عَ السريع|
"الحركة المدنية" تناقش حل نفسها
تبحث الحركة المدنية الديمقراطية خيار حلها أو إعادة هيكلتها خلال اجتماع مجلس الأمناء المقبل، على خلفية تفجّر خلافات داخلها بعد بيانها الخاص بقصر رجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، الذي ربطت فيه الحركة هدم القصر بقضايا شعبية، واعتبرته مساسًا بحقوق الملكية الشخصية.
"خيار حلها مطروح".. "الحركة المدنية" تبحث مصيرها بعد أزمة "بيان قصر قرطام"
قال عضوان بمجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، الاثنين الماضي، لـ المنصة، إن المجلس سيناقش في اجتماعه المقبل خيار حلّ الحركة أو إعادة هيكلتها، وذلك على خلفية تفجّر خلافات داخل الحركة مرتبطة ببيانها الخاص بقصر رجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، ذلك البيان الذي جرى سحبه والاعتذار عنه لاحقًا.
قال القيادي في الحركة حمدين صباحي إن اجتماعًا تحضيريًا قادمًا سيضع سؤالًا جوهريًا على الطاولة "هل تستمر الحركة المدنية أم لا؟"، مشيرًا إلى أن الحركة أمام مفترق طرق إما "استمرارها بتغييرات جادة" أو الإقرار بأن "دورها انتهى".
وتفجرت خلال الأسبوع الماضي، أزمة داخلية على مستوى أحزاب الحركة، بعد نشر بيان على السوشيال ميديا أبدت فيه الحركة تضامنًا واسعًا مع عضوها رجل الأعمال أكمل قرطام على خلفية إزالة وزارة الري لقصر مملوك له على كورنيش النيل بمحافظة الجيزة، وهو البيان الذي ربطت فيه الحركة بين قضايا شعبية كأزمة هدم المقابر التراثية وأزمة أهالي جزيرة الوراق الممتدة منذ أعوام، وهدم قصر قرطام، واعتبرته مساسًا بالحقوق.
لكن الحركة المدنية وأمام الضغط الرافض للبيان، والذي عكسه تبرأ عدد من أحزاب الحركة وقياداتها منه، عادت لاحقًا وسحبت البيان وقررت حذفه من على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، ونشرت اعتذارًا رسميًا، أكدت فيه أن البيان صدر دون توافق أو عرض مسبق على أعضاء مجلس الأمناء.
ووصف صباحي الأزمة الأخيرة بأنها "كاشفة عن ضعف الحركة المدنية وليست منشئة له"، مرجعًا ذلك الضعف إلى سنوات من تراجع التوافقات السياسية الداخلية التي برزت مع تشكيل الحركة، عوضًا عن ضعف الموارد البشرية والمادية والكفاءات الإدارية، محملًا مسؤولية النصيب الأكبر من الضعف لـ"البيئة السياسية المغلقة" التي تعمل فيها الحركة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس حزب الكرامة سيد الطوخي أن مقترح حل الحركة مطروح على أجندة اجتماع مجلس الأمناء المقرر عقده 12 يونيو/حزيران الحالي. وأوضح أن الاجتماع كان مقررًا له الجمعة المقبل، إلا أنه تقرر تأجيله.
وعن كواليس تمرير البيان الأول ثم سحبه، قال صباحي إن البيان "لم يأخذ نصيبه في الإقرار بالطرق التي اعتادتها الحركة"، مرجعًا ما حدث إلى "ترهل في آلية اتخاذ القرار" وليس إلى "إصرار من أحد على إصدار البيان ضد إرادة الجميع".
حبس أحمد دومة سنة مع الشغل في قضية "المقال الصحفي"
قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الأربعاء، بحبس الناشط السياسي والشاعر أحمد دومة، سنة مع الشغل والنفاذ بتهم"نشر وإذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة"، على خلفية نشره بوستًا ومقالًا صحفيًا؛ تناول فيهما استخدام إدارات السجون للإضاءة الساطعة والمستمرة كوسيلة "تعذيب" تحرم المحتجزين من النوم.
من جانبه أكد المحامي الحقوقي خالد علي، محامي دومة، اعتزام هيئة الدفاع اتخاذ إجراءات الطعن بالاستئناف على الحكم، مؤكدًا تمسك الدفاع بالحصول على حكم بالبراءة.
وقال علي في تصريحات لـ المنصة إن هيئة الدفاع لديها قناعة راسخة بأن "أحمد دومة لم يرتكب جريمة، وما قاله هو مجرد تعبير عن الرأي"، مشددًا على أن المسار القانوني القادم سيتركز على إثبات انتفاء أركان التهمة الموجهة إليه.
وردًا على التكهنات التي سبقت الجلسة باحتمالية صدور حكم بمدد أطول تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، أوضح خالد علي أن قصر المدة لا يجعل الحكم "مرضيًا"، مؤكدًا "إحنا بنسعى للبراءة مش لأي حاجة تانية"، معقبًا "رغم أن البعض كان يرجح صدور حكم بمدد أطول، إلا أننا متمسكون بحق أحمد في البراءة الكاملة، ولذلك سنطعن بالاستئناف على هذا الحكم فورًا".
وحول ظروف جلسة النطق بالحكم، كشف علي عن عدم تمكن الدفاع من رؤية دومة أو التواصل معه داخل القاعة، مشيرًا إلى أن السلطات "أحضرته إلى مقر المحكمة وتواجد في الطابق السفلي، لكنه لم يظهر في قاعة الجلسة بالأعلى".
وأشار إلى أن الدفاع علم بحكم المحكمة عبر سكرتير الجلسة الذي تلا منطوقه، دون أن يُسمح لدومة بالحضور داخل القاعة لحظة النطق بالقرار، مؤكدًا أن "الدفاع لم يرَ أحمد أصلًا حتى بعد صدور الحكم".
الاتحاد الدولي للنقابات يضع مصر ضمن أسوأ 10 دول عالميًا في حقوق العمال
قال الاتحاد الدولي للنقابات في نسخته السنوية من "مؤشر الحقوق العالمية" إن مصر حافظت في 2026 على تصنيفها ضمن أسوأ 10 دول في العالم في حقوق العمال، وهو الموقع الذي تشغله منذ بدء إصدار المؤشر في 2014، مع توقعات بتدهور الأوضاع خلال السنوات المقبلة.
ومنح المؤشر مصر الدرجة 5، وهي الفئة التي تعني "لا ضمان للحقوق"، وتسبق مباشرة الفئة 5+ المخصصة للدول التي انهارت فيها سيادة القانون بالكامل بسبب نزاع داخلي أو احتلال عسكري. وفي نسخته الثالثة عشرة، يقيم المؤشر أوضاع العمال في 151 دولة على مقياس من 1 إلى 5+، استنادًا إلى 97 مؤشرًا مستمدة من اتفاقيات منظمة العمل الدولية.
حسب الملف الخاص بمصر في التقرير، واصلت الحكومة فرض احتكار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عبر عرقلة تسجيل النقابات المستقلة. وقال التقرير إن ما لا يقل عن 14 نقابة لم تتمكن من ممارسة نشاطها حتى 2026، ما ترك ملايين العمال في أنحاء البلاد بلا تمثيل نقابي.
وأضاف أن السلطات المصرية واصلت فرض متطلبات توثيق وصفها بـ"التعجيزية"، وأخرت إصدار شهادات التسجيل أو رفضتها، كما امتنعت عن تسجيل أي نقابة جديدة إذا كانت هناك نقابة أخرى قائمة بالفعل داخل المنشأة أو القطاع نفسه. واعتبر التقرير أن الحدود الدنيا لتشكيل نقابات لا تزال "مرتفعة وغير واقعية"، إذ تشترط وجود ما لا يقل عن 15 ألف عضو موزعين على 10 نقابات.
وأشار التقرير إلى أن العمال الذين يحاولون تأسيس نقابات مستقلة أو المشاركة في المفاوضة الجماعية يواجهون خطر الفصل أو النقل، بينما يتعرض نشطاء حقوق العمال لخطر الاعتقال أو اتهامهم بالإرهاب بسبب أنشطتهم التنظيمية. كما وصف تدخل الدولة في الانتخابات النقابية وإدارة النقابات بأنه "منهجي"، معتبرًا أن مناخ الخوف الناتج عنه يترك أماكن العمل الخطرة والانتهاكات دون رقابة فعالة.
4 معايير جديدة تحرم مواطنين من "بطاقات التموين".. والوزارة تفتح باب التظلمات منتصف الشهر
أوقفت وزارة التموين عددًا من البطاقات التموينية بعدما بدأت تطبيق أربعة معايير جديدة لاستحقاق الدعم مطلع الشهر الجاري، على أن تبدأ في تلقي تظلمات المواطنين المستبعدين اعتبارًا من 14 يونيو/حزيران الجاري، وفق ما أكده مساعد وزير التموين للتحول الرقمي محمد شتا لـ المنصة.
وقال شتا إن المعايير الجديدة تشمل الأسر التي تُلحق أبناءها بمدارس دولية، ومالكي السيارات الفارهة وفق ضوابط وتعريفات تحددها وزارة المالية، وأصحاب الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة والسجلات التجارية المؤثرة، إلى جانب قاطني الكمبوندات السكنية الشهيرة.
وأوضح أن معيار المدارس الدولية لا يرتبط بقيمة محددة للمصروفات الدراسية، وإنما يعتمد على طبيعة المدرسة نفسها، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود أي معيار جديد للحذف يتعلق بالحيازة الزراعية.
وأشار إلى أن المواطنين يمكنهم معرفة سبب إيقاف بطاقاتهم التموينية من خلال مراجعة مديريات التموين المختصة، موضحًا أن باب التظلمات سيفتح اعتبارًا من 14 يونيو الجاري عبر المديريات بالمحافظات، شريطة تقديم مستندات تثبت عدم انطباق معيار الاستبعاد عليهم.
وأضاف أن الهدف من تطبيق المحددات الجديدة هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مشيرًا إلى أن منظومتي الدعم التمويني والخبز المدعم تستهدفان في الأساس الفئات الأكثر احتياجًا، وليس الأسر التي تتمتع بمستويات معيشية مرتفعة أو تمتلك قدرات اقتصادية تتيح لها الاستغناء عن الدعم.
وفي عام 2016، وضعت وزارة التموين محددات ومعايير لحذف غير مستحقي الدعم التمويني، قبل أن تحدثها وتزيد أعدادها تدريجيًا إلى أن وصلت إلى 14 معيارًا في 2024، قبل أن تضيف 4 معايير جديدة بداية من الشهر الجاري.
وطالت تلك المعايير ملايين البطاقات التموينية ما أثار غضب المستبعدين، لتعلن الوزارة في عام 2019 إعادة مليون و800 ألف فرد على بطاقات التموين لصرف السلع التموينية تنفيذًا لتكليفات رئاسية مع إتاحة تلقي تظلمات أي مواطن يرى أحقيته للدعم.
مصر تستهدف غاز بحر قزوين لإسالته وإعادة تصديره بداية من 2027
تسعى الحكومة لتحقيق استفادة من ثروات بحر قزوين أحد أغنى الأحواض المائية باحتياطيات الطاقة عالميًا، من خلال عرض الشراكة على ثلاث دول مطلة على البحر الآسيوي، تقوم خلالها مصر بتغويز المستخرج منه وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، حسب مصدر مطلع على ملف التصدير بوزارة البترول لـ المنصة.
وقال المصدر طالبًا عدم نشر اسمه، إن الحكومة تستعد لإجراء مباحثات منفردة مع الدول الثلاث لعرض استغلال البنية التحتية المصرية بداية من 2027، والاستفادة من موقعها الجغرافي في إيصال الغاز إلى أوروبا.
وخلال مشاركته في أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية قبل يومين، أكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها للقيام بدور مركز الربط بين منطقة بحر قزوين وأوروبا في مجال الطاقة.
وأضاف المصدر أن أحد أبرز الشركاء المحتملين في هذا الملف دولة أذربيجان باعتبارها من أكبر منتجي ومصدري النفط والغاز الطبيعي في منطقة بحر قزوين وتمتلك مسارات تصدير متعددة.
وأوضح أن فرص التعاون ستشمل أيضًا كازاخستان بفضل ما تمتلكه من النفط الخام والمنتجات البترولية، وتركمانستان التي تستحوذ على احتياطيات غاز ضخمة يمكن أن تسهم مستقبلًا في تنويع مصادر الإمدادات.
وأشار المصدر إلى أن المباحثات ستضمن الاعتماد على وحدات إسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط ومن ثم التصدير إلى أسواق أوروبا، فضلًا عن استغلال مستودعات التخزين في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية وضبابية عودة استقرار أسواق النفط والغاز في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأضاف أن المباحثات مع الدول المعنية ستشمل عدة آليات مثل البيع والشراء ومن ثم التصدير أو تنفيذ صفقات استثمارية مشتركة في مشروعات الإنتاج والبنية التحتية.
ولدى مصر اتفاقان بشأن إسالة الغاز الطبيعي؛ أحدهما مع إسرائيل وهو اتفاق يجري تنفيذه في وقت عدم الاحتياج المحلي للغاز الإسرائيلي وبموجبه يتم إسالة الغاز وتصديره لأسواق في أوروبا وآسيا.
أما الاتفاق الثاني بين مصر وقبرص وينص على نقل الغاز القبرصي إلى الأراضي المصرية لإسالته وإعادة تصديره للخارج وسيدخل حيز التنفيذ خلال العام المالي 2027-2028.
وبموجب هذه الاتفاقيات تحصل مصر على منفعتين إحداهما تخص تكلفة إسالة الغاز في إدكو أو دمياط، والثانية تخص تعريفة النقل واستخدام خطوط الأنابيب المصرية في عمليات نقل الغاز.