صفحة وزارة البترول على فيسبوك
وزير البترول كريم بدوي يستقبل سفينة تغويز أمريكية، 26 مايو 2025

مصر تبدأ تصدير 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا إلى سوريا ولبنان

محمود سالم
منشور الاثنين 12 كانون الثاني/يناير 2026

بدأت الحكومة، اليوم الاثنين، تصدير 50 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي إلى سوريا، فيما بدأت توريد الكمية نفسها لصالح لبنان أمس، في إطار اتفاقي تعاون مع البلدين، وفق مصدر مطلع على ملف التعاقدات بالشركة القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس تحدث لـ المنصة.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن سوريا ولبنان تتحملان تكلفة استيراد شحنات الغاز المسال من الخارج تمهيدًا لتغييزها في مصر وإرسالها كمنتج نهائي إلى الدولتين مع إعفائهما من رسوم التغييز.

والأسبوع الماضي، وقعت الحكومة مذكرتي تفاهم مع سوريا، لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، والتي تتضمن تصدير نحو 50 مليون قدم مكعب غاز وحوالي 500 طن مازوت يوميًا حسب المصدر نفسه في وقت سابق لـ المنصة، كما وقعت مذكرة أخرى مع لبنان لإمداد محطة دير عمار بالغاز الطبيعي دون ذكر تفاصيل الاتفاق.

وقال المصدر إن وزارة البترول ملتزمة بشحنات التصدير لسوريا ولبنان حتى نهاية أشهر الشتاء التي تتراجع خلالها معدلات استهلاك الغاز بنحو 10% مقارنة بحجم استهلاك الغاز في الصيف الذي يقفز إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب يوميًا.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الوزارة في الفترة الأخيرة للتصدير مستغلة تحقيق وفر بمقدار 130 مليون قدم مكعب غاز يوميًا بفضل تراجع الاستهلاك خلال فصل الشتاء ودخول مناطق امتياز جديدة في البحر الأحمر والصحراء الغربية مرحلة الإنتاج، وهو ما دفع الوزارة إلى تأجيل شحنات كان من المخطط استيرادها.

وتعاني سوريا من نقص حاد في الكهرباء والوقود، بعدما تسببت الحرب التي امتدت 14 عامًا في تدمير جزء كبير من منشآت الإنتاج والنقل، وخفضت القدرة التشغيلية لحقول النفط والغاز.

وأكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت الحكومة تصدير الغاز الطبيعي المُسال لصالح شركة Shell Global، إذ غادرت سفينة الشحن New Nature ميناء إدكو متجهة إلى إيطاليا، بحمولة بلغت نحو 155 ألف متر مكعب.

وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر منذ 2023، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات عن الاستهلاك المحلي، وتسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتراجع إنتاج بعض الأنشطة الصناعية.

وفي 12 أغسطس/آب الماضي، عدّلت مصر اتفاق استيراد الغاز الإسرائيلي، بإضافة 130 مليار متر مكعب إلى الكميات التعاقدية، ورفع قيمة الإيرادات المتوقعة لتل أبيب إلى 35 مليار دولار، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040.

ومنتصف الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المصادقة على صفقة الغاز مع مصر بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق تمديدها، وقال "وافقت على أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل بقيمة 112 مليار شيكل، منها 58 مليار شيكل ستدخل إلى خزينة الدولة".

لكن حتى الآن لم تدخل صفقة استيراد مصر للغاز الإسرائيلي حيز التنفيذ حيث تواجه الصفقة عقبات وتأجيلات جديدة بعد أن قيدت إسرائيل إصدار الموافقات النهائية وأدرجت شروطًا تفضيلية، ما دفع القاهرة لرفض بعض البنود، حسب ميس المتخصصة في مجال الطاقة.