تصوير Mohsen Ganji، أسوشيتد برس
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في طهران، 2 مارس 2026

إيران تصعِّد بغلق مضيق هرمز.. وواشنطن توصي رعاياها بمغادرة 12 دولة بينها مصر

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 3 آذار/مارس 2026

في تصعيد جديد من شأنه أن يعمق أزمة الطاقة العالمية، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد إبراهيم جباري، اليوم الثلاثاء، عن اتخاذ "إجراءات صارمة" حيال عمليات نقل النفط في المنطقة، مؤكدًا إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وحذر جباري، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية، من أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري والجيش ستتعامل بحزم مع أي سفينة تخالف التعليمات، مشددًا على أن طهران "لن تسمح بتصدير النفط من هذه المنطقة".

وأضاف أن التهديد الإيراني يمتد ليشمل خطوط الأنابيب، قائلًا "لن نسمح بأن تقع موارد المنطقة بأيدي الأعداء، ولا قطرة نفط واحدة ستصل إلى أمريكا".

وفي الوقت الذي نفت فيه القيادة المركزية الأمريكية غلق المضيق، قال مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى إن إيران لا تقوم بدوريات ولا تفرض "إغلاقها" المزعوم على المضيق، مؤكدًا أن السفن التجارية تبحر في المنطقة بحذر، حسب تصريحات نقلتها قناة فوكس نيوز الأمريكية.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها إيران عن خطط لإغلاق المضيق، واصفًا الخطوة بأنها "تكتيك ضغط" يهدف إلى إثارة المخاوف، مستبعدًا أن تزرع طهران ألغامًا في الممر المائي، لرغبتها في استمرار تصدير نحو 80% من صادراتها النفطية إلى الصين.

وبين التأكيدات الإيرانية لغلق المضيق والنفي الأمريكي، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، إذ سجّل سعر برميل خام برنت لبحر الشمال ارتفاعًا بنسبة 4.41% ليصل إلى 81.17 دولارًا، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.99% ليبلغ 74.07 دولارًا للبرميل، حسب الشرق الأوسط.

وجاء الإعلان الإيراني بغلق المضيق، في أعقاب استهداف القيادة المركزية الأمريكية لمقر قيادة الحرس الثوري الإيراني، معلنة تدمير قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى المطارات العسكرية خلال عمليات متواصلة.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم، أن قواته البحرية استهدفت بالصواريخ والمسيرات القاعدة الجوية الامريكية في منطقة الشيخ عيسى في البحرين، مؤكدًا أن 20 طائرة مسيرة و3 صواريخ أصابت أهدافها، ما أدى إلى تدمير المبنى الرئيسي للقيادة ومقر أركان القاعدة الجوية الامريكية وإحراق مخازن الوقود، حسبما نقلت وكالة تسنيم للأنباء.

وجاء ذلك في أعقاب، إعلان وزارة الدفاع السعودية، فجر اليوم، تعرّض السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيّرتين، وهو ما نتج عنه "حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى"، حسبما قال المتحدث الرسمي للوزارة اللواء تركي المالكي.

وعلى أثر ذلك الهجوم، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة البحرين والأردن ودول أخرى، بعد يوم من إصدار أوامر مشابهة لموظفيها في العراق، على وقع اشتداد النزاع في الشرق الأوسط.

وجاء ذلك بعد ساعات، من أوصت الخارجية الأمريكية، الرعايا الأمريكيين بمغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط، باستخدام وسائل النقل التجاري المتاحة "بسبب المخاطر الأمنية".

وحسبما نقلت وكالة رويترز مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية مورا نامدار رويترز فإن التوصية تنطبق على دول البحرين ومصر وإيران والعراق وإسرائيل ​والضفة الغربية وقطاع غزة والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا ​والإمارات واليمن.

ويأتي هذا التصعيد، على خلفية إطلاق أمريكا وإسرائيل عملياتها العسكرية ضد إيران، بعد مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي وامتدت حتى نهاية الشهر نفسه وتوسطت فيها عُمان، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهائه ومنع طهران من استكماله.

وتمثل هذه العمليات الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.