رئاسة مجلس الوزراء- فيسبوك
من الإنشاءات العقارية في العاصمة الإدارية الجديدة

مصدر بـ "التشييد والبناء": 30 مليار جنيه متأخرات حكومية لصالح شركات المقاولات

منة محمد
منشور الثلاثاء 2 أبريل 2024

قال أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء إن المتأخرات المالية الخاصة بفروق الأسعار والتعويضات عن كل أعمال المقاولات والتوريدات المستحقة على الجهات الحكومية لصالح المقاولين بلغت 30 مليار جنيه، وذلك كجزء من مستحقات الفترة من مارس/آذار 2022 حتى نهاية مايو/أيار 2023.

وكان قرار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، رقم 7 لسنة 2024، الصادر في فبراير/شباط الماضي، حدد القيم المالية التي يجب التعامل بها عند سداد المتأخرات وفروق الأسعار المستحقة لصالح المقاولين.

وتراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازية في 6 مارس الماضي، بعد إعلان البنك المركزي تحرير سعر صرف العملات الأجنبية. وسجل الدولار اليوم نحو 47.25 جنيه مقابل 70 جنيهًا سجلها في الفترة الماضية.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ المنصة، أن "هناك عددًا من الجهات الحكومية بالفعل تمتنع عن سداد التعويضات مثل الأزهر ووزارة الأوقاف وهيئة الأبنية التعليمية، مع تأخر أغلب الجهات الحكومية في عملية السداد، ما يقلل من قيمة المبالغ المحصلة بسبب التضخم".

وأوضح أن "بعض الجهات تتأخر لفترات طويلة تصل لسنوات" مثل بعض شركات مياه الشرب والصرف الصحي، ولكن "الاتحاد يدرس وضع كل جهة على حدة ويخاطب الوزير المختص لحل الخلاف، وفي حالة عدم الاستجابة يمكن اللجوء لرئاسة مجلس الوزراء"، حسب المصدر .

ونبه المصدر إلى أن "هناك أزمة أكبر تواجهنا وهي عدم التزام القطاع الخاص بقانون التعويضات على الإطلاق، حتى إن بعض الشركات ترفض صرف أي مبالغ إضافية غير متفق عليها أو منصوص عليها في العقود، رغم أن الظروف الاقتصادية خلال العامين الأخيرين تعد ظروفًا قهريةً وشهدت تغيرات غير مسبوقة في تكلفة التنفيذ للمشروعات".

وأشار المصدر إلى أن أسعار مواد البناء شهدت تغيرات وقفزات سعرية غير طبيعية تجاوزت الضعف لأغلب الخامات خلال العام الماضي، "إلا أن الجزء الأكبر من شركات القطاع الخاص رفض سداد تعويضات للمقاولين، ما يهدد استمرار أعمال عشرات الشركات، خاصة بعد تحرير سعر الصرف وزيادة معدلات الفائدة وتطبيقها على العقود القديمة للمقاولات".

ونشر الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بيانًا في 25 مارس الماضي، بشأن ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها على وفاء الشركات بالتزاماتها تجاه البنوك، ما قد يؤدي إلى خروج بعض الشركات من السوق نهائيًا.