجومية بلا هوادة بهدف رفع التهديدات عن إسرائيل وتعميق الضربة للنظام الإيراني".

في السياق ذاته ارتفع عدد قتلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على المدرسة الابتدائية للبنات في جنوب إيران إلى 148 شخصًا، فيما أُصيب نحو 100 آخرون بجروح، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.


ما بعد خامنئي.. تحركات لقوى انفصالية من أجل تغيير شكل إيران

محمد خيري

تتعاظم المخاوف لدى الإيرانيين من أن تؤدي العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى تفكك الدولة وتنامي نفوذ الجماعات الانفصالية، بالأخص مع إعلان بعضها عن تنسيق مشترك وتحرك نحو عمليات "تقرير مصير".

دائمًا ما يكرر المسؤولون الإيرانيون أن من بين الأهداف غير المعلنة للحرب على بلادهم تفكيك الدولة وتقسيمها، وفي أول تصريحات له عقب الإعلان عن مقتل المرشد علي خامنئي، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أنهم لن يسمحوا لإسرائيل وأمريكا بنهب بلادهم أو تفكيكها.

وهدد لاريجاني من سماهم "الجماعات الانفصالية" بأنهم سيواجهون ردًا حاسمًا إذا حاولوا القيام بأي عمل يهدد أمن البلاد، مشددًا على أن الوضع الحالي يتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية لمواجهة التحديات القائمة والناتجة عن الحرب. 

أمس، وبالتوازي مع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران وغيرها من المدن الإيرانية، أصدرت "‏الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية" بيانًا أكدت فيه أن "الشعوب غير الفارسية ضُمت بشكل قسري خارج إرادتها لجغرافية إيران السياسية، وباتت تعاني من التهميش والاضطهاد، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

وأكد البيان، الذي حصلت المنصة على نسخة منه، على وحدة الصف الوطني الأحوازي، والتمسك بالحقوق المشروعة، والعمل المشترك بين أبناء الأحواز، مشددًا على أن ذلك يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الحرية، واستعادة الحقوق الوطنية، وضمان مستقبل قائم على الكرامة والعدالة وحق تقرير المصير.

وكشف عضو المجلس التنفيذي بالهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية علي كاظم الأحوازي لـ المنصة عن تجهيز الأحوازيين لـ"عملية موسعة من أجل المستقبل"، مؤكدًا استغلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بالتحديد على مدن تستر والأحواز والقنيطرة، من أجل التهميد لذلك.

يشير علي كاظم إلى أن رموز الأحواز في الخارج يتواصلون مع النشطاء في الداخل، وهناك تنسيق للمواقف المشتركة بين الجماعات التي ترغب في تقرير مصيرها، وبين الجمهوريين، والملكيين الذين يسعون لعودة نجل الشاه، وحتى مع جماعة مجاهدي خلق.

ونوه الأحوازي إلى أن هناك تنسيقًا مع الشعوب غير الفارسية مثل الأكراد والبلوش والأتراك والتركمان بهدف تثبيت حصة لها في منظومة الحكم الجديدة المرتقب تشكيلها حال سقوط النظام، أو منحها حق تقرير مصيرها.

وأكد عضو الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية على أنهم "ينتظرون الفرصه المناسبة، لأن أي خروج الآن وإیران في حالة حرب سيتم القضاء عليه بأعنف شكل"، منوهًا إلى أن خططهم تستند على احتمال وجود زعزعة في النظام "ثم دخول الأحواز والاستيلاء على جميع المراكز الحكومية من أجل استرجاع دولتنا وحقنا المسلوب".

يؤكد مسؤول التواصل الميداني مع الشعوب غير الفارسية في إيران، علي جاسم، على أنهم يعانون من أزمة "هوية"، إذ يُجبرون على التعامل في المدارس والمؤسسات الحكومية باللغة الفارسية، بينما يتحدثون لغتهم الأصلية في بيوتهم، مشيرًا إلى أن "ذلك يخلق مفاهيم غير مشتركة تفصل المركز في القيادة أو النظام عن تلك الأقليات".

يكشف جاسم لـ المنصة أن هناك عددًا من تلك الأقليات تحاول أن تكون ضمن أي عمل مؤسسي، وتحوز نصيبًا من المحاصصة، كما أن بعض الأحزاب التابعة للأقليات ترغب بأن يكون في إيران حكم فيدرالي قومي ينضون ضمن صفوفه.

يفيد مسؤول التواصل بوجود توجه آخر لدى البعض بضرورة التحرك للاستقلال عن إيران وتكوين دول تعبر عن هوية تلك القوميات، و"هو ما سيحدث خلال الفترة المقبلة".


طابا ونوبيع الأكثر تضررًا.. تراجع حجوزات فنادق بنسبة 90% إثر التصعيد العسكري بالمنطقة

عبدالله البسطويسي

كشف مصدر بمجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة عن تأثر قطاع السياحة المصري بشكل حاد جراء التوترات العسكرية الراهنة في المنطقة، مؤكدًا أن الحجوزات الجديدة تضررت بنسبة تصل إلى 90% خلال الساعات الماضية مقارنة بما قبل الحرب.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الأزمة الراهنة أدت إلى تعطل حركة خروج جزء من السياح المتواجدين حاليًا في مصر نتيجة توقف مطارات بلادهم عن العمل، مشيرًا إلى أن تضرر رحلات الطيران أوقف تدفق الحجوزات الجديدة بشكل شبه كامل، كما جعل مصير الحجوزات المؤكدة مسبقًا مجهولًا.

وأشار المصدر إلى أن مناطق طابا ونويبع وشرم الشيخ ودهب تعد الأكثر تضررًا، لكنه يرى أن أزمة الطيران جعلت الضرر متساويًا على كافة المناطق السياحية سواء كانت قريبة من بؤرة النزاع أو بعيدة عنها "فالجميع لا يرغب في القدوم لمنطقة الشرق الأوسط حتى استقرار الأوضاع".

ويأتي هذا التراجع السياحي الحاد أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن بدء هجوم جوي منسق استهدف عدة مدن إيرانية.

في المقابل، استهل الحرس الثوري الإيراني رده برشقات صاروخية تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، مما أدى إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة الجوية الإقليمية.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أكد مصدران بقطاع السياحة أن "الهروب الجماعي من إسرائيل" بسبب حرب الـ12 يوم مع إيران حقق "معدلات إشغال وهمية" في فنادق نويبع وطابا بمحافظة جنوب سيناء، وأوضحا أنها "ترانزيت، لمدة يومين فقط"، تمهيدًا لخروجهم نحو دول أخرى.

وحينها، شنَّت إسرائيل هجومًا مباغتًا على إيران "لمنعها من امتلاك سلاح نووي"، تمكّنت في بدايته من تصفية قيادات عسكرية إيرانية، من بينها رئيس الأركان وقائد الحرس الثوري، إضافة إلى علماء نوويين، فيما ردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

ومارس/آذار الماضي، تقدم مستثمرو السياحة بمناطق طابا ونويبع ودهب بشكوى للجهات الحكومة المعنية ضد صندوق إعانة الطوارئ للعمال التابع لوزارة العمل بسبب تأخر صرف دفعات الدعم الحكومى لمواجهة أضرار وخسائر الحرب على غزة التى استمرت لعدة شهور وتسببت في الانخفاض الكبير لإشغالات الفنادق بالمنطقة.

ورفض الصندوق استلام طلبات صرف الإعانة "الدفعة العاشرة" للعاملين بفنادق طابا ودهب ونويبع بحجة توقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ليطالب مستثمرو السياحة بالمنطقة باستمرار الدعم لحين التعافي الكامل للسياحة بالمنطقة.


خبيرا نقل: أحلام عودة شركات الشحن إلى قناة السويس تتبخر.. ومضيق هرمز أكثر خطورة

محمد اسماعيل

اتفق خبيران في النقل البحري على أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تنذر بمرحلة جديدة من الاضطراب في سلاسل الإمداد والممرات المائية، بينها قناة السويس، على غرار اضطرابات حركة التجارة العالمية خلال جائحة كورونا، لكن هذه المرة بطابع أمني وسياسي أكثر تعقيدًا.

وقال رئيس شعبة خدمات النقل الدولي التابعة للغرف التجارية بالإسكندرية مدحت القاضي لـ المنصة، إن التطورات في البحر الأحمر ستؤثر مباشرة على حركة السفن العابرة إلى قناة السويس، وستزيد من تكاليف التأمين البحري والشحن، وتمدد زمن الرحلات، وتسبب اضطرابًا في جداول الخطوط الملاحية العالمية.

وشهدت السنوات الثلاث الماضية تراجعات قوية لإيرادات قناة السويس، متأثرة بالاضطرابات الناجمة عن حرب العدوان الاسرائيلية على غزة، حيث تراجعت من 8.7 مليار دولار في 2022-2023 إلى 3.6 مليار دولار في 2024-2025.

وبالتزامن مع تصاعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، أعلنت شركة ميرسك إعادة بعض رحلاتها البحرية إلى مسار رأس الرجاء الصالح، رغم إعلانها قبل شهرين العودة التدريجية لبعض خدماتها للعبور عبر قناة السويس، وبررت الشركة هذه الخطوة بـ"مواجهة قيود غير متوقعة في منطقة البحر الأحمر".

"تداعيات غلق مضيق هرمز ستكون الأكثر خطورة اقتصاديًا، باعتباره شريان الطاقة العالمي" كما يضيف القاضي معلقًا على تداعيات الحرب.

وأعلن النظام الإيراني أمس إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط، ويعتبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأشار القاضي إلى أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز ستكون الأخطر اقتصاديًا باعتباره شريان الطاقة العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من الإنتاج النفطي العالمي.

وأكد أن أي اضطراب في المضيق سيؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط، وزيادة تكلفة الوقود البحري، ومن ثم صعود تكاليف الشحن عالميًا، إضافة إلى أزمات عبور محتملة للصادرات المصرية المتجهة إلى الخليج.

بدوره، قال المدير التجاري لتحالف "وان" الملاحي أحمد طارق إن الصادرات المصرية إلى الخليج ستكون الأكثر تضررًا حال إغلاق المضيق، لافتًا إلى أن البدائل المتاحة، وعلى رأسها طريق رأس الرجاء الصالح، تظل أكثر تكلفة.

وأضاف أن البحر الأحمر يواجه أيضًا أزمة متجددة مع استهداف السفن في منطقة باب المندب، ما يزيد تعقيد حركة الملاحة ويدفع سلاسل الإمداد العالمية نحو حالة من الفوضى وعدم اليقين.

وتوقع طارق زيادة وشيكة في أسعار التأمين البحري خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن شركات الشحن تتابع التطورات لحظيًا مع عملائها وتعمل على توجيه السفن نحو مناطق آمنة، في انتظار وضوح الصورة خلال الأيام المقبلة.


الحكومة تضطر لزيادة واردات الغاز المسال 200% بعد توقف إسرائيل عن الضخ

محمود سالم

قال مصدر في الشركة القابضة للغاز الطبيعي/إيجاس، إن الشركة خاطبت عددًا من موردي الغاز العالميين للتعجيل بضخ كميات إضافية من شحنات الغاز الطبيعي المسال اعتبارًا من مارس/آذار الجاري، لتعويض توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، عقب القصف الإيراني لمنشآت في تل أبيب.

وأضاف المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن اتفاقات إيجاس لتوريد الغاز المسال خلال مارس كانت تنص في الأصل على استيراد خمس شحنات فقط، لكن الاتجاه الحالي هو إضافة ما بين 10 و15 شحنة جديدة، ما يرفع الكميات المستوردة بنحو 200%. ووفق تقديراته، ستكلف هذه الزيادة قطاع البترول ما بين 750 مليون ومليار دولار إضافية خلال شهر واحد.

ويُعد الغاز الإسرائيلي أقل تكلفة مقارنة بالغاز المسال المستورد، وتشير التقديرات إلى أن كلفة المليون وحدة حرارية من الغاز المسال  تُقدَّر بنحو 12 دولارًا، مقابل 7.7 دولار للغاز الإسرائيلي.

في السياق ذاته، أبلغت إيجاس سفن إعادة التغييز التي تستأجرها مصر بضرورة رفع طاقتها التشغيلية من المستويات الشتوية المعتادة، التي تراوحت بين 40 و45%، إلى أكثر من 90%، تحسبًا لاستمرار توقف تدفقات الغاز الإسرائيلي.

وقال المصدر إن استمرار الانقطاع سيعني الاعتماد على شحنات إضافية من الغاز المسال، ومن ثم تشغيل سفن التغييز بأقصى طاقتها.

من جهة أخرى، قال مصدر بوزارة البترول لـ المنصة إن الوزارة تنسق حاليًا مع الأردن لإعادة تشغيل سفينة التغويز "إنرجيوس فورس" الراسية في ميناء العقبة، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، بهدف دعم توريد الغاز إلى مصر.

"حاليًا يجري التنسيق بين مصر والأردن لاستئناف تغييز الغاز المسال في ميناء العقبة لصالح البلدين بعد توقف ضخ إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر والأردن" كما يضيف المصدر بالبترول والذي طلب عدم نشر اسمه.

من جهتها، تحاول وزارة البترول طمأنة المصريين إلى عدم تكرار أزمات نقص الغاز التي عانت منها المنازل والمصانع خلال حرب العدوان على غزة، حيث قالت الوزارة في بيان اليوم إنها تعتمد على مصادر متنوعة للطاقة تضمن لها استمرار الإمداد في ظل الاضطرابات الجارية في المنطقة.

واستبعد المصدر في البترول اللجوء إلى خطة تخفيف أحمال الكهرباء خلال مارس وأبريل/نيسان المقبل، نظرًا لتراجع استهلاك الكهرباء عبر الشبكة القومية، إذ تصل الطاقة القصوى المتوقعة للاستهلاك اليومي في مارس وأبريل إلى 32 ألف ميجا وات، وتضخ الوزارة إلى المحطات نحو 3.2 مليار قدم مكعب غاز يوميًا كافية لتوليد هذه الطاقة.

وأشار إلى أن ضغوط تدبير الطاقة تبدأ في فصل الصيف، حيث يزيد الاستهلاك بدءًا من شهر مايو/أيار المقبل بنحو 10%.

وتأتي هذه المحاولات الحكومية لزيادة المخزون من الغاز، بعد أيام من اتفاق وزارة البترول مع موردي الغاز المسال عالميًا على تقليص وارداتها بنسبة 37% خلال فبراير/شباط الماضي، على خلفية تراجع الاستهلاك المحلي وزيادة الإنتاج، حسب مصدر مطلع على ملف واردات الغاز بالوزارة لـ المنصة في وقت سابق.