عَ السريع|
تفويض مؤجل
أجل مجلس النواب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدفاع عن أمن وحدود السعودية إلى جلسة الغد لاستكمال المناقشات، فيما كشف أحد النواب لـ المنصة، امتناع ثلاثة من زملائه عن التصويت خلال الجلسة السرية. وصباح اليوم، وافق مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي على تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة في ظل تصاعد ما وصفه بـ"الاعتداءات المرفوضة"، التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية.
البرلمان يمد جلسة تفويض السيسي بالدفاع عن السعودية إلى الغد.. و3 نواب يمتنعون عن التصويت
قرر مجلس النواب، برئاسة هشام بدوي، مد أعمال جلسته الطارئة التي عقدها الأحد، لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضه باتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية عسكريًا، إذا طلبت المملكة ذلك، إلى غدٍ الاثنين، لاستكمال المناقشات.
ودعا السيسي، مجلس النواب، أمس السبت، لعقد جلسة طارئة لتفويضه في التحرك العسكري للدفاع عن أمن وحدود السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن.
وقال السيسي، خلال حفل تخريج أول دفعة من الأكاديمية العسكرية المصرية، "نقف بقوة وبدعم كامل لحماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنهم"، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى القيادة السعودية قائلًا إننا في "مصر طبقًا لتوجيهات الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان هننفذ أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".
وتحظر المادة 152 من الدستور المصري على رئيس الجمهورية إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وعُقدت الجلسة في سرية، وفقًا للمادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس، واستمرت من نحو الواحدة ظهرًا حتى الرابعة عصرًا. ورفض نائبان تحدثا لـ المنصة الكشف عن تفاصيل المناقشات، وأشارا إلى تشديد رئيس المجلس على عدم إفشائها، وأن من يخلف ذلك سيقع تحت طائلة المساءلة البرلمانية.
لكن نائبًا ثالثًا، طلب عدم نشر اسمه، قال لـ المنصة، إن النواب محمود سامي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، والمستقل ضياء الدين داود، ومحمد عبد العليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أعلنوا خلال كلماتهم في الجلسة امتناعهم عن التصويت على التفويض.
وصباح اليوم، وافق مجلس الدفاع الوطني على تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية "للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية"، وذلك خلال اجتماع برئاسة السيسي في قصر الاتحادية، غداة طلبه تفويضًا من مجلس النواب للدفاع عن المملكة إذا طلبت ذلك من مصر.
وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان، إن المجلس استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، خاصة في ظل تصاعد "الاعتداءات المرفوضة" التي تتعرض لها السعودية.
وأضاف البيان أن المجلس قرر "الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة"، انطلاقًا من العلاقات التاريخية بين البلدين، وإيمانًا بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.
تضامنًا مع "متصدقش".. 8 صحف عربية بينها المنصة تطلق غرفة أخبار مشتركة لتدقيق "مؤتمر الإنجازات"
تعلن ثماني مؤسسات صحفية مصرية وعربية اليوم، إطلاق غرفة أخبار مشتركة على مدى ستة أيام، لتدقيق حقائق "مؤتمر الإنجازات" الحكومية، وذلك تضامنًا مع زملائنا الستة المحبوسين من منصة "متصدقش" منذ 29 سبتمبر/أيلول الماضي بسبب عملهم الصحفي.
وتضم قائمة المؤسسات الصحفية: المنصة و"صحيح مصر" و"مدى مصر" (مصر)، و"ميغافون" و"درج" و"صفر" (لبنان)، و"نواة" (تونس)، و"الجمهورية" (سوريا).
وتحت شعار "لحد ما يرجعوا.. التحقق مستمر"، ستنعقد الغرفة المشتركة بالتوازي مع المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويمتد من غد الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول وحتى السبت 24 من الشهر نفسه، تحت عنوان منتدى مصر 2026.
وقالت المؤسسات الصحفية الثمانية "ستة أيام من أجل ستة صحفيين هي فعالية تضامنية صحفية مع زملائنا الصحفيين بمنصة متصدقش سنتولى خلالها شغل مكانهم حتى يعودوا لعملهم الصحفي الضروري من أجل تدقيق الحقائق ومشاركة المعلومات، وهو العمل الذي كانوا ليقوموا به بمهنيتهم ودقتهم المعتادة لولا إقدام السلطات المصرية على القبض عليهم واحتجازهم لا لشيءٍ إلا لممارستهم مهنة الصحافة وقيامهم برسالتها الأساسية وهي مساءلة الحكام وتبصير المواطنين".
وألقت السلطات الأمنية المصرية يومي 28 و29 سبتمبر القبض على ستة صحفيين بمنصة "متصدقش" بعد أن داهمت منازلهم، وهم: محمد أشرف، وإسلام بركات، وعبد الله قدري، ومحمد محمود، ومحمد عادل، وعمر هلال.
وبعد خمسة أيام من احتجازهم السري بموجب قانون "الإرهاب"، ظهر الصحفيون الستة أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث شكا بعضهم من التعرض للتعذيب وسوء المعاملة عبر التغمية وتقييد اليدين من الخلف والتجريد من الملابس والضرب والصعق بالكهرباء.
وفي 13 أكتوبر الجاري جددت النيابة حبس صحفيي "متصدقش" 15 يومًا إضافية، على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 (حصر أمن الدولة العليا)، بعد اتهامهم بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حسابات على السوشيال ميديا في ترويجها".
وتدعو المؤسسات الصحفية الثمانية الصحف والمواقع والصحفيين من المنطقة العربية كافة إلى التضامن، سواء عبر إعلان الانضمام إلى الفعالية، أو متابعة وتدقيق جلسات المؤتمر وإنتاج موادها الصحفية بشأنه، أو مشاركة محتوى الصفحة المخصصة للفعالية على رابط فيسبوك أو حساب إكس.
وإذ تتمسك الصحف العربية بالإطلاق الفوري لسراح الصحفيين المحتجزين ووقف كل أشكال الملاحقات في حقهم، فإنها تدعو نقابات واتحادات الصحفيين العربية والعالمية إلى التضامن وتنظيم تحركات مساندة كلٌّ في بلده، كما تطالب اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين بالانخراط الجدي والفوري في الدفاع عن صحفيي متصدقش.
البورصة تتراجع 2.63%.. وخبير: مخاوف من التصعيد العسكري مع الحوثي
انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، اليوم الأحد، بنسبة 2.63%، الأمر الذي فَسَّره الخبير بأسواق المال حسام الغايش بمخاوف المستثمرين من تداعيات التطورات الإقليمية واحتمال مشاركة مصر في الحرب على الحوثي دفاعًا عن السعودية.
وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس السبت، استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء لحماية السعودية والدفاع عنها، وفقًا لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، داعيًا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضًا بذلك إذا طلبت الرياض تدخل القاهرة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، قبل أن تفقد البورصة اليوم 1377 نقطة خلال جلسة اليوم.
وقال الغايش لـ المنصة إن بعض المؤسسات الاستثمارية، سواء الأجنبية أو العربية أو المحلية، اتجهت اليوم إلى تقليل استثماراتها تحسبًا لأي تصعيد عسكري خلال الفترة المقبلة.
واتجهت تعاملات الأجانب اليوم نحو البيع مسجلين صافي مبيعات بأكثر من 5.5 مليارات جنيه.
ورجح الغايش أن تكون الضغوط الحالية مؤقتة، مع احتمالات انتعاش السوق خلال جلسة غد أو بعد غد، خاصة مع اقتراب المؤشر الرئيسي من مستوى الدعم عند 49 ألفًا و600 نقطة.
وأشار إلى أن اقتراب المؤشر من هذا المستوى قد يعزز فرص الارتداد، في حال تراجعت المخاوف المرتبطة بالتطورات الإقليمية واستقرت اتجاهات المستثمرين.
وبداية الشهر الجاري، أنهى مؤشر البورصة الرئيسي تعاملاته على ارتفاع بنسبة 2.24%، بعد تسع جلسات متتالية من الانخفاض، لينهي نزيف خسائر في السوق استمر خلال النصف الثاني من شهر سبتمبر الماضي.
بفضل وفرة الغاز.. 18% انخفاضًا في تعاقدات مصانع الإسمنت على الفحم
خفضت مصانع الأسمنت حجم تعاقداتها لاستيراد الفحم خلال الربع الأخير من العام الجاري بنحو 18% ليعد أول خفض منذ بداية العام، بدعم من توافر الغاز بالسوق المحلية بعد تراجع استهلاك محطات الكهرباء، حسبما أكد مصدر مطلع على تعاقدات الاستيراد بوزارة البترول لـ المنصة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن تعاقدات استيراد الفحم خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول الجاري حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل تراجعت بنحو 250 ألف طن مسجلة نحو 1.1 مليون طن مقابل 1.35 مليون طن خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع المصدر انخفاض تعاقدات مصانع الإسمنت من الفحم إلى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي، فبعدما كانت تعتمد على الفحم بنسبة 85% من احتياجاتها من الطاقة مقابل 5% من الغاز الطبيعي والمازوت والنسبة المتبقية تعتمد فيها على المخلفات كمصدر إضافي للوقود، من المتوقع أن ترتفع حصة الغاز إلى 8% على حساب الفحم بجانب التوسع في الاعتماد على وقود المخلفات.
وأوضح أن خفض واردات الفحم يأتي في إطار توجه حكومي لزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي في تلبية احتياجات القطاع الصناعي، وتقليص فاتورة الاستيراد، بالتزامن مع توافر كميات إضافية من الغاز في السوق المحلية.
وأشار إلى تراجع استهلاك الغاز داخل محطات الكهرباء التقليدية في البلاد بين 200 و250 مليون قدم مكعبة يوميًا منذ بداية الربع الأخير من العام، ليقارب الاستهلاك متوسط 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا مقابل 4.2 و4.25 مليار طن خلال الربع الثالث من 2026.
وفي 2014، وافق مجلس الوزراء على استخدام الفحم في توليد الكهرباء، بعد جدل شديد داخل الدوائر الرسمية بخصوص السماح باستخدام هذا الوقود الملوث للبيئة في صناعة الإسمنت كثيفة الاستهلاك للطاقة، قبل أن تتدخل وزارة البيئة بعد أكثر من عام لوضع اشتراطات جديدة بشأن استخدام الفحم فى الصناعة.
وأشار المصدر إلى أن مصانع الإسمنت تتجه لإعادة موازنة مزيج الوقود المستخدم في عمليات الإنتاج، وفقًا لمستويات توافر الغاز الطبيعي وأسعار الفحم المستورد، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة، لكن تظل تطورات سوق الطاقة المحلية عاملًا رئيسيًا في تحديد حجم تعاقدات المصانع من الفحم خلال العام المقبل.
نادوا بتحسين الخدمات وإطلاق الحريات.. آلاف التونسيين يتظاهرون ضد الرئيس
تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس، أمس السبت، للمطالبة باستعادة الديمقراطية واحترام الحريات وتحسين الأوضاع المعيشية، في احتجاج قاده الاتحاد العام التونسي للشغل -أكبر منظمة نقابية في البلاد- بمشاركة أحزاب معارضة ومنظمات مجتمع مدني، وسط انتقادات لسياسات الرئيس قيس سعيد وتراجع الحقوق والخدمات العامة.
وبحسب وكالة فرانس برس، شارك أكثر من ثلاثة آلاف شخص في التظاهرة التي جاءت في أكبر تحرك احتجاجي من نوعه ضد حكم سعيد منذ سنوات.
ووفق وكالة رويترز، تجمع المتظاهرون في ساحة محمد علي، أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، قبل أن يتجهوا إلى شارع الحبيب بورقيبة، أحد أبرز مواقع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال انتفاضة عام 2011. وانتشرت قوات الشرطة في شوارع العاصمة، وأُغلقت طرق ومداخل عدة.
ورفع المشاركون أعلام تونس ولافتات تطالب باحترام الحريات واستقلال القضاء والإفراج عن المعارضين المسجونين ووقف ملاحقة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب حماية الحق النقابي.
ورفع المشاركون في المظاهرات شعار "تونس أولًا.. الشعب فوق كل اعتبار"، مرددين هتافات بينها "لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب" و"الشعب يريد إسقاط النظام" الهتاف الشهير الذي ارتبط بالانتفاضة التونسية عام 2011، التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، ومهدت لاحتجاجات في دول عربية أخرى.
وشارك في الدعوة إلى الاحتجاج منظمات، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وعمادة المحامين، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، إلى جانب أحزاب معارضة من مختلف الاتجاهات السياسية.
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، في كلمة أمام المتظاهرين، إن "الصمت لم يعد مقبولًا"، مضيفًا أن أزمة تونس ترتبط، في تقديره، بـ"انفراد شخص واحد بالسلطات".
وقالت سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة (هيئة حكومية مستقلة)، لوكالة فرانس برس، إن المشاركين يطالبون باحترام الحريات الأساسية، خصوصًا الإفراج عن السجناء السياسيين.
ولم تقتصر مطالب المتظاهرين على الجوانب السياسية والحقوقية، إذ رفعوا شعارات تنتقد ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وانتشار البطالة، إلى جانب الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء ونقص الأدوية وبعض السلع الأساسية، وفق رويترز.