صفحة وزارة الإسكان على فيسبوك
وحدات سكنية لمحدودي الدخل "سكن لكل المصريين"، 18 أبريل 2024

ارتفاع أسعار الوحدات يُضعف الإقبال على "سكن لكل المصريين 7"

منة محمد
منشور الخميس 12 شباط/فبراير 2026

تلقت الحكومة في عدد من المدن طلباتًا لحجز وحدات "سكن لكل المصريين 7" أقل من المعروض بشكل ملفت، ما أرجعه أستاذ الاقتصاد العمراني بجامعة القاهرة عباس الزعفراني إلى ارتفاع الأسعار.

وطرحت وزارة الإسكان في الإعلان الأخير الذي ظهرت نتائجه الأسبوع الماضي حوالي 113 ألف وحدة سكنية تقريبًا، بينها 99 ألف وحدة لمحدودي الدخل، تقدم لحجزها حوالي 170 ألف شخص، عكس إعلان "سكن لكل المصريين 5" الذي شهد طرح 78 ألف وحدة سكنية تقدم لحجزها نحو 400 ألف شخص تقريبًا.

وبالنسبة لإعلان "سكن لكل المصريين 6"، أعلنت وزارة الإسكان في فبراير/شباط 2025 عن طرحه، وجرى التقديم عليه حتى نهاية مارس/آذار من العام نفسه، وخصصت وحدات محدودي الدخل لمستحقي الإسكان التعاوني لعام 2013 بمحافظة بورسعيد.

وهذه المرة الثانية خلال طروحات وزارة الإسكان التي يقل فيها عدد المتقدمين للحجز عن عدد الوحدات بإحدى مدن القاهرة أو الدلتا.

بينما يعد الأمر متكررًا بمدن الصعيد التي تُطرح بها أعدادًا أكبر من الوحدات بشكل مستمر، إذ شهد الإعلان الثامن لوحدات الإسكان الاجتماعي خلال عام 2016 طرح نصف مليون وحدة للحجز، بينما تقدم نحو 380 ألف شخص فقط حينها.

وفي الإعلان الأخير، شهدت 10 مدن، على رأسها 15 مايو بالقاهرة، انخفاض عدد المتقدمين عن عدد الوحدات المطروحة من جانب الحكومة، وتعد المرة الأولى التي تطرح وحدات بمدينة مايو دون حجزها بالكامل، فعادةً ما تشهد المدينة طلبات أكبر من عدد الوحدات المتاحة.

كما شهدت مدن أخرى فائضًا في الوحدات مثل العاشر من رمضان "إسكان أخضر"، والسادات، وبرج العرب الجديدة، والتي عادة ما تشهد إقبالًا كبيرًا هي الأخرى وإن كان بصورة أقل من القاهرة.

فيما حققت مدن أسوان الجديدة وطيبة الجديدة وسوهاج الجديدة وقنا الجديدة وبني سويف الجديدة والمنيا الجديدة، التي تقع جميعها في صعيد مصر فائضًا هي الأخرى كالمعتاد، فعادةً تشهد نسب إقبال أقل على شراء الوحدات الخاصة بمحدودي الدخل، ما يدفع الحكومة لطرحها بأسعار أقل نسبيًا رغم كونها بنفس مواصفات الوحدات في المناطق الأخرى تقريبًا.

من ناحيته، أرجع أستاذ الاقتصاد العمراني في كلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة والمشارك في إعداد مخططات مشروع الإسكان الأخضر بالتعاون مع وزارة الإسكان عباس الزعفراني، في حديث لـ المنصة، فائض الوحدات إلى ارتفاع الأسعار المستمر إلى جانب زيادة المعروض، معتبرًا أن الفائض لا يعد عزوفًا عن الشراء بمشروعات الإسكان.

وشهدت أسعار وحدات الإسكان الاجتماعي لمنخفضي الدخل ارتفاعات متتالية منذ 2022، لترتفع من 310 إلى 700 ألف جنيه في سكن لكل المصريين 5، ثم ارتفعت مجددًا إلى 850 و900 ألف جنيه في الإعلان الأخير "سكن لكل المصريين 7"، بخلاف وديعة الصيانة ونسبة الفائدة.

وأكتوبر/تشرين الأول الماضي، رفعت الحكومة أسعار العائد على التمويلات ضمن مبادرتي التمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل من 3 و8% متناقصة إلى 8 و12% متناقصة على الترتيب.

وقال الزعفراني "الناس لجأت لحجز شقق الدولة بصورة مكثفة فى الفترات الماضية لأنها مخزن للقيمة، وشكل للإدخار وليس بغرض الاستخدام بدليل أن جزء كبير من الوحدات التي تم تسليمها بالفعل لا تزال شاغرة، وده بسبب أنها رخيصة نسبيًا ومدعومة من الدولة ويمكن بيعها بسعر أعلى".

وأكد أن وحدات الإسكان الاجتماعي أصبحت أقل جذبًا للمواطنين حاليًا في ظل تشديد الحملات الرقابية من جانب الحكومة لمنع بيع أو تأجير الوحدات والتوجه نحو سحبها من المخالفين إضافة إلى ارتفاع تكلفة شرائها أيضًا.

من جهته، برر مصدر مطلع على طلبات المواطنين بصندوق تمويل الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، الإقبال المنخفض على مدينة 15 مايو في الإعلان الأخير بالإضافة إلى بعض مشروعات الإسكان الأخضر بالسادات والعاشر من رمضان، بارتفاع أسعار الإسكان الأخضر نسبيًا بفارق 50 ألف جنيه عن الوحدات الأخرى، وقال إن "الدليل هو حجز كل شقق الإسكان المتاحة بنفس المدن".

وأكد المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن محدودية طروحات الحكومة لوحدات الإسكان الاجتماعي بمدينة مايو تدفع نحو زيادة الإقبال على شراءها ليتم حجزها في فترات زمنية قصيرة، إلا أن الطرح الحالي خالف هذا النمط، بسبب توقعات المواطنين بضعف فرصهم في الحصول على الوحدات، وهو ما ساهم في إحجام بعضهم عن التقدم للحجز من الأساس.

وأشار إلى تقدم نحو 70 ألف شخص لحجز 9500 وحدة تقريبًا بمدينتي حدائق العاصمة وحدائق أكتوبر، ليصبحا بذلك الأكثر طلبًا ضمن مشروعات إسكان محدودي الدخل إذ يتنافس على كل وحدة في المدينتين نحو 7 مواطنين، وتلتهما مدينتي العاشر من رمضان والعبور بعدد حاجزين حوالي 7500 فرد لحجز 2500 شقة تقريبًا بمعدل 3 مواطنين لكل وحدة، ثم بدر وأكتوبر الجديدة بنحو 23 ألف طلب لنحو 17 ألف وحدة بمعدل 1.4 طلب لكل وحدة.