عَ السريع|
إسرائيل تنفذ "إعدام الأسرى"
بعد شهرٍ ونصف فقط من إقرار الكنسيت الإسرائيلي لقانون يجيز توقيع عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المدانين بـ"تنفيذ هجمات قاتلة"، دخل القانون حيز التنفيذ في الضفة الغربية المحتلة، بعد توقيع قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أمرًا عسكريًا ببدء تطبيقه أمام المحاكم العسكرية.
قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" يدخل حيز التنفيذ أمام المحاكم الإسرائيلية
دخل قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المدانين بـ"تنفيذ هجمات قاتلة" حيز التنفيذ في الضفة الغربية المحتلة، بعد توقيع قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي آفي بلوط أمرًا عسكريًا يتيح تطبيقه أمام المحاكم العسكرية، حسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
يأتي ذلك بعد نحو شهر ونصف من إقرار الكنيست القانون في 30 مارس/آذار الماضي، في خطوة توسع استخدام عقوبة الإعدام داخل النظام القضائي العسكري الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قولهما، في بيان مشترك، إن مَن وصفاه بـ"الإرهابي الذي يقتل يهودًا" لن يتمكن بعد الآن من التعويل على صفقات التبادل أو ظروف الاحتجاز أو احتمال الإفراج عنه مستقبلًا. واعتبر بن غفير توقيع الأمر العسكري تنفيذًا لوعد انتخابي سابق لحزبه "عوتسما يهوديت".
وأدانت حركة حماس الفلسطينية القرار، وقالت في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين، إن إصدار كاتس أوامر بالبدء الفوري بتنفيذ "عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين" يمثل "تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لكل الأعراف والقوانين الدولية". واعتبرت الحركة أن القرار يعد "امتدادًا لسياسة الإجرام والإرهاب المنظم" التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وأضافت حماس أن القرار "لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله ومقاومته"، معتبرة أن "سياسات الإرهاب والاغتيال والتهديد بالإعدام" لن تزيد الفلسطينيين إلا تمسكًا بحقوقهم وإصرارًا على المقاومة. كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والقانونية بالضغط على إسرائيل لإلغاء القرار، ومحاسبة قادتها على ما وصفته بجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، داعية إلى "تفعيل المقاطعة الشاملة" لإسرائيل.
وكان مسار القانون بدأ قبل دخوله حيز التنفيذ بوقت طويل، إذ أعادت لجنة الأمن القومي في الكنيست إقراره للمرة الثانية، بعد تجاهل أكثر من ألفي تحفظ عليه، تمهيدًا لطرحه على الجلسة العامة. وينص المشروع على إعدام الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات قاتلة بدافع ما تسميه إسرائيل "العداء العنصري" أو الرغبة في المساس بالدولة، كما يتيح للمحاكم العسكرية إصدار الحكم بأغلبية بسيطة من القضاة بدلًا من الإجماع، ويمنع العفو أو تخفيف الحكم بعد صدوره نهائيًا.
إسرائيل تعترض أسطول الصمود العالمي قرب قبرص وتعتقل 100 ناشط
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، اعتراض سفن أسطول الصمود العالمي المتجهة إلى غزة في المياه الدولية قُرب جزيرة قبرص في البحر المتوسط، وعلى بعد نحو 250 ميلًا بحريًا من غزة.
وقال أسطول الصمود عبر حسابه على إكس، إن "سفنًا عسكرية تعترض أسطولنا حاليًا وقوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم أولى سفننا في وضح النهار".
وطالب الأسطول بتوفير ممر آمن لمهمته الإنسانية السلمية والقانونية، داعيًا الحكومات للتحرك فورًا لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو القرصنة التي تهدف إلى إبقاء الحصار الإسرائيلي المميت على غزة، مضيفًا أن تطبيع عنف الاحتلال يُشكل تهديدًا على الجميع.
واعتقل جيش الاحتلال نحو 100 مشارك في القافلة التي استهدفت كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين في القطاع، حسبما نقلت الجزيرة والغد عن وسائل إعلام إسرائيلية لم تسمها.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن 4 سفن حربية إسرائيلية اقتربت من أسطول الصمود وطلبت إيقاف محركات السفن والمراكب.
وصباح اليوم، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة"، مضيفة "تدعو إسرائيل جميع المشاركين في هذا التحرك الاستفزازي إلى تغيير مسارهم والعودة فورًا".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترأس اجتماعًا أمنيًا للتصديق على خطط اعتراض الأسطول، حسب وسائل إعلامية. وادعت الخارجية الإسرائيلية أن الأسطول لا يحمل أي مساعدات إنسانية واتهمته بـ"خدمة حركة حماس، وتحويل الانتباه عن رفضها نزع السلاح، وعرقلة التقدّم في خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب".
والخميس الماضي، أبحر أسطول الصمود صوب غزة بـ54 قاربًا ومشاركة نحو 500 ناشط ومتضامن دولي من ميناء مرمريس التركي في مهمة إنسانية وسياسية جديدة، بعد أيام من اعتراض قافلة أخرى في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية.
وسبق أن اعترض جيش الاحتلال أسطول الصمود مرات عدة خلال العام الماضي، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، هاجمت إسرائيل سفن الأسطول باستخدام الطائرات المسيرة عند اقترابه من سواحل قطاع غزة، واستولت عليها واحتجزت المشاركين وأخضعتهم لتحقيقات قاسية تخللتها انتهاكات واسعة داخل مراكز الاعتقال، انتهت بـترحيلهم.
بداعي "تأمين السفن".. إيران تعلن إنشاء هيئة لإدارة مضيق هرمز
في تطور جديد لتعقيدات المشهد في الشرق الأوسط، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم الاثنين، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، الذي أغلقته مطلع مارس/آذار الماضي؛ ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران.
ونشر المجلس، عبر حسابه الرسمي على إكس، بوستًا لهيئة مضيق الخليج العربي، جاء فيه أنها ستوفر "تحديثات فورية حول عمليات مضيق هرمز وآخر المستجدات".
وفرضت إيران حظرًا شبه كامل على الملاحة وعبور السفن عبر المضيق الحيوي جراء الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط الماضي، والتي يسري بشأنها وقف هش لإطلاق النار منذ 8 أبريل/نيسان الماضي، على أمل التوصل إلى "اتفاق سلام دائم".
وأدى تضييق إيران الخناق على الممر المائي إلى اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط عالميًا لمستويات 120 دولارًا للبرميل بعدما كان يدور حول 67 دولارًا، كما منح طهران نفوذًا كبيرًا في الحرب لإجبار واشنطن على القبول بشروطها لوقف الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات المفروضة على إيران.
وفي غضون ذلك تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على المواني الإيرانية والمضيق معًا للضغط على طهران للقبول بشروطها لفتح المضيق ووقف تخصيب اليورانيوم وبرنامجها الصاروخي.
وتعتبر طهران تحصيل رسوم من المضيق حقًا كتعويض عما تكبدته من خسائر جراء العدوان الأمريكي الإسرائيلي، وهو الطرح الذي يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة وفق خبراء في النقل البحري والقانون الدولي تحدثوا لـ المنصة في وقت سابق.
في السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "من الطبيعي أن تحصل أي دولة ساحلية على رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها، لكن جوهر الموضوع هو ضمان العبور الآمن"، مضيفًا أن إنشاء إيران وعُمان كدولتين ساحليتين لآلية وفقًا للقانون الدولي لضمان العبور الآمن "سيكون له تكاليف".
وأردف بقائي خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، "لا عداوة لنا مع أي دولة في المنطقة، نحن جيران للجميع. وندعو الجميع إلى الحذر من مؤامرات الأطراف الخارجية الرامية إلى خلق الفرقة"، على حد وصفه.
وكرر بقائي المقولة الإيرانية بأن "الوجود الأمريكي لا يجلب الأمن، بل يسبب انعدام الأمن للجميع"، مضيفًا "نؤكد أن أمن المنطقة يستلزم بناء الثقة بين دولها والعمل على آلية أمنية داخلية المنشأ"، حسب تعبيره.
"بسبب 5 شكاير أسمنت".. الاعتداء على مواطن يجدد الاشتباكات بين الأمن وأهالي جزيرة الوراق
تجددت الاشتباكات بين عدد من سكان جزيرة الوراق من جهة وقوات الأمن المتمركزة داخل الجزيرة من جهة أخرى، مساء أمس الأحد، بعد منع الأمن أحد الأهالي من إدخال كمية من الأسمنت إلى الجزيرة، وفقًا لما قاله المحامي ماجد مبروك، أحد سكان الجزيرة لـ المنصة.
وقال مبروك إن قوات الأمن المتمركزة عند معدية النيل بمنطقة الوراق أوقفت المواطن محمد سعد أثناء مروره بسيارته الملاكي، ومنعت عبوره للجزيرة لحمله "5 شكاير أسمنت"، مضيفًا أن مشادة كلامية وقعت قبل أن "يتعرض للضرب" وتتحفظ القوات على السيارة.
على الفور حضر عدد من أقارب سعد وأهالي الجزيرة بعد الواقعة، ما أدى إلى حالة من الغضب وتطور الأمر إلى اشتباكات محدودة بين الأهالي والقوات الموجودة في محيط المعدية، حسب رواية المحامي.
لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد، بل تجددت الاشتباكات بشكل أوسع داخل الجزيرة، بسبب تحفظ الأمن على السيارة الملاكي، إذ ظهر محمد سعد في بث مباشر عبر حسابه على فيسبوك يظهر كر وفر الأهالي في محيط منطقة الكمين أسفل محور روض الفرج بالجزيرة.
ووثق الفيديو حالة من التوتر وتجمعات لشباب الجزيرة بالمنطقة، في وقت سُمع فيه صُراخ ورشق بالحجارة والألعاب النارية من جانب الأهالي باتجاه قوات الأمن، والتي كانت ترد بالحجارة هي الأخرى.
وقال مبروك إن مجموعة من شباب الجزيرة، يقدّر عددهم بين 10 و15 شخصًا، تدخلوا لمنع القبض على سعد، مضيفًا أنهم تمكنوا من "تخليصه" من القوات قبل انسحابهم لاحقًا من موقع الاشتباكات.
وأضاف مبروك أن الواقعة لم تسفر عن حالات قبض أو إصابات بين الأهالي، لكنه أكد تعرض محمد سعد للاعتداء خلال الواقعة.
حسب مبروك، سبق أن تعرض سعد نفسه لإصابة برش خرطوش في إحدى عينيه خلال مواجهات سابقة شهدتها الجزيرة أثناء تنفيذ أعمال قياس مرتبطة بخطط نزع الملكية، مضيفًا أن الأهالي تكفلوا بعلاجه بعد خضوعه لعدة عمليات جراحية.
"العفو الدولية": تضاعُف تنفيذ الإعدامات في مصر خلال 2025
قالت منظمة العفو الدولية إن عدد الإعدامات المسجلة في مصر خلال 2025 تضاعف تقريبًا، مشيرةً إلى تنفيذ الإعدام بحق 23 شخصًا خلال العام الماضي مقابل 13 شخصًا في 2024.
أضافت العفو الدولية في تقريرها السنوي عن أحكام الإعدام وتنفيذها، الصادر اليوم الاثنين، أن الشنق أُدرج باعتباره وسيلة تنفيذ الإعدام في مصر، وأن امرأة واحدة فقط كانت ممن نُفذت بحقهم أحكام الإعدام العام الماضي.
حسب التقرير، أصدرت المحاكم المصرية 492 حكمًا بالإعدام خلال 2025، بزيادة 35% عن 365 حكمًا في 2024، بينها أحكام بحق نساء. كما صدر ما لا يقل عن 12 حكمًا بالإعدام في قضايا متعلقة بالمخدرات، بما يمثل 2% من إجمالي الأحكام المسجلة في البلاد.
وأشارت العفو الدولية إلى أن آلاف الأشخاص أُحيلوا إلى المحاكمة في مصر خلال 2025 على خلفية اتهامات متعلقة بالإرهاب، بعضها قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، مع محاكمة بعض المتهمين في إجراءات جماعية. كما أُدرجت مصر ضمن الدول التي صدرت فيها أحكام بالإعدام بعد محاكمات قالت المنظمة إنها لم تستوفِ المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
ووضعت هذه الأرقام مصر ضمن 17 دولة في العالم نفذت أحكام إعدام خلال 2025، وضمن ثلاث دول أعضاء في الاتحاد الإفريقي نفذت الإعدام، بجانب الصومال وجنوب السودان، وواحدة من سبع دول أعضاء في جامعة الدول العربية، إلى جانب العراق والكويت والسعودية والصومال والإمارات واليمن.
وقالت المنظمة إن بيانات أحكام الإعدام في مصر استندت إلى معلومات قدمتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وإنها تشاورت أيضًا مع المفوضية المصرية للحقوق والحريات. لكنها أوضحت أنها لم تتمكن من تقديم تقدير مؤكد لعدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في مصر، وأدرجتها ضمن الدول التي يُعتقد أن لديها أعدادًا كبيرة من المحكوم عليهم بالإعدام، دون توافر أرقام موثوقة.
وعالميًا، سجلت العفو الدولية ما لا يقل عن 2707 إعدامات في 2025، وهو أعلى رقم توثقه منذ 1981، باستثناء الصين التي تعتقد المنظمة أنها نفذت آلاف الإعدامات، بينما تظل بيانات عقوبة الإعدام فيها سرية.