حساب زوجة شادي محمد على فيسبوك
القيادي العمالي شادي محمد، 17 سبتمبر 2024

20 شهرًا خلف القضبان.. تجديد حبس شادي محمد و5 آخرين في قضية "بانر دعم فلسطين"

أحمد خليفة
منشور الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير 2026

جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع بدر الأمني، أمس الثلاثاء، حبس القيادي العمالي شادي محمد و5 آخرين 45 يومًا على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا المعروفة إعلاميًا بقضية "بانر دعم فلسطين"، حسبما قال محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسلام سلامة لـ المنصة.

ويكمل شادي والشباب الخمسة 20 شهرًا رهن الحبس الاحتياطي منذ إلقاء القبض عليه في 29 أبريل/نيسان 2024 من أمام منزله، بعد يوم واحد من القبض على الشباب الخمسة من منازلهم في الإسكندرية، قبل عرضهم جميعًا نهاية الشهر نفسه على نيابة أمن الدولة العليا. ودارت التحقيقات حينها حول تعليقهم "بانر" أعلى أحد الكباري بالإسكندرية تعبيرًا عن التضامن مع فلسطين.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا وجهت لشادي محمد، حينها تهمة "تأسيس جماعة إرهابية"، إضافة إلى التهم الموجهة للشباب الخمسة، وهي "الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام والاشتراك في تجمهر الغرض منه الإخلال بالنظام العام".

وقال إسلام سلامة لـ المنصة إن شادي محمد ويوسف ياسر فاروق حضرا الجلسة عبر الفيديو كونفرانس من سجن برج العرب، فيما حضر المتهمون الأربعة الآخرون المودعون بسجن العاشر 6، عبر الفيديو أيضًا.

وأضاف سلامة أن هيئة الدفاع جددت مطالبتها بإخلاء سبيل المحبوسين الستة، لعدم وجود أي دليل على التهم المنسوبة إليهم، وتوقف تحقيقات النيابة دون التوصل لأي قرينة تثبت هذه التهم، كما دفعت بعدم وجود ضرورة لحبسهم كل هذه المدة، لأن كل ما فعلوه هو تعليق بانر للتضامن مع غزة، وهو ما  لا يمثل أي جريمة، حيث لم ينتج عن فعلهم أي ضرر أو إخلال بالنظام العام كما جاء في التهم المنسوبة إليهم.

وسبق أن دخل شادي محمد، في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، في إضراب كلي عن الطعام احتجاجًا على "تغريبه" من سجن العاشر 6 إلى سجن برج العرب وتجريده من متعلقاته، قبل أن ينهي الإضراب بعد أكثر من أربعة أسابيع، عقب تحسن معاملته بسبب حملة تضامن واسعة معه.

وشادي محمد قيادي نقابي في النقابة المستقلة لعمال شركة "لينين جروب" للمفروشات والمنسوجات بالمنطقة الحرة بمدينة العامرية، قبل فصله تعسفيًا منها في 2019، على خلفية مشاركته في احتجاجات عمالية بالشركة للمطالبة بتحسين الرواتب.

وسبق وقُبض على شادي، في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2022 من داخل أوتوبيس شركة المنسوجات التي كان يعمل فيها وقتها، وعُرض على نيابة الدخيلة بالإسكندرية، التي قررت حبسه احتياطيًا على ذمة القضية 10233 لسنة 2022، بتهمة "الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة"، وأودع سجن برج العرب، قبل أن يقرر المحامي العام لغرب الإسكندرية إخلاء سبيله في 24 أكتوبر 2022.

وفي يونيو/حزيران الماضي قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس متهمين جدد بينهم المحامي تحت التمرين سيف ممدوح أحمد، 15 يومًا احتياطيًا، بعد أكثر من شهر من إلقاء القبض عليهم على خلفية اتهامهم برفع لافتات تضامنية مع قطاع غزة في أماكن عامة، منها سلالم جامعة القاهرة، في واقعة تعود إلى 4 مايو/أيار الماضي.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، طالت حملات القبض مواطنين كثر تضامنوا مع القضية الفلسطينية ووفقًا لإحصاءات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ألقت قوات الأمن القبض على 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية أنشطة سلمية شملت التظاهر، ورفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة.

وأشارت المبادرة إلى أن الحملة اتخذت منحى أكثر خطورة مع القضية الأخيرة، حيث لم يعد التهديد مقصورًا على من يعبرون عن دعمهم لفلسطين، بل بات يشمل حتى محيطهم الاجتماعي. وذكرت المبادرة أن 150 شخصًا ما زالوا رهن الحبس في 12 قضية مفتوحة حتى يونيو 2025، من بينهم ثلاثة أطفال ألقي القبض عليهم دون أن تتجاوز أعمارهم 18 عامًا.