تصوير محمد نابليون، المنصة
انتخابات مجلس النواب بلجنة مدرسة الشهيد هشام شتا الإعدادية بنات بالطالبية، 10 نوفمبر 2025

"النقض" تبطل نتائج الفردي بمنيا القمح بعد مزاعم تزوير لم تقدم "الوطنية للانتخابات" مستندات نفيها

محمد نابليون
منشور الثلاثاء 10 شباط/فبراير 2026

أبطلت محكمة النقض، أمس الاثنين، نتائج انتخابات النظام الفردي في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأسقطت عضوية نائبيها الفائزين وأمرت بإعادة إجراء الانتخابات بين جميع المتنافسين، بعد مزاعم بمخالفات لم تُقدم الهيئة الوطنية للانتخابات محاضر الفرز اللازمة للتحقق منها. 

وطعن مرشح حزب مستقبل وطن الخاسر ماجد الأشقر على نتائج انتخابات الفردي في الدائرة التي فاز فيها كلٌّ من مرشح حزب مستقبل وطن محمد شهدة بحصوله على 65 ألفًا و380 صوتًا، والمستقل خالد مشهور بـ65 ألفًا و614 صوتًا. 

واستند الأشقر في طعنه إلى تناقض بين كشوف الحصر العددي وأصوات الناخبين في اللجان الفرعية، وتصويت أشخاص كانوا خارج البلاد يوم إجراء الانتخابات، وإدلاء أكثر من 300 شخص بأصواتهم بأرقام قومية خاصة بآخرين وتكرار أرقام قومية في كشوف الناخبين في اللجنة رقم 109 ومقرها مدرسة كفر الغنيمي الإعدادية.

ولم تتمكن محكمة النقض من التحقق من صحة هذه المخالفات والخروقات، بسبب امتناع الهيئة الوطنية للانتخابات للمرة الثانية عن إمداد المحكمة بمحاضر الفرز اللازمة للفصل في الطعن، على غرار ما حدث أمام المحكمة الإدارية العليا وأسفر عن صدور أحكام ببطلان انتخابات المقاعد الفردية في 30 دائرة، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. 

وبناء عليه لم يختلف حكم النقض أمس، وهو حكم بات غير قابل للطعن بأي شكل، ببطلان نتيجة انتخابات منيا القمح، عن مثيلاتها التي بررت بها المحكمة الإدارية العليا بطلان ما سبق من دوائر.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها التي حصلت المنصة على نسخة منها، إن مكتبها الفني خاطب الهيئة الوطنية للانتخابات رسميًا عبر ثلاثة خطابات دورية في ديسمبر/كانون الأول، ويناير/كانون الثاني الماضيين، وفبراير/شباط الجاري، لإيداع أوراق الاقتراع وكشوف الناخبين ومحاضر الفرز الأصلية الخاصة بالدائرة محل الطعن، إلا أن الهيئة امتنعت عن الوفاء بالتزامها القانوني ولم تودع تلك الأوراق والمستندات تحت يد المحكمة.

وخلصت المحكمة المختصة بالفصل في صحة عضوية نواب البرلمان إلى أن امتناع الهيئة عن تقديم هذه الأوراق الموجودة في حوزتها وحدها "قرينة لصالح الطاعن" في صحة ما يدعيه من بطلان.

وإزاء ذلك، لم ينكر مصدر رفيع المستوى بالهيئة الوطنية للانتخابات، امتناع الهيئة للمرة الثانية عن تقديم أوراق الفرز للمحاكم على النحو الذي تكررت معه صدور أحكام بطلان الدوائر، غير أنه أرجع ذلك الامتناع هذه المرة  إلى أن "الموضوع كان سريع وغريب ومفاجئ، والجلسة الأخيرة لنظر الطعن لم يكن لدينا في الهيئة علم بها أصلًا". 

وقال المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الهيئة تدرس في الوقت الحالي التقدم بالتماس لمحكمة النقض لإعادة نظر الطعن مجددًا، في محاولة منها لوقف تنفيذ الحكم "لأن ورق الفرز موجود في مخازن الهيئة وهنرفقه بالالتماس"، لكنه لا يثق في مدى جدوى ذلك الالتماس.

ولم يعد مجلس النواب "سيد قراره" في تنفيذ الأحكام التي تصدر من محكمة النقض ببطلان صحة عضوية نوابه، إذ تنص المادة 107 من الدستور على بطلان العضوية بمجرد إبلاغ مجلس النواب بحكم بطلانها.