أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية/قسد دعمًا للعملية الأمريكية لإجلاء سجناء تنظيم "داعش" من سجون قسد إلى العراق، فيما قالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التابع لها قسد إن بيان الدفاع السورية يؤكد أن "الخيار العسكري وشن المزيد من الهجمات على مناطقنا ما يزال مطروحًا".
وقالت الدفاع السورية، في بيان لها، إن مهلة وقف إطلاق النار تمتد لمدة 15 يومًا، اعتبارًا من الساعة 23:00 يوم 24 يناير/كانون الثاني الجاري، فيما قالت الإدارة الذاتية في بيان إنه "في وقتٍ تدّعي فيه الحكومة في دمشق أن هذه الخطوة تأتي بذريعة نقل عناصر تنظيم داعش. فإن هذه الادعاءات تؤكد بوضوح أن الخيار العسكري وشن المزيد من الهجمات على مناطقنا ما يزال مطروحًا، وأن التهديد لم يزل قائمًا".
وفي 20 يناير أعلنت الرئاسة السورية عن تفاهم مشترك بين الحكومة وقسد حول قضايا تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة؛ مشيرةً إلى منح الأخيرة مهلة أربعة أيام للتشاور، بهدف وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا.
والأربعاء الماضي أطلقت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مهمة لنقل معتقلي "داعش" من شمال شرق سوريا إلى العراق، "للمساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة"، لافتة إلى أنه "من المتوقع نقل ما يصل إلى 7000 معتقل من داعش من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية".
وقال رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد السوداني إن "خطوة نقل عناصر تنظيم داعش الإرهابي بشكل مؤقت إلى السجون العراقية، تأتي للحفاظ على الأمن الوطني العراقي وأمن المنطقة على حد سواء".
وأضاف "على الدول المعنية تسلّم مواطنيها من عناصر داعش وتقديمهم الى المحاكمات لينالوا جزاءهم العادل".
وعلى الجانب الإنساني، أعلن الجيش عن ممرين إنسانيين، في الحسكة وحلب، تم تخصيصهما لإدخال المساعدات والحالات الإنسانية.
وقال ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في سوريا جونزالو فارجاس لوسا إن قافلة مساعدات إنسانية وإغاثية اتجهت نحو كوباني شمال سوريا.
وأضاف في بوست على إكس، اليوم الأحد، "بفضل التعاون مع الحكومة السورية على مستويي حلب ودمشق، انطلق قبل نحو ساعة رتل يضم 24 شاحنة محمّلة بمواد غذائية أساسية، ومستلزمات إغاثية، ووقود الديزل، من مدينة حلب باتجاه كوباني في شمال سوريا".
وأشار إلى أن المساعدات مقدّمة من الأمم المتحدة في سوريا ومنظمات غير حكومية، "لإيصال مساعدات منقذة للحياة ودعم شتوي للمدنيين المتأثرين بالأعمال العدائية".
فيما قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن قوات الحكومة وقسد بحاجة إلى حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان في عملياتهم.
وأكدت في تقرير، لها اليوم الأحد، أنه "لا يجوز للأطراف منع إيصال المساعدات بشكل تعسفي أو تدمير البنية التحتية الحيوية أو منع الوصول إليها".
وتضم محافظة الحسكة 111 مركز إيواء، بينها 18 مركزًا في مدينة الحسكة و77 في قامشلي و16 موزعة على مناطق أخرى حسب تقرير لمنظمة سينيرجي الحقوقية نقله موقع رووداو الكردي.
وفي 18 يناير، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ونص الاتفاق في بنوده على انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل فورًا.
وبعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق أعلن الجيش السوري مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، نتيجة عمليتين استهدفتا قواته المنتشرة في شمال شرق سوريا، وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن "بعض المجاميع الإرهابية من تنظيم حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش السوري".
بينما قالت قسد إن "اشتباكات عنيفة بين قواتنا والجيش السوري في محيط سجن الأقطان بالرقة، الذي يضم معتقلي تنظيم داعش"، مشيرة إلى استمرار هجمات الجيش على مواقعها في كل من عين عيسى والشدادي والرقة.