صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك
تصدير شحنة غاز طبيعي مُسال إلى إيطاليا، 13 أكتوبر 2025

لتعويض انقطاع الإمدادات الإسرائيلية.. الحكومة تتجه لتغييز 3 شحنات غاز مسال بالأردن

محمود سالم
منشور الثلاثاء 3 آذار/مارس 2026

تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية تغييز 3 شحنات غاز مسال في الأردن تمهيدًا لإعادتها للسوق المحلية عبر خط الغاز العربي لتعويض انقطاع الغاز الإسرائيلي منذ السبت الماضي نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف واردات الغاز بالوزارة لـ المنصة.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن شحنات الغاز المسال ستصل حمولتها إلى ما يقارب 450 ألف متر مكعب غاز مسال ما يُعادل 9.5 مليار قدم مكعب غاز طبيعي، وسيجري استلامها من شركات أمريكية وأوروبية خلال الشهر الجاري.

وأشار المصدر إلى أن سعر الشحنات الثلاثة لا يخضع للتسعير الجديد بعد الحرب إذ تم الاتفاق على استيرادها العام الماضي، بقيمة 12 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بالإضافة لدولارين يدخلان ضمن تكلفة النقل والتغييز، ليبلغ إجمالي التكلفة 14 دولارًا، وهي تكلفة أعلى من الغاز الذي تحصل عليه السوق المحلية عبر خطوط الأنابيب التي تتجاوز 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية.

وقال إن القيمة المقدرة للشحنات الثلاث حوالي 150 مليون دولار، وسيجري الاعتماد عليها لتوفير جانب من احتياجات القطاع الصناعي والكهرباء في السوق المحلية، وسيجري التنسيق مع الجانب الأردني بشأن آليات التغييز والكميات التي ستحصل عليها كل دولة من شحنات الغاز المستهدف استلامها للبلدين.

والأحد الماضي، قال مصدر في الشركة القابضة للغاز الطبيعي/إيجاس، إن الشركة خاطبت عددًا من موردي الغاز العالميين للتعجيل بضخ كميات إضافية من شحنات الغاز الطبيعي المسال اعتبارًا من مارس/آذار الجاري، لتعويض توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، عقب القصف الإيراني لمنشآت في تل أبيب.

وأضاف المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن اتفاقات إيجاس لتوريد الغاز المسال خلال مارس كانت تنص في الأصل على استيراد خمس شحنات فقط، لكن الاتجاه الحالي هو إضافة ما بين 10 و15 شحنة جديدة، ما يرفع الكميات المستوردة بنحو 200%، ووفق تقديراته، ستكلف هذه الزيادة قطاع البترول ما بين 750 مليون ومليار دولار إضافية خلال شهر واحد.

وأشار المصدر بالوزارة اليوم، إلى أن تغييز الشحنات في الأردن يستهدف توفير الوقت وأكبر قدر من الغاز الطبيعي، بالإضافة لمخاطبة سفن التغييز الثلاثة التي تستأجرها مصر والموجودة في العين السخنة ودمياط لرفع طاقتها التشغيلية من المستويات الشتوية المعتادة، التي تراوحت بين 40 و45%، إلى أكثر من 90%، تحسبًا لاستمرار توقف تدفقات الغاز الإسرائيلي.

وعقد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي اجتماعًا مساء الاثنين مع مدير شركة شيفرون في قبرص باسل علام لمتابعة واستكمال التنسيق بشأن مشروع ربط حقل غاز أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق الخارجية عبر مصر.

وأكد الوزير أهمية هذا المشروع في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز في المنطقة، وتعظيم الاستفادة من بنيتها التحتية، فضلًا عن دعم الاستغلال الأمثل لموارد الغاز بما يسهم في تحقيق أمن الطاقة. 

وتأتي هذه المحاولات الحكومية لزيادة المخزون من الغاز، بعد أيام من اتفاق وزارة البترول مع موردي الغاز المسال عالميًا على تقليص وارداتها بنسبة 37% خلال فبراير/شباط الماضي، على خلفية تراجع الاستهلاك المحلي وزيادة الإنتاج، حسب مصدر مطلع على ملف واردات الغاز بالوزارة لـ المنصة في وقت سابق.