تصوير سالم الريس، المنصة
مغادرة أول دفعة مرضى وجرحى من خانيونس عبر معبر رفح البري، 2 فبراير 2026

أول دفعة من مرضى وجرحى غزة تغادر معبر رفح

سالم الريس
منشور الاثنين 2 شباط/فبراير 2026

تمكن عدد محدود من مرضى وجرحى حرب الإبادة الجماعية في غزة، اليوم الاثنين، من مغاردة القطاع لاستكمال علاجهم بالخارج، عقب فتح معبر رفح البري لأول مرة منذ أكثر من عام ونصف العام.

وقال مصدر في منظمة الصحة العالمية لـ المنصة إن أقل من 10 مرضى مع مرافقيهم تم نقلهم عبر أوتوبيس المنظمة من مستشفى الأمل إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بخانيونس جنوب القطاع، بعد حصولهم على موافقات أمنية إسرائيلية والسماح لهم بالسفر للعلاج.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه من المتوقع زيادة عدد المرضى والجرحى المسافرين للعلاج بالخارج خلال الأيام المقبلة، دون الإفصاح عن مزيد من المعلومات.

وسجل آلاف الفلسطينيين في غزة لدى منظمة الصحة العالمية من أجل الخروج من القطاع لتلقي العلاج. وقالت وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 20 ألف مريض، بينهم أطفال ومرضى سرطان، ينتظرون الإجلاء.

ووفق الاتفاق كان من المقرر خروج 50 مصابًا ومريضًا من القطاع وعودة 50 إليه، وهو ما لم تنفذه إسرائيل حتى الآن.

وقال أكرم مهدي (61 عامًا)، الذي أصيب خلال حرب الإبادة عقب قصف إسرائيلي استهدف منزل مجاور لمنزله في مخيم المغازي وسط القطاع، إن الشظايا أصابت وجهه ما تسبب في فقدانه البصر في عينه اليمنى، فيما أصيب بضعف نظر في العين اليسرى.

وأشار، خلال حديثه لـ المنصة، إلى حاجته لتلقي العلاج اللازم واستخراج شظايا لا زالت عالقة في محيط العين، حيث أبلغه الأطباء بأنها تهدد فقدانه البصر بالكامل إذا لم يجري عمليات جراحية.

تجهيز أوتوبيس منظمة الصحة العالمية لنقل المرضى إلى معبر رفح البري، 2 فبراير 2026

ومنذ عام ونصف، يعاني مهدي عدم توفر العلاج اللازم والإمكانيات الجراحية الطبية في مستشفيات القطاع نتيجة ما تعرضت له المنظومة الطبية من تدمير واستهداف إسرائيلي، إلى جانب اعتقال عدد من الأطباء والطواقم الطبية خلال الاجتياحات البرية الإسرائيلية، حيث حصل على نموذج رقم واحد كتحويلة طبية عاجلة للعلاج بالخارج، إلا أنه لم يتمكن من السفر بسبب إغلاق معبر رفح بعد سيطرة جيش الاحتلال عليه في مايو/أيار 2024.

وغادر مهدي برفقة نجله بعد إبلاغهما خلال اتصال هاتفي بالموافقة على سفرهما عن طريق معبر رفح، موضحًا أنه لا يعلم وجهة علاجه، ما إذا كانت في مصر أم سيغادر بعد خروجه من المعبر إلى بلد آخر.

كذلك حصل الشاب محمد أبو مصطفى (17 عامًا) على موافقة للسفر بمرافقة والدته، إذ تعرض لإصابة في الوجه نتيجة انفجار قذيفة مدفعية إسرائيلية سقطت بجواره خلال مروره من الشارع وسط مدينة خانيونس، وتسببت الإصابة بفقدانه البصر في عينه اليسرى ومضاعفات أدت لضعف النظر في العين الثانية.

لم تتوفر لأبو مصطفى إمكانيات العلاج في مستشفيات القطاع، حسبما قال لـ المنصة، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالًا من منظمة الصحة العالمية، صباح اليوم الاثنين، لإبلاغه بالتجمع في مستشفى الأمل تمهيدًا لسفره لتلقي العلاج بالخارج. وأكد أبو مصطفى أيضًا أنه لا يعلم وجهته النهائية للعلاج.

وفي السياق، غادر أكثر من 25 موظفًا من موظفي السلطة الفلسطينية قطاع غزة، متجهين إلى معبر رفح البري، حيث تتركز مهمتهم على تسهيل عبور الفلسطينيين بالاتجاهين.

وقال أحد الموظفين لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إنهم سيعملون داخل المعبر من الجانب الفلسطيني ويبيتون في مدينة العريش بسيناء.

ومن المتوقع وصول مرضى إلى غزة عن طريق المعبر، بعدما أنهوا علاجهم في مصر، خلال الساعات المقبلة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية ماطلت في الموافقة على فتح المعبر في المرحلة الأولى، وربطت الأمر بتسليم المحتجزين، قبل أن يُعلن جيش الاحتلال العثور على الجثمان الأخير المحتجز في القطاع، ليُفسح الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية وفتح المعبر.