اعتمد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF) والمراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة، ما يتيح لمصر تدفقات بـ2.273 مليار دولار، مع تحفظات على تباطؤ برنامج الخصخصة وتحذيرات من تضخم الدين العام، حسب بيان صدر عن الصندوق مساء أمس.
وأبرمت مصر اتفاق تسهيل الصندوق الممدد في 2022، لكن البرنامج واجه عثرات في بدايته مع تحفظ الصندوق على تدخل البنك المركزي في سعر الصرف، لكنه عاد واعتمد المراجعات الأولى للبرنامج بعد تعويم الجنيه في مارس/آذار 2024 كما سمح بزيادة قيمة القرض إلى 8 مليارات دولار بدلًا من 3 مليارات دولار.
وفي مارس 2025 وافق الصندوق لمصر أيضًا على قرض برنامج المرونة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار.
ورجّح مصدر مطّلع على ملف قرض الصندوق بوزارة المالية في حديث سابق لـ المنصة، أن تحصل مصر على قيمة الشريحتين الخامسة المؤجلة منذ يوليو/تموز الماضي، والسادسة وبرنامج الكفاءة والاستدامة خلال الأسبوع الأول من مارس المقبل، أو منتصف الشهر نفسه على أقصى تقدير.
وأشاد الصندوق في بيانه أمس، بتحسن مؤشرات النقد الأجنبي في مصر خاصة مع تراجع عجز الميزان الجاري 4.2% من الناتج الإجمالي معززًا بإيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.
وقال الصندوق في بيانه "ساهم تحسن الموقف الخارجي، إلى جانب مرونة سعر الصرف، في زيادة إجمالي الاحتياطيات من 54.9 مليار دولار أمريكي في ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى نحو 59.2 مليار دولار أمريكي اعتبارًا من ديسمبر 2025".
لكنه أضاف "بينما أصبح الاستقرار الاقتصادي الكلي أكثر ترسيخًا، إلا أن التقدم في الإصلاحات الهيكلية بموجب البرنامج كان غير متكافئ".
وقال في هذا السياق إن "الجهود المبذولة لتقليص البصمة الحكومية، ولا سيما التقدم في برنامج التخارج، كانت أبطأ مما كان متوقعًا، في حين لا يزال الدين العام واحتياجات التمويل الإجمالي المرتفعين يفرضان قيودًا على الحيز المالي ويؤثران سلبًا على آفاق النمو على المدى المتوسط".
وسبق وانتقد الصندوق، في تقرير المراجعة الرابعة للقرض، اقتصار تنفيذ الخصخصة على تسع شركات فقط، من أصل 35 شركة مستهدفة، وكانت أغلب الحالات بيع حصص حكومية وليس شركات كاملة.
وكرر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، تأكيده رغبة الحكومة المضي في الخصخصة، وأشار إلى دراسة إدراج قطاعات لم تدخلها الخصخصة من قبل مثل شركات القوات المسلحة أو منح امتياز إدارة مطارات مصرية، لكن على أرض الواقع فإن ما يتم تنفيذه أقل بكثير من تطلعات الصندوق.
وقال الصندوق في بيانه الأخير "سجل الفائض الأولي (للموازنة العامة) عجزًا عن تحقيق المستهدف ضمن البرنامج، وذلك في ظل غياب عائدات التخارج التي كانت مقررة".
وترفض الحكومة عروضًا لشراء أصولها بسبب تدني قيمة هذه العروض، حسب ما قالته مصادر حكومية لـ المنصة تعليقًا على صفقات مثل صفقة خصخصة بنك القاهرة.