اعتقلت الشرطة البريطانية 86 شخصًا من المحتجين على احتجاز الناشط الفلسطيني في منظمة Palestine Action عمر خالد، والمضرب عن الطعام منذ 17 يومًا داخل سجن وورموود سكرابز غرب لندن.
وزعمت شرطة لندن أن المتظاهرين "اقتحموا حرم السجن" مساء السبت الماضي، و"رفضوا مغادرة المكان عند الطلب، وهددوا موظفي السجن وضباط الشرطة، وتمكن بعضهم من الوصول إلى منطقة مدخل الموظفين".
واتهمت الشرطة المعتقلين بـ"ارتكاب جريمة التعدي على الممتلكات"، متعهدة بتنفيذ المزيد من الاعتقالات.
وأوضحت وزارة العدل أن "أمن السجن لم يتأثر في أي وقت"، ووصفت ما جرى بأنه "تصعيد غير مقبول"، مؤكدة "دعمها للاحتجاج السلمي"، لكنها أعربت عن "قلقها إزاء أي تهديدات أو تعدٍ على الممتلكات".
من جانبها، اتهمت منظمة "أسرى من أجل فلسطين" الشرطة بـ"رد فعل عنيف وغير متناسب"، مشيرة إلى أن المعتقل الذي دعيت الاحتجاجات من أجله هو محمد عمر خالد، 22 عامًا، مضرب عن الطعام لدواعٍ صحية وسياسية.
وتقول المنظمة إن خالد يعاني من ضمور العضلات الحزامية الطرفية، وأن الإضراب عن الطعام وصل إلى مرحلة "شديدة الخطورة".
ويواجه خالد، المنتظر محاكمته، تهمة اقتحام قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في بريز نورتون في يونيو/حزيران الماضي، في حين ينفي التهم الموجهة إليه.
ويمثل خالد واحدًا من خمسة نشطاء متهمين بتنفيذ العملية نفسها، التي تضمنت تشويه طائرتين بالطلاء الأحمر ووضع علم فلسطين على المدرج، وفق ما ذكرت منظمة Palestine Action المؤيدة للقضية الفلسطينية.
وأظهرت مقاطع فيديو للحادثة، قالت قناة الجزيرة إنها تحققت منها، تدخل عناصر الشرطة بقوة لإبعاد المتظاهرين واعتقالهم، وسط صراخ المتظاهرين ومطالبهم بوقف الاعتداءات.
وقالت والدة خالد، شبانة خالد، للجزيرة إن حالة نجلها الصحية تدهورت مع استمرار الإضراب، وإنه يخضع لمراقبة طبية دقيقة كل ساعة.
ويأتي الاحتجاج الأخير في سياق سلسلة احتجاجات متكررة بعد حظر الحكومة البريطانية منظمة Palestine Action في يوليو/تموز الماضي، وهو ما أدى في الأشهر الماضية إلى مئات الاعتقالات بسبب دعمهم أو الترويج لنشاطات الجماعة.
ويضع قرار الحكومة البريطانية بتصنيف Palestine Action جماعة إرهابية في الفئة نفسها مع حماس وتنظيمي القاعدة وداعش.
وتطالب منظمة "سجناء من أجل فلسطين" بالإفراج بكفالة عن المعتقلين، وضمان محاكمات عادلة، ورفع الحظر عن منظمات داعمة للفلسطينيين، إضافة إلى إنهاء ما وصفته بـ"الرقابة في السجون"، ووقف تعامل الحكومة مع شركات الأسلحة الإسرائيلية.
واستهدفت Palestine Action عمومًا الشركات الإسرائيلية والمرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مثل شركة أنظمة إلبيت الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، وفي أغلب الأحيان كانت ترش الطلاء الأحمر على الواجهات أو تغلق مداخل الشركات أو تتلف معدات.