مفوضية اللاجئين بمصر
سودانية مع رضيعتها بعد حصولها على الكارت الأصفر وتتلقى نصائح عن الحياة اليومية في مصر، أرشيفية

10 منظمات حقوقية تدعو لوقف "سياسة الترحيل المُقنَّع" للاجئين

قسم الأخبار
منشور الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026

حذرت 10 منظمات حقوقية ما اعتبرته "سياسة ترحيل مُقنَّع" تنفذها السلطات المصرية بحق سوريين ولاجئين من جنسيات أخرى وضعتهم الإجراءات غير العادلة في مسار غير نظامي يعاقبون عليه.

وقالت المنظمات في، بيان مشترك اليوم الخميس، إن هذه السياسة تقوّض التزامات مصر الدستورية والدولية، ودعت إلى وقف فوري لحملات التوقيف والاحتجاز والإجبار على الترحيل القسري المرتبطة بوضع الإقامة فقط، والامتناع عن أي قرارات إبعاد أو "مغادرة قسرية" بحق اللاجئين، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية مخالفات إدارية قابلة للتسوية.

ومن بين المنظمات الموقعة على البيان الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، ومنصة اللاجئين في مصر.

وطالبت المنظمات بوضع مسارات قانونية عادلة وواضحة لتقنين الأوضاع والاعتراف بالمستندات المؤقتة، وضمان رقابة قضائية فعّالة على أي احتجاز متصل بالهجرة واللجوء، وتمكين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من الوصول إلى جميع المحتجزين وتقديم المشورة القانونية لهم والطعن في قرارات الترحيل قبل تنفيذها.

وأكدت أن الامتناع الكامل عن أي قرارات إبعاد في ظل استمرار المخاطر الجسيمة في بلد الأصل، التزامًا بمبدأ عدم الإعادة القسرية كقاعدة عرفية ملزمة في القانون الدولي.

وأشار البيان إلى أن مصر تشهد تصعيدًا غير مسبوق في الشهور الأخيرة في التعامل مع اللاجئين والمهاجرين، لافتة إلى أن هذا التصعيد يظهر في استهدافهم "عبر تغييرات إدارية وقانونية مفاجئة، وحملات أمنية واسعة النطاق في عدة محافظات".

ولفتت المنظمات إلى أن هذا التصعيد لا يمكن اعتباره مجرد "تطبيق لقواعد الإقامة"، بل "يرقى إلى سياسة ترحيل مُقَنَّع تهدف إلى دفع اللاجئين إلى مغادرة البلاد تحت الضغط والخوف".

وحسب البيان أدت القرارات التي اتخذتها السلطات المصرية منذ عام 2024، والمرتبطة بإلغاء أو تعطيل تجديد الإقامات السياحية، وتشديد شروط الإقامة، وربطها بمسارات محدودة مثل التسجيل لدى مفوضية اللاجئين أو الدراسة أو الاستثمار، إلى دفع عشرات الآلاف من السوريين إلى حالة "عدم انتظام" قانوني مفروضة قسرًا.

وأكدت المنظمات أن هذه "التصعيد ضد السوريين" لا يمكن فصله عن سياق عام يشهد توسعًا في الخطاب المعادي للأجانب، وشيطنة اللاجئين بوصفهم "عبئًا" أو "تهديدًا".