عَ السريع|
موجة غلاء جديدة تضرب أسعار السلع الأساسية.. وإيران تستنزف صواريخ أمريكا الاعتراضية
ألقت الزيادات الأخيرة على أسعار الوقود بظلالها على أسعار عدد من السلع الأساسية، التي شهدت موجة غلاء جديدة، وصلت في الخبز السياحي إلى 50% وفي اللحوم إلى 10%. وعلى صعيد الحرب، لجأت دول الخليج إلى التكنولوجيا الأوكرانية كبديل منخفض التكلفة للصواريخ الأمريكية في مواجهة المسيرات الإيرانية، بينما تستنزف طهران ترسانة الولايات المتحدة.
موجة غلاء تجتاح الأسواق بعد زيادة الوقود.. الخبز السياحي يقفز 50% واللحوم تشتعل "عشوائيًا"
كما كان متوقعًا، ضربت موجة جديدة من الارتفاعات السعرية الأسواق المحلية في مصر، طالت السلع الأساسية ومواد البناء، مدفوعة بقرار الحكومة الأسبوع الماضي رفع أسعار المحروقات.
وفيما أرجعت الدولة الزيادة التي أقرتها على أسعار الوقود إلى تقلبات أسعار النفط العالمية جراء التوترات الإقليمية، كشف 6 مسؤولين باتحادي الغرف التجارية والصناعات لـ المنصة عن تفاصيل الزيادات الأخيرة على أسعار السلع، تأثرًا بالأسعار الجديدة للوقود.
شهدت أسعار اللحوم البلدي والمستوردة على حد سواء زيادات "عشوائية" بمتوسط 10% خلال اليومين الماضيين، حسب رئيس شعبة القصابين (الجزارين) هيثم عبد الباسط، الذي أكد أن ارتفاع تكاليف النقل وسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار أثرًا تأثيرًا مباشرًا على القطاع.
وانتقد عبد الباسط ما وصفه بـ"جشع" بعض المستوردين الذين رفعوا أسعار مخزوناتهم القديمة وتحديدًا في اللحوم المستورده بقوله "الكميات المتوفرة حاليًا في السوق وصلت قبل أي زيادات ولازم تتباع بالأسعار القديمة".
على صعيد الدواجن، أكد رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة الجيزة التجارية سامح السيد، أن سعر كيلو الفراخ البيضاء في المزرعة مستقر حاليًا عند حوالي 100 جنيه ليصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 125 و130 جنيهًا، متوقعًا زيادة لا تقل عن 3 جنيهات للكيلو بعد زيادة أسعار الوقود.
وأوضح السيد لـ المنصة أن أسعار الأعلاف شهدت زيادة ملحوظة، بنحو ألفي جنيه للطن منذ انطلاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إذ ارتفعت من 21 و22 إلى 23 و24 ألف جنيهًا للطن، وهو ما سينعكس على السوق بشكل عام.
وفي السياق، سجّل قطاع المخابز السياحية "الحر" التأثر الأكبر والأسرع؛ حيث ارتفعت أسعار الرغيف في بعض المناطق من جنيهين إلى 3 جنيهات بزيادة 50%، خاصة في التجمعات السكنية الراقية مثل بعض مناطق العاصمة الإدارية والتجمعات الجديدة، حسب خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالقاهرة.
وأرجع فكري في تصريحات لـ المنصة، هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، وفي مقدمتها تكلفة السولار الذي تعتمد عليه المخابز في الإنتاج والنقل"، مشيرًا إلى أن بعض المخابز السياحية تستهلك يوميًا نحو 5 صفائح سولار، أي ما يقرب من 20 لترًا، وهو ما يرفع تكلفة التشغيل بشكل ملحوظ بعد تحريك أسعار الوقود.
وتعمل وزارة التموين حاليًا، وفقًا لفكري، على وضع "أسعار استرشادية" جديدة للحد من المبالغة في التسعير، وسط توقعات رسمية بزيادة إجمالية تتراوح بين 25% و30% في أسعار الخبز الإفرنجي والسياحي.
ولفت إلى أن المقترح المتداول داخل الشعبة المرتقب إقراره من وزارة التموين يشمل تحديد سعر رغيف الخبز وزن 80 جرامًا بنحو جنيهين، مقارنة بجنيه ونصف في التسعيرة السابقة التي أقرتها الوزارة، بينما قد يصل سعر الرغيف وزن 50 جرامًا إلى نحو جنيه وربع، ورغيف 40 جرامًا إلى جنيه، مع تحديد وزن 50 جرامًا للخبز الفينو بسعر 2 جنيه، و35 جرامًا بجنيه ونصف الجنيه.
ولم يغفل فكري "الزيادات الكبيرة" التي طرأت على أسعار الدقيق الحر المستخدم في إنتاج الخبز السياحي خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع سعر الطن ما بين 2000 إلى 2500 جنيه في بعض المطاحن، فبعض أنواع الدقيق التي كانت تباع بنحو 15.5 ألف جنيه للطن ارتفعت إلى نحو 17.5 ألف جنيه، بينما توجد أنواع أخرى بأسعار مختلفة حسب الجودة.
فخ إيران.. طهران تستنزف مخزون الأسلحة الأمريكية والخليج يبحث عن بدائل
يتحول الطلب المتزايد بسرعة على الصواريخ الاعتراضية إلى قيد حاسم في الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ما يثير تساؤلات في واشنطن حول قدرة الجيش على الحفاظ على وتيرة عمليات الإطلاق الدفاعية المطلوبة إذا تحولت المواجهة إلى حرب صاروخية طويلة الأمد.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، ردت طهران بموجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي تستهدف مواقع أمريكية في المنطقة، وترد السفن الحربية الأمريكية وبطاريات باتريوت ونظام الدفاع الجوي للارتفاعات العالية الطرفية (THAAD) خلال ثوانٍ، مطلقة صواريخ اعتراضية تبلغ قيمتها ملايين الدولارات لتدمير التهديدات القادمة.
وتشغل الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون نظام دفاع جوي متكاملًا متعدد الطبقات يعتمد على عدة أنواع من الصواريخ الاعتراضية، ويُعد نظاما THAAD وباتريوت الأكثر طلبًا في المنطقة حاليًا.
وصُمم نظام THAAD لتدمير الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى المعززة سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه، فما يبلغ سعر الصاروخ الاعتراضي الواحد منه نحو 13 مليون دولار.
وخلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية العام الماضي واستمرت 12 يومًا، استخدمت الولايات المتحدة نحو 25% من مخزونها من صواريخ THAAD في الدفاع ضد هجمات إيرانية.
أما نظام الدفاع الجوي باتريوت، الذي طورته شركتا رايثيون ولوكهيد مارتن، فيوفر الحماية ضد الطائرات وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية التكتيكية، وتصل تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد منه إلى نحو 5 ملايين دولار.
تتناقض هذه الأرقام بشكل واضح مع القدرات الهجومية لطهران التي تعد أقل تكلفة بكثير. إذ تبلغ تكلفة الطائرة المسيّرة الإيرانية من طراز "شاهد" نحو 50 ألف دولار للواحدة، بينما تتراوح تكلفة الصواريخ الباليستية الإيرانية بين مليون ومليوني دولار، وفقًا لمجلة ذا أتلانتيك.
تتحرك الولايات المتحدة لزيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية بشكل كبير مع ارتفاع الطلب عبر عدة مناطق صراع، والتقى كبار المتعاقدين الدفاعيين بترامب مؤخرًا لمناقشة مخزونات الصواريخ والقدرة الإنتاجية.
قال ترامب في بوست على تروث سوشيال إن الشركات وافقت على زيادة الإنتاج بشكل كبير بعد مناقشات حول "الإنتاج وجداول الإنتاج"، مضيفًا بأن المصنعين سيعملون على "مضاعفة إنتاج" ما وصفه بـ"الأسلحة من الفئة المتقدمة" أربع مرات للوصول إلى مستويات أعلى من المخزون في أسرع وقت ممكن.
وفي يناير/كانون الثاني، أبرمت واشنطن اتفاقًا لمدة سبع سنوات مع شركة لوكهيد مارتن لزيادة القدرة الإنتاجية للصواريخ الاعتراضية من طراز باتريوت من 600 صاروخ سنويًا إلى نحو 2000 صاروخ، وذلك في إطار مساعي البنتاغون لإعادة ملء المخزونات التي استنزفتها عمليات الدفاع الصاروخي في أوكرانيا والشرق الأوسط.
مع ذلك، أفاد تقرير لصحيفة الجارديان بأن المخزونات الحالية ما تزال أقل بكثير من الأهداف التي وضعها البنتاجون.
كذلك حذر مسؤولون أوروبيون، بشكل غير علني، من قيود متزايدة في الإمدادات. ووفقًا لبلومبرج، أثارت عدة حكومات مخاوف بشأن نقص الصواريخ الاعتراضية خلال اجتماع مغلق الأسبوع الماضي.
ووسط هذه الحرب وجدت الدول الخليجية التي أنفقت لعقود مليارات الدولارات على منظومات الدفاع الجوي الأمريكي، نفسها أمام واقع جديد بعدما استهدفت إيران المصالح الأمريكية بها بمئات الصواريخ والمسيرات.
وبدأت السعودية ودول خليجية أخرى البحث عن بدائل أقل كلفة، متجهةً نحو التكنولوجيا الأوكرانية التي طوّرت خلال الحرب مع روسيا وسائل اعتراض للطائرات المسيّرة الإيرانية نفسها.
وتشمل هذه الوسائل مسيّرات اعتراضية منخفضة الكلفة وأنظمة حرب إلكترونية صُممت للتعامل مع هجمات كثيفة ومنخفضة الكلفة.
بينها سفينة أمريكية.. إيران تستهدف ناقلات نفط وتشل المواني العراقية
فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس، إن الممرات المائية والمضايق، بما فيها مضيق هرمز، "آمنة تمامًا وفي حالة ممتازة"، استهدف الحرس الثوري الإيراني ثلاث سفن جديدة منها ناقلتي نفط بالقرب من العراق، وسفينة حاويات قبالة ميناء جبل علي بالإمارات.
ويُظهر مقطع فيديو متداول احتراق سفينة بعد أن هاجمت زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات ناقلتي وقود في المياه العراقية، ما أدى إلى إضرام النار فيهما، حسب مارين ترافيك.
وبالبحث ظهر أن السفينتان المعنيتان هما Safesea Vishnu التي ترفع علم جزر مارشال وتعود ملكيتها لشركة أمريكية وتشغلها شركة هندية، وZefyros والمسجلة في دولة ليبريا وترفع علم مالطا وتشغلها شركة يونانية؛ وأفادت التقارير بأن كلتيهما كانتا محملتين جزئيًا وقت وقوع الحادث.
وصباح اليوم، أعلن مدير عام مواني العراق فرحان الفرطوسي تعليق العمل في المواني النفطية تمامًا مع استمرار الحركة في المواني التجارية، وذلك عقب انفجار استهدف ناقلتي وقود (إحداهما مالطية) في منطقة المخطاف (SDS) على بُعد 30 ميلًا من الساحل.
وأسفر الحادث عن وقوع ضحية واحدة على الأقل، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 38 شخصًا والسيطرة على الحرائق بواسطة ساحبات تخصصية. وأكد الفرطوسي تواصل عمليات البحث عن مفقودين واستمرار الشحن والتفريغ في مينائي أم قصر الشمالي والجنوبي.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الخميس، عن تعرض سفينة حاويات لهجوم بمقذوف مجهول في المياه الدولية، على بُعد 35 ميلًا بحريًا شمال ميناء "جبل علي" التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ووفقًا للبلاغ الصادر عن الهيئة تحت رقم (022-26)، أفاد ربان السفينة بأن المقذوف تسبب في اندلاع حريق محدود على متن السفينة، مؤكدًا في الوقت ذاته سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية في المنطقة حتى هذه اللحظة.
وأشار التقرير إلى أن الظلام حال دون إجراء تقييم شامل وكامل لحجم الأضرار الهيكلية التي لحقت بالسفينة. من جانبها، باشرت السلطات المعنية تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد مصدر المقذوف.
واليوم أعلنت مجموعة مواني دبي العالمية أن ميناء جبل علي لم يتضرر جراء الأحداث الأخيرة ويعمل بطاقته القصوى، معترفة في الوقت ذاته بتأثر وتيرة وصول السفن بسبب إغلاق مضيق هرمز
وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة أن الشركة استحدثت إجراءات مرنة لتغيير مسارات الشحن وتخفيف الآثار الناجمة عن التوترات الإقليمية لضمان استقرار الإمدادات.
الأموال الساخنة تعكس الاتجاه.. استثمارات الأجانب تعود لأذون الخزانة بعد تراجع الجنيه
عكست تداولات أذون الخزانة المقيدة في البورصة المصرية اليوم الخميس اتجاهًا قويًا للشراء من قبل المستثمرين الأجانب، في تحول عن مبيعات مكثفة تجاوزت الملياري دولار خلال اليومين الماضيين. ما عزاه خبراء إلى تراجع قيمة الجنيه المصري، ما وفر خصمًا سعريًا على أدوات الدين المحلية للمستثمرين الدوليين.
وأغلق المستثمرون الأجانب تعاملاتهم اليوم بمشتريات صافية بلغت قيمتها 50 مليار جنيه (955 مليون دولار)، بعد أن ارتفع سعر صرف الدولار إلى 52.49 جنيه بنهاية اليوم في البنك الأهلي، مقارنة بـ52.02 جنيه أمس.
ويرى رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية هاني جنينة، أن إقبال الأجانب على شراء الأذون مجددًا يرجع إلى ارتفاع العوائد عليها بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وارتفع متوسط العائد على الأذون الحكومية أجل 91 يوم الأحد الماضي إلى 24.3%، مقارنة بـ23.7% قبل أسبوعين، ما زاد جاذبيتها للمستثمرين الدوليين.
وأضاف جنينة لـ المنصة أن المستثمرين الذين باعوا خلال الأيام الماضية رفعوا سعر الصرف إلى مستويات 52 جنيهًا، وهو ما يمنح المستثمر الأجنبي الذي لم يدخل السوق بعد خصمًا يصل إلى 7 أو 8%.
وفي تصريح سابق أكد مصدر حكومي لـ المنصة أن أكثر من 5 مليارات دولار استثمارات أجنبية في أدوات الدين المحلية خرجت من السوق خلال الأسبوع الأول من اندلاع الحرب الإيرانية.
ويرى جنينة أن عدة عوامل قد تدعم جذب المزيد من التدفقات الأجنبية لأدوات الدين المصرية في الأجل القريب، منها اتساع نطاق الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الحرب، مثل ارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة أو الضغوط على الاقتصاد الأوروبي نتيجة ارتفاع أسعار الغاز، ما يجعل تأثيرات الحرب تتجاوز المنطقة ويزيد التوقعات بقرب انتهائها.
وفي المقابل، لا تعكس تكاليف التأمين على مخاطر التعثر في مصر قلقًا كبيرًا من المستثمرين الأجانب تجاه الوضع المحلي، كما أشار جنينة، مؤكدًا أن مؤشر التحوط من مخاطر الديون السيادية (CDS) لا يزال عند مستويات قريبة من مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
براءة 18 متهمًا من "إصابة ضابطي شرطة" بأحداث كنيسة 15 مايو.. وباحثة: الأمن مَن بدأ بالتصعيد
قضت محكمة جنح 15 مايو بحلوان، اليوم الخميس، ببراءة 18 متهمًا، بينهم 5 نساء، من تهمة التعدي على ضابطي شرطة وإصابتهما خلال الاحتجاجات التي شهدتها منطقة زهور مايو مؤخرًا، أثناء تنفيذ قوة أمنية قرار إزالة سور خرساني مخالف حاولت الكنيسة من خلاله توسيع قطعة الأرض المخصصة لها.
تعود أحداث القضية رقم 613 لسنة 2026، إلى 3 فبراير/شباط الماضي، حين تجمع نحو 150 شخصًا أمام مبنى الكنيسة، واتهمتهم الشرطة بـ"رشق قوات الأمن بالحجارة لمنع تنفيذ القرار".
وأسفرت المواجهات، وفق محضر الشرطة، عن إصابة ضابطين بجروح قطعية في الرأس، هما رئيس وحدة مباحث فرقة حلوان، وضابط برتبة رائد بقطاع الأمن المركزي، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وإزاء ذلك ألقت قوات الأمن القبض على 18 فردًا (13 رجلًا و5 نساء)، قالت إنهم من المتجمعين بمكان الإزالة، واتهمتهم تحريات المباحث اللاحقة بـ"التعدي على القوات ومقاومة السلطات بهدف عرقلة تنفيذ قرار الإزالة".
وفي 22 فبراير الماضي، وبعد حبس المتهمين الذكور 4 أيام احتياطيًا ثم 15 يومًا، أخلت النيابة العامة سبيلهم بكفالة ألفي جنيه لكل منهم، وأحالت جميع المتهمين للمحاكمة باتهامات "إهانة موظفين عموميين بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء تأدية وظيفتهم؛ ومقاومة موظفين عموميين بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفتهم"، وفقًا للمادتين 133 و136 من قانون العقوبات الذي رتَّب على كل تهمة منهما عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 200 جنيه.
وهي التهم التي أسقطتها المحكمة عنهم اليوم، في حكم اعتبرته الباحثة في حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مارينا سمير، يعكس استيعابًا لملابسات الواقعة، مؤكدة أن الوصول إلى هذه النتيجة كان ممكنًا منذ البداية لو تم اعتماد لغة الحوار بدلًا من المواجهة الأمنية.
وأكدت مارينا سمير لـ المنصة أن الشباب المتهمين لم يكونوا الطرف المبادئ بالعنف، بل كانوا في حالة دفاع عن أرض كنيستهم بناءً على ما لديهم من معلومات قانونية.
وحملت الباحثة قوات الشرطة مسؤولية التصعيد، مشيرة إلى أن استخدام الغاز المسيل للدموع والقبض على النساء كان سببًا في استفزاز رد فعل الشباب وتفاقم الموقف، وهو ما كان يمكن تجنبه باتباع إجراءات إدارية وقانونية سليمة قبل تنفيذ الإزالة.
وانتقدت غياب التدرج في التعامل مع الأزمة، مؤكدة ضرورة إرسال إنذارات مسبقة ومنح مهلة زمنية للكنيسة لإزالة التعديات، مشيرة إلى أن اللجوء الفوري للقوة دون محاولة التوصل لحلول ودية بين القيادات الكنسية وجهاز مدينة 15 مايو، هو ما أدى إلى تحويل خلاف إداري حول سور إلى مواجهة أمنية وقضائية أرهقت كافة الأطراف.
وفي الأخير، نوهت مارينا إلى ضرورة تغيير فلسفة التعامل مع ملف تخصيص أراضي الكنائس؛ داعية إلى تبني التخطيط التشاركي الذي يأخذ في الاعتبار احتياجات المصلين والمجتمع المحلي قبل البدء في التنفيذ.
وأكدت أن إشراك المستفيدين في تحديد مواصفات الكنيسة واحتياجاتها يضمن عدم حدوث فجوة بين قرارات الدولة والواقع الفعلي، وهو ما يمنع تكرار مثل هذه النزاعات التي تمس صلب حرية المعتقد والاستقرار المجتمعي.