حساب البيت الأبيض على إكس
خطاب ترامب عقب الهجوم على إيران، 22 يونيو 2025

ترامب يلوّح بضربة قاسية لإيران ما لم تقبل بالمفاوضات.. وطهران تؤكد جاهزيتها العسكرية

قسم الأخبار
منشور الخميس 29 كانون الثاني/يناير 2026

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إيران من أن الهجوم الأمريكي القادم سيكون "أشد بكثير"، إذا لم تجلس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، في وقت توعدت فيه طهران بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمونهما.

وقال ترامب في بوستات عبر السوشيال ميديا "الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية!"، مؤكدًا أن أسطولًا أمريكيًا متجه نحو مياه الخليج لدعم أي عمليات محتملة، وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق "عادل ومنصف يصب في مصلحة جميع الأطراف، لا أسلحة نووية".

ومع حشد القوات الأمريكية بالشرق الأوسط، أشار ترامب إلى أن تحذيره الماضي لإيران أعقبته ضربة عسكرية في يونيو/حزيران، متوعدًا بأن الضربة التالية ستكون "أقوى كثيرًا".

وجاءت دعوة الرئيس الأمريكي لإيران بضرورة الجلوس على طاولة المفاوضات بعد يومين من حديثه عن أن طهران طلبت مرارًا إجراء حوار، وهو ما نفاه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقوله إن "إيران لم تطلب عقد اجتماع مع الولايات المتحدة"، و"لم يجر أي تواصل بينه وبين ويتكوف في الأيام الأخيرة"، كما أن بلاده "لم تتخذ قرارًا بشأن التفاوض".

وأوضح عراقجي "موقفنا هو أن الدبلوماسية لا يمكن أن تكون فعّالة في ظل التهديدات العسكرية"، مضيفًا "إذا كانوا يريدون مفاوضات، فعليهم التخلي عن التهديدات والمطالب المفرطة وغير الواقعية".

مع تصاعد التوترات، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، إذ دخلت مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن المحيط الهندي، ونُقلت بطاريات دفاع جوي إضافية، بما في ذلك أنظمة باتريوت، لدعم القوات الأمريكية وحماية الحلفاء في حال الرد الإيراني.

ونقلت رويترز عن مصادر أمريكية، لم تسمها، أن العدد الإجمالي للقطع البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط بلغ 10 قطع عسكرية، تشمل مجموعة حاملة الطائرات، وثلاث مدمّرات، وثلاث سفن للقتال الساحلي، ومقاتلات من طراز F-35C.

كما نقلت CNN عن مسؤول أمريكي، لم تسمه، أن ترامب يفضل، في حال التحرك، تنفيذ "ضربة قوية وحاسمة" تجبر طهران على القبول بالشروط الأمريكية لوقف التصعيد، وسيحرص على إعلان "نصر سريع"، إذا أُعطيت الأوامر بتنفيذ هجوم.

وذكرت المصادر لـ CNN، أن الولايات المتحدة تتمسك بشروط مسبقة لعقد أي لقاء مع مسؤولين إيرانيين، تشمل وقفًا دائمًا لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف دعم طهران الكامل لوكلائها في المنطقة.

في المقابل، أكدت إيران استعدادها للرد العسكري الفوري والشامل على أي هجوم أمريكي.

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في بوست عبر إكس " أي تحرك عسكري أمريكي مهما كان مستواه" سيُعد "إعلان حرب وسيقابل برد فوري، وسيستهدف المعتدي وقلب تل أبيب وجميع الداعمين للعدوان".

وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائيني، أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لـ"جميع سيناريوهات العدو"، مشيرًا إلى الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو 2025، والتي أثبتت، بحسبه، "فشل الخيار العسكري ضد إيران".

كما شدد وزير الخارجية الإيراني على أن القوات المسلحة "جاهزة وأصابعها على الزناد للرد القوي والفوري على أي عدوان"، ووصف الاحتجاجات الأخيرة بأنها "فتنة أمريكية"، مضيفًا أن واشنطن تسعى لإثارة الخوف وإدخال الذعر المزيف في المجتمع الإيراني.

من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإيراني حبيب الله سياري إن الجيش مستعد "لأي تهديد"، مؤكّدًا أن قوات بلاده في "أعلى درجات الجاهزية للدفاع عن وحدة أراضي البلاد واستقلالها ونظامها".

وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية احتجاجات إيرانية بدأت سلمية نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، للمطالبة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تحمل طابعًا سياسيًا وتشهد اشتباكات مع الأمن بعد المطالبة بإسقاط النظام الحاكم، ما أسفر عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص حسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، بينما تشير الحصيلة الرسمية إلى مقتل 3 آلاف و117 شخصًا.

وعلى أثر الاحتجاجات، لوّح ترامب بشن هجوم عسكري على إيران، وقال إن واشنطن سترسل "أسطولاً ضخمًا تحسبًا لأي طارئ" وهو ما حدث بالفعل خلال الأسبوع الجاري، وسط مخاوف إقليمية من تنفيذ ترامب لوعيده وتطور الصراع في الشرق الأوسط.