مجلس الشيوخ
"الشيوخ" يوافق على تغليظ عقوبات الاستيلاء على التيار الكهربائي، 21 ديسمبر 2025

"الشيوخ" يناقش ضوابط استخدام الأطفال للسوشيال ميديا

صفاء عصام الدين
منشور الأحد 1 شباط/فبراير 2026

ناقش مجلس الشيوخ، اليوم الأحد، طلبي مناقشة عامة بشأن تشريع قانوني لحماية الأطفال من خطر استخدام الموبايل وذلك بعد أيام من توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة في 24 يناير/كانون الثاني الماضي.

وجاءت المناقشة بعد طلبين تقدم بهما رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية محمود مسلم، وعضو المجلس وليد التمامي، فيما بدا إجماعًا داخل الجلسة العامة على ضرورة التدخل بإجراءات تشريعية وتوعوية وتنظيمية لحماية الأطفال من مخاطر استخدام السوشيال ميديا. 

وطالبت عضوة المجلس ولاء هرماس بحظر منصة روبلكس، وهو ما أعلن وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عصام الأمير العمل عليه، بالإضافة لموقعين آخرين يشجعان الشباب على المساكنة، حسب تعبيره.

وقال الأمير خلال كلمته في الجلسة، اليوم، إن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لديه إحصاء حول استخدام ما يقرب من 30 مليون شاب وشابة في مصر لهذين الموقعين الداعمين للمساكنة.

من جانبه أكد المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي اهتمام الحكومة بهذا الملف، ووجه الشكر للرئيس "صاحب السبق والمبادرة".

واستعرض فوزي المخاطر التي يتعرض لها الأطفال عبر إساءة استخدام السوشيال ميديا والمنصات الرقمية من ضعف تركيز وتشتيت انتباه وقلق واكتئاب وتشجيع على العنف واضطراب النوم.

وقال فوزي، "الحكومة تتحدث عن الموضوع من الناحية التشريعية والفنية والتنظيمية، لكن أتحدث كأب أيضًا لأنني أعاني مع أولادي من هذه المخاطر"، لافتًا إلى العمل من خلال الوزارة على وضع تصور قانوني يحمي الأطفال من هذه المخاطر وينظم الاستخدام، مستشهدًا بتجارب أستراليا والبرازيل التشريعية.

فيما اعتبر استشاري الطب النفسي عضو مجلس الشيوخ دكتور مهاب مجاهد، أن التشريع وحده ليس حلًا، مضيفًا "الطفل ابن الدولة قبل أن يكون ابن أبويه والدولة مسؤولة عن حمايته لأنه مستقبلها".

وطالب ببرامج توعية للأبوين، داعيًا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للانتهاء من مشروع شريحة الأطفال التي تقنن استخدامات صغار السن للمحتوى الرقمي، وقال "التشريع يأتي بعد توعية الوالدين لتجنب الجهل، ووضع بديل تنفيذي لتجنب قلة الحيلة، لكن الحل ليس في التشريع فقط".

ومع تحذيره من مخاطر الموبايل على الأطفال، تساءل عضو المجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي محمد طه عليوة عن البدائل المتاحة للأطفال، مشيرًا إلى غياب الرياضة المدرسية والمسرح المدرسي والأندية.

بينما لفتت عضوة المجلس عن حزب التجميع أمينة النقاش إلى هدم الحدائق العامة وتحويلها مقاهي ومطاعم، فضلًا عن تشغيل الأطفال دون الثامنة عشرة في المقاهي، مقللة من تأثير القانون حال صدوره في حالة عدم وجود ضوابط تضمن تطبيقه.

أما عضو المجلس الفنان ياسر جلال، فقال "عايزين نلحق البلا قبل وقوعه"، مطالبًا بوجود برامج للتربية الوطنية الرقمية في المناهج، فيما دعا عضو المجلس عن حزب الوفد خالد قنديل إلى تقنين تدرج عمري لاستخدام المنصات المختلفة، وحظر ليلي لمن هم دون السادسة عشرة، وإنشاء مجلس قومي للسلامة الرقمية للطفل، واستحداث إطار قانوني مستقل لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، والزام الشركات بوضع إعدادات افتراضية آمنة لحسابات القصر.

وفي معرض حديثه عن مخاطر السوشيال ميديا، أثناء الاحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة المصرية، قال السيسي "أنا عايز أفكر نفسي والحكومة وحتى البرلمان في مصر إن الأستراليين والإنجليز، طلعوا تشريعات عشان تحد من أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين".

وأضاف "بالمناسبة بقى يعني، الكلام ده كنت قلته من بدري للزملاء، بس هم طبعًا ما بيقدروش يتحركوا إلا لما يشوفوا حد".

ويستند النموذج الأسترالي إلى تشريع اتحادي عدّل قانون السلامة على الإنترنت، حيث فرض حدًا أدنى فعليًا لعمر امتلاك الحساب عند 16 عامًا، مع إلزام مزوّدي المنصات باتخاذ خطوات لمنع القُصّر دون هذا العمر من إنشاء حسابات أو الاحتفاظ بها.

وأوضحت هيئة مفوض السلامة الإلكترونية الأسترالية أن المنصات مثل فيسبوك وإنستجرام وسناب شات وثريدز وتيك توك وتويتش وإكس ويوتيوب تخضع لهذه الضوابط منذ 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، مع إمكانية تحديث القائمة بشكل دوري.

يذكر أن النقاش حول حظر أو تقييد السوشيال ميديا للأطفال توسع خارج بريطانيا وأستراليا إلى دول أخرى، إذ تناقش الدنمارك منع من هم دون 15 عامًا مع احتمال استثناء 13 و14 عامًا بموافقة الوالدين.