عَ السريع|
الحرب الإيرانية على شفا النووي.. وترامب يُسلِّم حماس تصورًا لنزع سلاحها
احتدمت الحرب الإيرانية خلال الساعات الأخيرة باستهداف محيط المفاعلات النووية بين طهران وتل أبيب، وسط تهديدات متبادلة بين أمريكا وإيران بقصف البنية التحتية ومحطات الطاقة، تزامنًا مع استخدام الحرس الثوري صواريخ بعيدة المدى لأول مرة لضرب قاعدة أمريكية بريطانية في المحيط الهندي. في سياق آخر، قدّم مجلس "السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا مكتوبًا إلى حركة حماس يتضمن آلية نزع سلاحها.
الحرب تحتدم على شفا المفاعلات النووية.. وإيران تتحدى ترامب بصواريخ بعيدة المدى
أخذت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران منعطفًا أشد خطورة باستهداف محيط المفاعلات النووية لدى إيران وإسرائيل على حد سواء، مع تهديد الرئيس الأمريكي لطهران بـ"ضرب ومحو" محطات الطاقة الإيرانية ما لم تعيد فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة، واستهداف إيران قاعدة أمريكية بريطانية في المحيط الهندي تقع على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر ما يدلل قدراتها الصاروخية الكبيرة.
وفي آخر التحديثات، هدد ترامب اليوم الأحد، بتدمير محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وهو المضيق الهام الذي أغلقته في الثالث من مارس/آذار الجاري في اليوم الرابع من بدء الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.
وقال ترامب في بوست عبر تروث سوشيال "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الطاقة التابعة لها، بدءًا بأكبرها".
في المقابل، ردت إيران على تهديد ترامب، وقالت إنها ستستهدف البنية التحتية الأمريكية، بما في ذلك منشآت طاقة في دول الخليج، إذا نفذ ترامب تهديده.
وحسب تقرير لرويترز، أظهرت بيانات تتبع السفن أن بعض السفن، مثل تلك التي ترفع العلم الهندي وناقلة نفط باكستانية، تمكنت من عبور المضيق بأمان. ولدى باكستان علاقات جيدة مع إيران وتحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والسعودية.
وفي تطور جديد للحرب، أطلقت إيران صواريخ بعيدة المدى لأول مرة أمس السبت وصل مداها نحو أربعة آلاف كيلومترًا، ما يهدد بتوسيع نطاق الهجمات إلى خارج حدود الشرق الأوسط.
وأطلقت طهران صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الأمريكية البريطانية المشتركة في المحيط الهندي، التي تقع على بُعد حوالي 3800 كيلومتر من إيران، وتضم قاعدة جوية قادرة على استيعاب قاذفات أمريكية بعيدة المدى.
وعلى الرغم من أن الهجوم لم ينجح، إلا أنه يُظهر أن إيران لديها قوات صاروخية أكبر من تلك التي تستخدمها في استهداف إسرائيل أو القواعد العسكرية الأمريكية لدى دول الخليج، مما يثير مخاوف بشأن ما إذا كان بإمكان طهران ضرب المصالح الأمريكية والأوروبية على مسافة أبعد مما كان يُعتقد سابقًا.
وشنت طهران أمس السبت، ضربة صاروخية قرب مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي، ما أسفر عن إصابة 39 شخصًا جراء سقوط شظايا.
وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل إن الصاروخ دمر مبنى من طابق واحد في ديمونا، أعقبه دوي انفجار هائل.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الهجوم الصاروخي "جاء ردًا على قصف العدو منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت".
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أفادت بأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجومًا صباح السبت على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
ووفق BBC عربي، تسببت صواريخ إيرانية على مدينة عراد جنوبي إسرائيل أمس، في أضرار جسيمة لعدة مبان وإصابة 80 شخصًا.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما حدث بأنه "ليلة عصيبة للغاية في معركة مستقبلنا"، مضيفًا "مصممون على مواصلة ضرب أعدائنا في كل الجبهات".
مواجهات عنيفة على الحدود اللبنانية.. حزب الله يقصف وإسرائيل تعلن مقتل 10 عناصر
شهدت المواجهات بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيدًا عسكريًا لافتًا خلال الساعات الأخيرة، مع إعلان الاحتلال قتل 10 من عناصر حزب الله الذي نفّذ ضربات صاروخية طالت مواقع عسكرية شمال إسرائيل.
وأعلن جيش الاحتلال أمس السبت، إصابة عسكريَّين اثنين من قوات الاحتياط بجروح جراء سقوط قذائف هاون أُطلقت من جنوب لبنان، دون الكشف عن موقع الاستهداف، لكن حزب الله قال عبر قناته على تليجرام إنه يخوض اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية مع قوات إسرائيلية في مدينتي الخيام والناقورة الحدوديتين جنوبي لبنان.
وكانت بلدة الخيام أولى النقاط التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية واستهدفتها بغارات وقصف مدفعي بعد عودة المواجهات مع حزب الله مطلع مارس/آذار الجاري، إسنادًا من الحزب اللبناني لإيران في حربها الدائرة مع أمريكا وإسرائيل وانتقامًا لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للحرب نهاية فبراير/شباط الماضي.
وقال حزب الله إنه استهدف مقر قيادة المنطقة الشمالية التابعة لجيش الاحتلال شمال مدينة صفد للمرة الثانية أمس، ما يدل على تركيز الهجمات على مراكز القيادة والتحكم، كما أعلن إصابة دبابة ميركافا بصاروخ موجّه في جنوب لبنان، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.
واستهدف حزب الله تجمعات لجنود إسرائيليين في موقع "هضبة العجل" شمال كفار يوفال برشقات صاروخية مرتين أمس، وامتدت الهجمات لتشمل تجمعات عسكرية في مستوطنة كريات شمونة، إلى جانب استهداف مدينة الخيام وموقع المرج في جنوب لبنان.
وصباح اليوم، قالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية إن شخصًا لقي حتفه بخلاف عدد من المصابين إثر اندلاع حريق في مركبتين قرب الجليل وذلك بعد أن أفاد جيش الاحتلال بشن "غارات جوية من لبنان على منطقة سكنية" على الحدود الشمالية.
في المقابل، قال جيش الاحتلال إنه نفذ عمليات برية "مركزة" في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل 10 من عناصر حزب الله.
وقال جيش الاحتلال في بيان نشرته الصفحة الرسمية للمتحدث باسمه أفيخاي أدرعي إن قوات الفرقة 36 تواصل تنفيذ نشاط بري مركّز في جنوب لبنان، في إطار عمليات تستهدف تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله.
وأوضح أن القوات نفَّذت مداهمات لعدد من المباني العسكرية التابعة للحزب، حيث عثرت خلالها على كميات كبيرة من الوسائل القتالية.
وأضاف أن "قوات اللواء الـ7 تمكنت من القضاء على أكثر من 10 عناصر من حزب الله، كانوا يشكّلون تهديدًا فوريًّا للقوات".
وأشار إلى أن قوات "جولاني" عثرت على مبنى كان يُستخدم كنقطة تجمّع لعناصر الحزب، حيث تم ضبط وسائل قتالية متعددة في المنطقة، من بينها قذائف صاروخية وبنادق وأمشاط ذخيرة، قال إنها كانت تُستخدم في التخطيط وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
رويترز: مجلس ترامب "للسلام" قدّم مقترحًا مكتوبًا لحماس بشأن نزع سلاحها
قدّم مجلس "السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا مكتوبًا إلى حركة حماس يتضمن آلية نزع سلاحها، في إطار خطة أوسع لإعادة إعمار قطاع غزة، حسبما نقلت رويترز عن مصدرين لم تسمهما، وهي الخطوة التي ترفضها الحركة حتى الآن، بينما يسعى ترامب للمضي قدمًا في خطته.
وقال أحد المصدرين إن الاقتراح قُدم إلى حماس خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، وذكر المصدران أن المحادثات حضرها الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف والمبعوث الأمريكي السابق لشؤون اتفاقيات السلام الاقتصادي أرييه لايتستون، في محاولة لدفع خطة واشنطن الخاصة بمستقبل القطاع.
وتنص خطة ترامب، التي جرى التوافق عليها مبدئيًا بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار، مقابل نزع سلاح الحركة.
ومنتصف فبراير/شباط الماضي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية منح حركة حماس مهلة 60 يومًا لإتمام نزع سلاحها بشكل شامل، وهو الطلب الذي رفض الوسطاء في مصر وقطر تمريره إلى الحركة حسبما ذكر قيادي بارز في المكتب السياسي لحركة حماس لـ المنصة.
من ناحيته، قال ملادينوف إن هناك جهودًا جادة لتقديم الإغاثة للقطاع، مؤكدًا أن إطارًا متفقًا عليه بات مطروحًا، لكنه يتطلب "خيارًا واحدًا واضحًا"، يتمثل في تخلي حماس وجميع الفصائل المسلحة عن السلاح دون استثناء، وأضاف في بوست على إكس "نأمل أن يتخذ المسؤولون الخيار الأنسب للشعب الفلسطيني".
ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين، أن المقترح يتضمن إمكانية منح عفو لعناصر حماس، حال موافقتها على تسليم أسلحتها الثقيلة والخفيفة مثل البنادق.
لكن مصدران قياديان في الحركة سبق وأكدا لـ المنصة في أبريل/نيسان الماضي رفضها مقترح نزع السلاح ما لم ينسحب جيش الاحتلال بالكامل من قطاع غزة، خشية التعرض لهجمات من جماعات مسلحة معارضة داخل القطاع، بعضها مدعوم من إسرائيل.
وفق رويترز لم تظهر إسرائيل "أي بوادر على سحب قواتها التي تسيطر على نصف قطاع غزة تقريبًا، في حين تسيطر حماس بقوة على النصف الآخر من القطاع المُهدّم" جراء العدوان المتواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
حسب أحد مصادر رويترز، فإن العفو والاستثمارات الموجهة إلى غزة يجري عرضهم لتحفيز حماس، لكنه أضاف أنه من غير الواضح ما إذا كان مجلس "السلام" سيتوفر لديه المال اللازم لتغطية تكاليف ذلك.
وفي فبراير/شباط الماضي، قال ترامب إن لديه تعهدات دول بعضها من الخليج بجمع سبعة مليارات دولار، قبل أن تتعرض تلك الدول لهجوم من إيران في حرب الشرق الأوسط الآخذة في الاتساع.
في سياق قريب، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بهدف تمويل إعادة إعمار غزة، لكنه انتقد إدارة الخطة، معتبرًا أنها تخضع بشكل كبير لرؤية ترامب الشخصية.
وشدد جوتيريش في حديث لموقع بوليتيكو، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في أي مبادرة سلام، داعيًا إلى مقاربة متعددة الأطراف لمعالجة الأزمة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ثمانية معتقلين بينهم أطفال وهجمات مستوطنين… الضفة الغربية تشهد يومًا عنيفًا
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت ثمانية فلسطينيين بينهم طفلان، بالتزامن مع هجمات شنتها مجموعات من المستوطنين على قرى جنوب نابلس وجنين، أضرموا خلالها النار في منازل ومركبات ومبنى المجلس القروي، ما أسفر عن إصابة عدة شبان أثناء تصدي الأهالي للهجمات.
ونفذ جيش الاحتلال حملة الاعتقالات بعد اقتحام عدة منازل وتخريب محتوياتها والاعتداء على الفلسطينيين.
ففي بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، اعتقلت القوات الإسرائيلية أربعة مواطنين بينهم والد وابنه وشقيقيه، بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها.
وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، داهمت القوات عدة منازل، وعبثت بمحتوياتها، وحققت ميدانيًا مع أصحابها، فيما تعرّض المواطن ناصر عايش اخليل (60 عامًا) للضرب أمام أسرته، وأُعتقل طفلان آخران (16 عامًا).
كما اعتقلت القوات الفتى معاذ أحمد التميمي في دير نظام شمال غرب رام الله بعد اقتحام منزله.
وفي جالود جنوب نابلس، هاجم عشرات المستوطنين القرية بحماية قوات الاحتلال، وأحرقوا منازل ومركبات ومبنى المجلس القروي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة شبان تم نقلهم إلى مستشفيات نابلس.
وامتدت الهجمات إلى مناطق أخرى في جنين ونابلس، شملت إحراق منازل ومركبات وإصابة سكان، وسط تقارير عن تكرار الاعتداءات على الممتلكات الفلسطينية بوتيرة متزايدة.
وجاءت هذه الهجمات عقب دعوات أطلقتها صفحات تابعة للمستوطنين لتنظيم مسيرات مساء أمس السبت، على خلفية مقتل مستوطن وإصابة آخر في حادث انقلاب مركبة مسروقة من بلدة بيت إمرين شمال نابلس، حسب المركز الفلسطيني للإعلام.
وتأتي هذه الحملة في سياق تصعيد متواصل لعمليات الاقتحام والاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية، وسط تزايد ملحوظ في استهداف الأطفال خلال المداهمات الليلية.
ووفق المركز الفلسطيني، سُجل خلال فبراير/شباط الماضي نحو 1965 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، شملت اعتداءات جسدية واقتلاع أشجار وحرق أراضٍ واستيلاء على ممتلكات إلى جانب هدم منازل ومنشآت.
وحسب المركز، ارتفعت اعتداءات المستوطنين بأكثر من 25% منذ اندلاع الحرب على إيران، ما أدى إلى مقتل 8 فلسطينيين في حوادث متفرقة.
ووثّق مركز معلومات فلسطين "معطى"، تصاعدًا لافتًا في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، مسجّلًا 18595 انتهاكًا أسفرت عن مقتل 34 فلسطينيًا وإصابة المئات، حسب المركز الفلسطيني للإعلام.
وأوضح المركز، في بيان صادر اليوم الأحد، أن هذه الاعتداءات تنوعت بين عمليات اقتحام واعتقال واعتداءات ميدانية مباشرة، معتبرًا أنها تعكس سياسة تصعيدية ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني وتقويض مقومات صموده على الأرض.
من ناحيتها، أدانت مصر الاعتداءات الأخيرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ودعت المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، لضمان احتواء التصعيد واستعادة مسار التهدئة وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.